الأربعاء 30 نوفمبر 2022
18 C
بغداد

    ثلاث اسباب وجيهة

    *ثلاث اسباب وجيهة:
    تدعوني للنفور من شخصية كونديرا “الأدبية والشخصية”:4/6
    *يقول كونديرا وهو محقق تماما:” فعالم النظريات ليس عالمي، وهذه تأملات ممارس لفن الرواية: فمجموع أعمال كل روائي تتطور ضمن رؤية ضمنية عن تاريخ الرواية وعن ماهيتها.,وأنا حقا استغرب من أي روائي لم يقرأ ويتمحص مليا عشر روايات متنوعة تقريبا قبل الاقدام على مغامرته الكتابية الاولى! وكما أستغرب من روائي محلي “ممل نرجسي” للغاية (مع احترامي لشخصه الكريم لدماثته وحساسيته ) لكنه لم يترك بالحق،استاذا جامعيا عربيا وناقدا معروفا الا واستكتبه للحديث عن رواياته العديدة المتتابعة ومدحها واغداق الثناء عليها، حتى بتنا نهرب ناجين بأنفسنا من زخم الندوات الأ دبية التي تدعي كذبا انها ندوات اشهار لكثرة المبالغات ، والتي لا تترك مجالا للنقد الموضوعي المتوازن المفيد؟!
    *ولكي لا يتخيل أحدا أني معجب كثيرا بالكاتب التشيكي العالمي الفذ، فأني اعلن انتقادي الكبير للكاتب لثلاث مناحي في طروحاته:شيطنته المتطرفة الحاقدة لأنظمة الدول الشمولية، ثم اعجابه الجم بالغرب بالرغم مع هناته الكبيرة التي لا يتسع المجال لذكرها وأهمها “ازدواجية المعايير” المكشوفة بطريقة تعامله في العلاقات الدولية، ولنأخذ طريقة تفاعله مع الحرب الاوكرانية والغزو الروسي، مقارنة بطريقة تفاعله مع فلسطين وشعبها والاحتلال الصهيوني الغاشم لها…طبعا انا متفهم لمعاناته ايام الحكم الشيوعي ومواجهته للانتهاك المستمر للحياة والحرية الشخصيةـ وكما مواجهته للسلطة المطلقة والوشاية والبيروقراطية والانتهازية الحزبية والتي ادت لنزوحه المبكر للغرب وتركه لبلده، ثم هوسه الغير مبرر بالغائط البشري الذي لعقدة نفسية كبيرة متاصلة “غير مكشوفة”في شخصيته وطفولته ربما، لم يستطع الفكاك منها…ثم أخيرا اعجابه وعشقه للكيان الصهيوني المتوحش،واعتبار الجائزة التي منحوها له بأهم جائزة للأدب العالمي، وهذه مغالطة مكشوفة، وحيث يتحدث مادحا اسرائيل: ذلك ان أكبر الشخصيات اليهودية، التي عاشت مبعدة عن ارضها الصلية ومترفعة عن المشاعر الوطنية الجامحة، قد ابدت دوما تجاوبا استثنائيا مع اوروبا، متجاهلا تماما النكبة ومأساة الشعب الفلسطيني وقمع الاحتلال المستمر حتى يومنا هذا…ثم انتهاء بالفقرة المضللة :”فان اسرائيل، وطنهم الصغير الذي عثروا عليه اخيرا، تبدو في نظره “المتحيز” القلب الحقيقي لاوروبا، قلب غريب وضع بعيدا عن الجسد”!…ثم يستطرد بتأثر بالغ:”أستلم اليوم الجائزة التي تحمل اسم مدينة القدس وتحمل أثر تلك الروح “الكوسموبوليتينية” اليهودية”…وهذه اسباب وجيهة في اعتقادي تدعونا كعرب وفلسطيتيين “مقاومين غير مطبعين” للنفور منه شخصيا والكف عن تبجيله مع اظهار ذلك له في الكتابات والمحافل الأدبية العالمية!
    *في الخلاصة فأنا اتمنى أن يتحفنا روائي عربي مرموق بكتاب يكشف لنا فيه أسرار فن الرواية حتى يضع الامور في نصابها ويوضح المعايير الصحيحة لكتاب الرواية العرب الشباب الكثر.