فيلم salaam-e-ishq.. عندما تقع في الحب لا تتخلى عنه

الثلاثاء 18 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص: كتبت- سماح عادل

فيلم salaam-e-ishq أو “سلامي عشق” فيلم هندي رومانسي، يحكي خمس قصص حب مختلفة التفاصيل بالتوازي، وينتهي نهاية سعيدة ينتصر فيها الحب في النهاية.
البداية..
بدأ الفيلم بالمذيعة التليفزيونية “تهذيب” وهي تستعد للسفر لتغطية حدث هام وهو تدشين قطار سكة حديد جديد، لكن زوجها يداعبها محاولا منعها لأنه يكره غيابها. وتعرض القصص الخمس متقاطعة مع بعضهم البعض، ما بين لندن ودلهي عاصمة الهند.
ضياع الذكريات..
والقصة الأولى قصة “تهذيب” و”أشوتوش” حيث تتعرض “تهذيب” لحادث كبير تفقد على أثره ذاكرتها، وتذهب للعيش في منزل زوجها “أشوتوش” لكنها لا تتذكر أي شيء عنه، وتشعر أنه غريب عنها، وترغب في العيش في منزل والديها، لكنه يستبقيها ويحاول استمالتها على قدر ما يستطيع ويذهب بها إلى منزل والديه، لكن يتفاجيء بعنصرية والده الذي يتعامل مع “تهذيب” بشكل سيء لأنها مسلمة، ولأن “أشوتوش” أصر على الزواج منها رغم اختلاف ديانته عن ديانتها.
وفي طريق العودة تهرب “تهذيب” من “أشوتوش” وتصطدم بسيارة وحين يأتي إليها “أشوتوش” تعترف له بأنها تشعر بالذنب لأنها لا تتذكره، ولا تريد أن تزيد من تعاسته لأنها لا تحمل أية ذكريات تجاهه لذا تفكر في تركه لكنه يقول لها أنها إذا تركته فسوف يخسر حاضره ومستقبله مثلما فقد ماضيه معها، ويؤكد لها أنه من دونها لن يستطيع العيش أو الاستمتاع بالحياة، وأنهما معا يستطيعان خلق تفاصيل وذكريات أجمل، وتوافق “تهذيب” على العيش معه وصنع ذكريات جديدة.


خوف من الزواج..
والقصة الثانية قصة “جيا” و”شيفن” ف”جيا” فتاة عشرينية جميلة تقع في حب “شيفن”، لكنه يبدأ في الشعور بالخوف حين تطالبه “جيا” بإتمام اجراءات الزواج، ويبدأ في تخيل مصيره هو و”جيا” في ظل الزواج، وكيف أنها ستصبح بدينة وثرثارة، وكيف أن الأعباء والمسؤوليات ستؤثر على حياتهما وتثقلهما بالملل والكآبة، ويتهرب “شيفن” من إتمام الزواج محاولا التنصل بأي طريقة، وتغضب “جيا” منه لأنه لا يريد أن يتزوج منها وتقطع علاقته بها، لكنه بعد الفراق يشعر بالوحشة والحنين إلى “جيا”، ورغم أنه كان يفضل حياة الاستمتاع واللهو على الزواج والالتزام إلا أنه يشعر بالفقد بعد خسارة “جيا” وبعد وقت يقرر العودة إليها خاصة بعد أن عرف أنها ستتزوج من رجل آخر ويتزوجها في النهاية.
الحنين لإثارة الشباب..
والقصة الثالثة قصة “سيما” و”فيناي” حيث “فيناي” رجل أربعيني يعمل في مجال الترويج للسينما والفن، متزوج من “سيما” ولديه طفلان منها، ومر على زواجه 15 عاما، في طريق العمل في لندن يركب المترو ويتقابل مع فتاة عشرينية شابة، ومع تكرار مصادفة التقابل معها يشعر بالانجذاب نحوها والإثارة التي افتقدها من زواج دام طويلا، ويجد نفسه يفكر في تلك الشابة وتحاول هي التقرب منه، ويذهب معها إلى حانة وينبهر برقصها ومرحها.
فيغير من مظهره ليبدو شابا أصغر في السن ويذهب إلى الحانة التي تعتاد الذهاب إليها ليبهرها، لكنه يصطدم بسيارة ويذهب إلى المستشفى بصحبة الفتاة، وحين تأتي زوجته للاطمئنان عليه تعرف بأمر وجود فتاة أخرى، ينكر “فيناي” في البداية، لكن حين تذهب زوجته إلى عمله وتجده يحتضن تلك الفتاة الشابة وهي تحاول إقناعه باستمرار العلاقة بينهما، تتيقن زوجته “سيما” من أنه أقام علاقة مع فتاة أخرى.
وحين يعودان إلى بيتهما يقول لها “فيناي” أنه فعلا انجذب لتلك الفتاة لأنه افتقد للإثارة في حياته، وأنه في بداية علاقته ب”سيما” كانت لديه أحلام كثيرة لكنها لم تتحقق كما تخيل، فترد عليه “سيما” بأنها حين تزوجته تخلت عن كل أحلامها وتبنت أحلامه هو، وكانت راضية بوجوده في حياتها وبطفليها منه وكانت هذه الحياة كافية بالنسبة لها، لكن “فيناي” يستمر في عناده ويقول لها أنه يريد المزيد، مشيرا إلى العلاقة الأخرى التي تمثل بالنسبة له كسرا لملل الزواج ورتابته. تقرر “سيما” هجر “فيناي” وتأخذ طفليها وتذهب للسفر إلى الهند خاصة مع تحديد موعد زفاف أختها “جيا”. يكتشف “فيناي” غياب “سيما” ويفيق لكونها هامة جدا في حياته وأنه لا يستطيع الاستغناء عنها، فيلحقها إلى المطار ويصعد إلى الطائرة ليستبقيها ويعترف لها لأنها حياته التي لا يستطيع الاستغناء عنها وتصالحه “سيما” ويسافران سويا إلى الهند.
انجذاب من اللحظة الأولى..
والقصة الرابعة قصة “سيتفاني” و”راجو”، “ستيفاني” فتاة أوروبية تتعرف على شاب هندي يدعي “روهيت” وتعيش معه قصة حب في بلدها، ثم يعود “روهيت” إلى بلده الهند، فتقرر “ستيفاني” الذهاب إلى بلده للبحث عنه ولكي تقول له أنها لا تستطيع الاستغناء عنه، وتتقابل مع “راجو” سائق التاكسي والذي ينجذب إليها من أول نظرة، وتكتشف أن “روهيت” ذاهب للزواج من فتاة هندية وأنه يقوم بجولة لاختيار فتاة، لأن عائلته الغنية تريد ذلك، فتحاول “سيتفاني” تعلم بعض الكلمات الهندية لتخاطب أهل “روهيت” وتحاول الاتصال به، فيخبرها “روهيت” أنه سيتزوج بأخرى.
لكن “ستيفاني” تظل تلاحقه إلى أن تذهب إلى حفل زفافه، الذي يتضح أنه حفل زفاف “جيا” حيث توافق “جيا” على الزواج من “روهيت” ابن صديق والدها.
تذهب “ستيفاني” وتقول ل”روهيت” قبل بدء مراسم الزواج أنها تحبه وأنها جاءت من بلدها لتبحث عنه، لكن “روهيت” يعاملها بشكل سيء ويقول لها أنها عاهرة بيضاء، وأنه يريد التزوج من فتاة هندية تناسبه، ويثور “راجو” على “روهيت” ويصفعه بسبب إهانته ل”ستيفاني” ويعترف بحبه ل”ستيفاني” التي تتجاوب معه هي الأخرى حيث شعرت بحبه من قبل لكنها كانت مشغولة بحبها ل”روهيت”.
حب في السر..
والقصة الخامسة قصة “راهول” و”كاميني”، “كاميني” مغنية وممثلة مبتدئة في مجال السينما، تحاول جذب الأنظار حولها ولفت نظر الجمهور باختلاق قصة حب، حيث تدعي أنها تحب شابا اسمه “راهول” من أيام الطفولة وأنها ذاهبة إلى لندن لمقابلته، وحين تذهب إلى المطار تجد شابا يدعي أنه “راهول” وأنه هو حبيبها، حيث يجتمع الصحفيين حوله، يتقرب “راهول” من “كاميني” وحين تطرده لأنها لا تعرفه يعرض عليها عمل لعبة تلفت لها نظر الصحافة والجمهور.
اللعبة هي أن يقوما بالتظاهر بوجود علاقة حب سرية بينهما لكي تستفز صحافة الفضائح وتزداد شهرتها، وبالتالي يسعى إليها المخرجين الكبار لتؤدي أدوار بطولة في أفلامهم، مما يعكس وجود الشهرة لبعض النجوم بناء على الشائعات، وأن السينما أصبحت مجالا للتلاعب وجذب الأنظار والشهرة الزائفة، مقابل أن يأخذ ” راهول” منها أموالا.
تحاول “كاميني” التلصص على “راهول” لتعرف من هو، فتجده يحتفظ بصورها على حاسبه المحمول. وكأنه من أحد المهووسين بها. وتنجذب “كاميني” ل”راهول” الذي يتعامل معها بمراوغة طوال الوقت، ويعرض عليها لعبة أكثر إثارة، وهي أن يموت في حادث مما يعطي للصحافة حكاية أكثر إثارة وروعة، لكنه يعترف أثناء حديثه أنه كان يحبها منذ وقت طويل، وقت أن كانت مغنية مبتدئة في إحدى الحانات وهو يعمل نادل بهذه الحانة، لكنها لم تنتبه إليه أبدا، وأنه مازال يحبها ويسألها اذا كانت ستختار أن ستتجاوب مع حبه أم تختار الشهرة ومعرفة الجمهور لها وتداولهم لأخبارها، فتختار الشهرة بسرعة ودون تفكير.
وينفذ مدير أعمالها الخطة ويعلن عن موت “راهول” في حادثة وتجد “كاميني” نفسها واقعة في حب “راهول”، وغير فرحة بالشهرة أو مهتمة بها، وتذهب للبحث عن “راهول” الذي يوجد في زفاف “جيا”، ويجتمع الجميع في زفاف “جيا” حيث يتزوج “شيفن” من “جيا” بعد أن يعترف بحبه لها وتعترف “كاميني” بحبها ل”راهول “وينتهي الفيلم نهاية سعيدة.
للترفيه..
الإخراج مميز، واعتمد على تقطيع المشاهد ليتم عرض القصص بالتناوب، والوصول لذروة الأحداث معا ثم انحلال العقدة والوصول لنهاية سعيدة معا، تخلل الفيلم أغاني جميلة الكلمات بموسيقى عذبة، وكان أداء الممثلين جيدا. الفيلم مناسب للترفيه وبعث المرح خاصة لدى الجمهور من المراهقين والشباب.
يعرض الفيلم عدة قصص مختلفة التفاصيل عن الحب، مقدما تنوعا وثراء ليصل إلى نتيجة وهي أن الحب هو ما يجعل للحياة معنا وطعما، فعلى اختلاف الحكايات ما بين رجل يحاول استعادة الشعور بشبابه ورجل آخر يخاف من الالتزامات والمسؤوليات، ورجل ينبهر بفتاة جميلة وشقراء ورجل آخر يحب رغم اختلاف الأديان وتعنت المجتمع، ورجل يحب في صمت ويسعى جاهدا ليلفت نظر حبيبته التي تبتعد عنه كثيرا، لكن جميعهم يتفقون على أن الحب الحقيقي عندما يحدث لهم لا يستطيعون الهروب منه أو تجاهله، وإنما لابد من التمسك به واستخدام كافة الوسائل للاحتفاظ به.


الفيلم..
هو فيلم بوليوودي رومانسي من إنتاج 2007، من إخراج “نيخل أدفاني” ويضم فريق العمل: (سلمان خان وبريانكا تشوبرا وأنيل كابور وجوهي تشاولا وأكشاي خانا وعائشة تاكيا وجون أبراهام وفيديا بالان وجوفندا وشانون إسرا وسهيل خان وإشا كوبيكار) في أدوار رئيسية. وهو يقتبس حكاية الفيلم البريطاني “الحب الحقيقي” الذي صدر 2003. ويعتبر هو التجربة الإخراجية الثانية ل”أدفاني” بعد فيلم “غدا قد يأتي وقد لا يأتي”. بدأ تصوير الفيلم عام 2004 وتم الانتهاء منه عام 2006، وأصدر يوم 26 يناير 2007.



الانتقال السريع

النشرة البريدية