الخميس 1 ديسمبر 2022
12 C
بغداد

    موعد مع رجالات صدام

    كتاب ” موعد مع رجالات صدام ” بحث معمق في خديعة اسلحة الدمار الشامل
    عامر القيسي
    يقدم لنا الخبير الاستخباري الاسترالي ” آشتون روبنسون ” في كتابه الخامس عن موضوعة الحرب الاميركية في العراق ، أو السياسة الخارجية الاميركية في الشرق الاوسط ،قضية استراتيجية تتعلق بالعقل الاميركي والاوربي عموماً ن يحاول فيها ببحث عميق الاجابة على سؤال ” كيف تمكن صدام حسين من الايحاء للعالم وللولايات المتحدة الاميركية بأنه يمتلك بالفعل اسلحة للدمار الشامل ؟ والابعد في كشف الوسائل التي اعتمدها صدام حسين في تصدير مثل هذه الفرية المتقنة ، التي استقبلها العقل االاميركي كحقيقة من حقائق بناء استراتيجية المواجهة . ويحاول روبنسون في كتابه الذي ترجمه وقدّم له ” قيس قاسم العجرش ” والصادر عن دار سطور العراقية ،الخوض في اجابات لمجموعة جدلية من الاسئلة من طراز ، هل كانت الادارة الاميركة واعية ومدركة لمآلات ارتكابها غزواً بهذا الحجم ؟ ، هل انها فعلا اتخذت من قصة اسلحة الدمار الشامل الذريعة التي استخدمتها لتبرير الغزو ؟ هل كان الامر باكمله عبارة عن بحث لذريعة مناسبة للغزو ؟ ما السبب االحقيقي الذي كمن وراء غزو العراق والاطاحة بنظام صدام ؟
    يحاول مؤلف الكتاب ان ان يسبر غور سيكولوجية الاداء السياسي لنظام صدام متوصلا الى نتيجة فحواها ان نظام صدام كان يعاني من القطيعة ليس على المستوى فقط بل وانما على مستوى فهم القيادة العراقية للفضاء السياسي العالمي .
    ويبرر الكاتب سبب تاليفة هذا الكتاب بالاجابة على السؤال ” لماذا هذا الكتاب ؟” قائلاً : استتبعت حرب العراق عام 2003 عواقب شتى ، ادت الى تغيير الجغرافية الستراتيجية بصورة اعمق من أي حدث شهدته المنطقة منذ منذ نشوء اسرائيل عام 1948 ، وربما اوضح هذه التغييرات هو امالة التوازن الستراتيجي في المنطقة لصالح ايران ، وكذلك عبّدت الطريق امام اجتياح الدولة الاسلامية المزعومة في االعراق والشام لتتمدد عبر المنطقة بعد تشتت العراق وانهيار الربيع العربي، وهذا الاخير شكّل صدمة اخرى لاعلاقة لها بأسلحة الدمار الشامل التي قامت الحرب من اجلها ” .