أنباء باستعداد “داعش” للإنتقام .. مقتل الجندي الأميركي بالعراق يضع المنطقة على شفا حفرة من اللهيب !

الثلاثاء 13 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في الوقت الذي أعلنت فيه صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية عن استعداد تنظيم (داعش) للإنتقام شمال “العراق”، أعلن “التحالف الدولي” عن مقتل أحد الجنود الأميركيين هناك، الأمر الذي أدى إلى حدوث تحركات غامضة للقوات الأميركية.

وكان مراسل صحيفة (لوفيغارو) قد نقل الأوضاع الميدانية في جنوب “الموصل”، بـ”العراق”، حيث رافق المراسل المقاتلين الأكراد خلال عملياتهم العسكرية ضد مقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” في المنطقة.

وأضافت (لوفيغارو)، في تقريرها الذي نشرته، الجمعة الماضي، أن “التحالف الدولي” أفاد أن “تنظيم الدولة” أصبح يعمل على تكييف عمل قيادته وشبكته المالية وفقًا للظروف الراهنة، حيث يسعى إلى وضع بنية أكثر مركزية وأقل بيروقراطية، تاركًا المزيد من المبادرات للجماعات المحلية التابعة له.

ونقلت صحيفة (لوفيغارو)، عن قائد عسكري في “التحالف الدولي”، أن “تنظيم الدولة الإسلامية” يعلم كيفية التكيف مع التكتيكات العسكرية لـ”التحالف الدولي”؛ فغرضه هو البقاء والاستمرار في المنطقة.

وكشفت (لوفيغارو) أن غالبية السُنة في شمال “العراق” يرفضون “تنظيم الدولة الإسلامية”، فهم فهموا أن انتصار التنظيم الجهادي يعني الكارثة، فلم يُعد لـ”تنظيم الدولة الإسلامية” مؤيدين له بتلك القوة التي كانت السنة الماضية، فعدد الاغتيالات في صفوف قادة السُنة المحليين قد انخفض؛ فالأمل الوحيد الذي بقي عند مقاتلي التنظيم هو استغلال نقاط الضعف للدولة العراقية وانتظار وقت انسحاب “التحالف العسكري الدولي” من شمال “العراق”.

مقتل مستشار عسكري أميركي..

يوم السبت؛ قال “التحالف الدولي” إن عسكريًا أميركيًا يقدم المشورة لقوات الأمن العراقية قد قُتل خلال مهمة، في محافظة “نينوى”، شمال البلاد.

وجاء في بيان للتحالف، حسب وكالة (رويترز) للأنباء: “لقي جندي أميركي حتفه في مهمة لقوات الأمن العراقية في محافظة نينوى بالعراق؛ خلال تقديم المشورة ومرافقة قوات الأمن العراقية في عملية مزمعة”، من دون ذكر اسمه أو رتبته.

وتشارك القوات الأميركية في عمليات عسكرية إلى جانب القوات العراقية في المناطق الصحراوية الحدودية لملاحقة الخلايا النائمة لتنظيم (داعش) الإرهابي.

وكان للتحالف دور حاسم في معركة طرد التنظيم المتطرف، الذي أعلن العراق “النصر” عليه في نهاية، العام 2017، بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية.

مطلب للحكومة العراقية بتوضيح التفاصيل..

من جهته؛ علق عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، “عباس سروط”، على إعلان مقتل الجندي الأميركي في محافظة “نينوى”، قائلًا إن: “مقتل جندي أميركي في محافظة نينوى، لا يعتبر دليلًا على وجود قوات برية قتالية في نينوى، فقوات التحالف الدولي لديها خبراء ومستشارين وفنيين، لدعم القوات العراقية لوجيستيًا”، مؤكدًا على أن: “مقتل جندي أميركي واحد، لا يعني وجود قوات برية أجنبية”.

ودعا “الحكومة العراقية لتوضيح تفاصيل مقتل الجندي الأميركي، كونه قُتل على الأراضي العراقية”.

وتابع: “يجب معرفة من قتله، هل التحالف الدولي بالخطأ، أم تنظيم (داعش) ؟”، متساءلاً: “ما هي المهمة التي كان مكلفًا بها الجندي، وهل هي بعلم بغداد ؟”.

توقعات باندلاع أعمال عنف..

وبعد مقتل الجندي الأميركي في “الموصل”؛ أشارت وسائل إعلام دولية أن قوة أميركية تقطع الطريق الرابط بين “الموصل” وقضاء “الشرقاط” لأسباب غير معروفة.

وفي الوقت نفسه؛ أكدت وسائل إعلام دولية ومحلية قرب اندلاع أعمال عنف جديدة شمالي “العراق”، بين فصائل متقاتلة فيما بينها، وأقليات دينية وعرقية. حيث أن مقتل الجندي الأميركي، الذي لا يعرف إلى الآن طبيعة مهمته شمالي البلاد، بالتزامن مع تنامي الخلافات الداخلية بين المكونات، يؤكد قرب اندلاع أعمال عنف جديدة ضمن المعطيات الحالية، كما يراه المراقبون.

الصدامات ستكون ذات أبعاد أوسع..

حول ما إذا كان التحرك الأميركي قد جاء خلافًا لما تدعيه “الولايات المتحدة” بعدم وجود قوات قتالية هناك، وإذا كانت الأوضاع في شمال “العراق” قابلة للانفجار، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور “أحمد الشريفي”، أن: “القضية لا تقتصر فقط على صدامات آنية، بل ستصبح ذات أبعاد أوسع، على اعتبار أن إقليم كُردستان لم يعد قضية عراقية فحسب، بل لها إمتدادات، وستكون حاضرة في سوريا، فقضية المنطقة الآمنة والسجال الذي يجري بين الولايات المتحدة وتركيا وقوات (قسد)؛ ليس بعيد عن المعطيات التي تجري في إقليم كُردستان، فلذلك ستحضر توازنات صراع بين الأحزاب والمكونات وستكون ذات إمتدادات عابرة للحدود”.

وأضاف “الشريفي” أن: “تكامل المشروع بين إقليم كُردستان وبروج آغا في سوريا، والذي يطلق عليه إقليم كُردستان سوريا، مع وجود رغبة في الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط كإطلالة بحرية، وكذلك السيطرة على مصدر الطاقة الأهم؛ وهي محافظة كركوك، سيشكل كل ذلك نواة تشكيل دولة كُردية تمثل طموح الأكراد جميعًا”.

وأوضح أن: “هناك اتفاق حتى وإن تقاطعت الرؤى والمواقف بين الأكراد، لكنها تتوحد في قضية تبنيهم لإقامة دولة كُردستان الكبرى، فضلًا عن أننا أمام استحقاق عام 2023، والذي سيعيد اتفاقية (لوزان) إلى معادلة التوازنات والصراعات الإقليمية، وهذا ما تحدثت عنه تركيا بشكل واضح وصريح عن أن اتفاقية (لوزان)، التي جرى بموجبها التنازل عن الموصل وكركوك من أجل عدم إقامة دولة كُردستان الكبرى ستكون حاضرة”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.