ملاحظات حول جدوى القروض الخارجية للعراق

السبت 25 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

إعداد/ د. مدحت القريشي

مقدمة

توصلت السلطات العراقية وخبراء صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن طلب عقد اتفاق للاستعداد الائتماني مدته 36 شهراً. وبموجب هذا الاتفاق ستتاح للعراق إمكانية الحصول على ائتمان من الصندوق بقيمة تصل إلى حوالي 5.4 مليار دولار امريكي. هذا ما أعلنه وزير المالية هوشيار زيباري الذي ذكر بأن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى تقديم مساعدات دولية إضافية قيمتها 15 مليار دولار فضلا عن بعض التسهيلات. ومن ضمن هذه التسهيلات، مساعدة العراق على تخفيف الأعباء المترتبة على تسديد التزاماته مع نادي باريس، إضافة لحصوله على دعم مالي إضافي من البنك الدولي ومن دول اخرى. كما أن الاتفاق سيساعد على إصدار سندات، وتحسين التصنيف الائتماني للعراق، وسيتيح الوقت للقيام بإصلاحات تشتد الحاجة إليها لزيادة الموارد. وأضاف زيباري أن هذا الاتفاق ليس نهاية الطريق لكنه ضروري لتجاوز الأزمة التي يواجهها العراق. وبطبيعة الحال، فإن هذا القرض سيساعد في خفض العجز الإضافي في الموازنة العامة المترتب على انخفاض أسعار النفط وعلى اتباع إجراءات تساعد في خفض العجز الكلي في الموازنة العامة.

وتهدف هذه المقالة إلى تقييم جدوى القرض المقترح من صندوق النقد الدولي والتأثيرات الإيجابية والسلبية المتوقعة وذلك بالاستناد إلى المعطيات والشروط المتعلقة باتفاق القرض بالإضافة إلى الأفكار والآراء الاقتصادية الخاصة بالقروض وكيفية تحقيق الاستفادة القصوى منها وتجنب التأثيرات السلبية التي قد تنجم عنها.

وبالعودة إلى اعلان الاتفاق المذكور فقد عقب رئيس بعثة الصندوق، كرستيان جوز (Christian Josz)، على الاتفاق بالقول إن العراق قد تأثر بشدة من جراء الصراع مع ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والهبوط الحاد في أسعار النفط واللذان يسببان ضغوطا على موارد البلاد، وعلى ميزان المدفوعات، وإيرادات الموازنة. ومضى يقول إن هذه الخطوة تعطي الثقة للمانحين الآخرين لتقديم مزيد من التمويل. وسيكون السداد على ثمانِ سنوات منها ثلاث سنوات فترة سماح، وستتراوح الفائدة بين 1 و1.3% بناءً على حجم اقتراض العراق

ويأتي هذا القرض في خضم الأزمة المالية والاقتصادية التي يعيشها العراق من جراء انحدار أسعار النفط العالمية منذ منتصف عام 2014 فضلا عن تكاليف الحرب ضد عصابات داعش الارهابية التي تضيف عبئاً جديداً إلى أعباء الموازنة العامة للدولة. ويتوقع البعض أن يواجه البلد عجزاً مالياً قدره 17 مليار دولار هذا العام ما لم يُدبِّر العراق مزيداً من التمويل.

وتجدر الإشارة إلى أن إطلاق القرض يحتاج إلى موافقة مجلس النواب، ولهذا يتعين أن ترسل الاتفاقية من الحكومة إلى المجلس على شكل مشروع قانون لدراسته والتصويت عليه بالموافقة لكي يتم تنفيذ اتفاقية القرض.
المصدر/ شبكة الاقصاديين العراقيين



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.