إلغاء الحد الأقصى للتأشيرة .. لا يحل أزمة نقص المهارات في المملكة المتحدة !

الثلاثاء 19 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

حذر قادة في صناعة التكنولوجيا في “المملكة المتحدة” من قرار الحكومة بشأن إلغاء الحد الأقصى للتأشيرة للمهاجرين المهرة؛ بأنه لا يحل أزمة نقص المهارات التي تعاني منها “المملكة المتحدة”، وغير كافي لضمان استمرار “بريطانيا” في جذب أفضل الأشخاص من مختلف أنحاء القطاع.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية، “تيريزا ماي”، قد أعلنت، يوم الخميس الماضي، أنه لم يعد من الممكن اعتبار المتخصصين في الرعاية الصحية محصورين في العدد المحدد من تأشيرات الدرجة الثانية التي تصدرها الحكومة للعمال المهرة، مما يؤدي في الواقع إلى إضافة ثمانية آلاف آخرين إلى 20700 طالب يتم السماح لهم بالدخول إلى البلاد كل عام.

تهديد قطاع التكنولوجيا البريطاني..

وقد رحب قطاع التكنولوجيا، الذي شهد نقصًا حادًا في المواهب خلال السنوات الأخيرة بهذه الأخبار، حيث تأثر نظام الهجرة البريطاني بالزيادة في الطلب على المهارات الأساسية مثل “علوم البيانات”.

لكن المؤسسين والممولين، على حد سواء، قالوا إن التأشيرات الإضافية ليست كافية لإبقاء اقتصاد بريطانيا التقني متقدمًا على بقية أوروبا.

وقال “أوفيليا براون”، مؤسس شركة “بلوسوم كابيتال” لرأس المال؛ ومقرها لندن: “من الواضح أن الموهبة هي أكبر مصدر قلق لأي مؤسس وأي شركة يجري بناؤها في المملكة المتحدة الآن”.

وتابع: “لبناء شركة رائدة عالمياً ومنتجات رائدة عالمياً، تحتاج إلى الوصول إلى أفضل المواهب في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف: “إذا لم نفعل المزيد في هذا الشأن، فإننا نخاطر بفقدان ميزتنا في قطاع التكنولوجيا”.

أسلوب التنين..

لن تكون تأشيرات الطبقة الثانية المحررة حديثًا للتكنولوجيا فحسب، سيضطر القطاع إلى محاربة مناطق أخرى من الاقتصاد لتبرير توظيفه، غير أن السياسات الحكومية الأخرى تستهدف بصورة مباشرة مساعدة الرياديين.

وقال وزير الخارجية الأميركي لشؤون الإعلام والثقافة والعلوم والرياضة، “مات هانكوك”، لصحيفة (الغارديان) البريطانية، الأسبوع الماضي: “أنا في مناقشات متواصلة مع قطاع التكنولوجيا حول كيف يمكننا أن نحصل على نظام تأشيرات يتحكم في الهجرة، ويضمن ذلك لألمع وأفضل المواهب من جميع أنحاء العالم”.

وفي يوم الأربعاء، قال “هانكوك”، إن “المملكة المتحدة” سوف يكون لها أسلوب “التنين” حتى يتسنى للمسرعين ورجال الأعمال في اختيار من لديه أفضل الأفكار ومن ثم يأتي مخطط التأشيرة.

لكن “براون”؛ حذر من أنه حتى هذا الإعلان يؤثر على عدد أقل من الناس مما هو مطلوب. موضحًا أنه عندما تبنى شركة، يكون الأمر أكثر من مجرد فريق مؤسس.

قضية “Brexit“..

تحوم في خلفية الموضوع قضية “Brexit”، التي يقول المؤسسون إنها تخيف المجندين المحتملين الذين لا يحتاجون حتى إلى تأشيرات للعمل في “المملكة المتحدة”. خسر “توغسي بولوت”، مؤسس منصة إستقصاء المعلومات التجارية “ستريتبيز”، العديد من المهندسين للهجرة منذ استفتاء الاتحاد الأوروبي منذ عامين.

وقالت الصحيفة البريطانية: “كان لدينا مهندسين ممتازين الذين إنتقلوا للإلتحاق بشركتنا”. لافتة إلى أن الكثير من الأشخاص التقنيين يفضلون خيارًا أكثر استقرارًا في حياتهم، فهم لا يريدون أن يخوضوا مخاطر كبيرة.

وعاد أحد المبرمجين إلى وطنه إلى “الجمهورية التشيكية”، وترك عمله وعمل في نهاية المطاف مع شركة محلية. وقالت إن عدة أشخاص آخرين هاجروا إلى بلدانهم الأصلية، لكنهم استمروا في العمل عن بعد كمقاولين – مما أبقى موظفي الشركة، ولكن حرموا “المملكة المتحدة” من إيرادات الضرائب التي كانوا يحرصون عليها دون سواهم.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية