“سمراء بشعر متمرد” .. “نيويورك تايمز” تكشف المرأة الإنعكاس لشخصية “ويليام شيكسبير” !

الخميس 23 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – لميس السيد :

عرف عن “شيكسبير” وصفه لامرأة كانت عينيها سوداء مدببة وشعرها مموج ومتين مثل “الأسلاك السوداء”، وأشتهر بهذا الوصف في قصائده الأخيرة.

تنطلق مسرحية (إميليا)، في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل، على مسرح “شيكسبيرز غلوب” بلندن، حيث يركز المؤلف البريطاني، “مورغان لويد مالكولم”، على شخصية “إميليا باسانو”، إحدى أوائل الكُتاب الإناث المحترفات في عهد “شكسبير” بإنكلترا.

تتخيلها المسرحية على أنها عشيقة وكاتبة محترفة، كانت تواجه واقع كونها امرأة في “بريطانيا” القرن السابع عشر، وتكافح من أجل نشر كتاباتها؛ بينما كان ينتقل “شكسبير” من انتصار لآخر في عالمه الأدبي بسلاسة هائلة، وفقًا لما قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية عن المسرحية الجديدة.

المسرحية تثير التأمل والاستفزاز من خلال طاقم عمل نسوي من الممثلات المحترفات، وفيما يلي بعض الأسئلة التي طرحتها الصحيفة الأميركية على مخرجة العرض، “نيكول تشارلز”، حول قضايا العرق والنوع والجنس في عصر “شكسبير”..

سيدة الظلام لعالم “شيكسبير”..

“نيويورك تايمز” : المسرحية صناعة نسائية لنساء يصنعن خطواتهن التالية.. كيف كان ذلك من وجهة نظرك الإخراجية في المسرحية ؟

“نيكول” : أقترحت “ميشيل تيري”، المديرة الفنية لمسرح “شيكسبيرز غلوب”، على المؤلف فكرة مناقشة شخصية الشاعرة “إميليا”؛ وهل يمكن أن تكون “سيدة الظلام” لـ”شكسبير” ؟.. حيث كانت المرشح الأكثر ترجيحًا لتكون موضوع المسرحية، كانت واحدة من أهم الشعراء في إنكلترا في “عصر النهضة”، لكن لم يعرف إلا القليل عن حياتها وإنجازاتها.

فعلت “إميليا” أشياء غير عادية؛ وهي أنها أخضعت أشقاء زوجها للمحاكمة من أجل الحصول على ميراثها، أشياء لم يكن من المفترض أن تقوم بها نساء مركزها، حيث كان النشر والإبداع الفني هو وسيلة التعرف بالنفس، وأي أمر آخر كان مروعًا.

لقد كانت “إميليا” نموذجًا مستفزًا لأي شخص، مثل صرخة حشد من النساء، كانت شخصية متعلمة وغير عادية، وكان هذا دافعًا للمؤلف ولي بشكل قاطع.

البحث عن السود في بريطانيا..

“نيويورك تايمز” : لماذا تحولت “إميليا” في المسرحية إلى امرأة بريطانية سوداء ؟

“نيكول” : أنا دائم البحث عن قصص بريطانيين سود لا نعرف عنها، لأن السود عاشوا في “بريطانيا” منذ خمسينيات القرن الماضي، وربما كانت الشاعرة “إميليا” ذات بشرة غير داكنة، ولكن ذلك دون أدلة.

ولكن كان من المثير للإهتمام حقًا بالنسبة لي أنها كانت شاعرة ملحمية وكانت متعلمة، وكان لديها هذا النوع من القدرة الاجتماعية التي كان من الصعب الحصول عليها في الزمن الذي كانت تعيش فيه كونها مفكرة بوهيمية.

“إميليا” مرآة المعاصرة..

“نيويورك تايمز” : تعرض المسرحية على مسرح عتيق، ولكنها تبدو معاصرة للغاية ؟

“نيكول” : “شيكسبير” كان تجريبيًا بشكل كبير.. عندما قام ببناء مسرحه؛ وعندما كتب مسرحية، كان يفعل كل ذلك من أجل التجربة لمعرفة كيف سيستقبلها الجمهور. وبالنسبة لي للعمل هنا كان نابع من أنني ممثل ومخرج، فكنت أمام قضية كيف أقوم بإجراء إنتاج تكون فيه تجربة الجمهور قريبة من رحلة “إميليا” العاطفية قدر الإمكان.

كان من المهم أن تنعكس قصة “إميليا” على مرآة المعاصرة، بحيث تشعر أنها مهمة بالنسبة لنا كشخصية اليوم، كامرأة في العالم. إنها تعكس إلينا قوتنا وإمكانياتنا ومعركتنا الحياتية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.