26 فبراير، 2025 1:02 م

مهرجان الجواهري.. الدورة باسم الشاعرة “لميعة عباس عمارة”

مهرجان الجواهري.. الدورة باسم الشاعرة “لميعة عباس عمارة”

 

خاص: إعداد- سماح عادل

انطلقت مؤخرا فعاليات “مهرجان الجواهري” الدورة الرابعة عشرة الذي ينظمه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، تحت عنوان (الجواهري نشيد وطن)، تحتضنه أرض المعرض. وأطلق على دورة هذا العام دورة “الشاعرة لميعة عباس عمارة” تقديرا لدورها في ريادة الشعر العراقي، حيث عاصرت الشاعرة الراحلة شعراء كبارا في أوج التجديد في الشعر العربي وما عرف بالقصيدة السيابية أو قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر، ومنهم “السياب والبياتي ونازك الملائكة”، وكذلك قريبها الشاعر “عبد الرزاق عبد الواحد”، ورحلت عن الدنيا قبل أشهر.

هذا وقد تأجل المهرجان لعامين بسبب ظهور وباء كورونا، وفي هذا المهرجان ستكون المشاركة فيه مقتصرة على الشعراء والنقاد العراقيين بسبب تطورات المتحور الجديد لفيروس كورونا الذي أطلق عليه “أوميكرون”.

ويعتبر المهرجان الأكبر الذي تقيمه العاصمة العراقية بغداد بعد أن شهد العراق إقامة مهرجان المربد الشعري الشهر الماضي بمشاركة دولية واسعة. إذ تتم دعوة ما يقارب ٢٠٠ شخصية ثقافية من العراق، لإنشاد الشعر، وقراءة البحوث النقدية، فضلاً عن الفعاليات الفنية المرافقة من سينما ومسرح وتشكيل وموسيقى وأزياء.

وصرح باسم الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الشاعر “عمر السراي”: “إن مهرجان هذا العام تكمن أهميته في أمور عدة أهمها ارتباطه بقامة أدبية كبيرة، يمثلها محمد مهدي الجواهري، والأمر الآخر أنه أكبر تظاهرة شعرية تضمها العاصمة بغداد إضافة إلى أنه يجيء بالتزامن مع معرض العراق الدولي للكتاب.

وأضاف “السراي” أن المهرجان يحمل اسم الشاعرة لميعة عباس عمارة، اعترافا بإبداعها واستذكارا لقامتها الرائدة الكبيرة، وهي آخر الراحلات من جيل الرواد مؤكدا أن: “مهرجان الجواهري مهرجان المدن والمكونات العراقية، إذ يلتقون في رحاب المدينة التي تحبهم وتغمرهم بضوء نهرها الخالد”.

وصرح الشاعر الدكتور “عمار المسعودي” قبل انعقاد المهرجان إن: “التحضيرات والاستعدادات قائمة للمهرجان الذي سيقام لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من 16 إلى 18 كانون الأول/ ديسمبر الجاري وسيشارك فيه نحو 200 شخصية أدبية من مختلف المحافظات العراقية، وفيه قراءات شعرية وجلسات نقدية، وإن هناك لجانا شكلها الاتحاد من أجل العمل على إنجاح المهرجان وكذلك تنظيم أعداد الشعراء والنصوص الموائمة لمحاور الجلسات”.

موضحا أن: “هناك عدة محاور منها محور الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية وكذلك محور المعروف والمألوف/ طاقة اليومي وحضور الدهشة في شعر الشباب، فضلا عن محور التجربة الشعرية للميعة عباس عمارة. و أن الدراسات النقدية ستكون خاصة بالمهرجان ويقدمها نقاد عراقيون وأكاديميون بارزون وأن اللجان تعمل الآن على توزيع الدراسات على جلسات المهرجان”.

 

وقال الناقد والشاعر “أحمد الشطري”: “إن كل فعل جمالي يمتلك أهميته المؤثرة سواء بمعطياته المنظورة أم بمعطياته المتسربة بشكلها الخفي في مفاصل الحياة العامة والخاصة. وأن المهرجانات بكل تنوعاتها تشكل دفقا تواصليا بين المجتمع والفعل الجمالي مهما كانت درجة هذا التواصل ولهذا  فإن مهرجان الجواهري بما يمكن أن تنطوي عليه فعالياته من أعمال إبداعية شعرية ونقدية، سيمثل حتما إضافة مهمة للثقافة والأدب العراقي والعربي كونه سيكون ملتقى لأدباء من مختلف الأجيال وبمختلف التجارب الإبداعية بما يفضي إليه من تلاقح فكري وثقافي”.

افتتاح المهرجان..

في كلمته خلال بدأ فعاليات المهرجان قال “عماد جاسم” وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار: “إن وزارة الثقافة تحيي جهود اتحاد الأدباء والكتاب في العراق وهم يكررون انجازاتهم الكبيرة بجهود حثيثة وخطوات ناجحة، الوزارة ستبقى داعمة دائمة لكل نشاطات الاتحاد وسنمضي يدا بيد من أجل أن نقيم هكذا نوع من الفعاليات المهمة”.

أعقبتها كلمة “ناجح المعموري” رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق قال فيها: “إن اتحاد الأدباء حاز صفة الحقيقة الكبرى في العراق، ونأمل ان يكون العراق أحد الحقائق القيمة والمهمة بين دول العالم. الشعر يغذينا وننشده جمالا للحياة لأن الحياة بحاجة له وهي تعطيه من الطاقة لأن الشباب طاقة الشعر وتجربة هذا العام فيها من الدهشة والجمال”.

وعرض في نهاية كلمته أهم الانجازات الثقافية التي أقامها الاتحاد خلال الفترة الماضية مبشرا بانطلاق الانجاز الكبير وهو تأسيس منتدى الثقافة النسوي خلال الفترة القليلة القادمة”.

ثم قدم بعدها المايسترو “علاء مجيد” مقصورة شاعر العرب الأكبر “محمد مهدي الجواهري” والتي حظت بتفاعل جماهيري واسع.

ثم قراءات شعرية لعدد من الشعراء الحاضرين كان منهم (الشاعر موفق محمد، والشاعر مهند جمال الدين، والشاعر حسن عبد راضي، والشاعر فوزي أكرم ترزي، والشاعرة د.راوية الشاعر، والشاعر ئاوات حسن أمين، والشاعر روند بولص، والشاعر عبد الله النائلي) وسط أجواء ثقافية ساحرة.

واختتمت الجلسة بمشاركة فنية لقصيدة (يا لخدّيكِ ناعمين) ل “محمد مهدي الجواهري” قدمتها أستوديوهات مدينة الفن للسينما والتلفزيون. بلحن وتوزيع موسيقي للفنان “إبراهيم السيد” وأداء “مالك محسن وأحمد نعمة وهبة العزاوي وشيماء العزاوي” بإنتاج لأستوديو الدكتور “حكمت البيضاني”. واختتمت فعاليات جلسة الافتتاح بعرض للدار العراقية للأزياء حمل عنوان (تراثنا)، تخللتها لوحات راقصة على أنغام فلكلورية، تنفيذ وإخراج “محمود رجب”.

يذكر أنه قد تم تشكيل لجنة نقدية لمتابعة المشاركات تتكون من السادة الأدباء: (ناجح المعموري، علي الفواز، د.سمير الخليل)، ولجنة شعرية ستتولى متابعة القراءات، واختيار الأسماء المشاركة، تتكون من الأدباء: (جبار الكواز، منذر عبد الحر، د. عماد المسعودي، رافد القريشي)، فضلاً عن لجان فنية ونقدية وإعلامية، ولجان محورية أخرى تسعى لإشراك كل الأندية والمنتديات والروابط والأدباء والمقربين للجانب المعرفي، على أن يعقد اتحاد أدباء العراق في الوقت نفسه (المؤتمر الفكري) لمنبر العقل الذي سيتمحور تحت عنوان: (العنف والمقدس) عن طريق ثلاث جلسات مكتنزة بالرصانة عبر طرحها المنهجي.

ويقرأ المهرجان في جانبه النقدي محاور مهمة هي:

1- الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية.

2- المعروف والمألوف.. وحضور الدهشة في شعر السياب.

3- التجربة الشعرية للشاعرة لميعة عباس عمارة.

4- النقد العراقي المعاصر بين الثقافي والنصي.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة