مع كتابات.. فالح حسين العبد الله: مسرحنا العراقي الرصين عنيد وحي

الخميس 09 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص: حاورته- سماح عادل

“فالح حسين العبد الله” كاتب مسرحي عراقي، ولد 1956 في مدينة بغداد. اعتلى المسرح القومي الكائن في كرادة مريم عام1972-1973 ممثلا في مسرحية (البوابة) تأليف “غازي مجدي” وإخراج “محسن العزاوي” ثم انتمى إلى فرقة “مسرح الجماهير” التي أسسها المسرحي الراحل “خضير الساري” والفنان “طالب الربيعي” وشارك في معظم أعمالها ممثلا ومخرجا وسافر مع الفرقة إلى المملكة المغربية، ليعرض مسرحية (صرخة من ظفار) عام 1977 وحصل على عدة جوائز خلال عمله مع الفرقة المذكورة.

دخل أكاديمية الفنون الجميلة- قسم الفنون المسرحية عام 1975 وتتلمذ على أيدي الأساتذة “بدري حسون فريد” و”سامي عبد الحميد”، والمرحوم الدكتور”عوني كرومي”، والدكتور “صلاح القصب” والدكتور “عبد المرسل الزيدي” والدكتور “فائق الحكيم” والدكتور “جميل نصيف” والفنانين المصريين “محمد توفيق”و”نادية السبع” و”نبيل الألفي”، وغيرهم، وشارك في أغلب نتاجات الكلية لأربعة أعوام متتالية وفي نفس الفترة كان ما يزال مستمرا مع فرقة “مسرح الجماهير” وأهم ما قدم تجربة “مسرح السامر” بإشراف الدكتور “صلاح القصب” من العراق والدكتور “كمال عيد” من مصر.. في العام 1980 تخرج من الأكاديمية ومارس التدريس وفي نفس الوقت عمل في دوبلاج برنامج (افتح ياسمسم) بإشراف الفنان “فيصل الياسري” وكان يكتب وقتها في مجلة الأطفال (مجلتي) ويكتب لصالح “راديو بغداد” برامج الأطفال.. قبل في الدراسات العليا للحصول على شهادة الماجستير لكنه لم يباشر بسبب ظروف الحرب…. درًس مادة التمثيل في معهد الفنون الجميلة في السليمانية وقدم تجربة “مسرح السامر” باللغة الكردية وافتتح المهرجان الكردي التجريبي الأول بمسرحية (كره شين)..عاد إلى بغداد ليعمل في شركة سومر للإنتاج التلفزيوني مع الفنان “فيصل الياسري”. انتمى إلى عدة فرق مسرحية واستمر كاتبا ومخرجا وأحيانا ممثلا.

 

كتب للإذاعة وللتلفزيون والمسرح ونشر كتابا يضم ثمانية نصوص مختلفة بعنوان (مسرحيات مشاكسة) أوقف حق عرضها لطلاب كليات ومعاهد الفنون الجميلة دون الرجوع إليه.. حصل على جائزة الإبداع في التأليف الدرامي عام 1999وحصل على جائزة أفضل كاتب للأطفال في الدورة الثانية والرابعة والخامسة لمهرجان مسرح الطفل الذي تقيمه وزارة الثقافة العراقية وفي الدورة الثالثة للمهرجان فاز بجائزة أفضل عرض مسرحي عن مسرحية (ثوب السلطان) من تأليفه وإخراجه على المسرح الوطني في بغداد وفاز في مسابقات أدباء التربية لسنتين في مجال الكتابة المسرحية.

ناشط في مجال الطفولة والمجال التربوي..يعمل حاليا (مشرف فني أقدم) في وزارة التربية ومستمر بنشاطه الفني لحد الآن.

إلى الحوار:

(كتابات) متى بدأ شغفك بالمسرح ولما سعيت للتخصص الدراسي فيه؟

  • في العام 1964 كنت في الرابع ابتدائي.. شاركت في تمثيلية تلفزيونية معية أخي الكبير الفنان السينمائي الراحل (عبد الرحمن الشريفي) في تمثيلية كلنا فدائيون.. ومنها بدأ ولعي بالتمثيل واستمر في المدارس حتى اعتليت خشبة المسرح القومي، وهو أرقى مسرح في العراق حينها 1972 ممثلا في مسرحية البوابة.. وعمري 18 عام.. المسرحية من إخراج الفنان الكبير “محسن العزاوي”.. وتأليف “غازي مجدي”.. وبعده انتميت إلى فرقة مسرح الجماهير.. ثم كان التوجه لدراسة الدراما في أكاديمية الفنون الجميلة حيث تتلمذت على يد خيرة الأساتذة العراقيين والعرب.. من مصر “محمد توفيق” و”نادية السبع” و”نبيل الألفي” و”محمود الألفي” ومن العراق “عوني كرومي” و”سامي عبد الحميد” و”بدري حسون فريد” و”إبراهيم جلال” وغيرهم.

(كتابات) حدثنا عن فرقة مسرح الجماهير التي كنت أحد أعضائها؟

  • فرقة شبابية أسسها الراحل “خضير الساري” والفنان “طالب الربيعي” وهو حاليا في تركيا.. انتميت إليها عام 1973وشاركت في أغلب أعمالها المسرحية وحصلت على عدة جوائز في التمثيل والإخراج.. وسافرت الفرقة إلى المغرب ممثلة المسرح الشبابي العراقي في عمل مسرحي وكان لي دور أساسي في الوفد المسرحي.

(كتابات) ما هو مسرح السامر وكيف بدأ في المنطقة العربية ومتى؟

  • السامر هو شكل شبه مسرحي أشار إليه الأديب المصري “يوسف إدريس” وكتب فيه.. وألف مسرحية “الفرافير” التي أخرجها “كرم مطاوع”.. ولكن “يوسف إدريس” اعتبر إخراج “كرم مطاوع” تقليديا ولم يجسد “مسرح السامر”.. وتأسست فرقة تخصصت بالسامر في مصر.. وشبيهاتها في سوريا والمغرب..

(كتابات) احكي لنا عن تجربتك مع مسرح السامر؟

  • في العام 1977.. زار المسرحي والمنظر العربي المصري “كمال عيد” العراق.. والتقيت به بواسطة أستاذي في مادة التمثيل “د.صلاح القصب”.. الذي رأى في تميزا في العمل.. وأسندا إلي مهمة إحياء مسرح السامر في العراق بعد أن شرح لي “د. كمال عيد” جلسة السامر عند الفلاحين المصريين.. وبالفعل تحمست إلى خوض التجربة بمشاركة فرقتي فرقة “مسرح الجماهير”.. وقدمت عرضين باسمها في مناسبتين مختلفتين..

(كتابات) كيف تلقي الناس مسرح السامر وهل كان هناك تجاوبا كبيرا منهم؟

  • في وقتها كان الشغف بالعروض المسرحية كبيرا عند الجمهور.. ولم يكن جمهورا سهلا.. بل كان متابعا ومشاكسا ومحبا للمعرفة.. حيث تقام جلسات للنقد والحوار يوميا بعد العرض المسرحي بحوار مفتوح.. ونجحت التجربة نجاحا باهرا.. وامتلأت قاعة العرض وأكثر الحاضرين شاهدوا العرض وقوفا خصوصا في اليوم الثالث.

(كتابات) لما سعيت لتوثيق تجربتك في مسرح السامر التي كانت في الثمانينات الآن في مقالة نشرت في أحد الصحف العراقية؟

  • بعد التخرج مباشرة دخلنا دوامة الحروب التي أخذت منا جل حياتنا وأمانينا.. ونشر وقتها خبر صغير لا يلفت الانتباه لأننا فرقة شبابية لا يراد لها أن تنافس الفرق الكبيرة التي لها ثقلها في الساحة الفنية العراقية.. رغم أن الحاضرين العروض هم إعلاميون وأساتذة في المسرح.. وتحدثوا عن التجربة في المحاضرات والندوات التي كانت تقام وقتها. ونشرت صحيفة كوردية موضوعا كبيرا عن التجربة عام 1987 واسمها “هاو كاري”.

(كتابات) ما تقييمك لحال المسرح في العراق في الوقت الحالي؟

  • كبوة يعاني منه المسرح العراقي حاله حال الثقافات الأخرى في البلد.. التغيير السريع الذي حدث في العراق أدى إلى انقلاب المفاهيم.. ولكن رغم هذه الكبوة.. ما يزال المسرح عنيدا ويحاول بعض المسرحيين أن يأخذوا دورهم في الإبقاء على المسرح حيا..شباب.. رواد.. حتى أنهم سافروا بالمسرح العراقي إلى خارج الوطن ليتنفس بشكل أفضل.. مسرحنا العراقي (الرصين) لم, ولن يموت.

(كتابات) ما هو نشاطك الحالي وهل تعمل في مجال المسرح؟

  • مازلت حيا.. أكتب وأقرأ وأتابع, وآخر عمل قدمته على المسرح الوطني كمؤلف هو مسرحية شعبية انتقادية ساخرة من إخراج المبدع “حسين علي صالح”.. والآن يعد لي عمل في الولايات الأمريكية المتحدة.. ما يزال في طور التحضير.. وآخر في تونس.

ومشاركتي في مهرجان مسرح الطفل في الكويت وفوزي بالمرتبة الثانية على نطاق الوطن العربي.. الأولى مصر.. الكاتب هاني القط والثاني أنا من العراق.

(كتابات) هل واجهتك صعوبات كمسرحي؟

  • بالتأكيد.. فأنا أعمل في منطقة الممنوع.. وحياتي كفنان.. عبارة عن صعوبات ومعوقات متلاحقة.. المبدع في بلادنا محارب.. ويعيش في حرب مستمرة.

(كتابات) في رأيك ما هي العوامل التي لا بد من توافرها في أي مجتمع ليكون المسرح ناجح؟

الثقافة.. الثقافة.. الثقافة.. ونبذ الجهل بكل أشكاله.

(كتابات) ماذا تتمنى كإنسان يسعى للتغيير نحو الأحسن؟

  • أن ينشغل كل إنسان بعيوبه ويترك الآخرين.



الكلمات المفتاحية
فالح حسين العبد الله

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.