الذكرى 64 لأم المعارك الطاحنة معركة أفران 28 أوت 1957

    85

    الذكرى 64 لأم المعارك الطاحنة معركة أفران 28 أوت 1957 أول مواجهة عسكرية مباشرة من نوعها بأفران نواحي متليلي الشعانبة ولاية غرداية جنوب الجزائر.
    إعداد/ الحاج نورالدين أحمد بامون
    مقدمة:

    التاريخ ذاكرة الشعوب وإخبار الحروب, لإخبار الجيل بمأثر الرجال من السلف القديم.

    شهد القرن 20العشرين الماضي العديد من المعارك الحربية البرية الطاحنة والكبيرة من ونوعها وحجمها، التي كتبت أساميها بحروف من ذهب في كتب التاريخ ومعاجمه وقوامسيه ومجلداته وصحفه برمتها بشتى الأنواع، بإعتبار أن القرن العشرين إرتبط إسمه بحدث الحروب العظمى الدولية والقارية. وذلك لكونه شهد أكبر وأقوى وأعتى الحروب في التاريخ، بما فيها حربي العالم الأولى من 28 يوليو 1914 وأنتهت في 11 نوفمبر 1918 الثانية (من سبتمبر عام 1939 في أوروبا وأنتهت في الثاني02 من سبتمبرعام 1945) 1939/1945 وأخرى إقليمية وجهوية.

    ومن خلال تلك الحروب، سجل القرن 20العشرين عدة معارك برية ملحمية غيرت تاريخ هذا المجال إلى الأبد.

    ومن أهم المعارك الملحمية البطولية التي شهد لها العدو بنفسه وشجاعته الأدبية العسكرية منحيا تقديرا وإجلال لعظمة الرجال وإعترافا بقوتهم,التي قللت من قيمته وحجمته رفم قوته وعظمته, نختار بالمناسبة معركة أفران الكبرى بمتليلي الشعانبة قلعة الثوار بفيافي الشبكة بولاية غرداية جوهرة الجنوب صحراء الجزائر.

    معركة أفران الكبرى هي معركة بمختلف أنواعها بين القوات, برية من طرف جيش التحرير الجزائري وبرية جوية حاسمة، تطالعون تفاضيلها بموضوعنا للذكرى.

     

     

    إمتازت منطقة متليلي الشعانبة بالجنوب الجزائري بالولاية السادسة بالتنظيم السياسي والإداري المحكم لخلايا جيش جبهة التحرير الوطني وذلك بحكم طابعها الصحراوي الشاسع ،وحنكة وخبرة رجالها وبحكم مواجهتها لمختلف الحركات المناوئة للثورة ومشاركتها في المعارك والمقاومات التي شهدتها المنطقة منذ ثورة الأمير عبد القادر و مشاركتها في ثورة الشيخ بوعمامة و ثورة العامري بسكرة الزيبان, وقد إعتمدت قيادة جيش جبهة التحرير السرية للتوغل في صفوف الشعب ،وللطلاع على مختلف مشاركات متليلي في المعارك طالع مؤلف مقاومة منطقة متليلي الشعانبة للاستعمار الفرنسي في الفترة ما بين (1851-1908) للدكتور لكحل الشيخ أستاذ التاريخ بجامع غرداية

    كما إمتازت بمحاربة وتدمير البنية الاقتصادية الاستعمارية لمصالح الاستعمار بالمنطقة خاصة. ومن المعارك البارزة التي شهدتها منطقة متليلي المعركة التاريخي التي نكبد فيها العدو الفرنسي بهزيمة كراء وخسارة فادحة لاتعد ولا تحصى، والتي نذكر لكم واقعتها أم المعارك معركة أفران في نبذة موجزة.

    ديباجة وقائع أم المعارك أفران.

    شهدت منطقة متليلي الشعانبة بالشبكة وفيافي صحرائها الشاسعة خلال الثورة التحريرية كباقي جهات الوطن العديد من المعارك البطولية الضارية التي تزامنت مع أوج الثورة في عز جهادها، حيث تؤكد وثائق المجاهدين وتقارير جيش التحرير الوطني على وقوع عدة هجومات جد شرسة لا تعد ولا تحصى وأعمال فدائية قام بها المجاهدون ضد عساكر الإستعمار الفرنسي، ما يجعل هاته المعارك و البطولات والأعمال شاهدا حي على ثبات و صمود وتضحيات الشعب الجزائري برمته و مختلف فعالياته و أطيافه والذي أعطى دروسا جد ثمينة في التضحية والجهاد للعدو الفرنسي ملقنا إياها له بأحرف من ذهب , برصاص مدوي و دماء زكيات , لتبقى وصمة عار على جبينه مدى الحياة تتداولها الأقلام و الأعلام على مر السنين رغم متاعب الحياة من حرمان وجوع وفقر وإنعدام أبسط وسائل العيش و متطلبات الحياة.

     

    التنظيم والتقسيم الإداري للمنطقة لثورة التحرير:

    يتبع جبل أفران لبلدية متليلي الشعانبة التي تقع بالقسمة 25 الناحية الثانية 2 المنطقة الثالثة 3 بالولاية السادسة 6. هذا في التقسيم القديم و بالتقسيم الإداري الجديد, فإنه يقع بتراب بلدية سبسب دائرة متليلي الشعانبة ولاية غرداية جنوب الجزائر .

     

    موقع مكان المعركة :

    وقعت أم المعاركة أفران بجنوب متليلي الشعانبة , جبل أفران متوسط به نباتات صحراوية و صخور ويوجد بناحيته الجنوبية منبع للماء, كما يوجد به مخبأ يتسع لعشرات الأشخاص اتخذه جيش التحرير مخبأ للمجاهدين و مركز لتجمعهم و تسير شؤونهم الثورية العسكرية , ومركز تدريب على مختلف أنواع الأسلحة التي كانت بحوزتهم وقتها من فك و تركيب و صيانة , إضافة إلى تلقي الدروس النظرية في كيفية القيام بالتعبئة في صفوف المواطنين , وبحكم موقعه الإستراتيجي أستعمل مركز مصدر إنطلاق جل عمليات الجيش في شن الهجومات المتتالية و المستهدفة لقواعد العدو وعلى منشآته الاقتصادية و الإجتماعية و باقي القواعد له, كيفية نصب الكمائن لتسهيل الجهوم المحكم.

    كما أستعمل المخبأ في إسعاف المصابين و معالجة الجرحى من جيس التحرير , والجزء الباقي منها لتخزين المؤونة و السلع من المواد الغذائية و للإحتياجات اليومية للجيش.

    أهمية المعركة:

    نعد معركة أفران إحدى أهم كبريات المعارك التي ميزت سنين ثورة التحرير الوطني للفاتح نوفمبر بالمنطقة خصوصا، وتبقى المعركة التي دامت يوما كاملاً من أشهر المعارك في تاريخ مشاركة منطقة متليلي الشعانبة بالجنوب الجزائر على غرار باقي مناطق التراب الوطني لتلتحق بركب الأبطال الأشاوس الذين خلدوا أسمائهم من الصخور و الفيافي والصحاري عبر بوابة الشبكة لكونها جزء لا يتجزأ عن بقية رفقاء السلاح و دعم ثورتنا المظفرة و تخفيف العبئ على باقي الجهات و فتح جبهة جديدة تتنفس فيها جموع مجاهدينا وقيادة جيش التحرير الوطني .

     

    أسباب المعركة :

    توسعا للنشاط السياسي و النضالي لأعضاء جبهة التحرير الوطني بالمنطقة بالتوعية و التحسيس بأهمي قضية الثورة المصيرية ومد شبكات الثورة بالدعم بالمنطقة وأهمية الدور الذي لعبه سكان المكان المحيط بالمنطقة بالدعم المالي و المعنوي خاصة فتح بيتوهم لإيواء المجاهدين العابرين و المارين بالمكان , إضافة إلى تزويد الجيش بالمعلومات و ترصد حركات العدو لغاية إكتشاف أمرهم بعد إنتباه سلطات العدو لهم و مراقبتهم عن كثب , مما أدى إلى عمليات تمشيط واسعة و إستنطاق واستجواب المشتبه فيهم وتعذيبهم و الزج بهم في السجن و مراكز الإعتقال التي أنشأت بالمنطقة. وفي اخر المطاف بعد فشله في إفتكاك المعلومات قامت بجريدهم من أموالهم و ممتلكاتهم ومواشيهم و أجبارهم على الرحيل و مغادرة المنطقة التي جعلت منطقة محرمة عليهم كما كان الحال في عديد المناطق.

    ولفك الخناق و فتح جبهة جديدة ومتنفس لجيش التحرير قامت مجموعة من عناصر الجيش البواسل يوم 22 أوت 1957 بوضع كمين بساقية ثنية بن جديري لأحد الخونة تمكنوا فيه من حرق شاحنتين لمؤونة الغذائية كانت في طريقها للثكنة العسكرية بالمنيعة. وعطب شاحنة أخرى.

    وبنجاح الكمين وتفطن العدو لتواجد جيش التحرير بالمنطقة سارع العدو بتطويق المنطق بتحريك الكتيبة بقوات عسكرية تتكون من حوالي 40 شاحنة ناقلة للجنود و مرفوقة بتغطية جوية لطائرات الإستطلاع لأجل تتبع المجاهدين منفذي الكمين.

    وترويعا للمجاهدين و ساكنة المنطقة قامت بإلقاء القنابل من الطائرات بقتل قطيع الإبل و ضرب آبار المياه ,

    و بإكتاشف أمر العدو و ضرباته الجوية وكإجراء أمني تحركت كتيبة الجيش من مركز جبل أفران إلى جبل مرصيط إتخذته مركزا لها, الواقع شرق جبل حاسي أفران لموقعه الإستراتيجي و وجود غار كبير متسع لإتخاذه كمخبأ عند الضرورة .

    وبتاريخ صبيحة يوم 27 اوت 1957, وكعاته قام العدو بتمشيط المنطقة و مسحها و التمركز في النقاط الإستراتجية الحساسة تسمح له بكل أريحية من مراقبة تحركات جيش التحرير وما يجري بالمنطقة عموما .

    وفي يوم الحسم الفاصل 28 أوت 1957 , صباحا ونظرا لحرارة الجو صيفا بالمنطقة تم إرسال مجموعة من المجاهدين لجلب الماء من البئر ( حاسي أفران ) بواسطة الجمال , البئر الذي يبعد عن مركز تواجد الكتيبة بحوالي 08 كلم, وبوصولهم للبئر و تزودهم بحاجياتهم من الماء

    و بالقيام بجولة إستطلاعية بالمكان و للمناطق المجاورة بواسعة منظار ميدان وبتحركم تم إكتشف 04 سيارات من نوع جيب و قتل الإبل و الحمير التي كانت تستخدم لحمل الماء و أمتعة وعتاد المجاهدين إنتقاما منها لمساعدتها للمجاهدين.

    فأنسحبت مجموعة جيش التحرير وعادت إلى مركز مرصيط بجمل واحد يحمل الماء. وبعد مشاورات و قرار قام مجموعة أخرى من جيش التحرير برفع التحدي عاليا و البرهنة للعدو على المواجهة وفي طريقهم تم إكتشاف أمرهم بواسطة طائرات العدو المحلقة, وبوصولهم للبئر و تزودهم بالماء واستعدادهم للرجوع إنهال عليهم رصاص العدو من كل جهة فرجعوا راجلين تاركين الابل و تموقعوا في أماكنهم المختارة و ردوا على العدو ومن بين ردهم تم إصابة طائرة في جناحها مما زادهم إيمانا وقناعة بقضيتهم الجهادية في منتصف النهار الواحدة زوالا .

    فتحركت مجموعة من عدد 16 مجاهد نحو قمة جبل أفران لتموقع ومرقبة المكان رغم إعتراض قائد الكتيبة مزيان وبتأكدهم من قوات الإحتلال و ترسانتها و سرب الطائرات التي لحقت من قواعد خارج المنطقة، وفي هاته لاأثناء أخذ المجاهدين أماكنهم مستعدين للمواجهة فكان الرد السريع .

    تشكيل وحدة الجيش لخوض المعركة:

    تشكلت وحدة المجاهدين للقيام بخوض غمار أم المعرك أفران المتكونة من ستين 60 مجاهدين لإدارتها من بين أكثر من مائة مجاهدين المتواجدين بالمركز ونواحيه.

    وزعت القيادة على النحو التالي:

    قائدة وحدة المجاهدين: سي الخرنق (الخرنق الحاج محمد رحمه الله)

    نائب قائدة وحدة المجاهدين: نائبه عثمان حمدي رحمه الله .

    قائدة الفصائل كل من :

    الشهيد الضب قدور رحمه الله

    امحمد مولاي رحمه الله

    الطيب بوخشبة رحمه الله

    بوسماحة علي. حفظه الله

    بتموقع جيش التحرير في مواقعه وأماكنه وإنطلاق المعركة الضارية والتي كانت أول مواجهة عسكرية مباشرة بين جيش التحرير الباسل و جيش العدو , بدعم عسكري لأربعين شاحنة لجنود الإحتلال وبتغطية جوية لطائرة حربية من نوع 29ب ودبابات و عتاد سلاح متطور من جانب العدو مقابل سلاح غير متكافئ إلا أنه أحدث المفاجأة و الرعب في وسط صفوف العدو الفرنسي بضرباته الموجعة .

    أشتدت المعركة في أوجها وأمام الحصار المضروب على جيش التحرير تمكن ثلاث مجاهدين من مغادرة مكان المعركة و أتجهوا للمركز لإخبار بقية المجاهدين بموقع المعركة وتواجد مواقع العدو فتحركت الكتيبة وقام قائدها بتوزيع المهام على المجاهدين و تقسيم الفصائل و الآفواج و تحديد مهام كل فوج متنقلين إلى مكان المعركة موزعين على كل الجبهات أين تمكنا من محاصرة العدو و إحكام قبضة سيطرتهم عليه مما أفقدهم صوابه وجن جنونه بحيث أينما إتجه يجد وابل الرصاص ينهال عليهم من كل جهة بحكم الخطة المحكمة التي ضعها جيش التحرير , فكبدته خسائر فادحة في الآرواح و العتاد خاصة أمام قنبلة الطائرات دونما تمييز مما خلفت عديد الضحايا في صفوف جيش العدو.

    وأمام هول الصدمة وفزع جنود الإحتلال إستغل المجاهدين الأشاوس الفرصة وقاموا بتصعيد الضربات الموجعة و المؤلمة للعدو , طوال الظهيرة و التي إستمرت لغاية مغيب الشمس و حلول جنح الظلام.

    كانت معركة حامية الوطيس الغير متكافئة عددا وعدة إلا إنه بفضل عزيمة المجاهدين الأبطال و الرجال الغيورين الذي سبلوا أنفسهم للشهادة غير مبالين, لقنو العدو الفرنسي درسا في فنون القتال و ضرباته القاسية و في الصبر و لثبات لأجل إفتكاك النصر مهما كانت الظروف.

    أرقام وغحصائيات المعركة:

    نتائج المعركة خسائر العدو:

    تمكن مجاهدي جيش التحرير من مقتل ثمانين 80جندي من جيش الإحتلال وجرح عدد كبير حوالي 100 جندي من المصابين متفاوتي الخطورة.

    إسقاط طائرتين عسكريتين 02

    وحرق شاحنتين 02 – حسب شهادة أحد أبطال المعركة يومها على سبيل الذكر لا الحصر المجاهد الخرنق الحاج محمد قائد وحدة المجاهدين رحمه الله

    أما في صفوف جيش التحرير:

    إستشهاد ثلاثة 03 مجاهدين و هم:

    مختار رويبح المدعو عثماني – بوراس محمد و بلكحل حكوم

    وجرح ثلاثة 03 مجهدين بإصابة خطيرة وهم :

    قادة سليمان – حمادي ومحمد الخرنق رحمهم الله .

    قرارات هامة وسريعة:

    بإنتهاء المعركة و إنسحاب جيش العدو تدريجيا و تجمع المجاهدين من جيش التحرير بقائد الكتيبة و دراسة الوضع و خطورته و تبين الأمر الذي لا مفر منه وهو أن قوات الإحتلال لن تسكت وسوف تعود بقوة كبيرة و بشحن عتاد حربي لا يستهان به و هو ما ليس في صالح المجاهدين فقرروا مغادرة المكان و الرجوع إلى مركز مرصيط وقبل طلوع الفجر, إنقسمت الكتيبة إلى قسمين وإتجهت نحو واتجهت نحو وادي الجرجير ( الذي شهد هو الأخر معركة ضارية يوم 20 جويلية 1961) الذي يبعد عن المنطقة بحوالي ثمانون 80 كلم وبوصولهم وإستراحتهم تم إجتماعهم و إعادة تنظيم تشكيل الجيش بأوامر و قرارات جديدة تحسبا لأي طاري و لما سوف يحدث مستقبلا. وذلك لتجنبا للفتن التي سوف تحدث لا قدر الله, خاصة بعد الفتنة التي تسببت فيها عناصر العدو الفرنسي وخلق البلبلة في صفوفهم. لول تفطن قادة الجيش وحكمة المجاهد جغابة محمد مسؤول القسمة 25 ومعاقبة المتواطئين والخونة بتنفيذ حكم الثورة في حقهم.

    وفي اليوم الموالي تمت متابعة كتيبة جيش التحرير بالمنطقة لمتليلي الشعانبة من طرف قوات عدو الإستعمار الفرنسي، والتي توجه على إثرها إلى منطقة الولاية الخامسة مما نشط صفوف الثورة بالجهة الجنوبية الغربية وتوسع نشاطها والتي سوف نعود له مستقبلا في تقرير مفصل..

    كانت هاته نبذة وجيزة في ومضة لوقائع أم المعارك أفران 28 أوت 1957 ريثما يتم التحقيق الهائي وجميع التقارير الخاصة بها والشهادات ومختلف الوثائق لاحقا في ملف خاص.

    مصدر المراجع:

    شهادة الخرنق الحاج محمد – قائدة وحدة المجاهدين رحمه الله بمعرك أفران 28 اوت 1957.لمتحف المجاهد.

    عن السادة: لقاء الصادق محمد – مولاي إبراهيم محمد السياسي – قرمة بوجمعة رحمهم والحاج محمد شحم بن سالم حفظه الله بعين المكان لأحداث أم المعارك عن الأستاذ ماجن عبد القادر مجلة أول نوفمبر.

    تنظيمنا بعض أحداث ثورة التحرير بالمنطقة منها على سبيل الذكر لا الحصر وقائع حصار متليلي 20/25 نوفمبر 1960 وجلسات لقاءاتنا مع أبائنا المجاهدين أثناء تحرير شهاداتهم وملئ إستماراتهم وملفات طعونهم لوزارة المجاهدين..

    تقرير منظمة الوطنية للمجاهدين لكتابة تاريخ الثورة

    إعداد/ الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون عضو المجلس الوطني للمنظمة الوطنية لآبناء المجاهدين و الأمين الولائي للأبحاث و الدراسات التاريخية بولاية غرداية سابقا .