الأربعاء 29 يونيو 2022
38 C
بغداد

    مارلون براندو.. تفوق في الأداء وكافح ضد التمييز العنصري

     

    خاص: إعداد- سماح عادل

    “مارلون براندو” الابن  ممثل شهير ومخرج وناشط أمريكي. وضع “براندو” في المرتبة الرابعة من قبل معهد الفيلم الأمريكي في قائمته 100 عام و 100 نجم بين نجوم السينما الذكور الذين ظهروا لأول مرة على الشاشة في أو قبل سنة 1959. براندو كان واحد من ثلاثة ممثلين محترفين فقط، مع السير “تشارلي تشابلن” و”مارلين مونرو”، وضعتهم تايم في قائمتها لأهم الأشخاص في القرن.

    حياته..

    ولد “مارلون” في 3 أبريل 1924، في أوماها، نبراسكا، أمريكا وهو الابن الثالث والأخير ل”دوروثي بينيبيكر براندو” و”مارلون براندو” الأب المنحدرين من أصول آيرلندية، وله أختان هما “جوسيلين وفرانسيس”.

    انفصل أبواه في عام 1935،  فانتقلت والدته مع أطفالها الثلاثة إلى سانتا أنا في مقاطعة أورانج، كاليفورنيا. في عام 1937، تصالح أبواه ثانية، وانتقلت العائلة إلى ليبيرتيفيل، إلينوي، شمال شيكاغو قرب بحيرة ميشيغان. في عام 1940، أرسل إلى مدرسة داخلية عسكرية وهي أكاديمية شاتوك العسكرية في فيربولت، مينيسوتا، والتي طرد منها بسبب تمرده في النهاية.

    في عام 1943، وصل براندو إلى نيويورك، وسجل لفصل دراسي في الورشة الدرامية للمدرسة الجديدة للبحث الاجتماعي، الموجهة من قبل المهاجر الألماني “إرون بيسكاتور”. معلمته في الورشة كانت “ستيلا أدلر”. التي عاشت في موسكو في أوائل الثلاثينات، ودرست مع “قسطانطين ستانيسلافسكاي” في مسرح فنون موسكو. في عودتها إلى أمريكا، علمت أعضاء مسرح المجموعة اليساري استعمال “طريقة” “ستانيسلافسكاي”، والتي بها يجب على أي ممثل أن يطور كل جزء يؤدى من عواطفه الخاصة، وهي طريقة قام “لي ستراسبيرج” بتعليمها لاحقا أيضا.

    التمثيل..

    ظهر “براندو” لأول مرة في 1944، في مرحلة الورشات الدرامية كالسيد المسيح في مسرحية “هانيل” لجيرارت هوبتمان. في نفس العام، حصل “براندو” على عقده الأول مع إنتاج “روجرز وهاميرشتاين” برودواي لعرض “أتذكر يا أمي”، بواسطة “جون فان دروتين”، وقد كان عملا ناجحا استمر لسنتين.

    في 1946، لعب براندو دورا في “مقهى تروكلن” بواسطة “ماكسويل أندرسن”، ثم في “كانديدا” ل”جورج بيرنارد شو”، وفي خريف نفس العام في “ولادة علم”، مسرحية بواسطة بن هيتشت، حول تأسيس الكيان الصهيوني. بعدما أعجب بالتقارير وصور معسكرات الاعتقال النازية، انضم إلى “الاتحاد الأمريكي لفلسطين الحرة”. في 1947، اقترح إليا كازان على براندو ليكون في فيلم تينيسي وليامز “عربة شارع تسمى الرغبة”.

    بين عامي 1950 و 1955، مثل “براندو” في أفلام بارزة مثل “الرجال” (1950)، “سيارة تسمى الرغبة” (1951)، “عاشت زاباتا!” (1952)، “البري” (1953)، “على الواجهة المائية” (1954)، و”رجال ودمى” (1955).

    أفضل ممثل..

    في 1952 حصل “مارلون براندو” على جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي لدوره في فيلم “فيفا زاباتا!”، كما حصل على جائزة أخرى لنفس الدور وهي جائزة الأكاديمية السينمائية البريطانية لأفضل ممثل أجنبي. في عام 1953 حصل على جائزة الأكاديمية السينمائية البريطانية لأفضل ممثل أجنبي، لدوره في فيلم “يوليوس قيصر”.

    أوسكار..

    توفيت والدة “براندو” في 31 مارس عام 1954. في عام 1955، حصل براندو على أول جائزة أوسكار له لدوره في فيلم “تيري مالوي” “على الواجهة المائية”. في عام 1954، حصل على جوائز أخرى من بينها جائزة الغولدن غلوب لأفضل ممثل، وجائزة الأكاديمية السينمائية البريطانية لأفضل ممثل أجنبي، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي، جميعها لدوره في فيلم “على الواجهة المائية”.

    في ربيع عام 1955، أسس “براندو” شركة إنتاج خاصة به، سماها “شركة بينيبيكر للإنتاج”، نسبة لاسم والدته قبل الزواج.

    الزواج..

    تزوج “براندو” في 11 أكتوبر 1957 بالممثلة “آنا كاشفي”، من ويلز. زواجه الثاني كان من الممثلة المكسيكية “موفيتا كاستانيدا”، في 1960. في 1961، ظهر “براندو” كمخرج لأول مرة في فيلم “جاك ذو العين الواحدة”. في عامي 1960 و 1961 أثناء تصويره فيلم “Mutiny on the Bounty” في تاهيتي، اكتشف الجزيرة المرجانية تيتياروا التي اشتراها في عام 1966. وفي ربيع عام 1965، توفي والده.

    التمييز العنصري..

    في الستينات، قدم “مارلون براندو” مساهمة لإنهاء التمييز العنصري والظلم الاجتماعي بالاشتراك مع حركة الحقوق المدنية. وفي السبعينات، عاد إلى الظهور بشكل بارز بعدما قام بتأدية أدوار معروفة. في عام 1972، قام “مارلون براندو” بأحد أبرز الأدوار في مسيرته بعد تمثيله لشخصية “دون فيتو كورليون” في فيلم “العراب”، والذي جعله يحصل على جائزة أوسكار ثانية. وفي نفس الفترة قام بتأدية دور مميز آخر في فيلم “الحرق!” وهو الدور المفضل لديه، وفيلم “The Nightcomers” و”التانغو الأخير في باريس”.

    في عام 1979، حصل “براندو” على ظهور قصير ممثلا شخصية الرائد “كورز” في فيلم “فرانسيس فورد كوبولا””القيامة الآن” وفي عام 1989 قدم واحداً من أهم أعماله “موسم أبيض جاف” عن التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا والذي كان موضوعاً محرماً في ذلك الوقت. في 1990، وبعد غياب طويل آخر، عاد “براندو” مع دور في فيلم “المبتدئ”. في 1994، نشر “براندو” سيرته الذاتية تحت مسمى “أغاني علمتني إياها أمي”. في 1995، ظهر “براندو” بدور بارز آخر، ممثلا شخصية “جاك ميكلير”، في “دون جوان ديماركو”.

    الشهرة..

    1951 – 1954

    أخذ “مارلون براندو” أداؤه لشخصية “ستانلي كوالسكي” إلى شاشة السينما في فيلم “عربة اسمها الرغبة” عام 1951 ل”تينيسي وليامز”. يعتبر هذا الدور واحدًا من أهم الأدوار التي أداها. كان رد الفعل على أداء “براندو” إيجابيًا لدرجة أنه أصبح مباشرة رمزًا جنسيًا للذكورة في هوليوود. كما منح الدور “براندو” أول ترشيحاته لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل.

    حصل “براندو” على ترشيح آخر في العام التالي على فيلم “فيفا زاباتا” (1952)، وهو سيرة خيالية لحياة الثائر المكسيكي “إيمليانو زاباتا”. تحدث هذا الفيلم عن نشأته القروية وصعوده إلى السلطة في أوائل القرن العشرين ثم وفاته. كان الفيلم من إخراج “إيليا كازان” ومشاركة “أنتوني كوين” في التمثيل.

    في فيلم “السيرة الذاتية مارلون براندو: الشخص الجامح” يقول “سام شو”: “قبل بدء تصوير الفيلم، ذهب براندو خلسة إلى المكسيك وتحديدًا إلى البلدة التي ولد فيها زاباتا وقضى حياته، وهناك درس طريقة حديث الأشخاص وسلوكهم وحركاتهم”. ركز معظم النقاد على الممثل بدلًا من الفيلم، حتى أن مجلتي “تايم ونيوز ويك” نشرتا مراجعتين إيجابيتين مادحتين للبطل.

    بعد عدة سنوات، ذكر “براندو” في سيرته الذاتية: “توني كوين، الذي أحترمه مهنيًا وأُعجب به شخصيًا، لعب دور أخي لكنه كان شديد الجفاء تجاهي عندما صورنا الفيلم. خلال مشاهدنا سوية، أحسست بضغينة منه تجاهي، وكنت إذا اقترحت عليه الذهاب لتناول مشروب بعد العمل، كان إما أن يرفض الطلب أو يبقى متجهمًا ولا يتحدث الكثير. بعد عدة سنوات عرفت السبب”. ذكر “براندو” أن “كازان” كان قد أخبر “كوين”، الذي حصل على دور “ستانلي كوالسكي” في مسرح برودواي بعد انتهاء “براندو” من العمل، بأن “براندو”لم يكن معجبًا بأدائه، وكان ذلك بهدف خلق توتر على الشاشة بين الشخصيتين. بعد تحقيق الهدف المرغوب لم يخبر “كازان””كوين” بالحقيقة، ولم تظهر الحقيقة إلا بعد عدة سنوات عندما أدرك “براندو” و”كوين” الخدعة لدى مقارنة الملاحظات والمذكرات.

    تلقى فيلم “براندو” التالي “يوليوس قيصر” (1953) -الذي لعب فيه “براندو” دور “مارك أنتوني”- أصداء إيجابية بشدة. في حين أثنى الأغلبية على موهبة “براندو”، شعر بعض النقاد بأن “همهمة” براندو وبعض التفاصيل الأخرى تعكس جهله ببعض أساسيات التمثيل.

    “الأب الروحي”..

    في عام 1972 رجع نجم “مارلون براند”و بعد أداءه دور”الدون فيتو كورليوني” في فيلم “العراب” الجزء الأول وكان أداءه ساحرا وكان الدور على أنه رئيس لعائلة كارليوني التي تعد من أكبر عائلات الجريمة في نيويورك ودوره كان أسطوري وقد أتقن الدور إتقان مميز جعله يأخذ جائزة الأوسكار لأفضل ممثل، وكان متميزا جدا في هذا الدور لكنه رفض الجائزة احتجاجا على معاملة الحكومة الأمريكية للهنود الحمر، وقد انتدب في ذلك الوقت امرأة هندية لتقرأ رسالة الرفض في حفل توزيع الجوائز، يذم فيها هوليوود على الصورة التي تظهرها للهنود الحمر في أفلامها.

    قائمة أفلام “مارلون براندو”..

    The Men (عام 1950)

    A Streetcar Named Desire (عام 1951)

    Viva Zapata (عام 1952)

    Julius Caesar (عام 1953)

    The Wild One (عام 1953)

    On the Waterfront (عام 1954)

    Desirée (عام 1954)

    Guys and Dolls (عام 1955)

    Operation Teahouse (عام 1956)

    The Teahouse of the August Moon (عام 1956)

    Sayonara (عام 1957)

    The Young Lions (عام 1958)

    The Fugitive Kind (عام 1959)

    One-Eyed Jacks (عام 1961)

    Mutiny on the Bounty (عام 1962)

    The Ugly American (عام 1963)

    Bedtime Story (عام 1964)

    Morituri (عام 1965)

    The Chase (عام 1966)

    The Appaloosa (عام 1966)

    Meet Marlon Brando (عام 1966)

    A Countess from Hong Kong (عام 1967)

    Reflections in a Golden Eye (عام 1967)

    Candy (عام 1968)

    The Night of the Following Day (عام 1968)

    Burn (عام 1969)

    King: A Filmed Record… Montgomery to Memphis (عام 1970)

    The Nightcomers (عام 1972)

    The Godfather (عام 1972)

    Last Tango in Paris (عام 1972)

    The Missouri Breaks (عام 1976)

    Raoni (عام 1978)

    Superman (عام 1978)

    Apocalypse Now (عام 1979)

    The Formula (عام 1980)

    A Dry White Season (عام 1989)

    The Freshman (عام 1990)

    Hearts of Darkness: A Filmmaker’s Apocalypse (عام 1991)

    Christopher Columbus: The Discovery (عام 1992)

    Don Juan DeMarco (عام 1995)

    The Island of Dr Moreau (عام 1996)

    The Brave (عام 1997)

    Free Money (عام 1998)

    The Score (عام 2001)

    أفضل أفلام..

    قبل أربعين سنة، في يوم التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) عام 1979، شهدت المملكة المتحدة العرض الافتتاحي لتحفة المخرج “فرانسيس فورد كوبولا” الرائعة حول “حرب فيتنام” المتجسدة في الملحمة السينمائية “القيامة الآن – أوبكاليبس ناو”.

    لقد كان أحد أكثر الأفلام التي انتظرها الجمهور خلال ذلك العقد من الزمن – فهي رؤية مخرج ثلاثية “العراب” لذلك الجحيم الذي كانت أميركا متورطة به في حرب فيتنام، بناءً على رواية “قلب الظلام” للكاتب “جوزيف كونراد”.

    جزء كبير من الضجة التي دارت حول “القيامة الآن” يرجع إلى مشاركة الممثل الأسطوري “مارلون براندو” في دور صغير ولكن محوري لأداء شخصية “الكولونيل كيرتز” صاحب القبعة الخضراء المميزة. خلال السنوات السبع التي أعقبت تعاونه مع “كوبولا” في دور “دون كورليوني” في فيلم “العراب” عام 1972 ، كان “براندو” قد شارك في ثلاثة أفلام فقط، ولكن الحقيقة هي أن عودة براندو مع فيلم مهم (يجمعه بكوبولا أيضاً) كان حدثاً بحد ذاته.

    في نهاية المطاف، كان “براندو” الممثل العظيم في عصره الذي أعاد تعريف فن التمثيل السينمائي عن طريق كسر كل القواعد التي كانت قبله- وذلك بعدما حقق ظهوراً كاسحاً على الشاشة الكبيرة في أوائل خمسينيات القرن العشرين. لقد كان الشخص الثائر على أيقونات الفن الذي تحول إلى أيقونة بحد ذاته، أول متمرد على سينما ما بعد الحرب، ومع ذلك، فإن الطبيعة المتمردة لبراندو – التي شكّلت الكثير من أدواره – وخيبة أمله في الأعمال السينمائية، جعلتاه في نهاية المطاف مستاءً من التمثيل ومن هوليوود.

    قيل الكثير عن أنه بدد موهبته مقابل الحصول على دخل سهل، وصحيح أن أسطورته تتمثل في قائمة أفلام محدودة بشكل مدهش. مع ذلك، وكما قال “مارتن سكورسيزي”: “هناك سينما ما قبل براندو وما بعد براندو”، وبالتالي، فقد ترك وراءه حفنة من أعظم الأعمال السينمائية على الإطلاق والتي أثرت على أجيال من الممثلين”.

    البربري..

    عزز “براندو” مكانته كأيقونة في عالم الموضة، وجعل سراويل الجينز والسترات الجلدية وسوالف الشعر الطويلة شائعة – في دور جوني سترابلر، زعيم عصابة من سائقي الدراجات النارية تقوم بترويع مدينة صغيرة في كاليفورنيا – في فيلم راكبي الدراجات الأصلي. ولّد فيلم ’البربري’ الكثير من الدعاية السلبية، وتم حظره في المملكة المتحدة لمدة 14 عاماً، وعندما تمكن أخيراً من الظهور في دور السينما البريطانية عام 1968 ، حصل الفيلم على تقيم رقابي يحظر عرضه في الأماكن العامة. عندما تشاهدون العمل الآن، قد تتساءلون عن سبب كل تلك الضجة، لكن في عام 1953، وبسبب تصويره العنيف لجيل ما بعد الحرب الساخط، كان العمل مثيراً وسابقاً لزمانه بكثير. وظّف براندو شخصيته المتمردة في هذا الدور، وكانت الدراجة النارية التي استخدمها في الفيلم هي في الواقع دراجته من نوع “تريامف ثندربيرد 6 تي”.  ساعد أداؤه على تأكيد مكانته كتجسيد للرجل الظريف، بما في ذلك جملته الشهيرة “ماذا لديك؟”، في رده عندما سئل عن الشيء الذي كان يتمرد عليه.

    وفاته..

    توفي “مارلون براندو” في 1 يوليو، 2004 بسبب فشل رئوي عند عمر ال80 سنة.

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا