استهداف السُفن بالقرب من ميناء “الفُجيرة” .. يُرهب “واشنطن” ويخدم مصالح “إيران” !

الأربعاء 15 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتب – سعد عبدالعزيز :

يبدو أن استهداف السفن، يوم الأحد الماضي، بالقُرب من ميناء “الفُجيرة”، ستكون له تداعيات إيجابية، بل ربما سيؤدي في النهاية إلى تراجع “واشنطن” عن تصعيد التوتر والتوقف عن دق طبول الحرب ضد “إيران”.

ومن يتابع المواقف الأميركية، بعد تلك التفجيرات، سيدرك أن هناك تراجعًا في حدة التصريحات التي يُطلقها المسؤولون الأميركيون، بما فيهم الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”.

وما يؤكد ذلك؛ أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله “علي خامنئي”، قد نفى احتمال إندلاع الحرب بين الدولتين.

تفجيرات السُفن رفعت بورصة إيران وأخافت واشنطن..

يرى بعض المحللين الإيرانيين أن الهجوم، الذي استهدف السُفن قُبالة السواحل الإمارتية، حقق مكاسب اقتصادية ومعنوية لـ”إيران”, حيث رحبت صحيفة (كيهان) الإيرانية، التي صدرت أمس الثلاثاء، بتداعيات “أحداث الفُجيرة” على “إيران”، لا سيما فيما يخص ارتفاع أسعار “النفط” وإنتعاش “البورصة” الإيرانية.

واعتبرت الصحيفة الإيرانية أن: “استهداف سفن وناقلات نفط؛ قبالة ساحل إمارة الفُجيرة الإماراتية، أدى إلى صعود بورصة إيران وهبوط البورصات في دول الخليج وارتفاع أسعار النفط، وهذه الأحداث أخافت أميركا وإسرائيل وحلفاءهما العرب، والعرب صامتون وكأن شيئًا لم يحدث” !

مؤشرات إنفراج الأزمة !

قال رئيس الوزراء العراقي، “عادل عبدالمهدي”، أمس الثلاثاء؛ خلال مؤتمر صحافي، إن المؤشرات التي تصل إليه من المحادثات مع “الولايات المتحدة” و”إيران”؛ تفيد بأن “الأمور ستنتهي على خير” رغم التصعيد الراهن في الحرب الكلامية بين الجانبين.

وأضاف “عبد المهدي”؛ أن “بغداد” تتواصل، بشكل منتظم، مع “طهران” و”واشنطن” وتحاول خفض التوتر.

“خامنئي” : لا حرب ولا تفاوض مع واشنطن..

فيما استبعد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله “علي خامنئي”، حدوث حرب مع “الولايات المتحدة”، وقال بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية: إن “المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية ليست عسكرية، فلا نحن نسعى للحرب ولا هم يسعون لها؛ لأنها ليست في صالحهم”. مُضيفًا أن: “الخيار الحاسم للشعب الإيراني هو الصمود في وجه أميركا، وفي هذه المواجهة فإن الولايات المتحدة ستضطر للتراجع”.

وجدد “خامنئي”، رفض القيادة الإيرانية لمبدأ التفاوض مع “الولايات المتحدة” على ملف “إيران” النووي، واصفًا التفاوض مع “الولايات المتحدة” بأنه، “سم قاتل”.

“ترامب” ينفي إرسال مزيد من الجنود لمواجهة إيران..

كان الرئيس الأميركي، “ترامب”، قد علق على التقارير الصحافية التي أفادت بنية “واشنطن” إرسال 120 ألف جندي أميركي لـ”الشرق الأوسط”، تمهيدًا للحرب ضد “إيران”.

ونفى ” ترامب” تقريرًا لصحيفة (نيويورك تايمز)؛ يفيد بأن مسؤولين أميركيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى “الشرق الأوسط” لمواجهة أي هجوم محتمل من قِبل “إيران”.

وقال “ترامب”: “أعتقد أنها أخبار مزيفة، ولكن هل من الممكن أن نفعل ذلك ؟.. بكل تأكيد، ولكننا لم نخطط لذلك، ونأمل ألا نضطر له، وإذا فعلنا فسنرسل جحيمًا أكثر من هذا بكثير”.

“بومبيو” : لا نسعى للحرب مع إيران..

أكد وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، أن بلاده “لا تسعى للحرب مع إيران”، لكنها سترد بالمثل إذا تعرضت مصالحها لهجوم، وشدد مجددًا على رغبة إدارة “ترامب” بتغيير السلوك الإيراني.

وأضاف “بومبيو”؛ أنه تحدث قليلًا مع نظيره الروسي، “سيرغي لافروف”، حول الوضع في الشرق الأوسط، والقضية الإيرانية على وجه الخصوص، وذلك في مؤتمر صحافي جمعهما، أمس الثلاثاء.

وقال “بومبيو”: “سنبذل كل جهودنا كي تصبح إيران في النهاية بلدًا طبيعيًا، ولهذا السبب نضغط على القيادة الإيرانية. ولا نريد حربًا مع إيران على الإطلاق، لكننا مستعدون للرد في حال مساسها بالمصالح الأميركية. ونريد من السلطات الإيرانية أن تتوقف عن دعم حزب الله والإرهابيين في جميع أنحاء العالم، خاصة في الشرق الأوسط”.

وجاءت هذه التصريحات، في سياق إجابة “بومبيو”؛ على سؤال حول تعزيز “واشنطن” قواتها في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

وفي إشارة إلى إمكانية أن تلعب “موسكو” دور الوساطة بين الطرفين، أكد وزير الخارجية الروسي أن “موسكو” ستعمل جاهدة “لمنع إنزلاق الوضع حول إيران نحو السيناريو العسكري”، مضيفًا أنه شعر، خلال المباحثات مع “بومبيو”، بأن الجانب الأميركي له نية أيضًا لإيجاد حل سياسي للأزمة الحالية.

استبعاد إندلاع الحرب..

بعد “خامنئي” و”ترامب” و”بومبيو”، جاء دور السفير الأميركي في العاصمة السعودية، الرياض، “جون أبي زيد”، لينفي هو الآخر احتمالية وقوع الحرب مع “إيران”، حيث قال “أبي زيد”، أمس الثلاثاء، إن: “ضلوع إيران بالهجوم على الناقلات؛ لا يجب أن يُترجم إلى حرب”.

إيران تتحمل مسؤولية تفجير السفن قبالة الإمارات..

جدير بالذكر؛ أن مصادر أمنية أميركية ترى أن ميليشيات تابعة لـ”إيران” أو عناصر مسلحة تعمل لحسابها، ربما هي التي هاجمت ناقلات قرب دولة “الإمارات”.

كما رجح مسؤول أميركي وقوف “إيران” وراء العمليات التخريبية التي وقعت، خلال الأسبوع الحالي، واستهدفت 4 ناقلات لـ”النفط” قبالة سواحل “الإمارات العربية المتحدة”، (ناقلتان سعوديتان، وواحدة إماراتية ورابعة نرويغية).

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية قد أعلنت، الأحد الماضي، أن أربع سفن شحن تجارية مدنية، من عدة جنسيات، تعرضت لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، بإتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة “الفُجيرة”؛ وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة “الإمارات”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.