مع كتابات.. طلال سالم الحديثي: النقد العربي يحتاج الغربي شرط الاستيعاب والتطبيق السليم

الجمعة 31 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

 

خاص: حاورته- سماح عادل

 

“طلال سالم الحديثي” ناقد وباحث في التراث وروائي وشاعر عراقي، ولد 1944 في حديثة / الأنبار. تخرج في كلية الآداب / جامعة بغداد للعام 67/1968. انتظم في سلك التعليم الثانوي، وانتدب للتدريس في الجزائر لمدة أربعة أعوام، عاد بعدها إلى التعليم منتدباً لتحرير مجلة (الهدى) المجلة الفصلية التي أصدرتها مديرية تربية الأنبار وأسهم كادراً قيادياً في الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية ثم مشرفاً تربوياً فيها.

أنهى دورة القادة التربويين الأولى في بغداد العام 1979، وكان المتفوق الأول فيها. أنهى عمله التربوي في مطلع العام1990، وانخرط في سلك الصحافة مصححاً ومحرراً، وما يزال يواصل الكتابة في الصحف العراقية. وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ومنذ العام1973. وعضو نقابة الصحفيين العراقيين منذ العام 1976.

وبعد أن واصل “الحديثي” دراسته الثانوية كان يراسل المجلات مثل مجلة “الوادي” لخالد الدرة ويشارك في مسابقاتها القصصية، وينشر في جريدة

“الشرق البغدادية” . حتى إذا أتم دراسته الثانوية وقب لفي كلية الآداب أعوام الستينيات تهيأ له أن ينشر وبتشجيع من أستاذه المرحوم الدكتور “داود سلوم” كتابه الأول بعنوان (شروح الأصفهاني في كتاب الأغاني) وقد نشرته له دار يملكها صديق له.

وفي نهاية عام 1967 أصدر “الحديثي” كتاب (صور من حياتنا الشعبية) عن مكتب العلوجي، وكان الكتاب من كتب التراث الشعبي المبكرة في المكتبة العراقية، ويذكر أن “الحديثي” باشر الكتابة في موضوعات التراث بتشجيع من “العلوجي” و”عزيز الحجية” منذ عام  1963.

وفي عام 1970 أصدر “الحديثي” كتابه النقدي الأول تحت عنوان (مقدمة وستة شعراء) ومحتواه مقدمة في قضايا الشعر، تعريفه ولغته وصوره الشعرية وتأثره بالأسطورة والرمز، وغير ذلك من قضاياه كدراسة تطبيقية عن ستة من الشعراء وهم : حسب الشيخ جعفر، وسامي مهدي، وآمال الزهاوي، وتركي الحميري، وصادق الصائغ، وحساني علي الكردي.

وقد أثنى على هذه الدراسة المبكرة في النقد الأدبي في العراق كل من الكاتب والفيلسوف العراقي “مدني صالح”، والكاتب العراقي المرحوم “يوسف نمر ذياب” الذي كتب في مجلة الأجيال التي كانت تصدرها نقابة المعلمين مقالاً استعرض فيه الكتاب وعده محاولة مبكرة في نقد الشعر العراقي .

وتتالت كتابات “الحديثي” في المجال النقدي والتي كان ينشرها في الصحف العراقية ك”الجمهورية” و”الثورة” وفي المجلات العربية ك”العربي” و”الآداب” و”الأديب”، وفي صحف جزائرية ك”الشعب” و”النصر”، وفي مجلة “الأقلام العراقية” و”مجلة آفاق”، وقد تجاوز عدد مقالاته المنشورة أكثر من خمسمائة مقال. وفي المجال النقدي أصدر “الحديثي” عدة كتب عن شعراء عراقيين. ومازال “الحديثي” يواصل جهده في مجال الكتابة.

إلى الحوار:

(كتابات) كيف كانت بدايتك مع النقد الأدبي.. ولما اخترته ؟

• تعود بداياتي النقدية إلى مقالات مبكرة كنت أنشرها في الصحف والمجلات العراقية في مطلع ستينيات القرن الماضي، وإلى دراستي في كلية آداب بغداد من العام 1963 وحتى عام 1967، وتأثري بأساتذة أجلاء كالمرحوم “حسين نصار” و”بدوي طبانة” و”بنت الشاطئ” و”عبد الحكيم بلبع” و”أحمد مطلوب” و”داود سلوم” و”إبراهيم السامرائي”، وهذا ما دفعني إلى تأليف كتاب عن بعض شعراء الستينيات وهم حسب الشيخ جعفر، وسامي مهدي، وآمال الزهاوي، وصادق الصائغ، وتركي الحميري، وحساني علي الكردي، ودراستي هذه لم تسبقها دراسة في موضوعها.

(كتابات) ما سر شغفك بالتراث الشعبي والتراث العربي؟

• شغفي كما سميته بالتراث الشعبي هو وليد شغفي بطفولتي في بيئة ثرية بمفردات الحياة الشعبية في براءتها وعفويتها وصدقها.

أما شغفي بالتراث العربي فهو نابع من تأثري بدراستي الجامعية للتراث العربي، الذي درست كثيرا من مصادره على يد أساتذة أجلاء، ذكرت بعضهم ومنهم أيضاً “د. حسين علي محفوظ” و”د. جميل سعيد” و”د . وديعة طه النجم” .

(كتابات) هل تعتبر نفسك غزير الإنتاج ومتعدد مجالات الإبداع.. وما السر وراء ذلك؟

• نعم أنا غزير الإنتاج إذ تجاوز عدد كتبي المنشورة أكثر من خمسين في مختلف فروع المعرفة، ومازلت بفضل الله أتواصل، رغم ضعف النظر واعتلال الصحة، مع الكتابة والنشر.

(كتابات) ما رأيك في الانتقادات التي يوجهها بعض الكتاب إلى النقد العربي من أنه لا يواكب غزارة الإنتاج الأدبي أو أنه يركز على بعض الكتاب وينسى آخرين؟

• هذه الانتقادات أعدها غير مجدية لأن الحركة النقدية مهما كانت نشيطة لا يمكن أن تستوعب الجميع، ولعل تكاملها يحتاج إلى وقت قد يطول.

(كتابات) هل لابد للناقد أن يكون متخصصا أكاديميا.. وكيف ينظر للناقد غير المتخصص؟

• الناقد المتخصص ضرورة، ولكن هذا لا يلغي وجود نقاد ذوي كفاءة عالية كالعقاد والرافعي إلى جنب طه حسين.

(كتابات) في رأيك مما يعاني النقد العربي وما هي إشكالياته.. وهل خروجه من عباءة النقد الغربي إحداها؟

• الذي يعانيه النقد العربي الحاضر متأت من الخلط العجيب بين مفاهيم النقد الغربي الحديثة وتطبيقاتها على أدبنا العربي، وهي تطبيقات متسرعة وتنم على عدم استيعاب تلك المفاهيم بشكلها الصحيح، واعتماد قسم من النقاد على الترجمات غير الدقيقة.

النقد العربي المعاصر لا يستغني عن كشوفات النقد الغربي الحديثة، ولكن شرط الاستيعاب الشامل لتلك الكشوفات وتطبيقها بشكل سليم على أدبنا العربي.

(كتابات) هل تتبع منهجا محددا في قراءة النصوص الشعرية والسردية؟

• منهجي النقدي غالبا ما يقوم على شمولية النظرة إلى النص لغة وصورة وموسيقى، وكلما أجده يخدم النص ويقربه إلى ذائقة المتلقي، وغالباً ما تتسم محاولاتي النقدية بطابع أكاديمي.

(كتابات) هل أنت راض عن النقد العراقي وما تقييمك له.. وأين هو في خريطة النقد العربي في الوقت الحالي؟

• النقد العراقي وما أتابعه منه لا يعجبني لعدم كفاءة أغلب من يكتبونه باستثناءات محدودة، وموقعه ضعيف في خارطة النقد العربي بشكل عام .

(كتابات) عبر تاريخك الطويل ما هي الصعوبات التي واجهتك ككاتب وناقد؟

• الصعوبات التي واجهتني أغلبها متأت من صعوبة النشر الذي يتولاه موظفون حكوميون في مراكز النشر، ليس لهم جانب حيادي وأغلبهم له توجهات شخصية وأنانية. وأغلب كتبي نشرتها من مصروفي الشخصي المُقتطع من رغيف خبزي!

(كتابات) هل يمكن الحديث عن نهضة ثقافية عراقية في الوقت الحالي.. وما هي الأسباب في رأيك؟

• لا يمكن الحديث عن نهضة ثقافية عراقية في الظرف الراهن القلق والمضطرب سياسيا واجتماعيا، وهذا سبب الأسباب الذي تهون إلى جانبه كل المعوقات الأخرى .

من كتب “طلال سالم الحديثي”:

1. شروح الأصفهاني في كتاب الأغاني (بالاشتراك)، مطبعة التضامن، بغداد 1967.

2. صور من حياتنا الشعبية، مطبعة أسعد، بغداد 1968

3. مقدمة وستة شعراء، مطبعة البصري، بغداد 1970

4. من التراث الشعبي في العراق، وزارة الإعلام بغداد 1972

5. الشعر قديمه وجديده (بالاشتراك) كتاب العربي، الكويت 1986

6. في مرابط خيل الشاه (رواية) ، دارالحرية بغداد 2000م.

7. الفولكلور في حياتنا المعاصرة، الموسوعة الصغيرة (45) بغداد 2007

8. عبد الله الفاضل، حياة وعتابات بالاشتراك مع عادل الدرة دمشق 2010

9. السلطان (رواية) دمشق 2010م.

10. مراجع في الفلوكلور، دار العراب، دمشق 2011م.

11. بغداد قصيدة الماء والنار، دارالعراب، دمشق 2011م.

12. روايات عراقية (نقد) دار العراب، دمشق 2011م.

13. مقالة في جمالية الألفاظ القرآنية،دار جانودي دمشق 2011م.

14. مراجع في الفلكلور العربي السوري، دار جانودي، دمشق 2011م.

15. تجديد ذكرى مدني صالح، دار العراب، دمشق 2011.

16. حكايات وعتابات، بالاشتراك مع عادل الدرة، دار العراب 2012م.

17. شلال الشعر، قراءة في شعر خلف دلف الحديثي دمشق 2012م.

18. لغة الجسد في التراث العربي، دار العراب، دمشق 2012.

19. شعرية البساطة، قراءة في شعر عادل الدرة، دار العراب، دمشق 2012م.

20. القاموس القرآني، تحقيق بالاشتراك مع عادل الدرة، دارالعراب، دمشق 2012م.

21. ما تقوله الرحى، رواية صدرت عام 2013

22. عطر الأحزان، مجموعة شعرية صدرت العام 2010 .

 



الكلمات المفتاحية
الكاتب طلال سالم الحديثي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.