أطماع توسعية جديدة .. تصريحات “إردوغان” بتدخل تركيا ضد “بي كا كا” تثبت صحة التقارير الفرنسية !

السبت 23 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

يبدو أن ما قيل من توقعات في بداية العام حول أطماع “رجب طيب إردوغان” التوسعية، في “العراق”، خلال 2021، ستكون حقيقة مؤكدة على أرض الواقع، حيث صرح الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، بأن بلاده: “قد تتدخل بنفسها من أجل إخراج” أعضاء في “حزب العمال الكُردستاني”، (بي. كا. كا)، من “قضاء سنجار”، شمالي العراق، حسبما أفادت وكالة أنباء (الأناضول) الرسمية.

تصريحات “إردوغان” جاءت لدى حديثه للصحافيين، بعد صلاته الجمعة في “إسطنبول”، في معرض تعليقه على زيارة وزير الدفاع التركي، “خلوصي أكار”، إلى العراق.

وأشار “إردوغان” إلى أن “أكار” أكد، عقب زيارته؛ استعداد “تركيا” لدعم الحكومة العراقية في: “طرد الإرهابيين من سنجار”؛ إذا طلبت ذلك من “أنقرة”.

وقال الرئيس التركي إن بلاده مستعدة دائمًا لتنفيذ عمليات مشتركة، بينما نفى أن يكون ما قاله إيذانًا بإنطلاقها.

وأوضح “إردوغان”: “لدي عبارة أقولها دائمًا: قد نأتي على حين غرة ذات ليلة. هذه هي خلاصة الأمر”.

وتُصنف “تركيا”، “حزب العمال الكُردستاني”، بأنه: “جماعة إرهابية”. وشاركت تشكيلاته المسلحة في قتال تنظيم (داعش)، في “سنجار”، 2014.

تفاهمات بين الجانب التركي والعراقي..

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء الماضي، قال “أكار” إن “تركيا” تتابع عن: “كثب إخراج الإرهابيين من محيط سنجار، (غربي نينوى)”، لافتًا إلى تقارب و”تفاهمات” مع الجانب العراقي: “حول الكثير من الملفات، وهذا يبعث السرور”.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، في تشرين ثان/نوفمبر من العام الماضي، بدء انتشار القوات الاتحادية في “قضاء سنجار”، بموجب اتفاق مع حكومة “إقليم كُردستان”، في تشرين أول/أكتوبر 2020، الذي يقتضي خروج المجموعات المسلحة من المنطقة.

وفي حزيران/يونيو 2020، نفذت “تركيا” سلسلة ضربات جوية ضد “حزب العمال الكُردستاني”، بشمال العراق.

ودائمًا ما يُدين “العراق”، الغارات الجوية التركية، التي تجرى عبر أجوائه، قائلاً إنها: “أعمال حربية منفردة… تنتهك السيادة العراقية”، وتُعد مُناقضة لمبدأ: “حسن الجوار”.

كما سبق أن طالب “العراق”، “تركيا”، بمغادرة المناطق المتواجدة فيها.

غارات جوية..

وبالتزامن مع تصريحات “إردوغان”، أعلنت “وزارة الدفاع” التركية، أمس، تحييد 7 عناصر من تنظيم (PKK)، في غارات جوية على مواقعه بمنطقتي “هاكورك و”غارا”، شمالي العراق.

وقالت الوزارة، في بيان؛ إن: “عملياتنا ضد تنظيم (PKK) الإرهابي تتواصل بحزم، تم تحييد 3 من إرهابيين من التنظيم في منطقة هاكورك، و4 آخرين في منطقة غارا شمالي العراق”.

وأوضحت أن: “تحييد الإرهابيين جرى بواسطة عمليات جوية بعد القيام بأنشطة الرصد والمتابعة في المنطقة”.

مؤشرات للأطماع وحب التوسع..

وفي أول تعليق برلماني على تصريحات “إردوغان”، أكد عضو مجلس النواب، النائب “عبد عون العبادي”، اليوم، أن تصريحات الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، بإجتياح “العراق” بالمخزي، محذرًا “أنقرة” ومن يقف خلفها من مقاومة يختلط فيها الدم العربي مع الكُردي والشيعي مع السُني.

وقال “العبادي”، في تصريح خاص لـ (NRT عربية)، إن: “التهديد التركي للعراق بالإجتياح، مخزي وينم عن عدم الاحترام”، معتبرًا أن: “حجج أنقرة للدخول للعراق تؤشر إلى أطماع وحب للتوسع”.

مضيفًا أن: “هذه ليست المرة الأولى التي تهدد تركيا بإجتياح العراق وتقصف مناطقه، وللأسف الحكومة لم تحرك ساكنًا، سوى بالشجب والاستنكار؛ فحرب المياه والحرب الاقتصادية كلها تؤثر وتضعف العراق، وهذا ما تسعى إليه تركيا وغيرها”.

وحذر “العبادي”: “الرئيس التركي والقوات التركية؛ بالتفكير في دخول العراق، وإلا فسيكون مصيرهم كمصير الدواعش وسيختلط الدم العربي مع الكُردي والشيعي مع السُني، وستكون هنالك مقاومة تندم عليها تركيا ومن يقف خلفها”.

استمرار لعدائه للعرب..

كما أكد المدون السعودي، “منذر آل الشيخ”، أن تهديدات الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، بضرب “العراق” تُعد استمرارًا لعدائه للعرب.

وشدد في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر، (تويتر)، اليوم، على أن: “تهديد إردوغان العراق؛ لا جديد فيه بل هو استمرار للعداء ضد العرب، وهو رسالة لكل خائن في أمتنا فرق بين تركيا وإيران”.

وأوضح أن: “التناغم بين الفرس والترك في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرهم؛ لا تخطئه العين، فهل آن للعقول أن تعمل ؟”، مختتمًا بهاشتاغ: (إردوغان يهدد بضرب العراق).

محطة استعمارية جديدة..

وكانت تقارير إعلامية فرنسية قد حذرت، قبل أيام، من أن “إردوغان” بات يرى فى “العراق” محطته الاستعمارية المقبلة، وأشارت صحيفة (لو فيغارو) الفرنسية إلى خطط الرئيس التركي، عام 2021، وأطماعه في “العراق”.

بسبب اتفاقيات مع نظام “صدام حسين”..

وهو ما جعل البرلماني العراقي، “أيوب الربيعي”، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، يرد على تلك التقارير، موضحًا أن التوغل التركي في البلاد يتحمل وزره نظام “صدام حسين” السابق، محذرًا من “أطماع” الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، في “العراق”، واحتمال وقوع توغل تركي كبير في الشمال.

وقال “الربيعي”، في حديث لموقع (بغداد اليوم)؛ إن: “نظام صدام حسين؛ عقد اتفاقية مع الجانب التركي قبل نحو نصف قرن، أتاحت لقوات الأخير بالتوغل في أراضي البلاد مسافة محددة لمحاربة، حزب العمال الكُردستاني، لكن بعدها تطور الموقف الميداني وأصبح لدى أنقرة قواعد عسكرية وعمليات قصف جوي بذرائع متعددة”.

وأضاف أن: “تركيا لديها أطماع في العراق؛ وما يحدث حاليًا من عمليات توغل بين فترة وأخرى؛ رسائل واضحة في محاولة لاستغلال وضع العراق الداخلي من حالة استثنائية لفرض سياسة الأمر الواقع”، معتبرًا: “الوجود التركي من قواعد وعسكر، انتهاكًا لسيادة البلاد”.

وأشار “الربيعي” إلى أن: “أي محاولة توغل كبيرة وسيطرة على المزيد من الأراضي لن تكون سهلة، والعراق ليس بلدًا ضعيفًا”، مؤكدًا على: “ضرورة أن يكون للحكومة موقف حاسم من هذه الخروقات من خلال عرض الملف على الأمم المتحدة والجامعة العربية، وكل الهيئات الدولية الضاغطة، بالإضافة إلى اعتماد العامل التجاري والاقتصادي في مسار إيقاف التوغل التركي، خاصة وأن التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 10 مليار دولار سنويًا”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية