فيلم Qarib Qarib Singlle.. قد يقع الحب رغم الاختلاف بين الطرفين

    3

     

    خاص: كتبت- سماح عادل

    فيلم   Qarib Qarib Singlle أو “تقريبا أعذب” هو فيلم هندي رومانسي، يحكي عن قصة حب تنشأ من خلال موقع للمواعدة، ورغم اختلاف الطرفين كلية إلا أن الحب يقع بينهما.

    الحكاية..

    يبدأ الفيلم ب “جايا شاشيدران” أرملة جميلة في منتصف الثلاثينات من عمرها، تشعر بالوحدة بعد موت زوجها، تعمل في شركة للتأمين، ولها بعض الصديقات لكنهن يستغلونها، ولها أخ يدرس في الجامعة، في إحدى المرات تكتشف أن مساعدتها تشترك في موقع للمواعدة على الانترنت، فتفكر أن تشترك هي أيضا في هذا الموقع رغم تخوفها منه، بالفعل تفتح حسابا على الموقع وتضع صورة لعينيها، وتنهال عليها رسائل المغازلة التي لا تعجبها، ثم تأتي رسالة من “يوغي”، مهندس ميكانيكي ومن هواياته كتابة الشعر، تستجيب لرسالته لأنه كان مهذبا فتغامر وتحدد موعدا لمقابلته.

    مقابلة..

    تذهب إلى الكافية وهي خائفة أيضا وقلقة، ثم تهم بالرحيل عندما يناديها على باب الكافية ويقول لها أنه عرفها من عينيها التي في صورة حسابها، تجلس معه ويحتسيان القهوة، وتجد أنه ثرثار ويتحدث كثيرا. تكتشف أنه لا يعمل، وأنه يكتب الشعر وأنه أصدر عدة كتب على حسابه الخاص،  ثم يدعوها على العشاء ويتخطى حواجز كثيرة في حديثه معها حيث يحدثها بعفوية وتلقائية، تذهب إلى المنزل وهي تشعر أنه لا يعجبها، ثم يأخذ رقم تليفونها بعد أن يستخدم تليفونها لجلب السائق.

    يهاتفها في اليوم التالي ويسألها هل تجب المانجو، ويحضر لها صندوقا من المانجو، ويقابلها كل يوم، ورغم أنها تنزعج من ثرثرته ومن تعامله التلقائي إلا أنها تقابله بشكل يومي، يكتشف كلمة السر على تليفونها وأنها اسم زوجها المتوفي ويعلق على ذلك بأنها تعيش في ذكراه، وفي المقابل تدافع هي عن نفسها متهمة إياه أنه يتحدث كثيرا عن صديقاته السابقات، فيقول لها أنه عرف ثلاثة صديقات فقط، وأنهن بالتأكيد لم يستطعن نسيانه لأنه تجربة فارقة في حياتهن، تتحداه هي قائلة أنه لو قابلهن لما تذكرنه، فيقول لها أنه سيذهب لملاقاتهن ليكتشف بنفسه ويدعوها لمصاحبته في تلك الرحلة على أن يدفع هو التكاليف لأنه ثري، فتقول له أنها لا تحب أن يدفع عنها أحد وأنها تشاركه التكاليف، لكن تندم على الموافقة.

    وتجد نفسها أمام موقف محرج وهو قبولها الذهاب معه إلى مقابلة صديقاته الثلاث لكنها تستلم في النهاية وتخبر صديقاتها والعمل وأخيها بأعذار متعددة وتستعد للسفر.

    مغامرة غريبة..

    في المطار يصر على الاحتفاظ بميدالية تخص حبيبته الثانية ويرفض الحارس فيذهب ليضعها في حقيبته ويفوت ركوب الطائرة، فتخاف “جايا” وتشك أنه وضع لها قنبلة في حقيبتها، وتنتظر في المطار وحدها حتى يجدها، ويذهبان معا إلى المكان الذي تعيش فيه حبيبته الأولى، التي تعامله بترحاب شديد وتقدمه إلى زوجها وأولادها على أنه قريب لها من قريتها ويقضيان ليلة ممتعة في صحبة الحبيبة الأولى وأسرتها، ثم تحدث مواقف بين “جايا” و”يوغي” مواقف مضحكة، ويحجز لها في قطار أثري وتحب ذلك، وعندما يذهب لإحضار الطعام يترك القطار لإحضار فطائر ويتحرك القطار ولا يستطيع اللحاق به لأنه يخاف ركوبه وهو متحرك، وتسخط “جايا” من استهتاره، وعندما تصل إلى وجهتها تذهب في رحلة سفاري وتتركه ينتظرها وتقضى الرحلة مع رجل غريب تعرفت عليه هناك.

    الحبيبة الثانية..

    لا يظهر “يوغي” غيرة مما فعلته وإنما يتعامل بهدوء، وتبحث هي عن حبوب منومة لأنها لا تستطيع النوم بدونها، ويعطيها الرجل في الصيدلية حبوبا لا تعرفها لكنها تتناولها نكاية في “يوغي” الذي علق على شراءها لحبوب منومة، ونتيجة لأنها تعاطت ثلاثة حبوب فقد أصيب بحالة من الجنون.

    يقابل “يوغي” حبيبته الثانية والتي كانت جميلة وساحرة وتعاملت معه بود ولطف حتى أنها تركت حفلة ذكرى زواجها لتقابله، لكن “جايا” تتصرف بطفولية أمام الحبيبة الثانية، وحين رأت الحبيبة تقترب منه وتحتضنه ثارت عليه وأخذت تخاطبه بغضب ثم راحت في نوم عميق وحملها “يوغي” إلى غرفته في الفندق.

    انجذاب عاطفي..

    وحين استيقظت وبدأ يظهر بينهما بوادر انجذاب عاطفي اتصلت الحبيبة الثانية على هاتف “يوغي” وعبرت عن حنينها إليه مما أغضب “جايا” مرة أخرى، وأعلنت له أنها ستذهب إلى المدينة الثالثة التي سيقابل فيها حبيبته الثالثة لتقابل صديق قديم لها، وهنا لا يبد “يوغي” أي انفعال وأنما يتعامل بهدوء كعادته، لكنه يخبرها أنه سيذهب إلى مقابلة الحبيبة الثالثة ثم يعود وحده ويتركها بصحبة صديقها.

    وتغضب “جايا” من قراره العودة بمفرده، ويتقابلان في كافيه لكي تقابل فيه صديقها وتطلب منه أن يقابل صديقها هو أيضا معها مثلما قابلت هي صديقتيه لكنه يرفض ويهم بالرحيل، فتقول له أنه لا يفكر إلا في نفسه وأنه يتمحور حول ذاته ولا يهتم بأحد آخر ويتركها رغم ذلك.

    الاستعداد للرحيل..

    ويذهب لمقابلة الصديقة الثالثة التي تعمل مدربة رقص ويشاهدها من النافذة وهي تدرب الفتيات الصغيرات وهي فرحة ولا يحادثها وإنما يترك لها رسالة، ويهم بالعودة إلى الفندق ليستعد للرحيل في نفس الوقت الذي تقابل فيه “جايا” صديقها وتذهب معه إلى بيته ويقابلها بترحاب، ثم تقفل عائدة وهي تركب سيارة تسير في الهواء بين الجبال.

    ويدخل “يوغي” غرفة “جايا” ليجد الحاسب المحمول خاصتها مفتوح ويعرف أنها أنشأت مدونة باسمه لتنشر عليها أشعاره ويعرف أنها مهتمة به، ويقابل أخيها أون لاين ثم يقرر البحث عن منزل صديقها ليذهب إليها، ويركب سيارة تسير بين الجبال وفي لحظة تتقابل السيارتان، التي يركب فيها “يوغي” والتي تركب فيها “جايا” فيخرج من سيارته ويركب سيارتها دون خوف.

    مما يعكس مدى تغيره وأنه لأجلها أصبح يتحدى مخاوفه، ويطلب منها مشاركته قارورة الماء لأنها في السابق أخبرته أنها لا تشارك قارورتها مع أحد. وينتهي الفيلم على ذلك.

    الانجذاب رغم الاختلاف..

    الإخراج جيد، اعتمد الفيلم على الإبهار في زيارة أماكن سياحية فاخرة في الهند، وكان أداء الأبطال رائعا، واعتمد على فكرة طريفة وهي زيارة الصديقات السابقات، وكانت حكاية الفيلم جميلة حيث تناولت قصة حب يتقارب فيها طرفان متناقضان تماما، كل منهما يختلف كلية عن الآخر لكن قضائهما لبضع أيام سويا ساهم في أحداث شعور الانجذاب بينهما.

    ف”يوغي” فوضوي لا يحب أن يلتزم بعمل، يكتب الشعر لكنه لا يهتم بنشره بين الناس أصدره في كتب لكنه لم يهتم بنشره على شبكة الانترنت، يعيش لذاته والتمتع بلحظات بسيطة، يحب الطعام والعيش بحرية، يتعامل بتلقائية مع الناس ويتعرف عليهم بسهولة.

    في حين أن “جايا” تعاني من الوحدة ، متحفظة بعض الشيء، لديها مخاوف وقلق، هادئة وصامتة، تعمل في عمل منتظم، وتتحمل مسؤولية حياتها، أحست منذ البداية أن “يوغي” مزعج بالنسبة لها، لكن  مع تعاملها معه واقترابها منه اكتشفت فيه جوانب إنسانية، واكتشفت فيه حنانا وهدوء وثباتا، كما حاول كل منهما التقرب من الآخر والتخلي عن بعض السلوكيات. فالحب ليس له قواعد أو شروط، يحدث هكذا دون أسباب منطقية.

    الفيلم..

    فيلم هندي كوميدي رومانسي، صدر في 10 نوفمبر 2017، إخراج “تانوجا شاندرا”، سيناريو “تانوجا شاندرا، غزال داليوال، راماشريت جوشي”، قصة “كامنا شاندرا”. من إنتاج “استوديوهات زي”، بطولة “عرفان، بارفاثي ثيروفوتو”.

    الفيلم مقتبس من قصة كُتبت في الأصل منذ سنوات عديدة كمسرحية إذاعية من قبل والدة المخرجة “تانوجا شاندرا” “كامنا شاندرا”. تم تصوير الفيلم في مواقع متعددة من دهرادون، دلهي، الوار، بيكانير، ريشيكيش، وجانجتوك.

    تلقى الفيلم مراجعات إيجابية بشكل أساسي. في تقييم موقع مجمع طماطم فاسدة، قريب قريب سنغل، حصل على نسبة موافقة تبلغ 86٪ بناءً على 7 مراجعات بمتوسط ​​تقييم 7.2 من 10. “راجيف ماساند” من “الأخبار 18” أعطى الفيلم تصنيف 3 من 5 وقال أن “يوغي وجايا فازا بقلبي، ولم أكن لأفكر في قضاء المزيد من الوقت في شركتهما”.  أشاد “نيل سوانز” من صحيفة “تايمز أوف إنديا” بأداء الممثلين الرئيسيين للفيلم، وأعطى الفيلم تقييمًا 3.5 من 5. واختتم الناقد مراجعته بقوله: “طالما أنك لا تتوقع ألعابًا نارية، استمتع بهذا الفيلم الجميل الذي سيجعلك تبتسم”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا