السفر عبر الزمن بين نظرية التوأم المزدوج وإشارات القرآن الكريم

    بقلم محمد مختار ( كاتب وباحث)

    عندما نقرأ الروايات التي تتكلم عن السفر عبر الزمن أو نشاهد أفلاما حول نفس الموضوع نظن أن الأمر لا يعدوا خياليا فنيا، ولكن المفاجأة أنه في الوقت الحالي يعكف الباحثون في الجامعات الغربية على تطوير تطبيقات علمية تعمل جعل السفر عبر الزمن ممكناً، وهى تقنيات تتصل بعلم الفيزياء، ومن هذه التقنيات التي كثر الحديث حولها في الفترة الأخيرة تقنية تقوم على المبادئ الرياضية ل(نظرية التوأم المزدوج) Twin paradox ، وهى تقنية حديثة يجري تطويرها في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، فهل يتصور شرعا إمكانية السفر عبر الزمن؟ وهل هناك مانع شرعي من تصور أن يكون هناك إمكانية للسفر عبر الزمن في المستقبل ؟ حول هذه الأسئلة قالت أمانة الإفتاء بدار الإفتاء المصرية إن هذه الأبحاث لا ينبغي المسارعة إلى دعوى تناقضها مع الكتاب والسنة؛ لأن الشريعة تستوعب كل الأسقف المعرفية وتتسق مع كل الحقائق العلمية، كما أنها تحث على الاجتهادات البحثية طالما هي في طور البحث الجاد والاجتهاد العلمي، بل وتبشر المجتهد فيها بالأجر حتى لو أخطأ .

     هذا الانتقال عبر الزمن متصور باختلاف العوالم الذي يجعل هناك تفاوتا في معايير الزمان بالنسبة إلى كل عالم، وهذا الانتقال له صور: فقد يكون الانتقال إلى المستقبل، وقد يكون إلى الماضي، ويكون ذلك أيضا برؤية أي من الماضي أو المستقبل أو شيء منه بينما الرائي لا يزال في لحظته، وكلها أمور جائزة عقلا، وليست من المحال العقلي. ويدخل ذلك كله في قوله تعالى: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا.ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (الجن: 26-28) ودقة التعبير وعمق الدلالة في قوله تعالى: فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ هي خير شاهد على ذلك.

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا