مباحث في تاريخ الموصل

الاثنين 01 أيار/مايو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

صدر كتاب الدكتور ابراهيم خليل العلاف :”مباحث في تاريخ الموصل ” ..جاء في مقدمة الكتاب :” يخطئ من يظن أن الموصل مجرد مدينة فحسب .. الموصل حضارة .. والموصل تاريخ .. والموصل موقف .. والموصل هوية.. وقد استعصت على الغزاة،، وعلى جميع من حاول الانتقاص من دورها ، والتقليل من شانها ،والتأثير على دورها في بناء كيان العراق ، وقبل ذلك في بناء كيان الأمة العربية والإسلامية ..

في العصور التاريخية القديمة، اقترنت الموصل بأقدم القرى الزراعية في العالم .. وصار اسمي (الموصل) و(نينوى) توأمان لا ينفصلان..نينوى عاصمة الآشوريين ،والموصل عاصمة العرب (عربايا).

في الموصل سكنت قبائل عربية عريقة، وعندما فتح المسلمون الموصل سنة 16هـ – 637م وجدوا فيها إخوانهم من ابناء القبائل العربية، حتى أن بطريارك الموصل قال لا تباعه اذهبوا ورحبوا بإخوانكم ، وأبناء عمومتكم .. وهكذا أصبحت الموصل مصراً من أمصار الدولة العربية الإسلامية ومنها توجهت الجيوش لنشر رسالة الإسلام شمالاً وشرقاً .. وخلال العصور الأموية، والعباسية ، كانت الموصل مركزاً حضاريا، وبؤرةً ثقافية ،وداراً للعلم، و ملتقاً للركبان وللتجار وللرحالة الذين كانوا يأتون إليها من جهات العالم الأربع.

وحتى بعد سقوط بغداد 656هـ/ 1258م ، فان الموصل تولت التهيئة لمواجهة المغول، وأثناء غزو الصليبيين لفلسطين ولبعض بلدان المشرق العربي، تحملت الموصل مسؤولية تكوين جبهة مقاومة للغزو، ومنها انطلق عماد الدين زنكي، ونور الدين زنكي وفي احضانهما تربى البطل صلاح الدين الأيوبي الذي قاد النضال وخاض معركة حطين وطرد الصليبيين من ارض العروبة والإسلام ..

وفي العصور الحديثة، واجهت الموصل أشكالا من الغزو،ودخل إليها العثمانيون..لكن أبناءها أصروا على تسلم قيادتها ، فكان منهم الحكام والوزراء،وقادة الرأي والحل والعقد . وعندما تعرضت الموصل لغزو نادر شاه سنة 1743م ، خاض الموصليون حرباً شرسة، وقاوموا الحصار،وانتصروا وظلت مدينتهم حرة أبية.

وبعد انتهاء حكم العثمانيين مع مطلع القرن العشرين ، شارك أبناؤها بفعالية في ثورة 1920 الكبرى التي نجم عنها تشكيل الدولة العراقية الحديثة.. ولم يرضخ الموصليون بل كانوا في مقدمة من عمل على تحقيق الاستقلال، وتوفير السيادة لكل العراق وقد اعترف الجميع بان ابناء الموصل المعروفين بتحضرهم، وبإخلاصهم، أسهموا في تكوين العراق الحديث جيشاً، وكياناً، وثقافة ،واقتصاداً .

وهاهم أعلام الموصل في كل مجالات الحياة لا يعدون ولا يحصون .. ومن الحقائق التي ينبغي التذكير بها أن أبناء الموصل، لم يكونوا يفرقون بين أحد..فكل من كان يعيش في الموصل ..من كل الانتماءات يفخر بموصليته.. لان (التموصل) كان يعني الحضارة، وكان يعني التقدم، وكان يعني القدرة الفائقة، وكان يعني الإخلاص لذلك، ولتركيبتها الجميلة،فأهل الموصل معروفون بجديتهم، وبإخلاصهم،وبحبهم لعملهم، ولبلدهم ولامتهم فبوركت الموصل وبورك من قال إنها رأس العراق وتاجه.
اقول اخيرا انني استجابة لرغبة الصديق والاخ الاستاذ الدكتور باسم الياسري في توثيق تاريخ المدن العراقية ، وحبه لهذا المنحى وسعيه لان يقدم سلسلة من الكتب عن المدن العراقية قمت بجمع بعض مقالاتي عن الموصل ، وهويتها ، وتراثها ، واسوارها ، وحماماتها ، وسبيلخاناتها ، وصحفها ، ورموزها ، وتشكيلاتها العسكرية ، وتنزيلاتها ، وجمعياتها ، ومؤرخيها ..ادعوا الله ان يحفظ مدننا العراقية ، وان يحفظ لنا العراق موحدا قويا .
من مباحث الكتاب :
1 شخصية الموصل ودورها الحضاري
2 شخصية الموصل وهويتها
3 مائة عام على صدور جريدة نينوى في الموصل
4 أعلام موصليون ورد ذكرهم في مجموعة الكتابات المحررة على أبنية الموصل
5 التشكيلات العسكرية في الموصل منذ اواخر العهد العثماني الى 1958
6 التنزيلات الموصلية
7 عنزة في الموصل
8 الشيخ والشاعر محمد عبد الله الحسو وقصيدته : الحنين الى شهر سوق
9 الكتابات التاريخية على السبيلخانات العثمانية في الموصل
10 بولينا حسون ومجلة ليلى وبدايات الصحافة النسائية في العراق
11 جمعية المؤرخين والاثاريين فرع نينوى :النشأة والدور
12 حمامات الموصل في العصور الحديثة
13 سور الموصل وأبوابها
14 قصة النشأة الاولى لدائرة صحة نينوى
15 من صحافة جامعة الموصل ..مجلة المحاسب
16 والجزيرة ..جريدة موصلية كذلك !!
17 نشأة التصوير الفوتوغرافي في الموصل والعراق
18 المؤرخ عبد المنعم الغلامي والجزء الثاني من كتابه : أسرار الكفاح الوطني في الموصل
19 البواكير الاولى لتأسيس كلية الطب في الموصل
20 كاتب ..مجلة الاعدادية المركزية في الموصل 1972
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
” مباحث في تاريخ الموصل ” ” كتاب للدكتور ابراهيم خليل العلاف صدر عن دار ضفاف للنشر 2013
المصدر/ المركز الديمقراطي



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.