“آسيا أرغينتو” .. تهدد عرش حركة “#MeToo” !

الأربعاء 22 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

كانت واحدة من أعلى الأصوات في حركة (#MeToo)، المناهضة للتحرش الجنسي، حيث تحدثت نيابة عن الناجيات من الإعتداء الجنسي ووعدت بالكشف عن المزيد من المتحرشين، التي وصفتهم بـ”الخنازير”.

ولكن منذ كشف تقرير نشر في صحيفة (نيويورك تايمز)، يوم الأحد، أنها دفعت مبلغ 380 ألف دولار إلى الممثل الشاب، “جيمي بينيت”، البالغ من العمر 22 عامًا، بعد أن إدعى أنها إعتدت عليه جنسيًا في أحد فنادق “كاليفورنيا”.

وتشير الوثائق، التي حصلت عليها الصحيفة الأميركية، إلى أن “بينيت” كان يخطط في البداية لمطالبة “أرغينتو” بمبلغ 3.5 مليون دولار كتعويض عن الأضرار العاطفية التي عانى منها بعد الإعتداء، قبل أن يخفض المبلغ إلى 380 ألف دولار، وهو الأمر الذي وافقت عليه الممثلة الإيطالية.

ويعود هذا الإدعاء إلى الفترة التي كان يبلغ فيها عمر “بينيت”، 17 عامًا، فيما تجاوز عمر “أرغينتو”، 37 سنة.

وقد شارك الممثلان في فيلم (The Heart Is Deceitful Above All Things)، عام 2004، حيث لعبا دور الأم والأبن.

#MeToo في قفص الاتهام..

وضعت “أرغينتو”، حركة (#MeToo)، التي ظهرت في أعقاب اتهام المنتج السينمائي الأميركي، “هارفي وينشتاين”، بالإعتداء الجنسي، في موقف حرج كونها الوجه البارز للحملة، والتي نددت بالتحرش الجنسي، بعد أن تحدثت عن تعرضها للاغتصاب من طرف المنتج السينمائي، “هارفي وينشتاين”.

وقالت إن “وينشتاين” اغتصبها خلال مهرجان “كان”، في عام 1997، عندما كانت تبلغ من العمر 21 عامًا. فيما نفى المنتج الشهير مزاعم ممارسة الجنس دون موافقة.

وهنا تساؤل يطرح نفسه؛ هل تسببت “أرغينتو”، بموقفها هذا، من زعزعة الثقة بين الجمهور والحملة، التي أنشئت بهدف الكشف عن المتحرشين ودعم ضحايا التحرش الجنسي ؟

يواجه مؤيدو (#MeToo) الآن سؤالًا معقدًا: ماذا تفعل الحركة مع الضحايا وبعض أعضاءها مذنبين ؟

مؤسس “#MeToo: الحركة بريئة من “أرغينتو”..

قالت مؤسس حملة (#MeToo)، “تارانا بورك”، عبر حسابها الرسمي على موقع التدوين العالمي، (تويتر)، أنها مدركة الرسائل الصعبة التي سوف تتلقاها الحملة على سلوك “أرغينتو”.

وكتبت “بورك”: “هذه الحركة تتيح مساحة للإمكانية.. نحن بشر ناقص ونحن جميعًا يجب أن نكون مسؤولين عن سلوكنا الفردي”. وتابعت “بورك”: “سيستخدم الناس هذه القصص الإخبارية الأخيرة لمحاولة تشويه سمعة هذه الحركة.. أطالب النساء ومؤيدو الحركة، إلا يدعن ذلك يحدث”.

وأكدت أن المذنبين هم المستفيدين من قصة “أرغينتو”. لافتة إلى أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتشويه سمعة الحركة التي تشكل خطرًا كبيرًا على حياتهم.

ويعتبر “وينشتاين”، منتج هوليوود المهين، الذي اتهمته “أرغنتو” وعشرات من النساء الآخريات بالتحرش والإعتداء الجنسي، أبرز الشخصيات التي قفزت للإستفادة من هذه الفرصة لصالحه.

وفي تصريح إلى (فوكس نيوز)، قام محاميه، “بنيامين برافمان”، بتوجيه انتقادات لـ”أرغنتو”، وجادل بأن القضية يجب أن تثبت للجميع مدى سوء الإدعاءات ضد “وينشتاين” في الواقع.

وقال منتجو مسابقة الغناء الإيطالي، التي تعمل فيها كقاضية لصحيفة (هوليوود ريبورتر)، إنه سيتم إقالة “أرغنتو” إذا تم “تأكيد” تقرير الصحيفة.

وفي هذا السياق؛ قالت “روز ماكغوان”، وهي ناشطة بارزة في (#MeToo)، والتي اتهمت “وينشتاين” بالتحرش الجنسي: “لقد تعرفت على آسيا أرغنتينو منذ 10 أشهر.. قواسمنا المشتركة هي الألم المشترك للإعتداء من قبل هارفي وينشتاين.. قلبي مكسور بعد سماع هذه القصة.. ولكنني سأواصل عملي نيابة عن الضحايا في كل مكان”.

وتابعت: “لا أحد منا يعرف حقيقة الوضع؛ وأنا متأكدة من أن هناك الكثير من الحقائق سيتم الكشف عنها لاحقًا”. وطالبت الجميع بألا يطلقوا احكامهم على “أرغينتو” الآن إلا بعد كشف الحقيقة.

أما “روزانا أركيت”، وهي جهة فاعلة أخرى اتهمت “وينشتاين” بالإعتداء الجنسي، فكتبت على (تويتر): “الصدمة تولد الصدمات.. حتى نشفى أنفسنا، نحن جميعًا في طريقنا إلى الشفاء”.

وأضافت: “أقف إلى جانب أي شخص ضحية الإعتداء الجنسي.. والحملة بريئة من تصرفات أي عضو”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.