أسرار برنامج أرعب قادة العالم .. إسرائيل تحقق في فضيحة “بيغاسوس” و”سنودن”: تل أبيب كاذبة !

الأربعاء 21 تموز/يوليو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات – كتابات :

وصف ضابط الاستخبارات الأميركية السابق، “إدوارد سنودن”، تأكيد شركة (NSO) الإسرائيلية، على استحالة التجسس تقنيًا على الهواتف الأميركية، بالكذبة الصارخة.

وذكر “سنودن”، في تغريدة على صفحته بموقع (تويتر)، اليوم الأربعاء، أن: “الكود الذي يكسر (iPhone)، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سيعمل بالمثل مع: (iPhone) الرئيس الأميركي، جو بايدن”.

وكان قد أفيد، في وقت سابق؛ بأن هاتف، رئيس الوزراء الفرنسي، حينها، “إدوار فيليب”؛ و14 مسؤولاً بالحكومة الفرنسية تم اختيارها من قبل الاستخبارات المغربية للتنصت على المكالمات الهاتفية باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي، (بيغاسوس)، فضلاً عن تجسس “تل أبيب” على هاتف الرئيس العراقي، “برهم صالح”.

وجرى اكتشاف آثار برنامج التجسس من قِبل متخصصين في منظمات: “Forbidden Stories” و”منظمة العفو الدولية”.

يُذكر أن صحيفة (واشنطن بوست)، ذكرت، بوقت سابق؛ أن الدول الغربية تستخدم على نطاق واسع برنامج الشركة الإسرائيلية، “NSO Group”، والذي تم تطويره لتعقب المجرمين والإرهابيين، بغرض التجسس على النشطاء والصحافيين، وكذلك السياسيين المعارضين في جميع أنحاء العالم.

“الأمن الوطني” الإسرائيلي يحقق..

أعلن مصدر إسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن الحكومة شكلت فريقًا من مسؤولين كبار، من عدة وزارات: “للنظر في” مزاعم منتشرة حول إساءة استخدام برامج تجسس؛ تبيعها شركة إسرائيلية على نطاق عالمي، مضيفًا أنه من غير المُرجح إجراء مراجعة لصادرات الشركة.

وذكر المصدر أن الفريق يقوده “مجلس الأمن الوطني”، الذي يرفع تقاريره لرئيس الوزراء، “نفتالي بينيت”، ويضم خبرات أوسع من المتاحة لدى “وزارة الدفاع”؛ التي تشرف على تصدير برنامج (بيغاسوس)؛ الذي تنتجه شركة “إن. إس. أو”.

وقال المصدر: “هذا الأمر خارج نطاق اختصاص وزارة الدفاع”، مشيرًا إلى تداعيات دبلوماسية محتملة بعد تقارير إعلامية، هذا الأسبوع، عن الإشتباه في سوء استخدام برنامج (بيغاسوس) في: فرنسا والمكسيك والهند والغرب والعراق”.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي، “جان كاستكس”، اليوم الأربعاء، إن الرئيس، “إيمانويل ماكرون”، دعا لفتح سلسلة تحقيقات بشأن قضية التجسس باستخدام برنامج (بيغاسوس).

وذكرت صحيفة (لو موند) الفرنسية، أمس الثلاثاء؛ أن هاتف الرئيس، “ماكرون”، كان على قائمة أهداف تجسس محتملة لصالح “المغرب”.

وشكك المصدر، المطلع على تشكيل الفريق الإسرائيلي؛ والذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، في احتمال فرض قيود جديدة على تصدير البرنامج.

ولم يصل المصدر إلى حد وصف مهمة الفريق؛ بأنها تحقيق رسمي، وقال: “الهدف هو معرفة ما حدث والنظر في هذه المسألة واستخلاص الدروس المستفادة”.

ولم ترد “إن. إس. أو” على الفور على طلب للتعليق. كما رفض مكتب “بينيت” التعقيب. ولم يتطرق رئيس الوزراء لمسألة “إن. إس. أو”، في كلمة ألقاها في مؤتمر عن الإنترنت، اليوم الأربعاء.

وكان تحقيق استقصائي، نشرته يوم الأحد؛ 17 مؤسسة إعلامية تقودها مجموعة (فوربيدن ستوريز)؛ غير الربحية، ومقرها “باريس”، قد قال إن برنامج (بيغاسوس) استخدم في محاولات، نجح بعضها، في اختراق هواتف ذكية لصحافيين ومسؤولين حكوميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

ورفضت “إن. إس. أو”؛ ما جاء في التقرير قائلة: “إنه مليء بالافتراضات الخاطئة والنظريات غير المؤكدة”، وأضافت أن البرنامج مخصص لاستخدام أجهزة المخابرات الرسمية وجهات إنفاذ القانون لمكافحة الإرهاب والجريمة.

برنامج أرعب حكومات ودول !

وأثارت التقارير التي كشفت استخدام عدة دول لبرنامج (بيغاسوس) للتجسس على الهواتف، الذي طور في “إسرائيل”، ردود فعل مدوية، خصوصًا وأن هذا البرنامج يستهدف نشطاء وسياسيين وصحافيين ومؤسسات إعلامية. ما أثار الفضول بمعرفة طريقة عمله واختراقه للهواتف وكيفية جمعه معلومات بشأن الأشخاص الذين يتتبعهم، مع أن شركات التكنولوجيا العملاقة تصرف مبالغ طائلة سنويًا لحماية أجهزتها من الاختراق.

وتكشف التقارير الصحافية المتعلقة ببرنامج تجسس إسرائيلي الصنع؛ يدعى: (بيغاسوس)، أن الطرف الرئيس الذي استغل البرنامج؛ هي حكومات حاولت تعقب هواتف نشطاء وصحافيين ومديري شركات وسياسيين.

فكيف يعمل هذا البرنامج ؟.. وكيف يخترق الهواتف ؟.. وماذا يفعل إثر ذلك ؟…

كيف يخترق “بيغاسوس” الهواتف ؟ 

يعتقد باحثون أن الإصدارات المبكرة من برنامج القرصنة، التي كشفت لأول مرة عام 2016، استخدمت رسائل نصية مفخخة لتثبيت نفسها على هواتف المستهدفين.

ويجب أن ينقر المستهدف على الرابط الذي وصله في الرسالة؛ حتى يتم تحميل برنامج التجسس.

لكن ذلك حد من فرص التثبيت الناجح، لا سيما مع تزايد حذر مستخدمي الهواتف من النقر على الروابط المشبوهة.

استغلت الإصدارات الأحدث، من (بيغاسوس)، الذي طورته شركة “إن. إس. أو غروب” الإسرائيلية؛ ثغرات في تطبيقات الهواتف النقالة الواسعة الانتشار.

في عام 2019، رفع تطبيق المراسلة، (واتس آب) دعوى قضائية ضد الشركة الإسرائيلية؛ قال فيها إنها استخدمت إحدى الثغر المعروفة باسم: “ثغرة يوم الصفر”، في نظام التشغيل الخاص به لتثبيت برامج التجسس لنحو: 1400 هاتف.

وبمجرد الاتصال بالشخص المستهدف، عبر (واتس آب)، يمكن أن ينزل (بيغاسوس) سرًا على هاتفه، حتى لو لم يرد على المكالمة.

وورد في الآونة الأخيرة؛ أن (بيغاسوس) استغل ثغرًا في تطبيق: (آي ميساغ)، الذي طورته شركة: “آبل”. ومن المحتمل أن ذلك منحها إمكان الوصول تلقائيًا إلى مليار جهاز: (آي فون)، قيد الاستخدام حاليًا.

ماذا يفعل البرنامج إثر تنزيله ؟ 

يشرح أستاذ الأمن الإلكتروني في جامعة “سوري”، في المملكة المتحدة، “آلان وودوارد”؛ أن: “(بيغاسوس)؛ هو على الأرجح إحدى أكثر أدوات الوصول عن بُعد كفاءة”.

ويضيف: “فكر في الأمر كما لو أنك وضعت هاتفك بين يدي شخص آخر”.

يمكن استخدام البرنامج للإطلاع على رسائل الهاتف والبريد الإلكتروني للضحايا، وإلقاء نظرة على الصور التي التقطوها، والتنصت على مكالماتهم، وتتبع موقعهم وحتى تصويرهم عبر كاميرات هواتفهم.

ويؤكد الباحث أن مطوري (بيغاسوس) صاروا: “أفضل مع الوقت في إخفاء” كل آثار البرنامج، ما يجعل من الصعب تأكيد؛ إن كان هاتف معين قد تعرض للاختراق أم لا”.

لذلك لا يزال من غير الواضح عدد الأشخاص الذين تم اختراق أجهزتهم، رغم أن أحدث التقارير الإعلامية تقول إن هناك أكثر من: 50 ألف رقم هاتف، في بنك أهداف زبائن الشركة الإسرائيلية.

من جهته؛ قال مختبر الأمن التابع لـ”منظمة العفو الدولية”، إحدى المنظمات التي تحقق في (بيغاسوس)، إنه وجد آثار هجمات ناجحة على أجهزة (آي فون) جرى أحدثها هذا الشهر.

كيف طورت “إن. إس. أو” برنامجا بهذه الفعالية ؟ 

تستثمر شركات التكنولوجيا العملاقة؛ مثل: “آبل” و”غوغل”، مبالغ طائلة سنويًا؛ للتأكد من أنها ليست عرضة لقرصنة قد تعطل أنظمتها.

وتعرض تلك الشركات: “مكافآت صيد ثغرات”؛ لخبراء المعلوماتية في حال حذروها من عيوب في برامجها قبل أن يتم استخدامها لشن هجوم.

ويقول “آلان وودوارد”؛ إن شركة “آبل”، التي تفتخر بسمعتها الطيبة في مجال الأمن، بذلت: “بعض الجهود الكبيرة إلى حد ما” لتحديد مكامن الضعف.

ويضيف أنه رغم ذلك: “سيوجد حتمًا عيب أو عيبان” في مثل هذه البرامج المعقدة.

ويعتقد المحللون أيضًا أن؛ “إن. إس. أو”، التي يضم طاقمها أعضاء سابقين في نخبة الجيش الإسرائيلي، تراقب عن كثب شبكة الإنترنت المظلم، حيث يبيع قراصنة معلومات حول الثغرات الأمنية التي اكتشفوها.

ويتابع “وودوارد”؛ أن: “من الجدير بالذكر؛ أنه ليس لدى كل شخص هاتف حديث يحتوي على أحدث إصدارات التطبيقات”.

بناءً على ذلك، فإن: “بعض الثغرات القديمة، التي أغلقتها آبل، وكذلك غوغل في برنامجها (أندرويد)، يحتمل أنها لا تزال موجودة”.

هل يمكن التخلص من البرنامج ؟ 

نظرًا للصعوبة البالغة في معرفة ما إذا كان هاتفك يحمل البرنامج الخبيث، فإنه يصعب أيضًا أن تعرف بشكل قاطع إن تمت إزالته.

وأوضح “وودوارد”؛ أن (بيغاسوس)؛ قد يثبت نفسه على أحد المكونات الصلبة للهاتف أو في ذاكرته، اعتمادًا على الإصدار.

إذا تم تخزينه في الذاكرة، فإن إعادة تشغيل الهاتف يمكن أن تمحوه نظريًا، لذلك يوصي الخبير الأشخاص المعرضين لخطر الاستهداف؛ مثل رواد الأعمال والسياسيين، بإغلاق أجهزتهم وإعادة تشغيلها بشكل منتظم.

وأضاف: “يبدو الأمر مبالغًا فيه بالنسبة لكثيرين، لكن يمكن اللجوء إلى برامج لمكافحة الفيروسات متوافرة لأجهزة الجوال”.

وختم: “إذا كنت مهددًا، فربما عليك تثبيت بعض برامج مكافحة الفيروسات على هاتفك”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية