بشارة واكيم: اضحك الناس لربع قرن وبرع في المسرح

السبت 16 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص: إعداد- سماح عادل

“بشارة واكيم” ممثل ومخرج مصري، ولد 5 مارس 1890 بالفجالة بالقاهرة اسمه الحقيقي هو “بشارة يواقيم”، مدارس الفرير الفرنسية في باب اللوق، والتحق فيما بعد بكلية الحقوق وحاز على درجة الليسانس، وكان مرشحًا ﻹحدى المنح الدراسية إلى فرنسا ولكن الأمر لم يكتمل بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية.  بدأ عمله عضوا في فرقة “عبد الرحمن رشدي” ثم عضوًا في فرقة “جورج أبيض” ثم فرقة “رمسيس” مع “يوسف وهبي” ثم كون فرقة فيما بعد، كان يتقن اللهجة الشامية ببراعة واعتقد الكثيرون أنه ولد لأصول شامية لكن حقيقة الأمر إنه كان دائم الاختلاط والصداقات بجيرانه الشوام بالفجالة كما كان دائم السفر للشام ما أكسبه اللهجة بسهولة. كان يتقن الفرنسية كمان كانت لديه موهبة نظم الشعر وقد ألح عليه الفنان أنور وجدي بطباعة ديوانًا لأشعاره لكنه رفض حيث قال إنه يكتب الشعر لنفسه فقط. ول”بشارة واكيم” أكثر من 100 فيلم.

من أفلامه: ( 1923 برسوم يبحث عن وظيفة- تحت سماء مصر 1928-   1934 ابن الشعب- 1935 الدفاع- 1936 أنشودة الراديو- بسلامته عايز يتجوز-1940 فتاة متمردة- صرخة في الليل- الباشمقاول- أصحاب العقول- 1941عريس من إسطنبول- صلاح الدين الأيوبي- انتصار الشباب- الفرسان الثلاثة- ليلى بنت المدارس- ليلى بنت الريف- 1942 أحلام الشباب- العريس الخامس- بحبح في بغداد- ليلى- ابن البلد- أحب الغلط- لو كنت غني- بنت ذوات- ليلة الفرح- 1943كليوباترا- قضية اليوم- نداء القلب- وادي النجوم- الطريق المستقيم- رابحة- بنت الشيخ-1944غرام وانتقام- كدب في كدب- تحيا الستات- شهداء الغرام- سيف الجلاد- الأبرياء- وحيدة- عريس الهنا- طاقية الإخفاء- حنان- البؤساء- رصاصة في القلب-1945أول الشهر- الحظ السعيد- الجنس اللطيف- الصبر طيب- قصة غرام- الفنان العظيم- قلوب دامية- الحب الأول- البني آدم- الآنسة بوسة- جمال ودلال- الفلوس- ليلة الحظ- ليلى بنت الفقراء- أحلام الحب- كازينو اللطافة- حسن وحسن- البيه المزيف- ليلة الجمعة- 1946ليلى بنت الأغنياء- سر أبي- لست ملاكا- ملاك الرحمة- لعبة الست- عروسة للإيجار- هدمت بيتي- صاحب بالين- مجد ودموع- المغني المجهول- غرام بدوية- رجل المستقبل- عودة طاقية الإخفاء- الماضي المجهول- أم السعد- الغيرة- 1947 ابن الشرق- البريمو- لبناني في الجامعة- القاهرة بغداد- قبلني يا أبي- قلبي دليلي- قلبي وسيفي- القناع الأحمر- غني حرب- المنتقم- نور من السماء- أنا ستوتة- العقل في أجازة- عروسة البحر- معروف الإسكافي- كنز السعادة- 1948طلاق سعاد هانم- خلود- أميرة الجزيرة- حياة حائرة- عنبر- سكة السلامة- 1949حلم ليلة).

مشخصاتي..

رفضت عائلته تركه للمحاماة وعمله في الفن، فعندما انضم “بشارة واكيم” إلى فرقة جورج أبيض اضطرته أحد مشاهد التمثيل إلى حلق شاربه، وطرده أخيه الأكبر من المنزل لأنه رأى أن “بشارة” تخلى عن رمز الرجولة ليعمل مشخصاتي، فاضطر للمبيت في أروقة المسرح. عمله في الفن أيضا كان سببا في فسخ خطوبته من أول فتاة يحبها، كما فشل في الحب مرة أخرى بعدما عرض على الفنانة ماري منيب الزوج لكنها رفضته، فاتخذ قرارا بعدم الزواج نهائياً.

في أثناء قيامه بتمثيل دور في مسرحية “الدنيا لما تضحك” مع نجيب الريحاني، تعرض بشارة لوعكة صحية، فارتفع ضغط دمه وانحبست أنفاسه، وعندما تأزمت حالته الصحية، طلب منه نجيب الريحاني أن يستريح قليلاً، فلم يتقبل بشارة، واستمر في العمل حتى انهار يومًا مما استدعى حجزه داخل المستشفى، ولكنه أقنع الطبيب إذا تركوه يذهب إلى المسرح يومياً للفرجة فسوف تتقدم صحته، وبالفعل سمحوا له بالذهاب إلى المسرح يوميًا لمدة ساعة واحدة، وتحسنت حالته الصحية.

الجمهور..

من مذكرات المسرحي سمير خفاجي يقول عن “بشارة واكيم”: “في أحد الأيام ألح علي سؤال لم أجد بدا من طرحه، وهو كيف أن الفرقة في تكوينها الجديد بعد وفاة نجيب الريحاني استغنت عن الأستاذ بشارة واكيم وهو الذي عمل مع نجيب الريحاني قرابة 20 عاماً. فقد كان كل أعضاء الفرقة القدامى موجودين عدا شرفنطح الذي اعتذر لأسباب صحية وقام بأدواره محمود لطفي الملقن والأستاذ بشارة واكيم الذي تم الاستغناء عنه، وكان مع بداية افتتاح مسرح الريحاني سنة 1949 قد تم الإعلان عن افتتاح فرقة تسمى الكوميدي المصرية وكانت تضم بشارة واكيم. وشكلت إجابة الأستاذ بديع خيري بالنسبة لي صدمة قاسية. حيث قال: “بشارة ما عدش ينفع!” فسألته تلقائياً: “.. كيف هل هذا معقول؟” وظهرت الدهشة علي وجهي..! فقال لي، ولماذا تندهش؟، الجمهور ليس له إلا ما أمامه، فالجمهور سريع النسيان، الجمهور ليس له إلا ما يمتعه ويضحكه، وبشارة أصبح غير قادر علي ذلك!  خرجت من عند الأستاذ بديع وأنا حزين، عقلي في ذلك الوقت لم يستوعب تلك القسوة، ما هذا القانون الجائر، هل الفنان إذا توعك كالخيل يضرب بالرصاص!.. لقد كان بشارة واكيم فناناً كبيراً ملئ السمع والبصر، سواء في المسرح أو السينما، فكان في المسرح متألقاً دائماً في فرقة الريحاني وفي السينما لا يكاد ينجح فيلماً بدون بشارة واكيم. صممت أن أرى بشارة واكيم في الفرقة التي يعمل بها وهي فرقة كونها ممثل اسمه نعيم مصطفى كان والده متعهدًا للحفلات المسرحية. وما أن مات الريحاني حتى توهم أنه يمكن أن يملأ الفراغ الذي تركه الريحاني، فكون فرقة وأسند بطولتها النسائية لنجمة صغيرة توهجت لفترة قصيرة كنجمة إغراء، وهي كاميليا.. وهي فتاة يهودية اسمها ليليان كوهين اكتشفها يوسف وهبي واسند لها البطولة في فيلم القناع الأحمر، وما أن ظهرت في هذا الفيلم حتى أصبحت نجمة الإغراء الأولى في السينما المصرية، فكان الجمهور يتهافت علي رؤيتها، ولم تستمر طويلاً. إذا ماتت وهي في أوائل العشرينات من عمرها واحترقت في حادثة طائرة. وكان نعيم مصطفى قد أسند البطولة النسائية إليها، واستعان بالأستاذ بشارة وقدّم في مسرح كازينو أوبرا مسرحية اسمها (خطف مراتي)، وكتب اسم بشارة واكيم قبل اسمه وهو صاحب الفرقة، وقبل اسم كاميليا رغم ما لها من شهرة. ذهبت إلى مسرح أوبرا وما أن ظهر بشارة واكيم حتى قوبل بعاصفة من التصفيق، فبشارة له رصيد جماهيري كبير جداً.. وبدأ التمثيل فكان صوته واهناً جدا، لا يكاد يسمعه الجمهور، وفمه معوجاً قليلاً فقد كان به أثر الشلل، وما هي إلا دقائق علي ظهور الفنان الكبير حتى تعالت أصوات الجماهير، صوت.. صوت.. مش سامعين حاجة.. ظهر التأثر علي الفنان الكبير وتجمدت الدموع في عينه، وهو يحاول أن يرفع صوته، وقال بعد ذلك: لقد أضحكت الجماهير ربع قرن ومع ذلك لم تستطع أن تتحملني ربع ساعة في ضعفي.. فتذكرت كلمات الأستاذ بديع، ووجدت فيها الرحمة والحب رغم قسوتها.. وأن علي الفنان أن يعتزل في قمة مجده إذا شعر أن لياقته قد قلت، حتى يظل محتفظا بصورته الجميلة عند الجمهور.. لم يحتمل الفنان العظيم هذه الهزيمة وهذه النهاية المؤلمة، ولم تنقضي إلا أيام قليلة إلا ومات الفنان الكبير قهرا وكمدا لما وصل إليه..! وكتبت الصحف والمجلات خبر موته بصورة عابرة ولم تحدث الضجة الكبيرة بموته، كالضجة التي صاحبت موت الريحاني، سألت السيدة ماري منيب عن أن الأستاذ بشارة واكيم لم يأخذ حقه فقالت لي: لو أن بشارة مات قبل الريحاني لاختلف الوضع، الكبير مات!”.

وفاته..

توفى في عام 1949 عن عمر يناهز 59 عامًا. وبينما كان يقرأ سيناريو مسرحية جديدة لفظ “بشارة واكيم” أنفاسه الأخيرة وعلى صدره نص المسرحية، وتوفي بمنزل شقيقته التي كان يعيش معها ويربي أبناءها بعد وفاة زوجها، وترك أملاكه لأبنائها.

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.