سلوى بكر وماهر الشريف والهندية أرونداتي .. يحصدون جائزة محمود درويش 2017

الخميس 16 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتبت – سماح عادل :

أعلنت في 13 من آذار/مارس 2017، “جائزة محمود درويش للحرية والإبداع” لعام 2017 في دورتها الثامنة، بالتزامن مع ذكرى ميلاد الشاعر الراحل.. وفاز بها المؤرخ الفلسطيني الدكتور “ماهر الشريف”، والروائية المصرية “سلوى بكر”، والروائية والناشطة السياسية الهندية “أرونداتى روى”. وتم تسليم الجوائز خلال حفل في قاعة الجليل بمتحف الشاعر، نظمته مؤسسة محمود درويش، قدمها الشاعر الفلسطيني “غسان زقطان”.

جائزة اخرجت فلسطين من عزلتها الثقافية

يقول “زقطان”، إنّ الجائزة أصحبت من أهمّ الجوائز العربية في الأدب، ولها ثقلها وعمقها الثقافي والإبداعي في نفوس المثقفين والمبدعين العرب، وحتى الغربيين، لأنّها كسرت حدود فلسطين الثقافيّة، إلى الفضاء الكوني ثقافياً، مؤكداً على حيادية لجنة التحكيم، والتي رأسها الدكتور “فيصل درّاج”، وعضوية الروائيان المصريان “إبراهيم عبد المجيد” و”سعيد الكفراوي”، والقاصة المصرية “بسمة النسور”، والكاتب الأردني “هشام البستاني”، والروائي اللبناني “جبور الدويهي”، والروائي العراقي “لؤي حمزة عباس”، والكاتب الفلسطيني “زكي درويش”.

معايير منح الجائزة التي أقرّها المجتمعون في الدورة الأولى للجائزة، تتضمن عناصر أربعة: “الإبداع الفني الأدبي، والالتزام بقضية الحرية، والتزام الثقافة بأفق الشعب العربي المتطلع إلى الانعتاق، وكونية الثقافة التي تحتضن القيم الإنسانية جميعاً”.

سلوى بكر..

الروائية “سلوى بكر” ولدت في القاهرة سنة 1949، حصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال من كلية التجارة بجامعة عين شمس سنة 1972، وانخرطت أثناء دراستها الجامعية في الحركة الطلابية. عُينت سنة 1974 مفتشة تموين، وظلت في عملها هذا حتى سنة 1980، وحصلت سنة 1976 على درجة الليسانس في النقد المسرحي، وعملت عقب ذلك ناقدة للأفلام والمسرحيات، قبل أن تبدأ بشق طريقها الأدبي في منتصف الثمانينيات.

عاشت بكر مع زوجها في قبرص، حيث عملت لعدة سنوات ناقدة سينمائية في عدد من المجلات الصادرة بالعربية، قبل أن تعود إلى مصر سنة 1986. اعتُقلت سلوى بكر أثناء إضراب عمال الحديد والصلب سنة 1989، وأتاحت لها تجربة الاعتقال فرصة الاختلاط بالسجينات الجنائيات في سجن القناطر، وكانت هي السجينة السياسية الوحيدة بينهن، ونتج عن هذه الفترة رواية “العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء”، التي تدور أحداثها في عالم السجن النسائي، وعلاقته بوضع المرأة في المجتمع. وتعمل حالياً أستاذًا زائرًا بالجامعة الأميركية في القاهرة منذ سنة 2001.

أعمالها “حكاية بسيطة”، مجموعة قصصية، 1979. “مقام عطية”، مجموعة قصصية، 1984. “زينات في جنازة الرئيس”، 1986. “العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء”، رواية، 1991. “عجين الفلاحة”، مجموعة قصصية، 1992. “وصف البلبل”، مجموعة قصصية، 1993. “الأرانب”، مجموعة قصصية، 1994. “إيقاعات متعاكسة”، مجموعة قصصية، 1996. “البشموري”، رواية، 1998. “نونة الشعنونة”، رواية، 1999. “حلم السنين”، مسرحية، 2002. “سواقي الوقت” رواية، 2003. “شعور الأسلاف”، مجموعة قصصية، 2003. “كوكو سودان كباشي”، رواية، 2004. “أدماتيوس الألماسي”، رواية، 2006. “من خبر الهناء والشفاء”، مجموعة قصصية، 2006. “الصفصاف والآس”، رواية، 2010. “وردة أصبهان”، مجموعة قصصية، 2010.

وحازت على جائزة “دويتشه فيله للآداب” عن قصصها القصيرة، ألمانيا، 1993.

“لا أحب المرور على معبر إسرائيلي”

عبرت “سلوى بكر” عن سعادتها بفوزها قائلة: “في الحقيقة أنا سعيدة وفخورة جدًا بهذه الجائزة لأنها، جائزة نبيلة ومرموقة وتحمل اسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش.. كما أنه من دواعي سروري أن هذه الجائزة لا يتقدم لها أحد، ويتم منحها على أساس مجمل الأعمال والسيرة الأدبية.. ولهذا فأنا ممنونة إلى لجنة التحكيم وسعيدة جدًا لأن يكون معي ضمن الفائزين كاتبة هندية مرقومة وكاتب فلسطيني”.

وعن عدم حضورها لحفل تسليم الجائزة في مقر متحف محمود درويش، في رام الله، توضح: “في الحقيقة فضلت عدم الذهاب لأنني لا أحب المرور على معبر إسرائيلي”.

ماهر الشريف..

جدير بالذكر أن الكاتب الفلسطيني “ماهر الشريف” بدأ مساره العلمي، عام 1985، بكتاب عن “التراث الثقافي الفلسطيني” في وجوهه المتعددة، وتابعه بعودة إلى الحياة السياسية الفلسطينية في النصف الأول من القرن الماضي، متخذاً من “الشيوعية والمسألة القومية” مركزاً لاجتهاده قارئاً، بالضرورة، إلى “تاريخ فلسطين الاقتصادي الاجتماعي”. وهو عنوان أحد كتبه عام 1985.

هو باحث أكاديمي يربط دائماً بين العناصر المعرفية وآثارها السياسية على القضية الوطنية، حيث قدّم بحثاً طويلاً موثقاً عنوانه: “البحث عن كيان ـ دراسة في الفكر السياسي الفلسطيني 1908 ـ 1993″، ووسّع آفاق عمله العلمي المتواتر في خمسة كتب: “فلسطين في الأرشيف السري للكوومنترن”، 2004، و”قرن على الصراع العربي الصهيوني: هل هناك أفق للسلام”، 2011، و”من تاريخ الصحافة الشيوعية العربية في فلسطين 1924 ـ 1936″، 2011، محللاً ممارسات الشيوعيين الفلسطينيين، قبل النكبة، و”طريق الكفاح في فلسطين والمشرق العربي”، 2015، وصولاً إلى كتابه العلمي التربوي الأخير “فلسطين في الكتابة التاريخية العربية”، 2016.

منحت الجائزة أيضاً للروائية والناشطة الهندية “أرونداي روي”، وقالت لجنة التحكيم في تقريرها أن “أرونداي روي هي قامة مزدوجة الأهميّة.. فبالإضافة إلى قيمتها الإبداعيّة والفكريّة الرفيعة المتمثّلة في روايتها الشهيرة “إله الأشياء الصغيرة”، المحتفى بها نقديّاً، والحائزة على عدّة جوائز، وفوقها ستّة عشر كتاباً في الفكر والثّقافة والسّياسة، وعشرات المقالات؛ ثمّة قيمة نضّاليّة لأرونداي روي تتمثّل في نشاطها الدؤوب ومشاركتها الفعّالة في قضايا العدالة والحريّة والمساواة والبيئة، وفي نقدها العميق للعولمة الرأسماليّة، والإمبرياليّة، والتدخّل العسكريّ، والعدوان، ومشاركتها في المنتديات الدوليّة المنادية بعالم أكثر عدلاً، إضافة إلى نقدها للإرهاب الإسرائيلي، ودعمها لمقاطعة إسرائيل، وانحيازها لعدالة القضيّة الفلسطينيّة والقضايا الإنسانيّة العادلة عموماً”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.