تعايش سلمي أم حرب الجميع ضد الجميع ؟

الاثنين 25 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : بقلم – د. رضا خالد :

مفكر تونسي؛ له العديد من الدراسات الفكرية في الحركات الإسلامية

قد تتخذ الخلافات والنزاعات العقائدية والفقهية، بين مختلف الفصائل الإسلامية؛ من سلفيين بمختلف أنواعهم وإخوان وحزب تحرير، أشكالاً مختلفة. ولربما بدأت في شكل سجالات فكرية واتهامات متبادلة لتنتهي في ممارسات عنيفة قد تصل حد الإقتتال.

إن هذا الواقع المتوتر يجعل من المشروع التساؤل حول ما إذا كانت الدولة الإسلامية المنشودة، من قِبل هذه الحركات – إن ظهرت للوجود – دولة فُرقة وشقاق وحروب على شاكلة حروب القرون الوسطى*.

لقد قدمت لنا حروب الإخوة المجاهدين في “أفغانستان”، بعد انسحاب الروس، فكرة عن المستقبل المحتمل. وأكد إقتتال (داعش) و(جبهة النصرة) ذلك المنزلق الخطير.

هذا بين الأطراف السُنية وحدها، فإذا أضفنا إليها الطوائف الأخرى من شيعة زيدية وإمامية وإسماعيلية؛ وكذلك أباضية ومعتزلة جدد وقرآنيين؛ فستكون المحصلة نيرانًا مستعرة في كل ناحية.

إن عقلية الإقصاء وإعتقاد امتلاك الحقيقة لا يمكن أن تدعا مجالاً للتعايش السلمي وقبول الاختلاف واحترام التعدد، بل على العكس تفتح أبواب الجحيم على الجميع.

وفي وضع مثل هذا لا تسل عن معتنقي الأديان الأخرى وعن اللادينيين والملحدين.

فإذا لم يسلم من كان مسلمًا؛ فكيف يسلم من لم يكنه ؟

…………………………………………………………………………………….

*يعتبر كتاب وقادة أغلب الحركات الإسلامية السُنية؛ أن نظام الحكم في إيران لا يمثل النموذج الإسلامي المنشود للحكم، وأغلب السلفيين يصفونه بالنظام المجوسي الصفوي.

وكذلك يعدون نظام حكم طالبان نظامًا لا يمثل البتة نظام الحكم الإسلامي

أما تجربة تطبيق الشريعة في السودان، منذ عهد “جعفر النميري”، فيعدونها تجربة مشوهة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية