بعد خفوتها في 2020 .. هل يكون 2021 عام النهضة الثقافية ؟

الخميس 14 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

انتشار فيروس (كورونا) المستجد، جعل العام (2020) يتأثر تمامًا بتبعات هذا الوباء.. وقد تعرضت الحوزات الثقافية، كما الاقتصادية والاجتماعية، إلى الضرر.

لكن؛ ومع شروع عمليات التلقيح ضد فيروس (كورونا)، من المتوقع استئناف الأنشطة الثقافية من معارض الكتاب وحتى أنشطة المتاحف والحفلات الموسيقية بشكل تدريجي، على أمل أن تعود إلى حالتها العادية. بحسب (راديو الغد) الأميركي الناطق بالفارسية.

تحديات صناعة الطباعة..

ما حدث بحوزة الكتب، في العام 2020؛ خلق حالة من الأمل الممتزج باليأس. ومع بداية فرض حالة الحجر المنزلي في دول العالم المختلفة، إزدادت الآمال في الإقبال على القراءة والكتب.

وقد أظهرت نتائج الدراسات، نهاية العام 2020، في عدد من الدول، تحول هذه الآمال إلى واقع نسبيًا.

وتثبت نتائج دراسة “مركز الكتاب والقراءة” الإيطالي، (Cepell)، ارتفاع معدلات القراءة في “إيطاليا”، خلال العام الماضي.

واستنادًأ إلى هذه الدراسة، التي شملت فئات عمرية بين (15 – 74) عامًا، أن الشعب الإيطالي تمكن من التعايش مع الأزمة واتجه نحو القراءة بأساليب مبتكرة، أحدها: الوسائل الرقمية؛ وتشمل الكتاب الإلكتروني والكتب الصوتية وغيرها.

على سبيل المثال، بلغ عدد الإيطاليين الذين يطالعون الكتب الإلكترونية سنويًا، حوالي 9%، من مجموع القراء خلال العام 2019م، وقد ارتفعت النسبة إلى 14%، خلال العام 2020م.

وقد أبدى رئيس “مركز الكتاب والقراءة” الإيطالي، سعادة بتلكم الإحصائيات، وقال: “إزدادت كذلك نسبة الإقبال على الشراء الإلكتروني. وعمومًا تعتبر إيطاليا من الدول الاستثنائية في مجال صناعة الكتاب، من حيث المساعدات الحكومية الخاصة للقطاع الثقافي في فترة (كورونا)، علمًا أن كل دول العالم لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لحماية قطاع الثقافة وإصلاح الخسائر الناجمة عن شيوع الفيروس”.

في الوقت نفسه، فإن تغيير نموذج السلوك الشعبي، فيما يخص القراءة، لا يعني بالضرورة ديناميات جميع قطاعات صناعة الطباعة، لاسيما على المدى القصير.

وعلى فرض أن شعوب العالم وجدت المزيد من الوقت، في العام الماضي، للقراءة، إلا أن إحصائيات قطاع الطباعة لا تثير التفاؤل.

وكانت مجلة أسبوعية (الكتاب في فرنسا)؛ قد أعلنت في آب/أغسطس 2020م؛ انخفاض مبيعات الكتاب في الربع الأول من العام الماضي بنسبة 11%، من حيث الكمية، ونسبة 10.5%، من حيث العوائد المالية.

عقب ذلك أعلنت بعض دور النشر الفرنسية تراجع المبيعات بنسبة 30%.. وبالنسبة لـ”الولايات المتحدة”، حيث صناعة الطباعة الأكبر في العالم، فقد تراجعت نسبة مبيعات الكتب، في العام 2020م، بنسبة 1% مقارنة بالعام 2019م.

وبحسب إحصائيات “جمعية الناشرين الأميركيين”، فقد بلغ مجموع عوائد هذا القطاع في الفترة (كانون ثان/يناير – تشرين أول/أكتوبر 2020)، حوالي 12.5 مليار دولار.

غموض في الحوزات الثقافية الأخرى..

كانت الأوضاع في باقي الحوزات الثقافية الأخرى مأزومًا، ولا يمكن لأحد، بعد إغلاق دور السينما، التكهن بتوقيت دقيق لإعادة فتح صالات السينما مجددًا.

ورغم الآمال في العام 2021م؛ بخصوص لقاحات (كورونا)، فقد بدأت بعض الدول مثل “إنكلترا”؛ حالة فرض العزلة المنزلية مجددًا.

وعلى فرض عودة دور السينما للعمل؛ فسوف يحدث بالتأكيد خلاف حول أي الأفلام يجب أن تعرض أولًا وكذلك فترة العرض.

وتسعى المتاحف العالمية الكبرى إلى الحد من تأثير العطلة الإجبارية عبر اللقاءات والزيارات الافتراضية، إلا أن هذه العطلة سوف تتسبب في تعارض برامج المعارض الموسمية.

في غضون ذلك، يعتبر المسرحيون أنفسهم الأكثر ضعفًا بين جميع الفئات الثقافية. لأن قطاعات الكتب والسينما والمعارض؛ قد نجحت في ايجاد حلول عبر الفضاء الإلكتروني، لكن لا يمكن تعويض إلغاء العروض المسرحية.

وقد أضحت حالة المسرح في دول مثل “إيران”، حيث ينعدم الدعم الحكومي أكثر ترديًا. وكان عدد من فناني المسرح الإيراني قد تجمعوا، قبل نحو أسبوع، أمام مبنى “البرلمان الإيراني” للمطالبة بمعالجة مشكلاتهم الاقتصادية والمعيشية.

ووضع المسرحيين في الدول الأخرى؛ ليس بنفس الحالة الإيرانية، لكن مع هذا ماتزال الأوضاع مأزومة مقارنة بالحالة الثقافية العامة في كل دولة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية