“إيران” .. لدى “الولايات المتحدة” أهم من سوريا والعراق !

السبت 19 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

غادر “جون بولتون”، مستشار الأمن القومي لـ”الولايات المتحدة”، دولة “تركيا”، دون لقاء الرئيس، “رجب طيب إردوغان”، بينما تسبب في إثارة غضبه بشأن الوثيقة التي تتضمن رغبة “واشنطن” في الحصول على ضمانات من “أنقرة”.

وكان “بولتون” قد أكد، مساء السبت الماضي، استمرار بقاء القوات الأميركية في “سوريا”؛ طالما ترفض “تركيا” الإحجام عن مهاجمة المقاتلين “الأكراد” المدعومين من “الولايات المتحدة”.

وفي هذا الصدد أجرت وكالة أنباء (اسپوتنیک) الروسية؛ الحوار التالي مع، “آلپ أصلان أوزردم”، عضو مركز الثقة والسلام والعلاقات الخارجية بجامعة “كانتربري” البريطانية. ونقلته عن الوكالة الروسية؛ صحيفة (تفاصيل الحدث) الإيرانية..

عقبتين في سبيل خطة “ترامب”..   

آلپ أصلان أوزردم

“اسپوتنیک” : أعلن “إردوغان” الإنتهاء من الاستعدادات الأولية للعمليات العسكرية في “سوريا”.. فهل للأكراد خطط تتعلق بهذا الشأن ؟

“آلپ أصلان أوزردم” : كل الخطط واضحة تمامًا؛ وقد تم إيفاد عدد كبير من القوات بإتجاه الحدود. فالخطط المعدة سلفًا، وأظن أن الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، يعي ذلك جيدًا، لكن ثمة انقسام حاد داخل الإدارة الأميركية فيما يتعلق بهذا الموضوع.

والتدخل العسكري قادم لا محالة، لكن من غير الواضح إذا كان سيبدأ من غرب “الفرات” أو من شرقه، وكذلك ترتبط طريقة التنفيذ بقرار “الولايات المتحدة الأميركية”. منها على سبيل المثال موافقة “وحدات حماية الشعب” على التخلي عن السلاح من عدمه.

وتتعلق القضية الثانية؛ بالأراضي التي تنسحب منها “الولايات المتحدة” و”وحدات حماية الشعب”. لأن “تركيا” لا تريد تسليم هذه المناطق في الشمال السوري إلى “قوات النظام السوري”. ومن ثم لابد أولاً من الوصول إلى تسوية بشان هاتان المسألتان، وأتصور أن المباحثات في “أنقرة” سوف تدور في فلك هذان الموضوعان.

التطورات السورية الراهنة مقدمة لأحداث أخرى محتملة !

“اسپوتنیک” : هناك تعليقات تؤكد أن “تركيا” سوف تطلب إلى “الولايات المتحدة” نقل قواعدها العسكرية إلى “تركيا” أو تدميرها بشكل كامل.. هل من إمكانية لذلك ؟

“آلپ أصلان أوزردم” : لا أتصور أن يحدث ذلك.. لأن هذه القواعد العسكرية، (التي تعمل في الظاهر تحت مسمى مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي)، تحوز الأهمية؛ لأنها تحفظ الأمن العام في الشمال السوري والمصالح الأميركية في المنطقة، ولا يجب أن نتجاهل أن “الولايات المتحدة” لا تعبأ ـ”بالعراق” أو “سوريا”، وإنما المهم حاليًا، بالنسبة للإدارة الأميركية، هو “إيران”، وأتصور أن التطورات السورية الراهنة هي فقط مقدمة لأحداث أخرى محتملة خلال العام الجاري.

تركيا.. بين الاتفاقات الأميركية وعلاقاتها الروسية..

“اسپوتنیک” : في رأيكم.. ما هي احتمالات خروج القوات الأميركية من “سوريا”، وما مدى إستفادة “تركيا” من هذا الموضوع ؟

“آلپ أصلان أوزردم” : أعتقد أن الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، يريد سحب القوات من “سوريا”، لكن إدارته منقسمة بشدة حيال هذا الموضوع.. لذلك فقد إتخذ هكذا قرار أثناء محادثات حذرة مع نظيره التركي، “رجب طيب إردوغان”، ثم هو يستحث إدارته للسيطرة على المشكلات السياسية التي قد تترتب على هكذا قرار.

أما فيما يخص المكاسب التركية؛ فإنها تعلق بالقرار الأميركي تجاه “وحدات حماية الشعب” ونزع سلاحها. لكن القرار الأهم يتعلق بأي المناطق في الشمال السوري سوف تدخل تحت السيطرة التركية، وما إذا كانت “وحدات حماية الشعب” سوف تحافظ على وجودها غرب “الفرات” أو الانسحاب من شرق “الفرات”. وهي مشاكل تكنيكية، لكن المحتمل أن تستفيد “تركيا”، أيًا يكن القرار، غير أن علاقاتها مع “روسيا” قد يشوبها التوتر.

قوات حفظ الاستقرار.. نقطة خلاف “أميركية-تركية”..

“اسپوتنیک” : تحدث “إردوغان” مرارًا عن الحاجة لخلق قوى جديدة تعمل على استقرار “سوريا”، هل تظن أن ثمة إمكانية لذلك ؟

“آلپ أصلان أوزردم” : من الصعب تحقيق فكرة وجود قوات حفظ الاستقرار، لاسيما إذا كان المقصد من تشكيل هكذا قوة هو الإستفادة من الميليشيات السورية.

وتعليقًا على ذلك؛ قال “إردوغان”، الأمر منوط في البداية بتوضيح أي الميليشيات قادر على القيام بعمليات إرهابية، ولأن “تركيا” تُصنف “وحدات حماية الشعب” ضمن التنظيمات الإرهابية، فسوف يكون من العسير الوصول إلى منطق موحد بخصوص هذه المسألة.

لكن؛ لعل “الولايات المتحدة” تريد من بعض حلفاءها بالمنطقة مثل؛ “مصر” أو “الإمارات”، تسكين قوات في “سوريا”. لكن وجود هذه القوات على الحدود التركية لن يكون محل قبول من الحكومة التركية. وعليه تتعلق فكرة قوات حفظ الاستقرار على جاذبيتها بالكثير من العوامل؛ ولا يمكن تحقيقها في ظل الأوضاع الراهنة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.