اتفاق خفض التصعيد الجديد في الجنوب السوري .. يخدم إسرائيل ويدعم بقاء “بشار” في الحكم !

الثلاثاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

بعد أن فشل “أستانا -7″، وتأجل مؤتمر “سوتشي”، الذي استهدف تجميع كافة القوي السورية، أعلنت الحكومة الأردنية، السبت 11 تشرين ثان/نوفمبر 2017، عن توقيع اتفاق جديد بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأميركية لتأسيس منطقة لخفض التصعيد في جنوب سوريا، تتضمن جملة من المبادئ وجرى توقيعها في عمان.

توقيع مذكرة المبادئ..

وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الأردنية “محمد المومني”، قوله: “إن الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأميركية اتفقوا على تأسيس منطقة خفض التصعيد المؤقتة في جنوب سورية”، وأن: “الدول الثلاثة وقعوا على مذكرة المبادئ بهذا الشأن في عمّان”.

خطوة هامة لوقف العنف..

مضيفاً المسؤول الأردني إن الاتفاق “خطوة هامة ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف العنف في سوريا وإيجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة هناك”.

مبيناً “المومني” أن الاتفاق الجديد يدعم الترتيبات التي اتخذتها الدول الثلاثة في 7  تموز/يوليو من العام الجاري 2017، لدعم اتفاق وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس المتفق عليها في جنوب غرب سوريا وبدأ العمل به في التاسع من الشهر ذاته.

إعادة الاستقرار ووصول المساعدات..

وأفضت المباحثات بين الدول الثلاثة، وفق مبادرة أردنية بدأت في أيار/مايو الماضي، إلى اتفاق لدعم وقف إطلاق النار وخفض التصعيد كخطوة أيضاً نحو خفض “دائم” للتصعيد في جنوب سوريا وإعادة الاستقرار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

سمح بعودة اللاجئين..

كانت مصادر عسكرية قد صرحت بأن اتفاق خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا قد سمح بعودة 3500 لاجئ سوري من الأراضي الأردنية باتجاه “درعا”، وهو ما قد يعتبر تمهيداً لعودة المزيد من اللاجئين إلى سوريا.

مناطق خفض التصعيد..

المنطقة الجديدة من المفترض أن تشمل “ريف القنيطرة”، و”ريف درعا” حتى حدود “السويداء”. وحسب خبراء عسكريين جاء الاتفاق الجديد لتصويب الخروقات لاتفاق جرى في تموز/يوليو الماضي، بين الأطراف الثلاث، لوقف إطلاق النار جنوب سوريا. لكن قوات النظام واصلت القصف في “درعا” ومحيطها.

تشكيل ميليشيات إيرانية جديدة..

كما قامت إيران بتشكيل ميليشيا جديدة تحت مسمى “اللواء 313″ يخضع لـ”الحرس الثوري” في بلدة “أزرع”، وهو ما يعارضه الأردن، الذي يطالب بعدم انتشار ميليشيات إيرانية قرب حدوده.

الأردن الذي تربطة حدود تمتد لنحو 375 كيلومتر مع سوريا، له مصلحة في إقامة منطقة خفض التصعيد. ومنذ بدء الأزمة السورية نشر الأردن وحدات من قواته المسلحة على طول هذه الحدود، حيث تشهد مناطق جنوب سوريا اشتباكات متواصلة بين “كتائب الجيش الحر” وقوات النظام والمليشيات المتعاونة معها.

للضغط على المعارضة السورية..

خبير عسكري أردني اعتبر أن اتفاق خفض التصعيد المؤقت في جنوب سوريا يأتي في إطار الضغط على المعارضة السورية في المستقبل، والوصول إلى اتفاقيات تعني استقرار “الأسد” في الحكم، مستبعداً إرسال الأردن قوات لحفظ السلام في جنوب سوريا.

تم أثناء مسيرهم لالتقاط الصور..

قائلاً الخبير العسكري واللواء المتقاعد، “مأمون أبو نوار”، إن “اتفاق خفض التصعيد المؤقت في جنوب سوريا، والذي جرى التوقيع على مذكرة المبادئ المتعلقة به في عمان من قِبَل ممثلين عن روسيا وأميركا والأردن، جاء بعد اتفاق بوتين وترامب خلال مسيرهم لالتقاط الصور أثناء قمة أبيك في فيتنام”.

يجب تدخل هيئة الأمم المتحدة..

مستبعداً “أبو نوار” أن يرسل الأردن “قوات لحفظ السلام” في الجنوب السوري، لأنه إن فعل ذلك فسوف “يدخل في مستنقع”، موضحاً: أن “هذه المناطق ماتزال غير آمنة، ولابد من تدخل هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوضعها في الإطار الصحيح”.

استقرار “بشار” في الحكم..

لا يعتقد “أبو نوار” أنه سيطرأ “أي تغيير على دور الأردن”، لكن الاتفاق سوف “يضغط على المعارضة مستقبلاً في هذه المنطقة”.

مضيفاً: “أعتقد بعد أن ينتهي الجيش السوري من البوكمال، سيتم الاتجاه نحو الشمال لتقليص نفوذ النصرة، ومن ثم ستكون الوجهة نحو الجنوب”. مما يعني، حسب “أبو نوار”، “الوصول إلى مصالحة واتفاقيات تعني استقرار بشار الأسد في الحكم”.

التمسك بالحل السياسي لا العسكري..

عقب حديث “بوتين” و”ترامب”، صدر بيان مشترك تضمن نقاط عديدة، كان من بينها التمسك بالحل السياسي للأزمة السورية، بالإضافة إلى أهمية التمسك بسوريا موحدة وعلمانية.

واتفقا في البيان بشأن سوريا على “مواصلة الجهود المشتركة بهدف هزيمة تنظيم الدولة”.

مؤكدين على ضرورة “فتح قنوات اتصال لتفادي الحوادث الخطيرة في الشرق الأوسط”، و”الإلتزام بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها”.

مطالبين “كل أطراف الصراع السوري على المشاركة بفاعلية في عملية السلام بجنيف”، كما اتفقا على “أهمية مناطق خفض التصعيد كإجراء مؤقت”.

وخرجت رسائل متضاربة في الأيام القليلة الماضية من موسكو والبيت الأبيض حول احتمال عقد مباحثات مباشرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) في دانانغ”.

اتفاق مهم وحيوي..

وصف عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأردني، “قيس زيادين”، الاتفاق قائلاً: “أرى أن تأسيس منطقة خفض التصعيد المؤقتة في جنوب سوريا، اتفاق مهم وحيوي للأردن وسوريا”، متمنياً أن يكون للأردن “دور في إعادة بناء سوريا الحديثة”.

مضيفاً: أن “التهدئة في جنوب سوريا أمر مهم للأردن بقدر أهميته لسوريا”.

يجب الضغط على العشائر..

يضيف “زيادين”: “نتمنى على حكومتنا أن تضغط على بعض العشائر والمسلحين في الجنوب كي يلتزموا بهذا القرار”، معتبراً أنه “قرار استراتيجي للأردن بالمقام الأول”.

وبحسب المعطيات الراهنة، يقول “زيادين”، “فإن الأوضاع في سوريا تتجه نحو التهدئة، خاصة وأن العالم لم يعد أحادي القطب، بل أصبح ثنائي القطب”، لافتاً إلى أهمية صعود روسيا للعالم.

ابعاد الميليشيات الأجنبية عن الحدود..

يقول مسؤول أميركي إن “الميليشيات الأجنبية” التي تشكل تهديداً على الأردن وإسرائيل أبعدت من الجنوب السوري.

وبحسب ما صرح به مسؤول أميركي في إدارة “ترامب”، قائلاً الزمت الولايات المتحدة، روسيا والأردن بإبعاد القوات الإيرانية في سوريا عن الحدود مع إسرائيل، ضمن اتفاق خفض التصعيد.

يهدد إسرائيل والأردن..

الصحافة الإسرائيلية نقلت عن هذا المسؤول قوله: “إن الإيرانيين استغلوا الوضع في سوريا لتعزيز تواجدهم في البلاد”، مشيراً إلى “أن هذا التواجد يهدد الأردن وإسرائيل”.

مضيفاً أن على جميع مقاتلي ما أسماه “الميليشيات الأجنبية” مغادرة الجنوب السوري، إلى حين جلائهم بشكل نهائي من سوريا في النهاية.

قواعد إيرانية..

ترجّح مصادر أن إيران تسعى لبناء قواعد لـ 5000 جندي في جنوب سوريا، إلى جانب إنشاء قواعد جوية وبحرية واستخباراتية في البلاد، وهو ما يقلق إسرائيل، التي تعمل أمام روسيا لعرقلة هذه المساعي.

الجبهة الداخلية الإسرائيلية مكشوفة لإيران..

وزير الإسكان الإسرائيلي، “يوآف غالانت”، (حزب كلنا)، وهو جنرال سابق، يشغل الآن عضوية في المجلس الوزاري المصغّر (كبنيت)، يقول: “إن الجبهة الداخلية الإسرائيلية مكشوفة للإيرانيين المتواجدين على مسافة 200 كيلومتر فقط من حدودنا، أي على بعد دقائق فقط بالطائرة، لكن في المقابل الجبهة الداخلية الإيرانية تتواجد على مسافة 1500 كيلومتر منا، وهو بعد ساعات بالطائرة، وعليه فإن قدرات الجانبين على هذا الصعيد غير متكافئ”.

واستطرد قائلاً: “الاتفاق ومجريات الأمور تؤكد أن الأوضاع تمضي في الاتجاه الصحيح، ورغم أن هناك عراقيل والكثير من العراقيل قد تظهر في المستقبل، إلا أن المنطقة تسير بالاتجاه الصحيح”.



الكلمات المفتاحية
أميركا الأردن روسيا سوريا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.