“حكايةُ الغريب”

الجمعة 17 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : شعر – مؤمن سمير :

مصر

 

مازلتُ طيبًا يا صديقتي فلا تبتعدي

كلُ الحكايةِ أنني أصبحتُ أُدخِّنُ أكثر من ذي قبل

وأنني في الأعيادِ أَلِفُّ سيجارةً محشوةً

لأنحتَ ضحكتكِ على واجهة المحلات..

وأنني من ساعةِ أن سكَنْتُ في الدور السابع

أصبحتُ أسهرُ في الشرفةِ حتى لو كانت تمطر

وأرسمُ كلَ خيالٍ يتحرك خلف النوافذِ

امرأةً جميلةً تستحمُّ

امرأةً عارمةً تشبهكِ..

أنا كذلكَ يا أختاهُ لا أقولُ الحقيقةَ هذهِ الأيام

وكثيرًا ما أقسمُ بحبكِ كاذبًا

وألتصق بنساء الباص لأتذكر جحيمكِ السريع

وأُصَلِّي بغير وضوءٍ

كلما يكفيني ماؤكِ ..

هل يكفي ما ذكرتهُ لأن يجعلكِ تراقبينَ الهالات

السوداء تحت عيني

وتقولينَ إنها تزيدُ بشكلٍ مرعب

كلما خَبَّأتُ عنكِ حلمًا… ؟!

وتسحبينَ كفَّكِ من كَفِّي

لأن يديَّ صارتا لا تكُفَّانِ عن الارتعاش

أما مصورتكِ ؟

هل نسياني اسمكِ دائمًا وقَوْلِي إن الشامةَ

التي في الفخذِ الأيسر ضالةٌ،

ومكانها الصحيح بجوار عضوكِ

يعني أنني أصبحتُ قاتلاً مأجورًا

أو مغتصبًا هاربًا

أو جاسوسًا ؟

هل يَدُلُّ الشَوْكُ الذي يزدادُ في صحراء صدري

على أن الرائحة المختبئة في أعطافي

هي عطر أرملة الدور الأخير ؟

يا ست الهوانم، يا حبيبتي الغالية..

شَعْري الذي يزدادُ بياضًا من بعد كل قبلةٍ

دليلٌ على طيبة القلبِ القديمةِ، حبيبتكِ

ونظرتي

الزائغةُ

يقينُ حضنكِ الحامي

منزحف

الذئاب…

……



الانتقال السريع

النشرة البريدية