قصة الحضارة (6): حارب الرجل المرأة وانتزع منها الزعامة الاقتصادية

    8

     

    خاص: قراءة- سماح عادل

    يتناول الكتاب كيفية انتصار الرجل في حربه ضد المرأة، حين سلب منها زعامتها الاقتصادية، ودورها الهام في الأسرة، ووضعها في مكانة أدنى من مكانته، حتى وصل به الأمر إلى إذلالها وإهانتها والتحكم فيها، وشراءها كالسلعة. لكن مع ذلك لم يذكر الكتاب الوقت الذي كانت تتسيد فيه المرأة بوضوح. وكيف كانت تحتل مكانة أعلى من الرجل قبل انتصاره. وذلك في الحلقة السادسة من قراءة “قصة الحضارة” الكتاب الموسوعي الضخم وهو من تأليف المؤرخ الأمريكي “ويل ديورانت” وزوجته “أريل ديورانت”، ويتكون من أحد عشر جزء.

    الأسرة..

    يحكي الكتاب عن الأسرة: “لما كانت الحاجات الأساسية للإنسان هي الجوع والحب، كانت الوظائف الرئيسية للتنظيم الاجتماعي هي تهيئة الموارد الاقتصادية ودوام البقاء من الوجهة البيولوجية؛ فاتصال النسل في سلسلة من الأبناء حيوي كاتصال الطعام؛ لهذا ترى المجتمع يضيف دائماً إلى الأنظمة الاجتماعية التي من شأنها أن تهيئ الراحة المادية والنظام السياسي، أنظمة أخرى من شأنها أن تديم بقاء الإنسان في نسله؛ ولقد لبثت القبيلة – حتى قيام الدولة قُرب بداية المدنية التاريخية بحيث أصبحت للنظام الاجتماعي مركزاً رئيسياً دائماً – لبثت القبيلة حتى ذلك العهد تتولى هذه المهمة الدقيقة، مهمة تنظيم العلاقة بين الجنسين وبين الأجيال المتعاقبة، بل أنه حتى قيام الدولة، ظلت مقاليد حكومة الإنسان مستقرة في تلك الجماعة التي هي أعمق الأنظمة التاريخية جذوراً – وهي الأسرة.

    إنه لبعيد الاحتمال أن يكون الإنسان الأول قد عاش في أسرات متفرقة، حتى في مرحلة الصيد؛ لأن ضعف الإنسان في أعضائه الفسيولوجية التي يدافع بها عن نفسه، كان سببا في أن يجعل منه فريسة للكواسر التي لم تزل تجوس في مناكب الأرض؛ فالعادة في الطبيعة أنه إذا ما كان الكائن العضوي ضعيف الإعداد للدفاع عن نفسه وهو فرد، لجأ إلى الاعتصام بأفراد من نوعه، لتعيش الأفراد جماعة تستعين بالتعاون على البقاء في عالم تمتلئ جنباته بالأنياب والمخالب والجلود التي يستحيل ثَقِبها.

    وأغلب الظن أنه قد كانت هذه هي حالة الإنسان أول أمره، فأنقذ نفسه بالتماسك في جماعة الصيد أولاً فالقبيلة ثانياً؛ فلما حلت العلاقات الاقتصادية والسيادة السياسية محل القربى كمبدأ للتنظيم الاجتماعي، فقدت القبيلة مكانتها التي كانت تجعل منها قوام المجتمع؛ وحل محلها في أسفل البناء الأسرة، كما حلت الدولة محلها في قمته؛ وعندئذ تولت الحكومة مشكلة استتباب النظام، بينما أخذت الأسرة على نفسها أن تعيد تنظيم الصناعة وأن تعمل على بقاء الجنس”.

    الأم والأسرة..

    وعن علاقة الأم بالأسرة يوضح الكتاب: “ولما كان يُعهد إلى الأم بأداء معظم ما تقتضيه العناية بالأبناء من خدمات، فقد كان تنظيم الأسرة في أول أمرها (ما استطعنا أن ننفذ بأبصارنا خلال ضباب التاريخ) قائماً على أساس أن منزلة الرجل في الأسرة كانت تافه وعارضه، بينما مهمة الأم فيها أساسية لا تعلوها مهمة أخرى؛ والدور الفسيولوجي الذي يقوم به الذكر في التناسل، لا يكاد يستوقف النظر في بعض القبائل الموجودة اليوم، وربما كان الأمر كذلك في الجماعات البشرية الأولى، شأن الرجل من الإنسان في ذلك شأن الذكر من صنوف الحيوان التي تناديها الطبيعة للتناسل فيطلب العشير عشيره ويتكاثر النسل دون أن يؤرق وَعْيَهم أن يحللوا هذه العملية إلى أسباب ونتائج.

    وحتى بعد أن أدركوا وظيفة الذكر في التناسل، كانت العلاقات الجنسية من الاضطراب بحيث لم يكن يسيراً عليهم أن يحددوا لكل طفل أباه؛ ونتيجة ذلك هي أن المرأة البدائية الأولى قلما كانت تعنى بالبحث عمن يكون والد طفلها؛ أن الطفل طفلها هي، وهي لا تنتمي إلى زوج بل إلى أبيها – أو أخيها – وإلى القبيلة، لأنها إنما تعيش مع هؤلاء، وهؤلاء هم كل الأقارب الذكور الذين يعرفهم الطفل على أنهم ذوو قرباه، لهذا كانت روابط العاطفة بين الأخ وأخته أقوى منها بين الزوج وزوجته، وفي كثير من الحالات كان الزوج يقيم مع أسرة أمه وقبيلتها، لا يرى زوجته إلا زائراً متستراً، وحتى في المدنية القديمة كان الأخ أعز عند المرأة من زوجها.

    إن العلاقة بين الوالد والأبناء في المجتمع البدائي هي من الضعف بحيث يعيش الجنسان منفصلين في عدد كبير من القبائل؛ ففي استراليا وغيانة البريطانية الجديدة، وفي إفريقية وميكرونيزنا، وفي أسام وبورما، وبين الألوشيين والإسكيمو والساموديين، وهنا وهناك من أرجاء الأرض، قد ترى إلى اليوم قبائل لا تجد فيها للحياة العائلية أثراً فالرجال يعيشون معتزلين النساء، ولا يزورونهن إلا لماما، حتى الطعام ترى كلا من الفريقين يأكل بعيداً عن الآخر؛ وفي شمالي بابوا لا يجوز للرجل أن يرى مجتمعاً بامرأة أمام الناس حتى وإن كانت تلك المرأة أم أبنائه؛ والحياة العائلية ليست معروفة في “تاهيتي” على الإطلاق.

    إذن فابسط صور العائلة هي الأم وأبناؤها تعيش بهم في كنف أمهم أو أخيها في القبيلة؛ وهذا النظام نتيجة طبيعية للأسرة عند الحيوان، التي تتكون من الأم وصغارها، وهو كذلك نتيجة طبيعية للجهل البيولوجي الذي يتصف به الإنسان البدائي؛ وكان لهذا النظام العائلي بديل آخر في العهد الأول، وهو “الزواج الذي يضيف الزوج إلى أسرة زوجته”، إذ يقضي هذا النظام أن يهجر الزوج قبيلته ليعيش مع قبيلة زوجته وأسرتها ويعمل من أجلها أو معها في خدمة والديها؛ فالأنساب في هذه الحالة يُقتَفَى أثرها في جانب الإناث، والتوريث يكون عن طريق الأم؛ حتى حق العرش أحياناً كان يهبط إلى الوارث عن طريق الأم لا عن طريق الزوج.

    على أن هذا الحق الذي للأمومة ليس معناه سيطرة المرأة على الرجل؛ لأنه حتى إن وَرَّثَت الأم أبناءها فليس لها على ملكها هذا الذي تُورثه إلا قليل من السلطان؛ وكل ما في الأمر أن الأم كانت وسيلة تَعَقُّب الأنساب، لأنه لولا ذلك لأدى إهمال الناس عندئذ في العلاقات الجنسية وإباحيتهم إلى انبهام معالم القُربى”.

    منزلة المرأة في المجتمع البدائي..

    ثم يفصل الكتاب في حديثه عن منزلة المرأة في المجتمع البدائي، واعتقد أن الكتاب قد جانبه الصواب في ذلك، فهو يستشهد بمجتمعات بدائية موجودة وقت تأليف الكتاب أو قبله وتحدثت عنها بعض المصادر: “نعم إن للمرأة نفوذاً في أي نظام اجتماعي كائناً ما كان ولو إلى حد محدود، هو نتيجة طبيعية لخطر مكانتها في المنزل، ولأهمية وظيفتها في التصرف في الطعام ولاحتياج الرجل إليها وقدرتها على رفضه؛ ولقد شهد التاريخ أحياناً حاكمات من النساء بين بعض قبائل إفريقية الجنوبية، ولم يكن في مستطاع الرئيس في جزر “بليو” أن ينجز شيئاً هاماً إلا إذا استشار مجلساً من عجائز النساء، وكان للنساء في قبيلة “إراكوا” حق يعادل حق الرجال في إبداء الرأي وفي التصويت إذا اجتمع مجلس القبيلة.

    وكان للنساء بين هنود سنكا قوة عظيمة قد تبلغ بهن حق اختيار الرئيس، هذا كله صحيح، لكنها حالات نادرة لا تقع إلا قليلاً، أما في أكثر الحالات فمنزلة المرأة في المجتمعات البدائية كانت منزلة الخاضع التي تدنو من الرق؛ فعجزها الذي يعاودها مع الحيض، وعدم تدريبها على حمل السلاح، واستنفاذ قواها من الوجهة البيولوجية بسبب الحمل والرضاعة وتربية الأطفال، كل ذلك عاقها في حربها مع الرجال، وقضى عليها أن تنزل منزلة دنيا في كل الجماعات إلا أدناها وأرقاها؛ ولم يستتبع تقدم المدنية بالضرورة أن ترفع مكانة المرأة، ففي اليونان أيام بركليز كتب عليها أن تكون مكانتها أقل من مكانتها بين هنود أمريكا الشمالية؛ إن مكانة المرأة ترتفع أو تهبط تبعاً لاختلاف أهمية الرجل في القتال، أكبر منها تبعاً لازدياد ثقافة الرجال وتقدم أخلاقهم”.

    المرأة في مرحلة الصيد..

    ويضيف: “كانت المرأة في مرحلة الصيد تكاد تؤدي الأعمال كلها ما عدا عملية الصيد نفسها؛ وأما الرجل فكان يسترخي مستريحاً معظم العام في شيء من الزهو بنفسه، لقاء ما عرض نفسه لمصاعب الطراد وأخطاره، كانت المرأة تلد الأطفال بكثرة وتربيهم وتحفظ الكوخ أو الدار في حالة جيدة، وتجمع الطعام من الغابات والحقول وتطهي وتنظف وتصنع الثياب والأحذية؛ فإذا انتقلت القبيلة من مكان لم يكن الرجل ليحمل سوى أسلحته لأنه كان مضطرا أن يكون على أهبة الاستعداد لملاقاة العدو إذا هجم، وإذن فقد كان على النساء أن يحملن كل ما بقى من متاع.

    والنساء من قبيلة “البوشمن” كن يُستخدمن خادمات وحاملات للأثقال، فإذا تبين أنهن أضعف من أن يسايرن الركب في رحلته، تُركن في الطريق، ويروي أن سكان نهر مَرِى الأدنى حين رأوا قطيعاً من الثيران ظنوا أنهم زوجات الرجال البيض، وإن ما تراه بين الرجال والنساء اليوم من تفاوت في قوة البدن لم يكد يكون له وجود فيما مضى، وهو الآن نتيجة البيئة وحدها أكثر منه أصيلا في طبيعة المرأة والرجل: كانت المرأة إذ ذاك – لو استثنيت ما يقعدها أحياناً من عوامل بيولوجية – مساوية للرجل تقريباً في طول قامته، وفي القدرة على الاحتمال وفي سعة الحيلة والشجاعة.

    ولم تكن بعد قد أصبحت مجرد زينة وتحفة، أو مجرد لعبة جنسية، بل كانت حيواناً قوي البنية قادراً على أداء العمل الشاق مدى ساعات طويلة، بل كانت لها القدرة- إذا دعت الضرورة- على المقاتلة حتى الموت في سبيل أبنائها وعشيرتها؛ قال رئيس من رؤساء قبيلة “تشبوا”: “خلق النساء للعمل، فالواحدة منهن في وسعها أن تجر من الأثقال أو تحمل منها ما لا يستطيعه إلا رجلان، وهن كذلك يقمن لنا الخيام ويصنعن الملابس ويصلحنها ويدفئننا في الليل… إنه ليستحيل علينا أن نرحل بغيرهم، فهن يعملن كل شيء ولا يكلفن إلا قليلاً؛ لأنهن ما دمن يقمن بالطهي دائماً، فأنهن يقنعن في السنين العجاف بلعق أصابعهن”.

    المرأة والتقدم الاقتصادي..

    ويواصل عن دور المرأة في لتطور الاقتصادي: “إن معظم التقدم الذي أصاب الحياة الاقتصادية في المجتمع البدائي كان يعزى للمرأة أكثر مما يعزى للرجل، فبينما ظل الرجل قروناً مستمسكاً بأساليبه القديمة من صيد ورعي، كانت هي تطور الزراعة على مقربة من محال السكنى، وتباشر تلك الفنون المنزلية التي أصبحت فيما بعد أهم ما يعرف الإنسان من صناعات؛ ومن “شجرة الصوف” – كما كان الإغريق يسمون نبات القطن – جعلت المرأة تغزل الخيط وتنسج الثياب القطنية.

    وهي التي- على أرجح الظن- تقدمت بفنون الحياكة والنسج وصناعة السلال والخزف وأشغال الخشب والبناء، بل هي التي قامت بالتجارة في حالات كثيرة؛ والمرأة هي التي طورت الدار، واستطاعت بالتدريج أن تضيف الرجل إلى قائمة ما استأنسه من حيوان، ودربته على أوضاع المجتمع وضروراته التي هي من المدنية أساسها النفسي وملاطها الذي يمسك أجزاء البناء”.

    انتصار الرجل على المرأة..

    ويحكي الكتاب عن وجود حرب دارت بين النساء والرجال على الزعامة الاقتصادية: “لكن لمّا تقدمت الزراعة وزاد طرحها، أخذ الجنس الأقوى يستولي على زمامها شيئاً فشيئاً؛ وكذلك وجد الرجل في ازدياد تربية الماشية مصدراً جديداً للقوة والثروة والاستقرار؛ حتى الزراعة التي لابد أن تكون قد بدت لعمالقة العصر القديم الأشداء عملاً بارداً، أقبل عليها الرجل آخر الأمر بعد أن كان يضرب جوالاً في مناكب الأرض، وبذلك انتزع الرجال من أيدي النساء زعامتهن الاقتصادية التي توفرت لهن حيناً من الدهر بسبب الزراعة.

    وكانت المرأة قد استأنست بعض الحيوان؛ فجاء الرجل واستخدم هذا الحيوان نفسه في الزراعة، وبذلك تمكن من أن يحل محلها في الإشراف على زراعة الأرض؛ هذا إلا أن استبدال المحراث بالمعزقة قد تطلب شيئاً من القوة البدنية، وبذلك مكن للرجل أن يؤكد سيطرته على المرأة؛ أضف إلى ذلك أن ازدياد ما يملكه الإنسان مما يمكن تحويله من مالك إلى مالك، كالماشية ومنتجات الأرض، أدى إلى إخضاع المرأة للرجل إخضاعاً جنسياً، لأن الرجل طالبها بالإخلاص له إخلاصاً يبرر له أن يورث ثروته المتجمعة إلى أبناء تزعم له المرأة أنهم أبناؤه”.

    الأسرة الأبوية..

    ويكمل الكتاب: “وهكذا نفذ الرجل بالتدريج خطته، واعترف للأبوة في الأسرة، وبدأت الملكية تهبط في التوريث عن طريق الرجل، واندحر حق الأمومة أمام حق الأبوة، وأصبحت الأسرة الأبوية- أي التي يكون أكبر الرجال سناً على رأسها- هي الوحدة الاقتصادية والشرعية والسياسية والخلقية في المجتمع؛ وانقلب الآلهة وقد كانوا قبل ذلك نساء في أغلبهم، انقلبوا رجالاً ذوي لحى هم للناس بمثابة الآباء، يحيط بهم من النساء “حريم” كالذي كان يحلم به ذوو الطموح من الرجال في عزلتهم.

    كان هذا الانتقال إلى الأسرة الأبوية- الأسرة التي يحكمها الوالد- ضربة قاضية على منزلة المرأة؛ فقد باتت هي وأبناؤها، في أوجه الحياة الهامة جميعاً، ملكاً لأبيها أو لأخيها الأكبر، ثم ملكاً لزوجها، إنها اشتُريت في الزواج كما كان العبد يشرى في الأسواق سواء بسواء؛ وهبطت ميراثاً كما يهبط سائر الملك عند وفاة الزوج، وفي بعض البلاد “مثل غانة الجديدة، وهبرديز الجديدة، وجزر سليمان، وفيجي، والهند وغيرها” كانت تشنق وتدفن مع زوجها الميت، أو كان يطلب إليها أن تنتحر، لكي تقوم على خدمته في الحياة الآخرة.

    وأصبح للوالد الحق في أن يعامل زوجاته وبناته كما يشاء ويهوى إلى حد كبير جداً؛ فيهبهن، ويبيعهن، ويعيرهن، لا يحده في استعمال حقه هذا إلا الظروف الاجتماعية التي تفسح المجال لآباء غيره في استعمال حقوق مثل حقه، وبينما احتفظ الرجل بحقه في الاتصال الجنسي خارج داره، طولبت المرأة – في ظل الأنظمة الأبوية – بالعفة التامة قبل الزواج، وبالإخلاص التام بعد الزواج، وهكذا نشأ لكل جنس معيار خاص يحكم به على عمله.

    إن خضوع المرأة بصفة عامة، وقد كان موجوداً في مرحلة الصيد، ثم ظل موجوداً – في صورة أخف – خلال الفترة التي ساد فيها حق الأمومة في الأسرة ازداد الآن صراحة وغلظة؛ ففي الروسيا القديمة، كان الوالد عند زواج ابنته يضربها ضرباً رقيقا بسوط، ثم يعطي السوط للزوج؛ وحتى الهنود الأمريكيون الذين ظل حق الأمومة سائداً فيهم لم يرتفع عنهم قط، كانوا يعاملون نساءهم معاملة خشنة ويكلفونهن بأقذر الأعمال، وغالباً ما ينادونهن بلفظ الكلاب.

    وحياة المرأة في كل مكان على وجه الأرض كانت تقوم بثمن أرخص من ثمن الرجل، وإذا ولد الأمهات بنات، فلا تقام الأفراح التي تقام عند ولادة البنين حتى أن الأمهات أحياناً ليقتلن بناتهن الوليدات ليخلصنهن من الشقاء؛ والزوجات في فيجي يشتريهن الرجال كما يشاءون، وغالباً ما يكون الثمن المدفوع بندقية، وفي بعض القبائل لا ينام الرجل وزوجته في مكان واحد خشية أن يضعف نفس المرأة من قوة الرجل، بل إن أهل فيجي لا يرون من المناسب أن ينام الرجل في بيته كل ليلة، وفي كالدونيا الجديدة تنام المرأة في حظيرة بينما ينام الرجل في الدار، وفي فيجي كذلك يسمح للكلاب بالدخول في بعض المعابد، أما النساء فحرام عليهن دخول المعابد إطلاقاً”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا