الوهابية والإخوان الصراع حول مفهوم الدولة وشرعية السلطة

الأحد 03 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عرض/ وليد قاسم
يتألف هذا الكتاب من 190 صفحة، ويمثل رسالة ماجستير قدمها الباحث في الجامعة الأميركية في القاهرة، وينقسم عنوانه إلى جزأين رئيسين، الأول هو الوهابية والإخوان، إذ يتناول الكتاب في التحليل كلًا من الحركة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين بوصفهما حركتين إسلاميتين مهمتين في العالم الإسلامي السني، أما الجزء الآخر فيتعلق بالصراع حول مفهوم الدولة وشرعية السلطة، ويتناول الكتاب موقف هاتين الحركتين من مفهوم الدولة وشرعية السلطة، موضحًا نقط الاتفاق والاختلاف بينهما، ويمكن القول إن هذا الكتاب يبدو عملاً أكاديميًا مهمًا، وذلك استنادًا إلى عدد من العوامل، أولها تحليله الرؤية الإصلاحية، والموقف من الدولة الحديثة لكل من الحركة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين. ولا شك بأن أفكار هاتين الحركتين تتمتع بقبول واسع من مسلمين كثيرين في البلدان العربية والإسلامية. إن المتأمل في واقع هاتين الحركتين يستطيع الإدراك أنهما نجحتا بالتمدد والانتشار في المجتمعات العربية والإسلامية، لذلك كان من المهم دراسة أفكار هذه الحركات، وتحليل خطابها ومواقفها من الدولة الحديثة.

أما ثاني هذه العوامل فيتعلق بالزخم الذي فرضته الثورات العربية، لقد وضعت نتائج الانتخابات التي أجريت في عدد من دول الربيع العربي كثيرًا من الحركات الإسلامية في الصفوف الأمامية، وباتت تمثل الطرف المهيمن في السلطة أو على الأقل شريكًا في السلطة بعد أن ظلت مدة طويلة في مواقع المعارضة، ففي مصر نجح حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين في الحصول على (أكثرية) الأصوات في أول انتخابات برلمانية أجريت بعد ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، وجاء حزب النور السلفي في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات في الانتخابات نفسها، ونجح مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي في الوصول إلى سدة الحكم بعد حصوله على أغلبية الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 2012، وفي تونس نجحت حركة النهضة الإسلامية في تحقيق (الأكثرية) في الانتخابات البرلمانية لتشكل حكومة ائتلافية بالتعاون مع أحزاب أخرى.

لقد أصبحت هذه الحركات جزءًا من معادلة السلطة سواء منفردةً أم من خلال الائتلاف مع قوى أخرى، وقد كان من المهم بوصول هذه الحركات إلى السلطة التساؤل عن مواقف هذه الحركات من مبادئ الحكم الديمقراطي، ومقومات الدولة الحديثة، وهو ما يضفي على هذه الدراسة أهمية كبيرة.

ويتعلق ثالث هذه العوامل بتحليله النموذج السعودي الوهابي للدولة الإسلامية، إذ ارتبطت نشأة الدولة السعودية بالتحالف بين الديني والسياسي، فعلى الصعيد السياسي احتكر آل سعود السلطة بينما في المستوى الديني هيمن آل شيخ على السلطة الدينية، وفي إطار هذا الأنموذج نشأ نمط من تبادل التأثير بين آل سعود وآل شيخ، فقد نجح رجال الدين في التأثير بشكل الدولة السعودية، بينما استغلت السلطة السياسية رجال الدين في تحقيق أهدافها السياسية، والدولة السعودية بذلك تمثل نموذجًا فريدًا في العلاقة بين المجالين الديني والسياسي، الأمر الذي يفرض على الباحثين القيام بتحليل هذا النموذج، وهو ما يضاعف من أهمية هذا الكتاب.

سعى مؤلف هذا الكتاب إلى الإجابة عن تساؤل رئيس وهو (ما هي أوجه الاختلاف بين نموذج الدولة الإسلامية في الأيديولوجيا الوهابية وأيديولوجيا الإخوان المسلمين؟ ولماذا يعدّ النظام السعودي هذه الاختلافات تهديدًا له؟) وتبعًا لذلك فقد تمثل هدف هذا الكتاب في التعرف إلى مواقف هاتين الحركتين من الدولة الحديثة، وبخصوص منهج الكتاب وارتباطه بهدفه المتعلق بتحليل موقف الحركة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين من الدولة الحديثة، فقد ارتبط الكاتب بالمنهج الكيفي، باعتماد تحليل النص للمنظرين والمفكرين الرئيسين للحركتين.

ويتألف هذا الكتاب من أربعة فصول إضافة إلى خاتمة، عني الفصل الأول منها بإطار الدولة المفاهيمي (الدولة الإسلامية الحديثة) إذ فند الكاتب في هذا الجزء مفهوم الدولة الحديثة في عناصرها الثلاثة، وهي الأمة والشريعة والخلافة، أما الفصل الثاني فقد كان بعنوان ميلاد الإسلاموية، وحلل هذا الفصل نشأة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين، بتعريف السياق التاريخي والمجتمعي الذي تزامن ونشأتهما، والمكونات الاجتماعية للمنظرين والمفكرين الأساس في الحركتين كلتيهما.

بينما تناول الفصل الثالث (أسلمة الدولة الحديثة) إذ عرض فيه الكاتب نظريات الدولة الحديثة المختلفة، وعرض أيضًا تأسيس الدولة السعودية، ثم قارن بين أنموذج الدولة الإسلامية عند الحركة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين، وقد جاء تحليل الكاتب أنموذج الدولة الحديثة الإخواني في نمطين، الأول هو النمط الديمقراطي بمثل ما جاء في كتابات المنظرين الديمقراطيين من مثل الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ راشد الغنوشي، أما النمط الآخر فهو النمط الراديكالي المتمثل في نظرية الحاكمية لسيد قطب، وعنون الفصل الرابع بـ (معارضة إسلاموية في دولة إسلامية)، وقد ناقش الكاتب فيه المعارضة الإسلامية بشقيها الراديكالي والإصلاحي، مع التركيز على الشق الإصلاحي للمعارضة الذي تمثل بحركة الإخوان المسلمين، نجحت هذه المعارضة في تحدي شرعية النظام السعودي السياسية، ما أدى إلى تنامي عداء النظام السعودي لهذه المعارضة، ومحاولة قمعها.

تنوعت مراجع الكتاب بين العربية والإنكليزية، وشملت المراجع الإنكليزية كتبًا ودوريات وتقارير، بينما اقتصرت المراجع العربية على الكتب، وبما أن الكاتب ارتبط بمنهج تحليل النص منهجًا للدراسة، فقد كان من الضروري والطبيعي أن يستند إلى مؤلفات المنظرين والمفكرين الرئيسين للحركتين موضوع البحث، فكانت كتابات منظري حركة الإخوان المسلمين بشقيها الإصلاحي والراديكالي مرجعيته الأولى؛ ففي المضمار الإصلاحي كان ثمة مؤلفان للشيخ حسن البنا (مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا)، و(مذكرات الداعي والداعية)، ومؤلف للشيخ راشد الغنوشي (الحريات العامة في الدولة الإسلامية)، ومؤلف للشيخ يوسف القرضاوي (من فقه الدولة في الإسلام)، وفي المضمار الراديكالي استند الكاتب إلى مؤلفات الشيخ سيد قطب (العدالة الاجتماعية في الإسلام)، و(معالم في الطريق)، و(نحو مجتمع إسلامي)، و(هذا الدين).

أما عن الحركة الوهابية فقد استند الباحث إلى كتاب (مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، فضلًا عن ذلك فقد شملت مراجع الكتاب مصادر مختلفة لكتاب تناولوا موقف كل من الحركتين موضوع البحث، ورؤيتاهما لمفهوم الدولة الحديثة.

بدأ الكاتب مؤلفه في مقدمة الكتاب بتحليل سؤال الدراسة، وفرضيتها الأساس، كما عرض تقسيم الكتاب ومنهجية البحث، ثم انتقل إلى التعريف في الإطار النظري إذ تناول التعريفات المختلفة التي قدمت لمفهوم الشرعية السياسية، وعرض أيضًا الاقترابات المختلفة المستخدمة في دراسة الشرعية السياسية، مميزًا بين اقترابين أساسين: الأول ذاتي يستند إلى اقتناع المواطنين بأن السلطة قانونية، والآخر موضوعي يستند إلى أساس اجتماعي ثقافي يتمثل في توافق مخرجات السلطة من قرارات وسياسات مع نمط القيم الموجود في المجتمع، كما عرض الكاتب نظرية الشرعية السياسية عند ماكس فيبر الذي ميز بين أنماط ثلاثة من الهيمنة هي الهيمنة التقليدية، والهيمنة الكاريزمية، والهيمنة القانونية، وعلى الرغم من الانتقادات المقدمة إليها، فإن الكاتب استند إلى هذه النظرية في دراسته نموذج الدولة الإسلامية في الأيديولوجية الوهابية، وأيديولوجية الإخوان المسلمين.

ثم انتقل الكاتب في الفصل الأول إلى التعريف بالدولة الإسلامية، وأشار إلى أن أركان الدولة الإسلامية هي الأمة، والشريعة الإسلامية، والسلطة السياسية الإسلامية (الخلافة)، وقد حلل الكاتب هذه الأركان ثم انتهى إلى عدد من الإشكالات المرتبطة بتعريف الدولة الإسلامية، وهي استخدام المفهومات والمصطلحات الغربية، ومعضلة الفكر السياسي الإسلامي التراثي، وتعثر تطور هذا الفكر، والتداخل الحتمي بين ما هو وحي إلهي وما هو إنساني في تعريف الشريعة، ثم انتقل بعد ذلك إلى التعريف بالدولة الحديثة وخصائصها التي تمثلت – وفقًا لبعض الباحثين– في احتكارها استخدام أدوات الإكراه المادي داخل حدودها، وأن تشغل الدولة حدودًا ثابتة ومحددة، والسيادة، وحكم القانون، والشرعية، والمواطنة، وتطور الجهاز البيرقراطي، ثم حلل الكاتب بعد ذلك عملية ظهور الدولة في الخبرة الإسلامية.

وقد ناقش الكاتب الأيديولوجيات الإسلامية المعاصرة، موضحًا ثلاثة عوامل رئيسة أدت إلى ظهورها: الأول ثقافي متعلق بالطبيعة السياسية للإسلام، أما الثاني فيتعلق بظهور هذه الأيديولوجيات رد فعل لتهديد الاستعمار، ويرتبط العامل الثالث بتأثير الحداثة، ومن الواضح نجاح الباحث هنا في وضع هذه الأيديولوجيات في سياقها المجتمعي من دون الاكتفاء فقط بالقول بظهورها ارتباطًا بطبيعة الإسلام السياسية وهو القول الذي يعزل هذه الأيديولوجيات عن إطارها المجتمعي، كما عرض الكاتب تصنيفات مختلفة للأيديولوجيات الإسلامية المختلفة مميزًا بين التقليديين، والإصلاحيين السلفيين، والإصلاحيين التحديثيين، والإسلامويين السياسيين، والإسلامويين الراديكاليين، وقد كان هذا التصنيف أوسع نطاقًا من تصنيفات أخرى -وذلك في إطار الموقف من الديمقراطية- ميزت بين أنماط مختلفة من الإسلاميين حيث مُيّز بين إسلاميين تقليديين وتحديثيين ([1])، وعلى الرغم من ذلك فقد كان من الممكن للكاتب أن يتناول في هذا الجزء تحليلاً – ولو مقتضبًا – للنموذج الشيعي للدولة الإسلامية بحيث يضفي على تحليله هذا شمولاً للأيديولوجيات الإسلامية المختلفة، وخاصةً في ظل خصيصتين مهمتين يتمتع بهما النموذج الشيعي: الأولى تتعلق بنمط شرعية السلطة المختلف جذريًا عن النمط السني ([2])، والأخرى وجود نموذج تطبيقي واقعي للنموذج الشيعي المتمثل في النظام السياسي الإيراني بعد الثورة في 1979.

كما عرض الكاتب بالتفصيل الأيديولوجيتين الإخوانية والوهابية، فقارن بينهما من حيث النشأة، بتحليل السياقين التاريخي والاجتماعي اللذين صاحبا نشأة كل منهما، إذ نشأت الوهابية في بيئة قبلية تقليدية (غير حديثة)، بينما جاءت نشأة جماعة الإخوان المسلمين في ظل بيئة حديثة، وقارن بين المنظرين المؤسسين في كل حركة، وانتهى إلى تحليل مقارن للأفكار الدينية والسياسية لكل منهما، وقد أكد منظرو الحركة الوهابية أفكار التوحيد وإحياء السنة، بينما أكد منظرو حركة الإخوان الإصلاحيين (بمثل حسن البنا) شمولية الإسلام، وأكد منظرو حركة الإخوان الراديكاليون (بمثل سيد قطب) أفكار الحاكمية والجاهلية، وكان من الممكن للكاتب هنا أن يشير إلى موقف منظري الحركتين من مقومات الدولة الحديثة، وموقفهم من الديمقراطية ومن المبادئ المشتركة بين أنظمة الحكم الديمقراطي على أساس أن هذه المبادئ تعد من السمات الرئيسة للدولة الحديثة.

وعرض الباحث بالتفصيل النموذج الوهابي السعودي للدولة الإسلامية مع المقارنة بينه وبين النموذجين التحديثي والراديكالي عند الإخوان المسلمين وذلك في محاور أربعة رئيسة هي الهيكلية الدستورية، ونمط المشروعية السياسية، وشكل السلطة وتوزيعها، ونمط المواطنة، وبما يخص الهيكلية الدستورية، أشار الكاتب إلى أن التنظيم الدستوري السعودي عمل على المحافظة على النمط التقليدي للدولة الإسلامية، بأن تكون الشريعة الإسلامية مثل الدستور الإنكليزي غير مكتوبة، وفيما يتعلق بنمط المشروعية السياسية فإنه يتسم بالاستناد إلى أساس ديني ووراثي، وبنمط سلطة مشخص، أما المواطنة فإن العلاقة بين الحاكم والمحكومين ترتكز على نمط رعائي، وفي تصور الإخوان المسلمين بنسختها التحديثية، تستند المشروعية السياسية إلى ممارسات دستورية وقانونية، وتكون السلطة مقسمة، كما يتبنى الإخوان رؤية حداثية بخصوص المواطنة، أما النسخة الراديكالية الإخوانية فتعكس امتزاج الشرعية القانونية بالدينية.

ويتضح مما سبق أن أفكار حركة الإخوان المسلمين تمثل تحديًا للأسس الدينية للنظام السعودي، وقد ارتبط ذلك بشرعية الإنجاز للنظام السعودي، إذ تأثرت هذه الشرعية بعاملين أساسين: الأول هو الضغوط الاقتصادية التي ظهرت في التسعينيات بسبب انخفاض أسعار النفط، وزيادة عدد سكان المملكة، وعلى الرغم من هذه الضغوط الاقتصادية التي عانتها السعودية، اتسمت حياة أفراد الأسرة الحاكمة بالترف، الأمر الذي زاد من سخط المواطنين، أما العامل الآخر الذي نال من شرعية النظام السعودي، فقد تمثل في أزمة حرب الخليج حين قرر الملك فهد دعوة الولايات المتحدة إلى حمايتها من التدخل العراقي المحتمل، فضلًاً عن ذلك فقد نال هذا القرار من شرعية النظام الدينية، وعلى الرغم من دعم المؤسسة الوهابية هذا القرار بالفتوى إلا أنه كان من الصعب تبريره دينيًا.

وقد عكس ذلك كله أزمة شرعية متصاعدة لهذا النظام، الأمر الذي دعا ببعضهم إلى المطالبة بإصلاحات سياسية، وقدمت عرائض عدة من بعض علماء الدين وأساتذة الجامعات والقضاة، كان أبرزها خطاب المصالح الذي قدم في 1991، ومذكرة النصيحة التي قدمت في 1992، ومن الملاحظ تأثر المعارضين بأيديولوجية حركة الإخوان المسلمين، وقد واجه النظام هذه المحاولات من خلال الهجوم على أيديولوجية حركة جماعة الإخوان المسلمين باتهامها بأنها أيديولوجية منحرفة ومثيرة للفتن، فقد دانت هيئة كبار العلماء العرائض المقدمة التي وصفتها بأنها تنشر بذور الشقاق والاختلاف، ومن الملاحظ بصدد تحليل الكاتب هنا أنه لم يتناول بالتفصيل أفكار المعارضين للنظام السعودي، وممارساتهم، فلم يحلل الكاتب مواقف المعارضين من الدولة الحديثة، ومقوماتها ومواطن الاتفاق والاختلاف بين رؤيتهم ورؤى حركة الإخوان المسلمين أو رؤى الحركة الوهابية، كما إنه لم يتناول ممارساتهم في الضغط على النظام السعودي، لدفعه إلى الإصلاح. فضلًاً عن ذلك، فقد كان من الممكن للكاتب أن يقدم أنموذجًا استشرافيًا لمسار العلاقة والتفاعل بين النظام السعودي والمعارضة الإسلاموية، من حيث احتمال اتسامها بالنمط الصراعي أو التعاوني سواء في مستوى الأفكار أم الممارسة.

كذلك من الملاحظ هنا أن الكاتب اتجه إلى تحليل حال النظام السعودي أنموذجًا للدولة الإسلامية بنسخته الوهابية، أي إن الكاتب تناول الوهابية بوصفها نموذجًا إسلاميًّا سواء في مستوى الأفكار بتحليل أفكارها الرئيسية وتوافقها مع مقومات الدولة الحديثة، أم في مستوى الممارسة بدراسة النظام السعودي، أما ما يخص حركة الإخوان المسلمين، فقد اكتفى الكاتب بعرض أفكارها من دون أن يتناول نموذجًا تطبيقيًا لممارسات التيارات المنتمية إلى هذه الحركة أو المتأثرة بأفكارها في حال وصولها إلى السلطة، ومدى اتفاق هذه الممارسات مع الخطابين السياسي والفكري لهذه التيارات، وقد كان من الأفضل للباحث أن يتناول نموذجًا تطبيقيًا عمليًا لحركة الإخوان المسلمين في السلطة، وذلك بسبب وصول عدد من الأحزاب والتيارات المتأثرة بحركة الإخوان المسلمين إلى السلطة، فقد وصل إلى السلطة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وحزب النهضة في تونس، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، ونجحت بعض الكتابات في تناول ذلك بمثل دراسة اسماعيل الشطي (الإسلاميون وحكم الدولة الحديثة)، إذ تناول فيها نماذج الحكم المعاصرة للإسلاميين بمثل النموذج الإيراني، ونموذج حكم طالبان والنموذج التركي ([3]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معلومات عن الكتاب
الكتاب: الوهابية والإخوان/ الصراع حول مفهوم الدولة وشرعية السلطة.

تأليف: محمد عفان.
مراجعة: وليد قاسم: باحث مصري، مدرس مساعد في قسم العلوم السياسية في جامعة الإسكندرية، مهتم بقضايا السياسة المقارنة والتحول الديمقراطي

الناشر: جسور للترجمة والنشر.

مكان النشر: بيروت.

تاريخ النشر: 2016.
المصادر والمراجع

الشطي. إسماعيل، الإسلاميون وحكم الدولة الحديثة (الكويت: مكتبة آفاق، 2013).
ثابت. عادل ثابت، شرعية السلطة في الإسلام: دراسة مقارنة، (الإسكندرية: المكتبة المصرية، 2004).
عبد الفتاح. معتز، المسلمون والديمقراطية: دراسة ميدانية، (القاهرة: دار الشروق، 2008).

([1]) انظر، معتز عبد الفتاح، المسلمون والديمقراطية: دراسة ميدانية (القاهرة: دار الشروق، 2008)، ص 59.

([2]) انظر، عادل ثابت، شرعية السلطة في الإسلام: دراسة مقارنة (الإسكندرية: المكتبة المصرية، 2004)، ص 181- 183.

([3]) لمزيد من التفاصيل، انظر، إسماعيل الشطي، الإسلاميون وحكم الدولة الحديثة (الكويت: مكتبة آفاق، 2013).
المصدر/ مركز حرمون للدراسات المعاصرة



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.