مع كتابات.. مشلين بطرس: الكتابة مهمتها تدمير الواقع ورسم واقع جديد

الأحد 21 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

 

خاص: حاورتها- سماح عادل

“مشلين بطرس” كاتبة وقاصة سورية، من مدينة دمشق، تعمل مدرّسة للغة العربية، تكتب القصة القصيرة والقصيرة جداً والدراسات النقدية في المسرح والأدب والشعر، ناشطة في مجال الثقافة والأدب نظمت العديد من المهرجانات والأمسيات الأدبية والموسيقية في المراكز الثقافية التابعة للبلديات في بيروت، تنشر نتاجها في الصحف والمجلات العربية والعالمية. صدر لها مجموعتها القصصية الأولى “الثالثة بعد منتصف الليل” عن دار أبعاد، بيروت.

إلى الحوار:

(كتابات) متى بدأ شغفك بالكتابة وكيف تطور؟

  • أعتقد أن شغف الإنسان بالكتابة يبدأ منذ طفولته، عندما يحثه الفضول على اكتشاف كيفية تلقف القلم والبدء في “الخرطشة” على شيء من حوله، ولأنني أحببتُ هذا الاكتشاف تطور شغفي بالكتابة منذ أول لحظة لفعل القراءة وهو دائمًا الفعل السابق للكتابة، و”بمجرد أن تتعلم القراءة ستكون حرًا حرًا” كما يقول “فريدرك دوغلاس”.

(كتابات)  تكتبين القصة القصيرة والنقد الأدبي، كما أنك ناشطة في مجال الثقافة، علامَ يدل هذا التنوع؟

  • نعم أتقن فن القصّ، وأكتب في النقد الأدبي، بالإضافة إلى نصوص نثرية، وحكم أدبية، كما وأنني قد دققتُ لغويًا العديد من المؤلفات باللغة العربية، وهذا التنوع يدل على شغفي في تسليط الضوء على كل مواطن الجمال والإبداع من ناحية، وعلى كل ما يحدث من مآسٍ، وظلمٍ أو فساد يصيب البشرية جمعاء وذل من خلال كل هذا التنوع الذي ذُكر آنفًا.

(كتابات) لماذا تحبين كتابة الققج (قصص قصيرة جدا)، وماهي مميزاتها؟

  • لم أختر كتابة الققج، إنما هي من اختارت أن أكتبها، وأغوص في صعوبات تكثيفها وإيجازها، ثم جعلتني أدرك معنى البركان الذي يتفجر في داخلي من تمرّد خلاّق ورؤية ثاقبة في سبر أغوار الإنسان والكون. والققج من أهم أنواع الأدب الحديثة وأكثرها صعوبة ومعرفة، لأنها ترتبط بالتحولات المعاصرة للإنسان في القرن العشرين، عصر السرعة الجنونية والتعليب الرقمي والتهجين المدجّن.

ومنه فإنّ للققج مميزات دلالية تميزها عن القصة القصيرة والرواية وباقي الأنواع التي تعرفها نظرية الأدب، فميزة السخرية تتجلى في المفارقة الصارخة والانزياحات المنطقية داخل النص، أما ميزة الإدهاش فتتجلى في الإضمار والغموض والحذف والتخييل وترك البياضات الفارغة واصطناع لغة مفارقة وعلامات تعتمر حروفها الحيرة وإرباك القارئ، وميزة الفانتازيا تكون من خلال التأرجح بين الغريب والعجيب، وميزة التناص تأتي من خلال توظيف المقتبسات المعرفية وتشغيل المعرفة الخليفة الداخلية والخارجية من خلال استحضار الأفكار المخزنة، وهناك ميزة التركيب النحوي التي تعتمد على الجمل البسيطة ذات المحمول الواحد، ميزة التركيب البلاغي، ميزة النزعة القصصية، ميزة الحجم القصير، ميزة الانفتاح الأجناسي والعديد من المميزات الأخرى.

(كتابات) ما تقيمك لحال الثقافة في سورية ولبنان والعالم العربي؟

  • أعتقد أن الثقافة في سورية ولبنان لا تختلف عن ثقافة العالم العربي بشيء يستحق ذكره، فهما جزء لا يتجزأ منها، لذا سأتحدث عن الثقافة في الوطن العربي بشكل عام.

بما أن الثقافة هي تقويم للاعوجاج حتى يصبح إنساننا العربي حاذقًا فطنًا، فما هي الثقافة السائدة في وطننا؟ أليست هي ثقافة الخوف وتداعياتها من تقوقع وانغلاق من تبعية وظلم واستبداد، أيّ ثقافة وإنساننا العربي معدوم القيمة؟! فمن المهم جدًا وجود أدباء ومثقفين وحاملي الفكر المستنير، لكن الأهم من ذلك هو تقدير هؤلاء والاهتمام بآرائهم وبما يكتبونه، وإفساح المجال أمامهم حتى يحدثوا التغيير والنهضة الفكرية، وذلك من خلال القراءة والقراءة وخصوصًا بعد الغزو الالكتروني والعمل على اكتشاف ايجابياته.

مما يخدم تطوير تفكير إنساننا، وجعله يتقبل الآخر بكل محبة وسلام، ولكن ما نشهده هو العكس تمامًا فكلما حاول مبدع أو فيلسوف الخروج من عنق الزجاجة ترانا نحاول قمعه بشتى السبل، ونحاول قصّ أجنحته حتى لا يحلّق بعيدًا عن القطعان، “فنحن ذاك الشعب المثقف الذي يمسح الزجاج بالجرائد، ويقرأ من الفنجان” كما قال “نزار قباني”.

(كتابات) تحاولين عمل لغة خاصة في نصوصك، كيف ذلك؟

  • إن اللغة هي البؤرة الأساسية التي تنطلق منها الأبعاد الأخرى في الأدب بشكل عام وتكون الخصوصية الأكبر للغة في الققج، ففي قصصي القصيرة جدًا تقترب اللغة فيها من لغة الشعر سواء كان على صعيد الجملة التي تنتج رمزًا وإيحاءات وانزياحات، أو على صعيد الدلالة العامة التي تنتجها قصتي أو نصي كاملاً، ولأن اللغة هي أداة إنتاج وليست أداة اتصال تكون اللغة من داخل كتاباتي وليست من خارجها، لذا أكتب بلغة مبسطة وشعرية مكثفة في آن معًا.

(كتابات) هل تستمدين أحداث وشخصيات قصصك من الواقع أم يلعب الخيال دورًا كبيرًا؟

  • يقول الشاعر والرسام الانكليزي “وليم بليك”: “الخيال ليس حالةً، إنه الوجود البشري ذاته” لذلك أبني في الخيال قصصي التي أستمدها من الواقع لتأتي اللغة بعمقها وفلسفتها وتضفي على كتاباتي نفحةً من السحر والغموض، فلولا خيال الدجى منكَ عادني، لذاب مع الأنفاس قلبٌ بأضلعي حسب ما قاله “بدر شاكر السياب”.

إذاً لابدّ أن تكون قصصي مستمدة من الواقع الحقيقي مع ملامسة الخيال لبعض الأماكن بالقصة لإيصال صورة واقعية تكون بمثابة الشرح المفصّل للقصة.

(كتابات) ما رأيك في مصطلح الكتابة النسوية، ولماذا في رأيك تتم مهاجمة هذه الكتابة؟

  • لابدّ من الإشارة إلى أن الأدب هو الإبداع الذي يرتقي بالإنسان من واقع ومادية الحياة إلى الذات الراقية والشفافة والمبدعة، لذلك فإنّ الأدب هو أدب الإنسان وليس حكرًا لجنس دون الآخر، لذلك وبرأي أن مصطلح الكتابة النسوية يقلل من شأن إبداع المرأة ويؤطره، وكل أدب يتسم بطابع البكائيات والحكائيات الأقرب إلى حكايا الجدة الأولى شهرزاد، وكل نص رديء إن كاتبه امرأة أم رجل بات يُدرج تحت مصطلح “الأدب النسوي” ومن غير المنطقي وغير المقبول أن يُقسم الأدب إلى ذكوري وأنثوي.

(كتابات) في رأيك هل تستطيع النساء عمل كتابة تخصهن وتعبر عن أحلامهن واضطهدهن؟

  • ليس من المهم أن يكون للنساء كتابة تخصهن بقدر ما هو الأهم أن تستطيع الكتابة بغض النظر عن جنس كاتبها، أن تستطيع تدمير الواقع بشكل واعٍ، وإعادة بناء واقع جديد يعيش في مخيلة الكاتب، وذلك عبر صيغ وأشكال تجعل الإنسان العادي- القارئ- يشعر بالغبطة والانسجام والائتلاف مع الواقع الجديد، وبهذا يكون الأدب أدبًا إنسانيًا شموليًا بعيدًا عن تأطيره ضمن مصطلحات تعيق من استمراريته وازدهاره. “فليس من الممكن رسم عالم أفضل من دون تحرير عقول النساء وأجسادهن وفوق كل ذلك لغتهن” كما تقول د. “نوال السعداوي”.

(كتابات) هل لابدّ للأدب أن يعبّر عن قضايا المجتمع الذي خرج منه ولما؟

  • طبعًا لابدّ للأدب أن يعبّر عن قضايا مجتمعه ليكون أدبًا صادقًا، والأدب الصادق لا يكون بمعزلٍ عن المجتمع الذي خرج منه

لأن الأديب الصادق المبدع يعيش تجربة عصره ليعكسها في أعماله متوخيًا ترسيخ الجديد ومحو الفاسد، وعلى الأدب أن يؤدي وظيفته بعيدًا عن مقومات الإبداع الفنية من خيال ورؤية وأسلوب مناسب وتصور لما يعبّر عنه، ويرسمه بحريته بعيدًا عن الإلزام. فهو مسئول أمام التاريخ عن كلّ كلمة عبّر عنها.

(كتابات) هل واجهتك صعوبات ككاتبة، وما هو جديدك؟

  • إن صعوبات الكتابة بحدّ ذاتها معاناةً، وخاصة الكتابة الإبداعية الاحترافية وخصوصًا التي تكمن في كتابة الققج التي هي فن القصّ، فالكتابة ليست هوايةً ولا ترفًا، إنما هي القلق والصراع وبركان من التمرد يجعل ذو العقل يشقى في النعيم بعقله، وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم.

أما جديدي وبعدما صدرت مؤخرًا مجموعتي القصصية الأولى “الثالثة بعد منتصف الليل” عن دار أبعاد/ بيروت، أحضّر لطباعة مجموعةً من النصوص النثرية والتي لا تقلّ عمقًا وفلسفة عن مجموعتي القصصية.

قصص لمشلين بطرس..

المُجهَضة..

ها أنت تعانقينه بحنان، بحب، وبعض الاشمئزاز، تضمينه إلى صدرك، تذرعين صلعته بحرارة قبلك، قليلاً تبعدينه عنك، وتتنهدين فوق صحرائه دماء الألم قائلة:

– آه كم  أنا حزينة لأجلك، أرى الكرب وقد حفر تجاعيده على مسامك، وها هو السرطان انتزعك مني وأكل جوفك، فماذا.. ماذا أفعل بك يا كوني وحياتي، يامن منك خرجت، ومني أتيت، ويا من إليه أعود؟

تتمددين على سريرك مستطردة:

– أترى يا قطعة مني، أنه وبالرغم من الآلام التي سببتها لي، وبالرغم من الموت الذي ألحقته بأطفالي، إلا أنني مازلت أحبك…

– كفكفي دمعك ياغالتي، وتأكدي أن ليس في يدي حيلة، فأنا لا ذنب لي في كل ما أصابني وأصابك.

تشعرين بحرارته، وتدوي ذكرياته بين تلافيف رأسك، وبينما تتجرعين معه أحزانك، يرن جرس الباب، فيقفز من يديك هارباً.

تهرعين إلى مخبأ توارينه فيه، فطنين الجرس اللا متوقف يحمل خطواتك على بساط الارتباك والتوتر، تلفينه بغطاء وتخبئينه تحت السرير آمرة إياه بالصمت.

كعادتك تقصدين كتاباتك شماعة تعلقين عليها أرقك وشحوب وجهك.

تشعل صديقتك سلام سيجارة تحاول من خلالها ابتلاع حيرة اعتمرتها مذ رأتك، وتفصح دوائر الدخان عن تنهدات صدرها، وتخبرك أن زملائها بالمشفى قد جرعوا ضمائرهم سبات أهل الكهف، وقد رحل أنين الأجنة عن مسامعهم عندما انتشوا بصوت حفيف الورق الأخضر.

فالطبيب منهم عندما يقوم بسحب الجنين بملقط من قدمه يغلق الجنين يده بقوة داخل رحم والدته، ويفتح فمه ألماً، ومن ثمّ يُدخل الطبيب ملقطاً آخر ذا فكين مروسين يثقب من خلالهما جمجمة الجنين و(سيد الحابيب ياضنايا أنت..) رنين جوال سلام يقطع حديثها، ويدخلك إلى عالم الدموع والأسى، وتتساقط مياهك المالحة، لتصلك سيول أمطار تنهمر من هناك….، من حيث هو.

تنفجرين بالصراخ قائلة:

سأقتلك أيها اللعين، وتهبين إلى المطبخ، تسحبين سكيناً، وإلى حيث خبأته تلحق بك سلام، وبشراسة ووحشية تسحبينه من تحت السرير مخاطبة إياه:

–  يا مقبرة أطفالي، سأقطعك إرباً، ألم يكفيك خنق أجنتي وقتلهم، وتريد أن تجهز على حياتي أيضاً، فبمرضك الخبيث هذا أصبحت مُجهضة من الحياة، وبسببك ليس سوى الموت ما ينتظرني، تندفع إليك سلام بلوم وتأنيب لتنتزعه بصعوبة منك صارخة:

متى قمت باستئصاله، ولماذا لم تنتظري عودتي؟؟؟ ولماذا لم…، يقطع لاوعيك وابل أسئلتها مرتدياً هندام المحاربين في المعركة، وتخطفينه منها مزمجرة:

إنه رحمي وأنا حرة ، أفعل به ما أشاء، تغرزين السكين بين طياته، وتهمين على تقطيعه إرباً، لكنك وكالقماش المتهرئ تتهالكين على الأرض، وتتصببين عرقاً كجليد القطب الجنوبي.

تتنهد سلام الصدمة، وعلى بساط السرعة تنهض بك إلى المشفى، علهم يعيدون لك شيئاً من الحياة….

……….

ضفاف تبحث عن أمكنة..

محملةً بالأغراض في طريق عودتي من العمل، أركض على مهل أريد الوصول إلى منزلي، فاليوم عيد ميلادي وستجتمع الصديقات عندي. ازدحام، و زمامير سيارات، أصوات مارّة يتباطئون في مشيهم، والطريق لا تنتهي …. اصطدمُ بمُقعَدٍ، وتتطاير أكياسي ومعها علبٌ تحتضنُ فُتاة عيش ذاك المقعد الذي تدحرج عن كرسيه ووقع، ووقعتُ غاضبةً لا أدري كيف ألملم سرعتي واعتذاري وسط عيون تحلّقتْ حولنا لم تزد سوى من ارتباكي وحيرتي … فجأةً و وسط ذهول الجميع يقف المقعد على قدميه و ينفض الغبار عنه بحركات راقصة، ويدور باسطاً يديه يمشي بخفة نحوي وقد سحبني من يدي وأخذ يراقصني على أنغام موسيقى زوربا، وقد بدأ تصفيق الناس يعلو ويعلو…

رسمنا مهرجانًا من الغبطة والفرح، فالجميع يرقص، وأنا أرقص… وأرقص وهو يسمعني كلمات ليست كالكلمات…. نسمة باردة داعبت خصلات شعري متغلغلة بالجذور، ويلفحني الواقع بعقارب زمنه لأتذكر أنني نسيت ما ورائي اليوم، وكسندريلا التي تركض عند منتصف الليل، هكذا ركضتُ وركضت… أصلُ إلى منزلي، أجد الكتب تفترش الأرائك منذ البارحة، أحملها إلى المكتبة وأعيد ترتيب المنزل، تقع من يدي رواية “الشمس في يوم غائم” وقد فتحتْ دفتيها وخرج منها راقص الخنجر يدق الأرض بقدميه قائلاً:

– هاهم قد ثقبوا قلبه، وأنا سأثقبُ الأرض بقدمي وأعزف بها والخنجر في يدي يغزل دوائر النور، لكي لا تكون ظلمة من بعد. أجبته بحماس: إذًا فلتعلمني الرقص بالخنجر علّي أغزل دوائر النور أنا أيضًا….. صوت يخرج من مفاتيح البيانو يعزف على أنغام العادات والتقاليد مشيةَ ابنة عم الشاب التي أتت متسائلة: – متى ستأخذني إلى ذاك الخياط؟؟ تحضر امرأةُ القبو راكضة نحو الشاب تريد انتزاعه من صاحبة النظارات السميكة، لتبدأ المشاجرة بين المرأتين، أحاول أن أتدخل لأصلح بينهما، لكن النور يُطفأ بشكلٍ مفاجئٍ جعل مقلتيّ تخرجان من محجريهما، وبدأ قلبي يتسلل من أضلعي خوفًا من شموع أخذت تقترب مني ببطئ شديد، أحتضن الرواية وأضمها إلى صدري وأنا مسمرة مكاني أرتجف رعبًا من حركة مريبة في منزلي … فرحٌ … رقصٌ، وأصوات ضحكنا تملأ المكان

– إنهن صديقاتي – ،Happy Birth Day يقطع ضجيجنا رنين جرس الباب اللامتوقف، فتهمس إحداهن:

– ربما أزعجنا الجيران بصخبنا هذا…؟؟ فتحتُ الباب، ووقفتُ مشدوهةً أمام “اليوناني” المحمل بأكياسي التي كانت أشلاءً في دائرة ذلك الاصطدام، قائلاً: جئتك لأقول لك:

– لتكن روحك كلها صرخة، وأعمالك كلها تعقيب على هذه الصرخة، فهيا لنرقص ونرقص، فالرقص وحده يمحو جميع الآلام .



الكلمات المفتاحية
الكاتبة السورية مشلين بطرس

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.