إيطاليا .. المهاجرون يساهمون بحوالي 9% من الناتج المحلي !

    خاص : ترجمة – آية حسين علي :

    وصل حجم إسهام المهاجرين في الناتج المحلي الإجمالي في إيطاليا، خلال عام 2016، إلى 131 مليار يورو أي بمعدل 8.9%، وفقاً لأحدث تقرير حول “اقتصاد الهجرة” أعدته مؤسسة “ليون موريسا” للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية.

    وتعتبر إيطاليا ضمن أقوى 10 اقتصادات في العالم، إذ بلغ إجمالي الناتج المحلي الإيطالي حوالي 1.82 تريليون دولار، وتحتل المركز الثامن من اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، وتشكل نحو 2.5% من الاقتصاد العالمي.

    يشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في بلد مثل “المجرد” يقدر بـ112 مليار يورو، أي أقل من معدل إسهام المهاجرين المقيمين في “إيطاليا” وحدهم، لذا فإنه إذا تجمع كل المهاجرين الشرعيين في إيطاليا في بلد جديد فإنهم سوف يشغلون المركز السابع عشر في ترتيب اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، أي في مركز متقدم عن دول مثل “المجر وكرواتيا وسلوفينيا”.

    أكثر من نصف المهاجرين يعملون في الأعمال البسيطة..         

    لا يزال المهاجرون يشتغلون في الأعمال التي تحتاج إلى تأهيل متوسط أو ضعيف بواقع 35.6%، بينما يعمل أقلية منهم 6.7% في وظائف تحتاج إلى تأهيل عالي، ويعد 74% ممن يعملون في الأعمال المنزلية مثل الاهتمام بالأطفال والنظافة ليسوا من الإيطاليين، إذ يعمل أكثر من نصف المهاجرين في هذه الأعمال البسيطة لأنها تقدم فرص عمل أكثر لهم، بينما يقدم قطاع التشييد والبناء والزراعة ما بين 17% و18% من الفرص.

    وبهذا يحتل الإيطاليون الوظائف التي تتطلب تخصصات بعينها، بينما يشتغل المهاجرون في الأعمال البسيطة، فهي منظومة متكاملة.

    وأشار التقرير إلى أنه خلال عام 2016 كانت هناك 570 ألف شركة يديرها أجانب، أي عدد أكبر بنسبة 25% مقارنة بعام 2011.

    المهاجرون قوة عاملة لا يمكن الاستغناء عنها..

    بحسب التقرير فإن إنتاج المهاجرين الذين يعملون دون عقود يمثل حوالي 15 مليار يورو.

    وقال الخبير الاقتصادي، “ستيفانو سولاري”، إن وجود المهاجرين في إيطاليا يمثل قوة عاملة لا يمكن الاستغناء عنها في الكثير من القطاعات، خاصة وأنه بلد يعاني من الشيخوخة الديموغرافية؛ إذ يولد 7 أطفال فقط مقابل كل 11 حالة وفاة من بين كل ألف نسمة.

    ووفقاً لأحدث تقرير لـ”منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”، فإن إيطاليا تعتبر في المرتبة الثالثة بين البلدان التي تعاني من الشيخوخة على المستوى العالم، يسبقها “اليابان وإسبانيا”.

    فرق كبير بين إنتاج مدن الشمال ومدن الجنوب..

    ذكر التقرير أن تواجد العاملين من المهاجرين في إيطاليا ارتفع بنسبة تزيد عن 40% خلال الفترة من عام 2008 وحتى 2016، وخلال العام الماضي، استقبلت إيطاليا حوالي 5 ملايين مهاجراً شرعياً، أي بزيادة قدرها 0.1% عن العام السابق له.

    ويعيش أكثر من 20% من الأجانب في إقليم “لومبارديا” شمالي البلاد، وهي المنطقة التي ينتج فيها السكان ثلث الناتج الإجمالي ويمثلون أعلى المعدلات، وفقاً لبيانات “البنك الدولي” و”المعهد الإيطالي للإحصاءات”.

    وعلى العكس، فإن المواطنين في المناطق الجنوبية مثل؛ “بازيليكاتا” و”بوليا” وجزيرة “صقلية” ينتج المهاجرون أقل من 4% من إجمالي الدخل.

    أزمة سياسية في إقليم “لومبارديا”..

    يسعى إقليم “لومبارديا” إلى الحصول على الحكم الذاتي، وتعد عاصمته “ميلان”، مركزاً للصناعة إذ يشارك بنحو 20% من إجمالي الناتج المحلي الإيطالي، ومن المقرر أن يجرى استفتاءً شعبياً على انفصال الإقليم إلا أنه غير ملزم قانونياً.

    ويحظى الاستفتاء بدعم كبير من جانب حزب “إلى الأمام إيطاليا”، وعدد من المسؤولين، بينما تواجهه معارضة واسعة من مجتمع الأعمال.

    ويشمل الاستفتاء أيضاً استطلاع رأي الناخبين في حصول منطقة “البندقية” على الحكم الذاتي.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا