أشباح الاحتلال الأميركي للعراق تحوم حول “إيران” .. حرب جديدة في الأفق ؟

الثلاثاء 14 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

بعد مرور عام على الانسحاب، أحادي الجانب، لـ”الولايات المتحدة” من “الاتفاق النووي” الإيراني، وفرض عقوبات قاسية على “إيران”؛ ووضع “الحرس الثوري” على قائمة المنظمات الإرهابية، وجه الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، صفعة جديدة لـ”طهران” بتعزيز التواجد العسكري الأميركي في “منطقة الخليج”.

حرب نفسية..

كانت “واشطن” قد أمرت، الأسبوع الماضي، بنشر طائرات مقاتلة من طراز (بي-52)، وحاملات طائرات (إبراهام لينكولن) و(يو. إس. إس. آيرلنغتون)، التي نقلت جنودًا ومركبات برمائية وأنظمة قاذفات للصواريخ، بينما بررت “واشنطن”، هذه الخطوات، بمعلومات استخباراتية – مصدرها “إسرائيل” – تشير إلى إعتزام “طهران” تنفيذ عمليات مسلحة في المنطقة، في حين وصفت “الجمهورية الإسلامية” تصرفات إدارة “ترامب” بأنها؛ “حرب نفسية”.

وكثيرًا ما يشير الأميركان إلى الميليشيات الموالية لـ”إيران” في “العراق” و”اليمن”، باعتباها قوى معتدية، وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية، (سنتكوم)، “بيل أوربان”، أن هذه الميليشيات تمثل تهديدًا في الأرض والبحر، ورفض الإدلاء بمعلومات إضافية، على الأقل في الوقت الحالي.

الحشد الشعبي” يُهدد و”خامنئي” يُطمئن..

جاء أول تعليق إيراني على التحرك الأميركي على لسان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله “علي خامنئي”، الذي أكد: “لن تقع حرب”، بينما اختلف معه عدد من الدبلوماسيين؛ أبرزهم قائد قوات (الحشد الشعبي)، “جابر المعموري”، الذي صرح بأن: “الشرق الأوسط أوشك على الدخول في (تسونامي) خطير مراقب من قِبل النظام الصهيوني”، في إشارة إلى “إسرائيل”، وحذر من أنهم مستعدون لإعلان الحرب ضد “الولايات المتحدة” إذا ما نفذت أي هجوم ضد “إيران”.

واشنطن تبحث عما يبرر تصرفاتها..

في آخر مقالاتها المنشورة على موقع (آسيا تايمز)، بدت الصحافية الإيرانية، “نغار مرتضاوي”، ليست متفائلة حيال ما قد يحدث في المستقبل القريب، وأشارت إلى أن الانسحاب الأميركي من “الاتفاق النووي” وعودة العقوبات كلها أمور هدفها استفزاز “إيران”، كي يخرج من الجانب الإيراني أقل رد فعل يمكن استخدامه في تبرير ما يسميه “المحافظون الجدد” بـ”الحروب الدفاعية”.

وجاءت التحركات العسكرية الأميركية متسقًة بشكل أكبر مع الأطروحات التي تدافع عنها حليفتها الكبرى في المنطقة، “إسرائيل”، ويروج لها مستشار “ترامب” للأمن القومي، “غون بولتون”، ذات الصلة بالسياسة الخارجية، التي طالما اتسمت بسحب القوات من عدة دول كانت تشهد صراعات مثل “أفغانستان” وبيع الأسلحة لحلفاء مثل “المملكة العربية السعودية” وفرض عقوبات سريعة؛ مثلما حدث في “سوريا”، إذ نشرت “واشنطن” الصاروخ الجوال الإستراتيجي، (توماهوك)، بعد إعتداء بالأسلحة الكيميائية اتهمت قوات الرئيس السوري، “بشار الأسد”، بالضلوع فيه.

أشباح المحافظين الجدد تعود..

رغم أن (البنتاغون) أكد أن التحركات الأميركية الأخيرة مجرد إجراءات إحترارزية؛ لأن “واشنطن لا تسعى إلى الدخول في صراع مع طهران”، إلا أن محللين مثل، “رزا مراشي”، حذروا من أن “أشباح المحافظين الجدد الماضية تنفض الغبار عن كتاب تعليمات التعامل مع العراق؛ كي تطبق نظرياته في إيران”.

وأضافت: “إنها معادلة بسيطة لكنها فعالة؛ إظهار أن الحكومة الإيرانية تمثل تهديدًا وجوديًا، والإصرار على أن التراخي في التعامل قد يتسبب في حدوث سلسلة من الأحداث الكارثية مع التقليل من حجم التكاليف ومخاطر وقوع حرب ضرورية من أجل تغيير النظام”.

وكانت “الولايات المتحدة” قد استخدمت هذا الأسلوب من قبل كذريعة للتدخل عسكريًا في “العراق”، عام 2003، بدعم كامل من جانب “إسرائيل” و”بولتون”، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، قبل الغزو بعام كامل، بأنه: “إذا أُسقط صدام حسين، أضمن أننا سوف نحصل على نتائج إيجابية هائلة في المنطقة”، ودخلت القوات الأميركية إلى الأراضي العراقية تحت ذريعة وجود أسلحة دمار شامل بها، بينما فضحت الأيام سوء نيتها، لكن بعد مرور 16 عامًا ومقتل مئات الآلاف تحول هذا الغزو إلى جرثومة تنظيمات متشددة مثل (داعش).

بولتون” يحقق ما أراد..

وفي عام 2015، أعرب “بولتون” عن رأيه في “الاتفاق النووي”، الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق، “باراك أوباما”، في مقال بصحيفة (نيويورك تايمز)؛ ذكر فيه أن التحرك العسكري هو الحل الوحيد الذي يمكنه منع نظام “طهران” من تطوير سلاحًا نوويًا، والآن يخطو الخطوات الأولى من أجل تنفيذ عمل مسلح محتمل ضد “الجمهورية الإسلامية”، الذي طالما طالب به “نتانياهو” أيضًا.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.