أول زعيم عربي يلتقي “بايدن” .. الملك “عبدالله” بصدد ترميم العلاقات مع واشنطن !

    0

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    زار العاهل الأردني، الملك “عبدالله بن الحسين”، الذي كان قد واجه، خلال الأشهر القليلة الماضية، مجموعة من الأزمات والتحديات الداخلية والخارجية على السواء، العاصمة الأميركية، “واشنطن”، كأول رئيس عربي يلتقي نظيره الأميركي، “جو بايدن”.

    ولطالما كان “عبدالله”؛ شريك موثوق بالنسبة لـ”الولايات المتحدة”، وهو يُسيطر على السلطة في “الأردن”، منذ 21 عامًا تقريبًا. بحسب صحيفة (اعتماد) الإيرانية.

    العلاقات “الأردنية-الأميركية” في ظل “أميركا ترامب”..

    لكن الأجواء الأردنية كانت قد توترت مع أميركا “دونالد ترامب”، بسبب إعتقاد الملك “عبدالله”؛ برغبة الإدارة الأميركية، آنذاك، في تهميش “الأردن”، في آتون التطورات الإقليمية.

    ووفق “سعود الشرافت”، مسؤول سابق بالمخابرات الأردنية؛ في تصريح سابق إلى فضائية (الجزيرة) القطرية: “لم تكن علاقات الأردن مع، أميركا ترامب، جيدة، وأعتقد السياسيون الأردنيون أن، ترامب، يتجاهل تمامًا مملكة الهاشميين في الأردن”.

    على سبيل المثال، في العام 2017م، عارض “الأردن” قرار “دونالد ترامب”، بشأن الاعتراف بـ”القدس”، عاصمة لـ”الكيان الصهيوني”، وأعلنت: “سيكون لتلكم الخطوة تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة”.

    ورغم أن “الأدرن” كان قد أعاد العلاقات مع “الكيان الصهيوني”، عام 1994م، لكن في العام الماضي؛ عارض “عبدالله”، مشروع “ترامب”، بشأن تطبيع العلاقات “البحرينية-الإماراتية-السودانية-المغربية”، مع “الكيان الصهيوني”.

    ويعتقد المحللون أن إدارة “ترامب”، كانت ترى في الملك “عبدالله”، عقبة أمام تنفيذ المشروع.

    علاقات تتحسن في ظل أزمات الداخل..

    الآن؛ وبعد رحيل إدارة “ترامب”، يبدو أن الملك “عبدالله”، يسعى لإقامة علاقات أفضل مع إدارة “بايدن”؛ التي أعلنت أنها لن تنقل السفارة الأميركية إلى “بيت المقدس”، وأنها سوف تكتفي بفتح قنصلية في هذه المدينة؛ في إطار المساعي إلى تحسين العلاقات مع الفلسطينيين.

    ويعتقد المحللون أن لقاء الملك “عبدالله”، ونظيره الأميركي، يعكس هبوب رياح التوافق على ملاحي سفينة “الأردن”.

    يُذكر أن “الأردن” عانى، في نيسان/أبريل الماضي، واحدة من أخطر الأزمات في تاريخ سلطنة الأسرة الهاشمية؛ حيث تم الكشف عن أكبر عملية تآمر وخيانة في هذا البلد؛ تستهدف الإطاحة بالمملكة الأردنية.

    وقد حُكم مؤخرًا بالسجن مدة 15 عامًا؛ على مستشار العاهل الأردني الأسبق، على خلفية دوره في المؤامرة. وكانت الخطة تستهدف تنصيب، “حمزة”، الأخ غير الشقيق للملك “عبدالله”، بعد الإطاحة به عن كرسي المملكة.

    ويعيش الأمير “حمزة”؛ قيد الإقامة الجبرية بعد اكتشاف المؤامرة. ورغم أنه أعلن الوفاء لأخيه مرارًا، لكنه كان يشكو في الفيديوهات المنشورة من انتشار الفساد، وفشل الحكومة، وقمع الحريات السياسية في “الأردن”.

    وعلى هامش القضية؛ وجهت اتهامات للعديد من الدول الأجنبية بالتورط في المؤامرة. وكانت هذه الاتهامات توجه في الغالب إلى “السعودية”، ما عرض العلاقات بين الجانبين للتوتر.

    بعد اختفاء “ترامب” و”نتانياهو” من المشهد..

    والملك “عبدالله”، بوصفه رئيس الأسرة الملكية الأردنية؛ هو المسؤول عن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين، في “القدس”؛ حيث كان “الأردن” يحكم هذه المنطقة، حتى هزيمة 1967م.

    وتأتي زيارة الملك “عبدالله”، إلى “واشنطن”؛ ليس فقط بعد نزول، “دونالد ترامب”، عن السلطة في “الولايات المتحدة”، وإنما أيضًا بعد فشل، “بنيامين نتانياهو”، في الإحتفاظ بمنصب رئيس وزراء “الكيان الصهيوني”.

    وقد كانت علاقات “نتانياهو”، مع الملك “عبدالله” متوترة للغاية. وكان الأخير قد التقى سرًا، “نفتالي بينيت”، رئيس وزراء “الكيان الصهيوني” الجديد، قبيل زيارة “واشنطن”.

    وخلال اللقاء اتفقا وزراء خارجية الطرفين على أن تضاعف “إسرائيل” مبيعات المياه إلى “الأردن” والسماح له بتصدير منتجاته إلى “الضفة الغربية”.

    وكان الاقتصاد الأردني يصارع الزوال والإنهيار، منذ سنوات. وتراجع إجمال النتاج المحلي الأردني، خلال العام 2009م، وكل ذلك انعكس على عدم وجود فرص عمل كافية للأردنيين.

    ويمتلك “الأردن” أدنى معدلات القوى العاملة حول العالم. وقد زاد انتشار وباء (كورونا)، الأجواء سوءً. وانخفضت عوائد السياحة التي تُشكل نسبة: 20% من الناتج المحلي الأردني. وحتى نهاية الربع الأول من العام الماضي؛ بلغ معدل البطالة في “الأردن”: 24% تقريبًا.

    في غضون ذلك؛ تعتبر المساعدات الأجنبية لـ”الأردن” مسألة حيوية. و”الولايات المتحدة” هي الداعم المالي الأكبر، لـ”الأردن”، وقدمت مساعدات بقيمة: مليار و500 مليون دولار، في العام 2020م، لـ”الأردن”.

    من ثم؛ يبدو أن الملك الأردني، “عبدالله”، بحاجة إلى المزيد من الدعم المالي الأميركي.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا