فضيحة معرض الكتاب الدولي .. عمدة طهران يضحي بالثقافة من أجل عيون الإنتخابات !

    242

    كتب – محمد بناية :

    لم يتوقف هطول المطر على طهران خلال الأيام الماضية، لدرجة تعطلت معها الحياة في المدينة بعد أن فاضت المياه في الكثير من الشوارع والميادين. ولقد كانت هذه الفيضانات بمثابة الكارثة بالنسبة للمشاركين في “معرض كتاب طهران الدولي” بمدينة الشمس الجديدة نسبياً، لتسقط مجدداً بلدية طهران من نظر العامة.

    وبحسب تقرير “إهمال بلدية طهران يطغى مجدداً على شرف إيران الثقافي”، للمحرر الثقافي محمد مهدي حسين نيا والمنشور بصحيفة “الديمقراطية” الإيرانية، فقد بدا الفيضان أكبر من أن تتحويه البلدية، بعد أن سبب الكثير من المشاكل للجماهير ودور النشر لا سيما الأجنبية التي أخذت انطباعاً سيئاً عن هذا المهرجان الدولي.

    ليست المرة الأولى..

    الغريب أن الأمر ذاته حدث العام الماضي، ووعد السيد “محمد باقر قاليباف” وجهاز بلدية طهران بالقضاء سريعاً على كل العقبات، لكن وبعد مرور الوقت وتبديد الميزانية بدت السياسة الإدارية في مبنى البلدية فاشلة. لقد كان من المقرر أن تتحول “مدينة الشمس” إلى مقر دائم لإقامة المعارض المختلفة، ويبدو أنها اُفتتحت سريعاً قبل انتهاء العمل واصلاح العيوب.

    وكانت الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية قد أعلنت ترشيح “محمد باقر قاليباف” و”إبراهيم رئيسي” للانتخابات الرئاسية من داخل مدينة الشمس. مع هذا فالرؤية العمرانية والإدارية والثقافية في المدينة التي يفترض أن تكون مظهراً لأحد اهم المعارض الثقافية في إيران والشرق الأوسط، تعاني الكثير من المشاكل.

    في السياق ذاته أعلن “إقبال شاكري” رئيس اللجنة العمرانية ببلدية طهران، بدء دراسة مشكلة الفيضانات التي تتعرض لها البلدة وتأثيراته السلبية على المعرض الدولي، وحول التحذيرات السابقة للبلدية يقول: “أمرت قبيل انعقاد الدورة الثلاثون لمعرض الكتاب بتجهيز أرض المعارض في مدينة الشمس، وأثناء جولتي التفقدية في المعرض دعاني المسؤولون في المعرض إلى ضرورة التفكير في حل عند سقوط الأمطار. واقترحوا علي الكثير من الأفكار للقضاء على كل المشاكل، لكن الفيضان حال دون تنفيذ أي من المقترحات”. ووعد شاكري: “بدراسة مسألة حل مشكلات المتعاقدين والمسؤولين عن المعرض وكذلك الفيضانات”.

    عمدة طهران لا يهتم بشئ سوى الإنتخابات..

    من ناحية أخرى وجه “هاميون امير زاده”، المتحدث باسم معرض الكتاب، أصابع الاتهام إلى البلدية، حسبما ذكرت صحيفة “الديمقراطية”، وقال: “كنا نضع ثقتنا في البلدية، وعرضنا كل مشاكلنا على أعلى مسؤول إداري في بلدية طهران قبيل إقامة المعرض. ونحن الآن ناقمون بشدة على هذا الوضع”.

    وأضاف: “بعد ما حدث العام الماضي طرحنا على مسؤولي مدينة الشمس كل الاحتمالات التي من الممكن أن تتكرر هذا العام. وقد وعودنا بحل هذه المشكلات”.

    محمد باقر قاليباف

    وبالنظر إلى ترشح مدير بلدية طهران محمد باقر قاليباف في الانتخابات الرئاسية، وسوابقه في عدم حل المشاكل فالمحتمل أن ينفي الشبهة عن نفسه ويلقي باللائمة علي الآخرين.

    وأردف امير زاده: “وعدت البلدية بتعويض خسائر دور النشر، لكنها قدمت الوعد نفسه العام الماضي ووعدت بحل المشكلات وهو ما لم يحدث”.

    من ناحية أخرى نقلت صحيفة “الديمقراطية”، عن “مهدي چمران” الرئيس الفعلي لمجلس المدينة تصريحه: “تقدمت إلى مجلس المدينة بمقترح ينص على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للدراسات الخاصة ببناء المدن”.

    مع هذا لم يدلي محمد باقر قاليباف ولا القيادات البارز في بلدية طهران حتى الآن بأي تصريحات حول هذه المسألة التي تمس شرف إيران الثقافي، وهو ما يدعم شبهة أن عمدة طهران لا يهتم حالياً لأي شئ سوى ما يقوم به في المنافسات على رئاسة الجمهورية، وكأن شائعة شراء الأصوات والتصريحات التي تهدف إلى تشويه حكومة روحاني يحوز الأهمية الأولى بالنسبة لقيباف.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا