النساء والكتابة (33): المرأة وكل ما يصدر عنها محاطا دائما بهالة من الاتهامات الذاتية

     

    خاص: إعداد- سماح عادل

    تؤمن بعض الكاتبات بقوة الطاقة النفسية على إحداث المعجزات، فحينما تكون الطاقة النفسية قوية داخل الإنسان تتفتح أمامه الأبواب، كما تؤمن بأهمية الإحساس بجودة النص من قبل الكاتبة نفسها، واقتناعها التام بما كتبت، لأنها إذا لم تشعر بلذة النص الذي كتبته فكيف تتوقع من الآخرين أن يتذوقوه أو يثنوا عليه.

    هذا التحقيق جمع آراء الكاتبات من مختلف بلدان منطقة الشرق حول الصعوبات التي تواجهها النساء حين يقررن أن يصبحن كاتبات، وتضمن التحقيق الأسئلة التالية:

    1. هل تواجه الكاتبات صعوبات للتفرغ للكتابة مثل عملها، ومهام الأمومة ورعاية الأسرة وأعمال المنزل؟
    2. هل العوائق التي تمنع الكاتبات من التفرغ تؤثر على إنتاج الكاتبات سواء على مستوى الكم وأيضا الكيف؟
    3. هل تشعرين بالظلم حين تتم مقارنة نصوص الكاتبات من النساء بنصوص وإنتاج الكتاب من الرجال رغم التفاوت الكبير في إتاحة الفرص وتوافر إمكانية التفرغ؟
    4. ما رأيك في انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء والذي قد يصل إلى حد الوصم؟
    5. هل تشعرين أن كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد والمهتمين بالأدب؟

    دور الكاتبة ضعيف جدا في عالمنا..

    تقول الكاتبة الأردنية “فداء الساحر”: “نعم، بلا شك. فالكتابة تحتاج الكثير من الوقت الحر وصفاء الذهن لولادة كلمات الأفكار الأدبية لترى نور الورق. وهذا ما أعتقد أنها مشكلة الكثير من الكاتبات غير المتفرغات للكتابة بسبب ضيق الوقت في ظل الالتزامات الاجتماعية والعملية التي تستحوذ على معظم وقتهن. فأنا ككاتبة روائية أحتاج للكثير من الوقت لتفريغ أفكاري ونقل حوارات شخوص روايتي على الورق بكل شفافية وبمحتوى غني وثقيل بالمشاعر والأحاسيس.

     

    وهذا كان السبب الأول في روايتي الأولى “أقنعة حقيقية” أن تأخذ مني ما يقارب الثلاث سنوات في كتابتها، كون طبيعة عملي كموظفة ولساعات دوام طويلة ومرهقة تستنفد مني المجهود الذهني والجسدي الكبيرين. وكما أن التزاماتي الكثيرة لم تعطن الفرصة لمتابعة نشر روايتي لإيصالها لأكبر عدد ممكن ومتنوع من القراء بالشكل المرضى لي. وها أنا منذ إطلاق روايتي الأولى في نهاية عام ٢٠١٧ ما زلت حتى هذه اللحظة أحاول إيجاد الوقت لتفريغ القليل من بعض حوارات شخوص روايتي المسلوبة مني بسبب ضغوطات المهام والمسؤوليات التي تقع على كاهلي.

    فكوني موظفة ولدي التزامات أخرى، وقت الفراغ لدي محدود جدا. وهذا ما جعلني أكتفي غالباً بكتابة الخواطر والنثر الحر لمشاركتها مع متابعيني من القراء والمهتمين أدبيا على مواقع التواصل الاجتماعي ليبقى التواصل معهم موجود ودائم.

    وأعتقد أن كل كاتبة لديها مسؤوليات اجتماعية وعائلية أو عملية أيضا تواجه هذه المشاكل في الكتابة. وهي من أكبر الصعوبات التي تبطئ من سير طريق نجاحها وتميزها في المجال الأدبي”.

    وعن تأثير العوائق على إنتاج الكاتبات تقول: “نعم تؤثر جدا، فإيجاد الوقت للكتابة يكون أحيانا شبه مستحيل أو آخر ما تضعه على قائمتها الغنية بالمسؤوليات التي تقع على كاهلها غالباً. فالقوة الجسدية والاستنطاق الذهني والفكري يؤثر سلبا في استحضار الأفكار والمواقف بطريقة مكثفة.

    وكما هو معروف خطرة الكاتب تأتي بسرعة وعلى حين غفلة، وكم من أفكار ذهبية وعميقة جاءت على حين غرة وعندما لم تثبت على ورقة قريبة أو على قصاصة في متناول اليد لحظة ولادتها في رأس الكاتب، ذهبت في مهب الريح إلى طي النسيان أو استحضرت منها الذاكرة الشح القليل.

    لذا أعتقد أن عوائق المسؤوليات الكثيرة من أولى الأسباب لقلة الأعمال الأدبية المميزة للكاتبات، كما أنها السبب لعدم خروج عملها الأدبي بالشكل المرضي من جميع النواحي كتابيا وفنيا أو غنيا في المحتوى. فثمار الإنتاج الغني يبدأ مع التفكّر الذي يصل للصفاء الفكري وهو طريق الإبداع والتميز في الإنتاج الإبداعي”.

    وعن الشعور بالظلم حين تتم مقارنة نصوص الكاتبات تقول: “لم أواجه شخصيا هذه المشكلة، فتجربتي الأولى في الرواية لاقت رضا الكثيرين من الكتاب والقرّاء رجالاً ونساء. كذلك في مجال كتابتي للخواطر.

    لكن، أؤمن أن دور المرأة في الكتابة ضعيف جدا في العالم العربي في ظل الظروف الجبرية التي تحكم المرأة العربية وعدم حصولها على التشجيع والدعم الكافي بداية من البيت ثم البيئة المحيطة ونهاية من المجتمع.

    لكن، هذا لا اعتبره مبررا كون الكثير من الكتاب يستعجلون بنشر كتابهم قبل نضوج موهبتهم أو نموها بشكل كاف. وهذا ما تقع فيه كثير من الكاتبات حيث لا تتروى في نشر صنيعها الأدبي وذلك للهفتها الكبيرة لمشاركة فرحتها بنجاح إنجازها الشخصي مع الجميع”.

    وعن انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء تقول: “أؤمن بمقولة: لا تُرجم إلا الشجرة المثمرة. للأسف ما زال مجتمعنا العربي يواجه جرأة المرأة في مختلف المجالات أقوى هجوم. لكن، هذا لا ينفي أن هناك نقد يكون في مكانه كون هناك كاتبات يكون مدار الأحداث في عملها الأدبي لا تخدمه تلك الجرأة المبتذلة فيكون العمل الأدبي وكأنه مجرد سلعة للفت الأنظار لعملها دون وجود أي محتوى أدبي ثمين أو ثري بمكنوناته. وهذا باعتقادي يحصل عندما تواجه الكاتبة الضعف في فهم العميق أو الوصول وإيصال المشاعر والأحاسيس الحقيقية للجنس الآخر.

    وعن كون كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد تقول: “أي نقد بغير مكانه أو النقد من أجل النقد فقط دائماً يكون ظالما وفقيرا بتأثيره، سواء وجّه لعمل أدبي ناتج عن المرأة أو الرجل.

    وكما قلت سابقاً، نقد العمل الأدبي للكتابة لا يكون فقط لاستنقاص وتصغير دور المرأة في شتى المجالات، بل لتأكيد الاتهامات الدائمة لها بالمبالغة في نثر العاطفة والأحاسيس الشاهدة على أعمالها الأدبية والتي تعتبر نقطة ضعف بنظرهم، كما حواراتها أو تعبيرها عن الجنس الآخر لا يصل لأعماق تفكيرهم الصحيح ولا تخرجها لمختلف القراء بشكل شافي وكافي. لذا تبقى هذه الفجوة وجبة غنية لنقدها وإظهار جانب ضعفها في هذا المجال”.

    عيادة لتشخيص جنس النص..

    وتقول الكاتبة العراقية “بان الخفاجي”: “قيل أن تضحك شخصا هو أمر صعب، وأقول وأن تقنع شخصا أمر أصعب! والكتابة برأيي نشاط حواسي-فكري  وامتزاج أو تفاعل سيكولوجي معقد بين عالمين مزدوجين هما عالم داخل الإنسان ومحيطه الخارجي، ينتج عنه إبداع لغوي برموز وتراكيب معينة.

    وكوني أخوض في مضمار الكتابة والثقافة عامة أرى أن تكون كاتبا هي من أعتي الاجتهاد الفكري وأنجع النضج النفسي، نضج بعد اضطراب وتلاطم خواطر وصراعات بين ذات الكاتب ومحيطه، بغض النظر عن عمر وجنس الكاتب، ولكل تفاعل دالتين هما الزمان والمكان،  فالمكان والزمان هما الأرومة التي تدخل في كل إنتاج وتحدد جودته.

    وإزاء هذه الواقع الكتاب منشقون إلى فئة تعتبر الكتابة عملا إلزاميا من أول الأولويات وواجب وظيفي له مكان وزمان محدد، وفئة أخرى تعتبره نشاط عرضي ثانوي متذبذب ينزوي وينساب متى ما تأتت الفرصة لذلك.

    وأتذكر هنا عبارة قرأتها لأديبنا “نجيب محفوظ”  يقول فيها: “كنت أعمل موظفا حكومية في الصباح وكاتبا في المساء”. أما الكاتب الياباني الشهير “هاروكي موراكامي” فيشاع أنه كرس حياته للكتابة. يا ترى هل سمعنا مثل هذه التصريحات من كاتبة!

    نعم الوقت مقصلة الكاتب. اليوم ونحن نحيا في زمان مسعور تتقاسم أكله بنهم الالتزامات الوظيفية والمنزلية وارتباطات تعرض هنا وهناك فيعدو وكأنه شرر متطاير، بات من الصعب جدا الالتزام بمواقيت معينة للكتابة  والتفرغ التام لها فصرنا من ذاك قسرا متذبذبون في الكتابة.

    والنساء هن المتضررات الأكثر دون الكتاب. فجليا أن المرأة هي مديرة المنزل ومدبرة أموره وملبية احتياجاته بالإضافة إلى إجهاد وضغوط  الوظيفة إذا كانت امرأة عاملة. فكل هذه الالتزامات تسرق الوقت وتشتت الفكر الذين هما ماكينة الكتابة فتقل وفرة النتائج الأدبي وتصاب الكثير من النساء بالحجون الأدبي (الكسل)”.

    وعن الشعور الظلم من المقارنة تقول: “شخصيا أظن أن النقد الأدبي البناء  وطرق تحليل النص هي قيم والتزامات تنظيرية لا توجد إلا في أرحام الكتب، لم تدب على أرض الواقع! فالجندرة متشظية في المجتمعات طاعنة القدم فيه حتى في نخبه المثقفة للأسف! فالتمايز بادَ والتعنصر مباح لدرجة الإسفاف والغبن. النقد الأدبي للنص معول على الجندرة والتمايز الجنسي وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على قصور ذاتي ومعرفي َوجهل مطلق بتاريخ الأدب، ومدى إسهام المرأة فيه وعلى مر العصور وفي مختلف الظروف.

    فالمرأة حاضرة بل وسابقة العطاء الأدبي والفكري فمنذ العصور القديمة كانت الأميرة السومرية انخيدونا أول شاعرة عرفتها البشرية، والشاعرة “نازك الملائكة” هي مؤسسة الشعر الحر (التفعيلة) ورائدته وغيرهن الكثير من لهن الفضل في إثراء الأدب يحسب للفكر النسوي أو الأدب النسوي المزعوم!”.

    وعن انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء تقول: “فيزياويا لكل فعل رد فعل يساويه بالمقدار ويعاكسه بالاتجاه فالنقد الأدبي هو رد الفعل لفعل الكتابة ويعرف بأنه تفسير وتحليل النص الإبداعي بأسلوب فلسفي متنائيا عن الجندرة والتمايز الجنسي يلزم ماتتضمنه قواعد النقد وقياساته التحليلية.

    ومن مقتضيات الكتابة هي أن تكون ثائرا وجريئا  تخوض في غمر الكتابة بشتى مواضيعها الشائكة والمعقدة والمثيرة للجدل،  فالكتابة صورة من صور الثورة. وفي هذا السياق أرى أن المرأة بين مطرقة الكتابة وسندان النقاد فالكاتبة منا لن ترتقي لمستوى الكاتب في نتاجه ما لم تصول وتجول في مواضيع المجتمع كافة المعلن منها والسري، ومن جهة أخرى هنالك  النقاد الذين يتربصون قدحا يصل إلى حد الوصم والرشق واللمز لمجرد خوضها في هذه المواضيع”.

    وعن كون كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد تقول: “تنظيريا لا يوجد كاتب سيئ وكاتبة جيدة أو كاتبة سيئة وكاتب جيد بل يوجد نص جيد ونص سيء.

    فبرأيي أن لكل نص إبداعي قراؤه ومتذوقوه بغض النظر عن جودة النص. وجودة النص تعول بمدى نجاعة التجربة الذاتية للكاتب أو الكاتبة ونضج فكره وأسلوبه الإبداعي من ناحية ومن ناحية أخرى مدى الثقافة المجتمعية.

    لكن واقعيا إذا ما أخذنا على سبيل النمذجة نصين لكاتب وكاتبة فكفة الإجادة غالبا ترجح نحو نص الكاتب، فالمرأة وكل ما يصدر عنها محاطا دائما بهالة من الاتهامات الذاتية التي تعدو كونها إسفافا وإجحافا بحق إبداعها.

    أرى أن الكتابة لا تجنس فمن السفسفة أن يجندر الإبداع بلونين زهري وأزرق! وأن يتم تضليل وتأليب الرأي العام على جنس واحد. من المعيب أن نجعل الوسط الأدبي وصالونات الثقافة مختبرا أو عيادة لتشخيص جنس النص”.

    طاقتنا النفسية القوية تفتح أمامنا الأبواب..

    وتقول الكاتبة الجزائرية “آمال شتيوي”: “الشيء الجميل  الذي نسعى من أجله هو تزكية أنفسنا. فالكتابة الواعية بمثابة طاقة نقدمها للمجتمع، فالإبداع علم نرتفع به إلى درجات عليا خاصة إذا كان كل ما نكتبه نافع وهادف.

    حيث يقول الله تعالى: “يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات”، وأيضا قوله تعالى: “عليكم أنفسكم”، والنتيجة الجيدة هنا هي أن نترك أثرا طيبا حين نغادر هذه الدنيا. أما حياتنا الشخصية فهي تحديات رائعة نعيشها بكل جوارحنا تعود علينا بثمار طيبة. لقوله تعالى: “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.

    وبالتالي يجب علينا أن نوزان بين المسؤولية التي سوف نسأل عنها وهم الأبناء وبين ما نحتاجه نحن، فالأسرة نعمة يجب أن نشكر الله عليها كل يوم، حتى يزيدنا الله من نعيمه. إذن مشاعرنا الداخلية يجب أن نحركها  بتوكل على القادر فنخضع أنفسنا دوما للثقة واليقين أننا نستطيع  أن نتجاوز كل المشاكل والصعاب، قال تعالى: “فمن يتوكل على الله فهو حسبه”. ومن حيث لا نحتسب سوف يرزقنا الخالق الوقت والتنظيم والوفرة، وعليه نجد حياتنا تسبح في فلك النجاح والفرح، وإذا طبقنا التوازن والانسجام نكون قد فوزنا فوزا مستحقا.  فهناك نعمة عظيمة وهبها الله لنا حتى نصل إلى أهدافنا وأمنياتنا، لأنه سخر لنا الكون كله.

    وعن تأُثير العوائق على إنتاج الكاتبات تقول: “يقنيني التام أنه لا يوجد في الكون شيء مستحيل، فبالإرادة والعمل والتوكل على الله يجعل طريقك سهلا ويسرا.  كيف ما كانت الصعاب فتأكدي أن على نياتنا سنرزق حتما فظننا بالله لا حدود له. لقوله تعالى: “قل اعملوا سيرى الله عملكم”. فنحن لم نخلق للبقاء وإنما خلقنا من أجل رسالة سامية في الكون، فالكتابة عندي بمثابة عمل صالح نجزى به.

    وتواصل عن الشعور بالظلم من المقارنة: “كلما كانت الاستمرارية قناعة والسعي وراء الفلاح حكمة ازدادت رغبتنا للوصول إلى الهدف المنشود، فحتما سوف تكون طاقتنا النفسية قوية جدا تفتح أمامنا أبواب كثيرة نحو السعادة والوعي، وعليه نظل نكرر كلمة نستحق كل ما نريد فنجذب إلينا النجاح والتفوق بإيماننا وبقدرتنا لتنهال علينا طاقة الاطمئنان.

    وبالتالي عملية المقارنة بالآخرين سوف تتحول إلى نقمة علينا، ولا مجال للاندفاع إليها، فالثقة التي تجري في عروقنا هي بمثابة طاقة عظيمة أنعمنا البديع بها، تعتبر إشارة عميقة وإيجابية لنكون في القمة والرقي”.

    وعن انتقاد الجرأة تقول: “كل نفس لديها وعائها الخاص بها تملأه مثلما تريد وبمشيئتها  وبإرادتها، فكل  شخص يمتلك جميع وسائل الحرية فيما يختلج في صدره وداخل جذوره النفسية. إذن فقد خلقنا أحرارا. وحتى نعيش سلاما داخليا علينا أن نترك لكل شخص مساحته الخاصة به فهذه قضية قناعات لا غير. لهذا قد يتجلى ذلك في كتابات البعض، والاحتمال الوارد في كل هذا ربما يعود ذلك لاستكشاف بعض التجارب الواقعية فيتخيل أكثر ويتعمق أكثر في الأشياء”.

    وعن كون كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد تقول: “إن لم نكن نؤمن في إبداعنا  فلا داعي للنقد من طرف المختصين، يعني هذا قبل أن يخرج النص إلى المتلقي وإلى التمحيص  يجب أن نحس نحن أولا بلذة النص، وأن نعيش جنة النص في داخلنا.  فتتحول طاقته الإيجابية إلى الآخر،  وبالتالي يتردد نفس الاعتقاد في قانون التردد إلى نفس الناقد والمتلقي فيولد في نفسه انجذاب له أو نفور منه بحسب نظرته التي جذبت في رحم النص”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا