حُلم !

الاثنين 20 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قصة قصيرة

خاص : بقلم – كرم صابر :

مصر

قابلتني وسط شارع مزدحم، وأخذتني في حضنها، وبكت لحضوري، فقلت بهدوء: حمد الله على السلامة.

رفعتُ حقيبة سفرها فوق كتفي وسرت بجوارها، أتفرس ملابسها الغريبة، فبادلتني عيونها الود وقالت: عامل إيه دلوقتي.

لم أرد، ونظرت إلى المقهى، فأنهار جسدها وأرتمت على الأرض وقالت: معقولة مش فاكرني.

أنحنيت على جسدها أرفعها، لكنها كانت ثقيلة لدرجة أنني اضطررت إلى الجلوس بجوارها لأرتاح، فوضعت رأسها على كتفي وقالت: أسند عليَّ، متقلقش.

حوطنا ناس الشارع، والتفوا حولنا في دائرة نحن بمنتصفها، يحاولون سماع همسنا.

قبلتني ودموعها تسيل وقالت: موحشتكش، ملست على شعرها، وهي تفرد جسدها وتمددتُ جوارها، وقلت: سلامتك.

دخلتْ في النوم، وحاولت إيقاظها للإطمئنان على رحلتها، لم ترد، فطالبني الجمهور الذي يتفرج علينا بالصمت والدخول معها إلى قلب الحلم.

وضعتُ ذراعها الوهن فوق كتفي، وأدخلت رأسها في صدري وتيقظت.

تمت

من مجموعة (أحلام مبتورة)



الكلمات المفتاحية
حلم قصة قصيرة كرم صابر مصر

الانتقال السريع

النشرة البريدية