“إيران” .. بين انقطاع الكهرباء وانتظار عقوبات جديدة ومحاولة الإعلام تجميل الصورة !

الأحد 08 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

يبدو أن مصير الشعب الإيراني بات المعاناة الدائمة.. فبعد سنوات من العقوبات الاقتصادية التي قسمت ظهره؛ يجد الإيرانيون أنفسهم محاصرون بين الانقطاع المتكرر للكهرباء وعدم توفر أو تلوث المياه من ناحية وانتظار عودة العقوبات من ناحية أخرى.

وأصبح انقطاع الكهرباء المتزايد، وما ترتب عليه من توقف المصانع عن الإنتاج وعدم القدرة على تشغيل المراوح ومكيفات الهواء، أمورًا معتادة في “إيران”، وبشكل عام، يعاني المواطن الإيراني من الاختلاف الكبير بين ما يعانيه والصورة التي يحاول الإعلام إظهارها للأوضاع، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

56 ألف ميغاوات فقط !

يعيش في إيران أكثر من 80 مليون شخص، بينما تنتج 56 ألف ميغاوات من الكهرباء في فترة تشهد فيها البلاد موجة حارة شديدة، وتصل درجة الحرارة في بعض المناطق إلى 50 درجة مئوية.

وأوضح مهندس الكهرباء، “أمير فاروقهنغد”، أنه “في الأيام الحارة يزداد استهلاك الكهرباء إذ يضطر المواطنون إلى تشغيل أجهزة التكييف وأنظمة أخرى لخفض درجات حرارة المنازل، ما يمثل تحميلاً على الطاقة الكهربية، ومن جانب آخر تنتج الدولة كمات قليلة وغير كافية”.

مطالبات متبادلة بخفض الاستهلاك..

تطالب السلطات الشعب بخفض استهلاك الطاقة، لكن المواطنين لا يثقون في الحكومة ويطالبونها بحفض الاستهلاك في مكاتب المسؤولين، ووفقًا لبيانات “وزارة الطاقة” فإن المؤسسات الحكومية تستهلك خُمس الكميات المخصصة للتبريد في عموم البلاد.

ويستمر الانقطاع في المتوسط ساعتين ويتكرر حتى 3 مرات أسبوعيًا في البلد كله، لكن محافظات الجنوب هي الأكثر تضررًا، إذ توصل درجات الحرارة إلى 50 درجة.

وقالت الإيرانية، “نسرين”، التي تمتلك مركز تجميل في شارع “بهشتي” بالعاصمة “طهران” للصحيفة الإسبانية: “يطالبوننا بتشغيل لمبات أقل؛ في حين أن مكيفات الهواء تحول مكاتب المسؤولين مثل الثلاجة ولا أحد يجبرهم على التقليل من تشغيلها”.

ورغم أن محافظ “طهران” طالب المراكز الإدارية الرسمية بإطفاء أجهزة التكييف بداية من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، إلا أنه يبدو أن المسؤولين إتخذوا كلامه على سبيل الاقتراح وليس الأمر، وفي محافظة “خوزستنان”، جنوبي شرق البلاد، أجبرت السلطات على غلق المكاتب الرسمية والبنوك كل أربعاء بسبب ارتفاع درجات الحرارة الشديد ومن أجل خفض استهلاك الكهرباء.

كذلك قررت الحكومة تغيير مواعيد عمل المكاتب الحكومية والجامعات ومراكز التعليم الحكومي والخاص، لتصبح من السادسة صباحًا حتى الثانية ظهرًا لمدة شهر، ولن تكون هناك فترات ثانية.

ضربة في مقتل..

يسهم الانقطاع المتكرر للكهرباء في إلحاق الضرر بالاقتصاد الإيراني، الذي تلقى ضربة خطيرة بانسحاب “الولايات المتحدة” من الاتفاق النووي الإيراني، والإدارات السيئة على مر عقود.

وقال المواطن، “حامد داستملشي”، للصحيفة؛ إنه يمتلك ورشة لتفصيل الملابس جنوبي “طهران”، وأن انقطاع الكهرباء بدون سابق إنذار يعد ضربة في مقتل بالنسبة إلى هذا القطاع الهش.

إنذارات قبل قطع الكهرباء..

يطالب المواطنون في “طهران” الحكومة بإنذارهم قبل قطع الكهرباء كي يتمكنون من ترتيب أوضاعهم، ويبدو أن الضغط الشعبي أتى ثماره، إذ أعلن المسؤولون أنه بداية من الخميس الماضي سيكون هناك إنذارات قبل قطع الكهرباء.

وتعاني إيران من الجفاف منذ عدة سنوات؛ ذلك لأنه يهطل بها ثلث المعدل العالمي للأمطار، وشهدت عدة مناطق بمحافظة “خزستان”، الأسبوع الماضي، احتجاجات شعبية بسبب نقص مياه الشرب، وتدخلت الشرطة لتفريق المظاهرات بإطلاق الرصاص.

وقال الشاب “سعيد”: “لقد أنفقوا الكثير من المال خلال العقود الأخيرة من أجل إنشاء محطة بوشهر الكهروذرية، ومع ذلك يجب علينا تحمل حر الصيف بعدما عانينا لسنوات بسبب العقوبات الدولية”.

ويبدو أن “سعيد” مثل الكثير من الشباب الذين ينتقدون السياسات التي ترى الإنفاق من أجل تحقيق طموحات نووية وعسكرية لها أولوية بدلاً من الاستثمار في البنى التحتية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.