الاجتماع الديني الشيعي

    صدور كتاب “الاجتماع الديني الشيعي” للدكتور علي المؤمن
    صدر في بيروت عن مركز دراسات المشرق العربي ودار روافد؛ كتاب “الاجتماع الديني الشيعي” للباحث العراقي الدكتور علي المؤمن، في (370) صفحة.
    وذكر ناشر الكتاب بأن المقاربات المنهجية التي طرحها الدكتور علي المؤمن في الكتاب هي الأولى في مجال التأسيس لعلم الاجتماع الديني الشيعي، وهي لاتتناول التشيع في أصوله العقدية وقواعده الفقهية؛ بل المجتمع الإنساني الذي بفرزه التشيع ومساراته التاريخية، وهوية هذا المجتمع وأنساقه ومكوناته، وهو ما يعبر عنه الدكتور المؤمن بــ«النظام الاجتماعي الديني الشيعي»، وكذلك القواعد النظرية والتراكمات التاريخية التي يستند اليها هذا النظام.
    وقاربت الفصول التسعة للكتاب الموضوعات التالية:
    الفصل الأول الذي حمل عنوان ((منهج دراسة الاجتماع الديني الشيعي))؛ طرح مداخل البحث، وهي: الإطار المنهجي للبحث، مدخل إلى «علم الاجتماع الديني الشيعي»، عناصر التشيع ومجتمعه، ظواهر الاجتماع الديني الشيعي، مفهوم «النظام الاجتماعي الديني الشيعي» وهيكلية النظام الاجتماعي الديني الشيعي.
    والفصل الثاني حمل عنوان ((المسار التاريخي للنظام الاجتماعي الديني الشيعي))، ودرس تأسيس النظام الاجتماعي الديني الشيعي ومؤسسوه، عصور الشيعة الستة، وهي: العصر الأول: عصر الإمام علي بن أبي طالب في المدينة والكوفة، العصر الثاني: عصر الإمام جعفر الصادق في المدينة والكوفة، العصر الثالث: عصر الشيخ عثمان بن سعيد العمري في بغداد، العصر الرابع: عصر الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في النجف، العصر الخامس: عصر السيد إسماعيل الصفوي الموسوي في تبريز وإصفهان، العصر السادس: عصر السيد روح الله الموسوي الخميني في قم وطهران. ثم درس الفصل عوامل انهيارات العصور الشيعية.
    أما الفصل الثالث، المعنون ((البنية العقدية والفقهية للاجتماع الديني الشيعي))؛ فقد قارب موضوعات قاعدة نيابة الإمام المعصوم ومبدأ التقليد، مبدأ ولاية الفقيه: الثابت التأسيسي، تأصيل مبدأ ولاية الفقيه، مبدأ ولاية الفقيه بين النجف وقم، ولاية الفقيه عند الميرزا النائيني، الإمام الخميني وتطبيق مبدأ ولاية الفقيه العامة، رأي السيد السيستاني في مبدأ ولاية الفقيه، وولاية الحسبة وولاية الحكم.
    وفي الفصل الرابع الذي حمل عنوان ((المرجعية الدينية: قيادة النظام الاجتماعي الديني الشيعي))؛ فقد بحث في ثوابت المرجعية الدينية الشيعية، تطور المفاهيم التدبيرية العقلائية، المرجع المتصدّي وتعدد مرجعيات التقليد، الخط العام للمرجعية والخطوط الخاصة، خلاف المنهجيات المحافظة والإصلاحية والثورية في الحوزة العلمية، دور جماعات الضغط والمصالح، مفهوم (الحواشي) في مؤسسة المرجعية، وقدسية الدين ومهنية الفقيه.
    وكان الفصل الخامس بعنوان ((الحوزة العلمية: المؤسسة الدينية للنظام))؛ وبحث موضوعات: الحوزة العلمية في النجف الأشرف، الحوزة النجفية في ظل العراق الجديد، الحوزة العلمية في قم، الحوزة القمية في ظل الجمهورية الإسلامية، وبين حوزة قم وحوزة النجف.
    وقارب الفصل السادس ((إعادة مأسسة منظومة المرجعية الدينية))، من خلال عناوين دعوات تجديد منظومة المرجعية الدينية، مجلس أهل الخبرة لاختيار المرجع الأعلى، ترشيد شرط الأعلمية في المرجع الأعلى، وهو العنوان الذي قاربه في ستة عناوين، هي: الاجماع على شرط الأعلمية وشرعيته، معايير الأعلمية ومواصفاتها، إحراز الأعلمية، الأعلمية وشرط العدالة، الأعلمية وشرط الكفاءة والأعلمية ووظائف المرجعية. وختم الفصل بموضوعات شرط الكفاءة في المرجع الأعلى، شرط المقبولية العامة في المرجع الأعلى وسيكولوجيا الفقيه.
    ودرس الفصل السابع ((عناصر قوة الاجتماع الديني الشيعي)) الإثني عشر وضماناتها، وهي: القضية المهدوية، المرجعية الدينية، ولاية الفقيه، التماسك المجتمعي الديني، عالمية النظام الديني الشيعي ووحدة مساراته، الاستقلال المالي الديني، المراقد والمزارات، شعائر الإمام الحسين، إيران، التنظيمات السياسية، جماعات المقاومة والسلطة السياسية، وقد أخذ ستة بلدان كنماذج للمشاركة الشيعية في السلطة السياسية، هي: لبنان، آذربيجان، أفغانستان، العراق، سوريا واليمن. وختم الفصل بدراسة رهانات الخصوم لضرب عناصر قوة الشيعة.
    وفي الفصل الثامن الذي تخصص بــ ((إشكاليات الهوية الشيعية))، طرح أسئلة في إطار الهوية الشيعية، ثم بحثها في إطارات موضوعات: هوية الشيعي بين المذهب والقومية والوطن، المرجعية الدينية وإشكالية الخطاب القومي والمناطقي، قواعد التمايز والتكامل بين المجتمعات الشيعية، وأخذ هنا ستة نماذج، هي: المجتمع الشيعي الخليجي، المجتمع الشيعي العراقي، المجتمع الشيعي الإيراني، المجتمع الشيعي اللبناني، المجتمع الشيعي الآذربيجاني والمجتمع الشيعي الهندي. وختم الفصل بمقارية حول خيار الشيعة في الاندماج في مجتمع الدولة.
    وختام الكتاب الفصل التاسع، وهو ذو طبيعة استشرافية تتعلق بموضوع ((المرجعية الشيعية بعد السيستاني والخامنئي))، وطرح نماذج المرجعيات الشيعية المطلقة في القرن العشرين، ثم واقع مرجعيتي السيستاني والخامنئي، مرجعيات الصفين الأول والثاني في النجف وقم، المرجعية النجفية بعد السيستاني، المرجعية القمية بعد الخامنئي وبديل السيد الخامنئي في الموقعين الديني المرجعي والقيادي.