حول علاقات الدين والعلم والمرض – مناقشة في فلسفة نيتشه

الجمعة 29 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : بقلم – د. عبدالجواد ياسين*

(1)

بما هو فكرة مطلقة، لا ينغمس الدين تفصيليًا في الفيزياء والبيولوجيا. ولذلك فهو يستطيع – نظريًا – تفادي الصدام مع العلم بما هو منظومة موضوعية تتصدى لتفسير الأسس الطبيعية للكون والإنسان بآليات منهجية خاصة، (تبدأ من الواقع وتنتهي بالتجربة). وتحريًا لمزيد من الدقة يلزم القول بأن الدين بهذا المعنى التجريدي، قد يستطيع النزول بالصدام إلى حدوده الدنيا، وليس نفيه بالكلية، لأن الدين المطلق يتصدى ضمنيًا لتفسير هذه الأسس في إطارها العام، بآليات منهجية مغايرة، (تجمع الحدس التسليمي والاستدلال العقلي)، ما يشير إلى منطقة اهتمام موضوعي مشتركة على الرغم من اختلاف المنهج.

لكن الدين كفكرة مطلقة هو مجرد مفهوم ذهني، لا وجود له خارج الفلسفة. ففي الواقع التاريخي تمثل الدين، على الدوام، في صياغات تدين “عينية” أهمها صيغة “الديانة” التي تشير إلى نمط تدين جماعي ملزم، مبني على مدونة تفصيلية مكتوبة، (نصوص تأسيسية وشروح تفسيرية)، هذه المدونة، ذات الخصائص السلطوية، تحتوي على شريعة مفصلة تغطي الظواهر الاجتماعية، ومعارف متنوعة تتناول الطبيعة والكيان الفردي للإنسان. بمعنى أنها تنغمس بشكل أوسع في أسئلة الفيزياء والبيولوجيا، ومن هنا تتسع قابليات الصدام بينها وبين العلم.

تاريخيًا، وقع هذا الصدام بشكل عنيف وعلى نطاق واسع مع بدايات التحول الحداثي في الغرب، حيث أخذ العلم يتوفر تدريجيًا على سلطة فعلية وازنة في مواجهة الكنيسة والنصوص المقدسة. في الواقع لعب العلم الدور الرئيس في عملية الهجوم الشامل للحداثة على الدين. (قياسًا إلى دور الفكر النظري أو الفن مثلًا). وهي العملية التي فرضت على اللاهوت التخلي عن فكرة احتكار المعرفة، (خصوصًا في الطبيعة)، لصالح العلم، قبل أن يسعى إلى خطب وده والتوافق معه، عبر آليات تبريرية وتأويلية متعددة.

لكن نيتشه – الذي لم يكن ليرضى بما هو أقل من الإجهاز على الدين – وجه سهام النقد في هذه المواجهة إلى أداء العلم، الذي كان يجب أن يكون أكثر جذرية وعنفًا. وبالنسبة له، كشف هذا الأداء عن خصائص دينية لا تزال مترسبة في أعماق العلم.

(2)

ينكر نيتشه وجود اختلاف منهجي عميق بين الدين والعلم، ويتحدث عن مساحة اشتراك أوسع، تمنع فكرة الصدام بينهما بالمعنى الدقيق: “فهذان الاثنان، العلم والمثل الأعلى النسكي، قائمان على أرضية واحدة – ذلك أمر قد بات مفهومًا – نعني تحديدًا على الإسراف في تقدير (الحقيقة)، أو بشكل أصح: على نفس الإيمان بأن الحقيقة شيء لا يقدر، شيء لا يقبل النقد. إنهما بذلك حليفان بالضرورة، بحيث لو افترضنا أن ثمة مدعاة لخوض حرب، فإنه لا يمكن دومًا محاربتهما أو وضعهما موضع سؤال إلا سويّة معًا. إن أي تقدير لقيمة المُثل الأعلى النسكي إنما يجر أيضًا وراءه، على نحو لا مرد له، تقديرًا لقيمة العلم”.

بحسب نيتشه، ثمة إيمان ميتافيزيقي بقيمة الحقيقة، مصدره المُثل الأعلى النسكي، (الدين). هذه القيمة لا تقوم إلا في حضن هذا المُثل الأعلى، ولذلك فهي تسقط بسقوطه؛ يشرح نيتشه: “ليس ثمة أي علم بلا فرضيات”، إن فكرة من هذا النوع هي فكرة مجانبة للمنطق: إنه لابد أن يكون هناك “قبلُ” على الدوام، فلسفة ما، عقيدة ما، حتى يمكن للعلم أن يأخذ منها وجهة ما، معنى ما، حدًا ما، منهجًا ما، وحقًا ما في الوجود. أما أن يفهم الأمور من منظور معاكس، من أعد العدة – على سبيل المثال – لإرساء الفلسفة “على قاعدة علمية صارمة” فسيكون عليه أولًا أن يضع ليس الفلسفة فحسب بل الحقيقة ذاتها أيضًا رأسًا على عقب. وهذا أقبح سلوك مشين يمكن أن يقترف بإزاء امرأتين شريفتين بهذا القدر”. (في جنيالوجيا الأخلاق – المقالة الثالثة).

نحن نؤمن بالعلم – إذاً – كما نؤمن بالدين، إيمانًا ميتافيزيقيًا “أشعله إيمان له من العمر ألف سنة، هذا الإيمان المسيحي الذي كان أيضًا إيمان أفلاطون، بأن الإله هو الحقيقة، أن الحقيقة إلهية”. فإذا سقط هذا الإيمان – وهذا هو ما يعتقده نيتشه – فسوف يحتاج العلم من الآن إلى نوع (جديد) من التبرير، وهذه هي الثغرة التي توجد في كل فلسفة: “إنها جميعًا لا تعي إلى أي مدى تحتاج أولًا إرادة الحقيقة ذاتها إلى تبرير.. لأن المُثل الأعلى النسكي قد بسط سيادته إلى الآن على الفلسفة. لأن الحقيقة قد وضعت وضعًا بوصفها كينونة، بوصفها إلهًا، بوصفها الهيئة العُليا ذاتها. لأن الحقيقة لا يجوز في حقها أبدًا أن تكون مشكلًا.. فمنذ اللحظة التي ينفي فيها الإيمان بإله المُثل الأعلى النسكي، ثمة أيضًا مشكل جديد، إنه ذاك الذي يخص قيمة الحقيقة (في جنيالوجيا الأخلاق – السابق).

بالنسبة لنيتشه، الاشتراك مع الدين في الأرضية توصيف انتقاصي، يمثل نقدًا جذريًا للعلم، أكثر جذرية مما سيوجه إليه لاحقًا مع تبلور التيار ما بعد الحداثي، (الذي سيناقش التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على الحرية والروح، خصوصًا في ظل ارتهانها الكامل للنظام الرأسمالي). ويأتي هذا النقد، مثل معظم انتقادات نيتشه، ضمن السياق العام لشاغله الرئيس، وهو الهجوم على فكرة الدين.

لا يفرق نيتشه بين الدين كفكرة مطلقة والمُثل الأعلى “النسكي” الذي هو نظام تاريخي للتدين. والسبب واضح وهو أنه لا يعترف بوجود الفكرة المطلقة في ذاتها، أي لا يعترف بفكرة “الإيمان” كمصدر للمعرفة موجود فعليًا في الواقع. نيتشه – الذي على الرغم من ثورته الكلية، لم يغادر تمامًا أرضية التفكير اليوناني التقليدية – يبدو غارقًا في نمط البرهان العقلي عند المنطقة الوسطى، فهو يستخدم مفردات اللغة التي تعكس مفاهيم مشتركة مع المخاطب، وهو يتحدث عن المنطق ومجافاة المنطق، فيما يشير في الوقت ذاته إلى نفي الحقيقة. هنا – حيث سيتعين على نيتشه تبرير المنطق – تبرز في مواجهته فكرة الحقيقة بما هي على الأقل نظام اتفاقي مستقر لضبط عملية التفكير والتواصل، ويبرز الإيمان بما هو نظام معرفي نقطة نهاية تقطع تسلسل الاحتياج البرهاني. (فإذا كنا نفتقر، داخل الاجتماع، إلى مرجعية مشتركة تسمى الحقيقة، فمعنى ذلك إطلاق المجال لحرية “الذات” كي تختار مرجعيتها، أو تنصِّب نفسها في موقع المرجعية).

لا أرمي إلى الدخول في مناقشة موسعة حول فلسفة نيتشه، ما يعنيني هنا هو فكرته العامة عن أرضية مشتركة تجمع الدين والعلم، وتنفي إمكانية صدام حقيقي بينهما. وذلك خلافًا لرؤية الحداثة “التنويرية” التي تذهب إلى أن العلم نقيض مباشر للدين “من حيث هو ضرب أصيل من فسلفة الواقع، لا يؤمن على نحو جلي الا بنفسه، فهو يملك الشجاعة أن يكون ذاته، ويملك إرادة أن يكون ذاته. وهو إلى حد الآن نجح في الوصول إلى مراده من دون إله، ولا آخرة، ولا فضائل سلبية.. وهو ليس فقط قد خاض صراعًا طويلًا مع ذلك المُثل الأعلى وأبلى فيه بلاءً حسنا، بل هو في الأمور الرئيسة جميعًا نجح على الأرجح في بسط سيادته عليه” (جينالوجيا الأخلاق).

ينفي نيتشه عن العلم أهلية الوقوف في وجه الدين كمثل أعلى مضاد، فهو فضلاً عن اشتراكه معه في عقيدة الحقيقة، (ليس له أي إيمان بنفسه.. وحيثما هو على العموم لا يزال حماسًا ومحبة وحرارة وعذابًا، فهو ليس بالضد من ذلك المُثل الأعلى النسكي، بل هو – على الأرجح – صورته الأقرب عهدًا والأكثر وجاهة” (السابق). هنا حيث ينعي نيتشه على العلم نزوعه العاطفي، يبدو العلم مفتقرًا إلى “البرود” اللازم لكي يكون ذاته، ويكشف عن سمات “دينية” كامنة.

(3)

كان نيتشه يناقش موضوع العلم من جهة جدارته بلعب دور المُثل الأعلى المضاد، وذلك في سياق حديثه عن مُثل الدين في المحاضرة الثالثة المعنونة: “أي معنى لمُثل التنسك ؟” من كتابه (في جنيالوجيا الأخلاق) حيث كان يشرح حجم “الكارثة” التي حلت على البشرية عبر تاريخها الطويل من جراء الانصياع للمُثل الأعلى النسكي، الذي يمثله في أوضح صورة النموذج التوحيدي العبري/المسيحي.

في هذا السياق يعزو نيتشه كل مشاكل العالم إلى الدين، الذي لا يزال يسكن في قلب العلم، ويعطل قدرته على تحصيل فهم صحيح للطبيعة الإنسانية، ومن ثم تقديم حلول ناجعة لمشاكلها الحقيقية، بما في ذلك مشكل الصحة. يكتب نيتشه: “أكاد لا أعرف إلى حد الآن شيئًا يستحق الذكر قد أضر إلى هذا الحد إضرارًا مدمرًا بالصحة” وصلابة الأعراق خصوصًا لدى الأوروبيين، مثلما فعل هذا المُثل الأعلى. ويحق للمرء، دون أي مبالغة، أن يسميه المصيبة الحقيقية في التاريخي الصحي للإنسان الأوروبي”.

كيف يشرح نيتشه علاقة السببية بين الدين والإضرار المدمر بالصحة ؟: وفقًا لنيتشه، فرض تاريخ الدين على البشر نظامًا صحيًا مجافيًا للطبيعة الإنسانية، من خلال تكريس مفهوم غيبي أخلاقي للمرض. وهو المفهوم الذي لم يتخلص العلم تمامًا من مقدماته الأولية. بالنسبة لنيتشه، الإنسان كائن طبيعي، أي محكوم فقط بمنطق الطبيعة، التي يجب أن يكون لها وحدها الحق في توجيهه وتطويره، وفقًا لحركتها الحرة، وليس للموجهات الأخلاقية التي اخترعها المُثل الأعلى النسكي. عبارة “أخلاقي حر” عبارة متناقضة، حيث الحرية تتنافى مع أي معنى توجيهي خارجي، ولذلك فالإنسان الحر أي الطبيعي، لا يجب أن يكون أخلاقيًا. إن هذا المعنى الأخلاقي لا يزال يحول بين العلم والوصول إلى “نظام صحي” يُعبر عن التكوين الحقيقي للإنسان، أي عن الطبيعة القادرة على تكييف وإعادة تكييف ذاتها.

في الطرح الديني – كما يستخلص نيتشه – المرض عقاب بما هو ألم، لكنه ألم يجب استعذابه والترحيب به لأنه كفارة عن الذنب. المُثل الديني هو الذي خلق فكرة “الذنب” ثم كرس هذه الفكرة “كسبب” وحيد للعذاب.

أما العلاج الذي يقدمه هذا المُثل الديني، فهو التكفير عن الذنب باستعذاب العذاب وطلب المزيد منه، أو على الأقل بالصبر عليه والاعتقاد في عدالته كجزاء. وعلى الرغم من أن ذلك قد يكون “مفيدًا” بالفعل لواحد من المرضى من خلال الإيهام النفسي، فإنه أدى في الواقع إلى الإضرار بالإنسان، لقد “دجنه، أضعفه، ثبط همته، رقّقه، ليّنه، خصاه” أي غير طبيعته.

يدعونا نيتشه إلى سؤال الأطباء وعلماء النفس: “إلام يؤدي الاستخدام المنهجي لعذابات التكفير عن الذنب وانكسارات النفس واختلاجات الخلاص ؟. وليستخبر التاريخ أيضًا: في كل مكان، حيثما فرض الكاهن النسكي هذا النوع من علاج المرضى، ازدادت الحالة المرضية في كل مرة عمقًا واتساعًا بسرعة غير مألوفة. فماذا كانت النتيجة على الدوام ؟

جهاز عصبي محطم، يضاف إلى ما كان مريضًا من قبل، وذلك في أعظم الأمور كما في أصغرها لدى الأفراد كما لدى الجمهور (السابق).

(4)

واضح أن نيتشه يستدعي الصورة النمطية “الكئيبة” للدين كما رسمها المخيال الأنواري نقلًا عن مسيحية العصور الوسطى. وهي صورة اختزالية إلى حد كبير، وقد جرى تجاوزها بالفعل في نمط التدين الجديد الذي صار يتشكل تدريجيًا بفعل الصدام مع الحداثة. فخلافًا للتوقعات الأنوارية المبكرة لم يسفر هذا الصدام عن زوال الدين، بل عن تطوير صياغات دينية أكثر مرونة وأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات الواقع. لقد تخلى اللاهوت رسميًا عن سلطته المعرفية الموروثة لصالح العلم، الذي صار حضوره يتفاقم في الحياة اليومية من خلال التقنية وتداعياتها الاقتصادية.

جرى التنازل عن معتقدات فرعية تتعارض مع الكشوف العلمية، لكن التأثير الأكثر عمقًا للعلم ظل يظهر تدريجيًا على مستوى الوعي العام، الذي صار يكتسب حسًا متناميًا بالآلوية: لقد تم إحلال القوانين الطبيعية للظواهر محل العلل التي تفوق الطبيعية. لم يتلاش الإيمان بهذه العلل، لكنها تراجعت – عمليًا – إلى خلفية الوعي والسلوك الإنساني، (الغربي خصوصًا).

الإيمان بغائية فوقية مفارقة توجه الطبيعة لم ينته، لكنه “تخفف” بشكل ما، وكما يشرح وولترستيس: “في عصور ما قبل العلم كان ثمة إيمان بالنظام العام للطبيعة وتكرار دورة الأحداث طبقًا لسيطرة القانون (الطبيعي)، ولكن داخل هذه الدورات العامة، كان لايزال هناك مجال فسيح ترك للتدخل الإلهي في التفصيلات الجزئية، ومن ثم للمعجزات” (الدين والعقل الحديث – الفصل الخامس).

في واقع الأمر، أمكن للرؤية الدينية – قبل عصر العلم – الوقوف على المعنى الآلوي، (قانون العلل الطبيعية)، والجمع بينه وبين القول بالغائية الإلهية. الفكرة الآلية لم تبدأ بميكانيكا نيوتن، بل كانت حاضرة في ميتافيزيقا أرسطو وفي الفلسفة الرواقية وهي تتكلم عن الوجوب الذي يُلزم الله بالقوانين التي خلقها في الطبيعة والإنسان. هذه الأفكار أمكن تقبلها في الفكر الديني من قبل التيارات الأكثر عقلية، فيما رفضتها التيارات “الحرفية” الفقهية التي تنبهت إلى ما تنطوي عليه من نزعة آلوية، قد لا تنفي الغائية الإلهية ولكنها تخفف من قوتها. في السياق الإسلامي الوسيط – وهو أكثر حيوية وتطورًا “من مثيله المعاصر – يمكن المقارنة بين موقف المعتزلة الذي يقبل بفكرة “الطبع” أو السببية الطبيعية، وموقف الأشاعرة الذي ينفي أية علية يمكن أن تصدر عن الطبيعة في ذاتها. الجديد لم يكن في الفكرة الآلية، بل في المنهج التجريبي، (العملي)، الذي أدى إلى تصعيدها إلى سطح الوعي وتسكينها تدريجيًا في اللاشعور العام، بسبب إنجازاته التقنية ذات المردود اليومي والاقتصادي الملموس.

النموذج الحداثي الراهن للتدين المسيحي – الذي لم يقف عليه نيتشه – لا يمكن اختزاله إلى صورة فرد مقموع تحت وطأة الذنب، وعذابات التكفير طلبًا للخلاص. لقد تطور معنى الخلاص ذاته تقريبًا، ويمكن الحديث عن “تطور” حيوي مقابل، بالمعنى الدارويني، لجهاز عصبي مهيأ لإنجاز وظائفه الجديدة، التي تسعى إلى التوفيق بسلاسة بين تكاليف المدونة وحاجات الطبيعة الإنسانية، ما يعني جعل الدين أقل تصادمية مع الطبيعة الإنسانية، وهي إشكالية نيتشه الكبرى مع الدين.

للمسألة في السياق الإسلامي منظور مختلف.

……………………………………………………………

  • الدكتور “عبدالجواد ياسين”؛ مفكر مصري متميز من أعلام حركة إصلاح التراث الإسلامي، له عدة مؤلفات في الفكر السياسي والفقه الدستوري، من أبرزها: (السلطة في الإسلام: العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ) – (الدين والتدين التشريع والنصّ والاجتماع) – (مقدمة في فقه الجاهلية المعاصرة) – (السلطة في الإسلام نقد النظرية السياسية) – (اللاهوت).



الانتقال السريع

النشرة البريدية