الاتجار بالبشر وسبل مكافحته .. قراءة في الاستراتيجيات والاتفاقيات الدولية

الاثنين 21 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

إعداد/ محمد سرور الحريري
لقد بدأت ظاهرة الرق بالظهور في القرن الخامس عشر حيث تم نقل مليون عبد أسود نحوبلدن البحر المتوسط وكانت الدنمارك أول دولة تلغي تجارة الرقيق عام 1792م وكانت الدولة العثمانية قد أعلنت إلغاء تجارة الرقيق عام 1874م وفي عام 1906م انتهى الاتجار بالبشر رسمياً وأصبحت القوانين الدولية تمنع الاتجار بالبشر.(1)

ولقد أصبحت ظاهرة الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية تؤرق المجتمعات والسلطات المجتمعية ،حيث ظهرت عصابات منظمة تتاجر بالبشر وبأعضائهم البشرية استغلالاً لفاقتهم وحاجتهم ، وهـــذا ما دعـــــا دول العالم – من خلال منظمة الأمم المتحدة وغبرها من المنظمات المتخصصة – أن تستنفر جهودها للوقوف في وجه هذه الظاهرة العالمية المستهجنة والتي تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان. (2)

ولقد تحولت ظاهرة الاتجار بالبشر إلى ظاهرة إجرامية خطيرة بهدف تحقيق الربح المادي وتعتبر هذه الجريمة من الجرائم ذات السلوك الضار بمصالح الدول(3) ، ولذلك يعتبر الاتجار بالبشر جريمة ضد الإنسانية (4).

أولاً- الاتجار بالبشر .. إحصاءات ومفاهيم

وحول الاتجار بالبشر ، فإن التقارير الدولية تشير إلى اتساع نطاقه في العقود الأخيرة ، وهوما ارتبط بعولمة الاقتصاد والاتصالات وتحرير الأسواق وتزايد أنشطة الشركات عابرة القارات، مما كان له تأثير سيئ في سهولة تخفي أنشطة الإجرام المنظم في طي الأنشطة التجارية المشروعة.(5)

ويجب التنويه إلى أن جـريمة الاتجـــار بالبشر كمــا تتم على الساحة الدولية ، قد تتم أيضًا في نطاق الساحة الداخلية لأية دولة . ويعني ذلك أنه في المجال الدولي يتعلق الاتجــار في البشر بانتقـال الضحايا من موطنهم الأصلي إلى دولة أخرى أوإلى عدة دول أخرى أيًا كانت الوسيلة المستخدمة وذلك لاستغلالهم بصورة غير مشروعة(6)، كما يرتبط ذلك الأمر بعصابات الإجرام المنظم التي قد تتواجد في أكثر من دولة ، فهناك مافيا الاتجار بالبشر .

فقد شهد المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة تصاعد ظاهرة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال ، فمع انهيار الكتلة الشيوعية وتنامي بؤر الصراعات المسلحة سواء الداخلية أوالدولية ووجود العديد من مناطق العالم التي تعاني من الاضطرابات الداخلية وعدم الاستقرار مما شكل معيناً سهلاً ومورداً متجدداً من الضحايا تنهل منه عصابات الجريمة المنظمة عبر الوطنية من اجل تحقيق مبالغ طائلة من وراء استغلال هؤلاء الضحايا سواء عن طريق تجنيدهم أونقلهم قسراً أواختطافهم أوالاحتيال عليهم بغرض استغلالهم في نشاطات غير مشروعة مثل سائر أشكال الاستغلال الجنسي أوالرق أوالسخرة أوالخدمة قسراً أوالاسترقاق أونزع الأعضاء .(7)

ونظرا لأن الاتجار في البشر نشاط يتم بطريقة سرية. ففي تقرير للحكومة الأمريكية نُشر في عام 2003 أنه يقدر عدد الأفراد الذين يتم الاتجار فيهم كل عام في العالم بما يتراوح بين 800 ألف – 900ألف على الأقل، ويتم الاتجار في النساء والأطفال كل عام بنقلهم بطريق غير شرعي إلى البلد الآخر. كما تقدر الأبحاث التي أجرتها وزارة الداخلية في عام 2000 في الولايات المتحدة الأمريكية.. عدد النساء اللاتي تم تهريبهن داخل البلاد في عام واحد 1420 امرأة؛ وقد يكون العدد أكبر من ذلك لأن البحث كان يستند فقط إلى الحالات التي تم الإبلاغ عنها.(8)

وتشير الإحصائيات إلى أنه يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ما يتراوح بين (45 – 50) ألفا من الضحايا الذين يتم نقلهم سنوياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بل أن التقرير السنوي العاشر الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2010 قد أشار إلى أن ضحايا الاتجار بالبشر قد بلغ عددهم (12,3) مليون شخص في عامي 2009-2010.(9)

إذ تشير التقديرات إلى أن صور الاتجار بالبشر المختلفة تمثل ثالث أكبر نشاط إجرامي في العالم يحقق إرباح بعد الاتجار في السلاح والمخدرات بل إن البعض يتوقع بأن تتقدم هذه التجارة (تجارة الأشخاص) في المستقبل على تجارة السلاح فهي تشكل بالنسبة لعصابات الإجرام المنظم مخاطر أقل عن تجارة المخدرات والسلاح ناهيك عن تعاظم الأرباح التي يمكن تحقيقها من استغلال الإنسان عدة مرات لفترة طويلة من الزمن.(10)

وبحسب تقرير لجنة حقوق الإنسان عام 1978م (فأن عدد 52 مليون طفل في العالم يعملون في حرف يدوية شبيه بالاسترقاق وأن 90% منهم من دول العالم الثالث وأكثرهم ممن يباعون أويتخلى عنهم أهلهم. (11)

حجم تورط الدول في ظاهرة الاتجار بالبشر

– يقدر الخبراء بأن عدد الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم سنوياً (2.5) مليون شخص وتقدر منظمة العمل الدولية بأن عدد الأشخاص الذين يرغمون على العمل القسري (12) مليون شخص.(12)

تعريف الاتجار بالبشر

ويقصد بالإتجار بالبشر تبني العديد من الجماعات الإجرامية المنظمة – سواء أكانت هذه الجماعات محلية أودولية- لاستخدام أسلوب استخدام البشر واستغلالهم في جني الأرباح، أيا كان مجال ذلك سواء أكان استخدامهم في ممارسة الدعارة أوالعمل القسري أونزع أعضائهم وبيعها للقادرين، وهوالمصطلح القانوني الذي يعبر عن صورة العبودية المستحدثة.(13)

وبالرغم من كل محاولات الدول في مكافحة الاتجار بالبشر إلا انه لا يزال تحديد تعريف لظاهرة الاتجار بالبشر حيث عرفت بأنها : يعني التسخير وتوفير المواصلات وتوفير المكان أواستقبال الأشخاص بواسطة التهجير أواستعمال القوة أوأي وسيلة أخرى للضغط أوالاحتيال أواستغلال الحقوق أواستغلال الضعف لدى الطفل أوالمرأة أوتسليم أموال أوفوائد للحصول على موافقة سيطرة شخص على أخر لغرض الاستغلال.(14)

وعرفته منظمة العفوالدولية بأنه :

انتهاك حقوق الإنسان بما فيها الحق في السلامة الجسدية والعقلية والحياة والحرية وامن الشخص والكرامة والتحرر من العبودية وحرية التنقل والصحة والخصوصية والسكن الآمن.(15)

أنواع عصابات جرائم الاتجار بالبشر

1- المافيا:- وهي ايطالية وتعني الأسرة ورئيس المافيا هورئيس الأسرة وتربعت عائلات المافيا الإجرامية في ايطاليا، وتركيا، وألبانيا، وشيكاغو، ولأس فيقاس، ولوس أنجلوس، وتمارس هذه المنظمات عدة أنشطة منها (تهريب الأسلحة إدارة الملاهي الليلية وأوكار الدعارة والقيام بعمليات الاغتيال والابتزاز وتجارة المخدرات) ويبلغ عدد اسر المافيا في أمريكا 12 أسرة وتظم عشرين إلف مجرم .(16)

2- الياكوزا :- ومقرها الرئيسي في اليابان وعدد المنضمين إلى المؤسسة الإجرامية الياكوزا 91.000 عضووتعمل الياكوزا في تجارة المخدرات والدعارة وتجارة السلاح وتنتشر الياكوزا في جميع أنحاء جنوب شرق أسيا .(17)

3- الثلاثيات:- وهي ترمز إلى قصص أبطال الثلاثيات الجماعة السرية ومركزها هونك كونك وعدد أعضاء عصابات الثلاثيات 100.000 مجرم وتمتد أنشطة هذه العصابات إلى (لندن، هولندا، كندا، ألمانيا، بلجيكا، جنوب أفريقيا) وتعمل في تهريب المخدرات من تايلاند إلى أوربا وتنقل الأشخاص الراغبين في الهجرة من أسيا إلى أوربا بتأشيرات مزورة وتسيطر على أندية القمار والاتجار بالأطفال.(18)

أشهر مواطن تجارة البشر في العالم(19):

– جزيرة قبرص: يوجد في جزيرة قبرص 3500 امرأة من أوربا الشرقية يعملن في شبكات البغاء.

– أوربا الغربية: مليون امرأة يحضرن من أقطار العالم للعمل في مجالات الدعارة السرية.

– ألمانيا: من الجدير بالذكر أن البرلمان الألماني وافق على اعتبار الدعارة مهنة شرعية، يوجد في ألمانيا نصف مليون امرأة في بيوت الدعارة بصفة رسمية.

– اليابان: يتم جلب ما لا يقل عن 150 آلف عاهرة من الفلبين وتايلاند إلى اليابان سنوياً.(20)

ثانياً- صور وأشكال الاتجار بالبشر

هناك عدد من الصور التي يأتي عليها عملية الاتجار بالبشر؛ منها:

1- الدعارة
والمقصود بالدعارة استغلال الأشخاص فيها وهي صورة من الصور الإجرامية في جميع التشريعات العربية أي أنها تعني استخدام شخص وتشغيله لأعراض الفجور والدعارة.(21)

ومن ابرز صور الدعارة المتاجرة بالنساء لإرغامهن على ممارسة الجنس والبغاء إقامة شبكات البغاء والخلاعة في الإنترنت وسياحة الجنس: وخلال هذه الشبكات يتم إيهام الفتيات على الحصول على أعمال مناسبة مقابل أجور جيدة ,ويتم تسفيرهن بطريقة غير شرعية إلى الدول التي سيستغللن فيها للممارسة الرذيلة، وعرف بعض الباحثين البغاء بأنه استخدام الجسم إرضاءً للشهوات غير المباشرة نضير أجر وتكون بمباشرة الأفعال الجنسية مع الناس إرضاءً لشهوات غير طبيعية.(22)

2- الجريمة المنظمة في أكثر من دولة: (جرائم عابرة للحدود بين البلدان)

إن الجرائم المنظمة في أكثر من دولة هي الجرائم التي ترتكب أفعالها (عند التحضير والتنفيذ وما بعد التنفيذ) في أكثر من دولة وفي ظل أكثر من سيادة وطنية ، بحيث تعبر هذه الأفعال عن جرائم عابرة للحدود بين البلدان . ولعل من ابرز الأمثلة على الجرائم المنظمة جرائم الاتجار بالبشر ، وجرائم الاتجار غير المشروع بالأسلحة ، وجرائم الاتجار بالمخدرات ، وجرائم الإرهاب ، وجرائم الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال ، وجرائم سرقة الملكية الفكرية التي تتم بشكل منظم وغيرها من الجرائم التي تحدث في بلد معين ،وتكون لنتائجها تأثيرات كبيرة على دول أخرى.(23)

3- الاتجار بالنساء والأطفال والعنف الممارس ضدهم

ويرتبط الاتجار بالنساء والأطفال بالعنف الممارس ضدهم وضد حقوقهم الإنسانية فجميع حقوق الإنسان تتضمن الحقوق الجنسية وحقوق الإنجاب للمرأة وعلى الرغم من ان هذه الحقوق لم يتم الإشارة إليها صراحة في الصكوك القانونية الدولية إلا انه يتم الإشارة إليها ضمنا.(24)

وفيما يلي صور لها:

– العمالة المهاجرة التي تمثل نسبة كبيرة في بعض البلدان العربية.

– الظاهرة السلبية السيئة التي تعرف بـ: نظام “الكفيل”،

– تتعرض النساء للتمييز

– اعتبار ومعاملة المسلمين والعرب كعمال أجانب في الدول العربية والإسلامية الأخرى.

– تعاني بعض البلاد من ظاهرة “الاتجار في البشر” حيث جذبت عصابات الجريمة المنظمة للقيام بأنشطة استقدام فتيات للبلاد تحت مبررات مختلفة لاستغلالهن جنسياً.

4- استغلال الأطفال والعمالة القسرية للأطفال

الكثير من الأطفال الفقراء يعملوا في المدن اوحتى أنهم ينتقلوا من أوطانهم في أعمال منزلية شاقة بهدف الحصول على لقمة العيش، ويعرف العمل قسراً بأنه حالة شخص في وضع التبعية تم إجباره وإرغامه لأداء خدمة وانعدمت أمامه أية بدائل آخري سوى أن يؤدي تلك الخدمة وتشمل خدمات مقابل تسديد دين .(25)

5- الاستغلال الجنسي

ويقصد به أي ممارسات يتم اتخاذها من قبل شخص أومجموعة ضد شخص أخر أومجموعه أخرى يكون من شأنها التأثير سلباً كالاستغلال الجنسي.(26)

6- التسول

يعرف التسول بأنه طلب الصدقة من الأفراد بالطرقات العامة.(27)

حكم التسول: اتفق أهل العلم على أن التسول محرم ويباح للضرورة والدليل، عن أبوهريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علية وسلم “من سئل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أوليستكثر”.(28)

كما أن الإسلام جعل هناك حالات تجوز فيها المسألة فهودين الرحمة والاحسان فمن ضمن هذه الحالات الضرورة القصوى والحاجة الماسة.(29)

7- التهريب: (تهريب نساء ورجال)

من جنسيات افريقية وعربية لدول الجوار ،وتهريب الأطفال إلى دول الجوار واستغلالهم جنسيا ويضم الاتجار بالأشخاص لغرض الجنس قسماً مهماً من الاتجار الإجمالي بالبشر وغالبية حالات العبودية عبر حدود الدول في يومنا الحاضر وهنا يتم الإجبار على ممارسة الجنس التجاري بالقوة والخداع والإكراه ومن خلال ممارسة السلطة والتأثير على الشخص الذي اجبر على القيام بمثل هذه الأفعال إذا كان دون سن الثامنة عشر ويشكل الأطفال أبرز الضحايا المستهدفين للاتجار بهم لغرض الجنس أوالعمالة إذ يقع بعض الأطفال في شباك الاستغلال الجنسي والذي يعد اتجاراً بالبشر كما يعتبر تجنيد الأطفال شكلاً فريداً من أشكال الاتجار بالبشر وقد تم تجنيد عشرات الآلاف من الأطفال تحت سن الثامنة عشر لإجبارهم على المشاركة في نزاعات مسلحة لا دخل لهم بها وتقدر منظمة اليونيسيف أن ما يقارب من 300 ألف طفل دون سن الثانية عشر يستغلون في الوقت الحاضر في أكثر من ثلاثين منطقة نزاع مسلح في العالم.(30)

وشاعت ظاهرة التهريب للبشر بعد الحرب العالمية الثانية وقد نشطت في الدول الفقيرة ذات الأعداد السكانية المرتفعة ومعدلات الفقر المتزايدة مثل دول أفريقيا واسيا ويعني التهريب تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة ما ليست موطناً له من أجل الحصول على منفعة مالية، والتهريب نشاط منظم وتستخدم قوارب التهريب مقابل مبالغ معينة للصعود إلى السفن البحرية دون علم ملاحي السفن معتمدين في ذلك على التسلل إلى السفن والاختفاء داخل المستودعات، وتحصل عملية التهريب عن طريق عصابات منظمة من خلال شبكات التهريب العالمية من يعملون في وكالات السفر والسياحة التي لا تخضع للرقابة والتفتيش وتتم عملية التهريب دون تقديم ضمانات صحية وأمنية خلال رحلة التهريب مما يتعرض الناس فيها إلى الغرق والابتزاز والاستغلال، وتشير الدراسات إلى أن إرباح تجارة تهريب البشر إلى أوربا تقدر بخمسة مليارات دولار سنوياً تذهب نصفها إلى المافيا في فيتنام .(31)

8- الاختطاف بالقوة والإكراه

ويعرف الاختطاف في اللغة بأنه الاستلاب، وسرعة أخذ الشيء خطفاً.(32) والمقصود بالاختطاف هواختطاف الأطفال والفتيات بالقوة لغرض الاتجار بهم.

9- العبودية والرق

التي لازالت موجودة الى يومنا هذا والاسترقاق ويقصد به ممارسة أية من السلطات المرتبطة بحق الملكية على شخص ما في سبيل الاتجار بالأشخاص خاصة في النساء والأطفال،(33) وسمي العبيد رقيقاً لأنهم يرقون لمالكهم ويذلون ويخضعون له.(34)

10- السٌخرة (الخدمة القسرية)

والمقصود بها الاتجار بالبشر لغرض أعمال السخرة والمقصود بها هي جميع الأعمال أوالخدمات التي تفرض عنوة على أي شخص تحت التهديد بأي عقاب، والتي لا يكون هذا الشخص قد تطوع بأدائها بمحض اختياره (اتفاقية العمل بالسخرة، المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية 1932م).(35)

حكم الإسلام في السخرة

إن استغلال البشر من خلال السخرة أوالخدمة القسرية، هومخالف لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء ومنهجها الثابت في احترام حقوق الإنسان ومنع الاستغلال.(36)

11- الزواج السياحي

والمقصود به الاتجار بالفتيات في المنشآت السياحية ووجود عصابات منظمة تدير هذه الجرائم، ويعتبر الزواج السياحي باطل ومحرم شرعاً لأنه زواج بنية الطلاق دون علم مسبق للمرأة ومن المعروف أن الزواج السياحي هوزواج بعقد شرعي (مبهم) لإضمار نية الطلاق وذلك مع وجود شاهدين ووجود مهر إلا أن نية الطلاق بعد انقضاء فترة الزواج تجعل الزواج باطلاً وتعتبر ظاهرة الزواج السياحي جريمة تدق ناقوس الخطر، وترجع أسباب الزواج السياحي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة وانخفاض معدلات الدخل وتفاقم مشكلات الفقر وسيطرة بعض الآباء عديمي الرحمة على الإناث والإغراء بالنقود والمال.(37)

ثالثاً- الآثار السلبية والنتائج العكسية المترتبة على ظاهرة الاتجار بالبشر

هنالك آثار نفسية وصحية واقتصادية واجتماعية وسياسية تترتب على ظاهرة الاتجار بالبشر وتدمر الشخص الذي تتم المتاجرة به وهذه الآثار كما يلي:

1- الآثار النفسية

تعد الآثار النفسية الناتجة عن الاتجار بالبشر وعن الاستغلال الجنسي للنساء والأطفال من المسائل المعقدة حيث أكثر ما يشعر به ضحايا الاتجار بالبشر هوالخزي العار وتدني مستوى تقدير الذات كما أن بعضهم يرون أن ممارسة البغاء من الأشياء الضرورية للتخلص من الفقر كما يعاني الكثير من النساء والأطفال وضحيا الاتجار بالبشر ضرراً نفسياً كبيراً ويعاني الكثير منهم من الاضطراب في الصحة النفسية وقد يؤدي الحال بهم في النهاية إلى العزلة والرغبة في الانتقام فيتحولون إلى مجرمين.(38)

2- الآثار الجسدية والصحية

يعاني الضحايا الذين تتم المتاجرة بهم للاستغلال الجنسي ضرراً جسدياً جراء ممارسة نشاط جنسي قبل الأوان والإجبار على تعاطي المخدرات والتعرض للأمراض الجنسية المعدية بما في ذلك فيروس الإيدز (نقص المناعة المكتسبة). ويعاني بعض الضحايا من ضرر دائم لأعضائهم التناسلية.

الأضرار الجسدية والصحية التي تصيبهم من جراء المتاجرة بهم ومن هذه الآثار الصحية أن العمالة غير المشروعة قد تكون مصدراً لانتشار الإيدز إضافة إلى أن العمال غير الشرعيين لا تتوفر لديهم الإمكانيات اللازمة للعلاج. (39)

3- الآثار الاقتصادية

– الاتجار بالبشر يفرض تكاليف اقتصادية باهظة.

– تزايد نسبة البطالة وتزايد جرائم غسل الأموال وانتشار المشاريع الوهمية والإخلال بسوق العمل وعدم التوازن بين الطلب والعرض .(40)

– ارتفاع أسعار المواد الغذائية وذلك بسبب زيادة الطلب عليها، وانخفاض مستوى معيشة الفرد، وزيادة معدلات التضخم، ووقوع العمال فريسة للابتزاز والاستغلال.(41)

– تغلغل المحترفين في عصابات الجريمة المنظمة للاتجار البشر في المواقع الاقتصادية الأكثر تأثيراً في الدولة وظهور عادات اقتصادية غير سليمة أهمها تشجيع المعاملات المالية المشبوهة وإقامة الاستثمارات سريعة الربح قصيرة الأجل مما يضر بالاقتصاد والعمل على زعزعة التنمية الاقتصادية والتشكيك في قدرات النظام السياسي والاقتصادي في الدولة مما يؤثر على استقرار الأوضاع الاقتصادية وزيادة الأعباء التي يتحملها الدولة اقتصاديا وتشويه هيكل العمالة وتشويه هيكل الدخل والتضخم وتشويه الوعاء الضريبي كما يمول الاتجار بالبشر الأنشطة غير المشروعة ويغذي الجريمة وذلك لارتباط وثيق بين التجارة بالبشر وتجارة الأسلحة والمخدرات.(42)

أهم الآثار السلبية الاقتصادية لظاهرة الاتجار بالبشر(43):

1- استحداث دور ومظهر جديد لجماعات الجريمة المنظمة كان له أثر على دفع الاقتصاد على المستوى الإقليمي .

2- تغلغل المحترفين في عصابات الجريمة المنظمة إلى المواقع الأكثر تأثيراً في قوة الدولة الاقتصادية.

3- حرص الدول النامية على الاستفادة من رؤوس الأموال الأجنبية المتنقلة بصرف النظر عن مصادرها سوءً كانت تبييض أموال أوتجارة أعضاء.

4- تحول النظرة إلى الجريمة المنظمة باعتبارها ظاهرة دولية نتيجة لأتساع الأسواق العالمية.

5- التغيير السريع حول مفهوم عالمية النظم وأثرة في التعديل الجذري لنطاق عمل المنظمات الإجرامية في مجال تجارة البشر وحرصها على تطوير نظمها المحلية لتصبح منظمات إجرامية عالمية.

6- حرص منظمات تجارة البشر على مد نشاطها من خلال مسئولين وطنيين لتمكينها من مباشرة نشاطها عبره الحدود الوطنية خاصة في الدول الفقيرة .

7- ظهور عادات اقتصادية غير سليمة أهمها تشجيع المعاملات المشبوه والاستثمارات سريعة الربحية قصيرة الأجل والتهرب الضريبي .

8- تشجيع الشباب على الهجرة .

9- زيادة الأعباء على الدولة في توفير الرعاية الطبية للأشخاص ضحايا الاتجار بالبشر.(44)

4- أضرار الاتجار بالبشر على الاقتصاد القومي:

تترك نشاطات الاتجار بالبشر اثارا مدمرة علي اقتصاديات الدول العارضة (المصدرة) والدول الطالبة (المستقبلة) لهذه الانشطة, فيما يلي نتناول تلك الآثار بشيء من التفصيل :

– بالنسبة لاقتصاديات الدول المصدرة لسلع وخدمات الاتجار بالبشر فهي تحرم تلك البلدان من جزء من قوى العمل الفاعلة والتي تمثل طاقة انتاجية كبيرة كان بالإمكان ان تسهم في زيادة مستوى النشاط الاقتصادي ومن ثم الناتج المحلي الاجمالي إذا ما تم توظف ضحايا الاتجار بالبشر من النساء والشباب في أنشطة إنتاجية أخرى. وتؤدي هذه الممارسات أيضاً إلى فقدان الضحايا للقدرة على الإنتاج وكسب العيش مستقبلاً. كما يؤدي إجبار الأطفال على الاعمال الشاقة لفترات طويلة من الزمن إلى حرمانهم من التعليم ويعزز دائرة الفقر والأمية، الأمر الذي يعرقل التنمية الوطنية.

– بالنسبة لاقتصاديات الدول المستقبلة فهي تزيد من حجم الاقتصاد الخفي الذي لا يدخل في حساب الناتج المحلي الاجمالي ولا يخضع لقوانين وتشريعات تلك البلدان الشيء الذي يؤدي لفشل العديد من السياسات الاقتصادية التي تهدف لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وبالتالي تكون عرضة لظهور التضخم وتدهور سعر الصرف والعجز في ميزان المدفوعات

– كل انشطة الاتجار بالبشر غير خاضعة للضرائب والرسوم الحكومية مما يتسبب في فقدان الخزينة العامة للدولة من مبالغ كبيرة ويخلق ذلك خللا وتشوهات كبيرة في اقتصاد الدولة التي يحدث فيها ذلك النشاط يصعب معه التحكم والسيطرة في ذلك النشاط.

– زيادة الاعباء المالية على الدول الناجمة عن عمليات مكافحة الاتجار بالبشر ومعالجة الاثار السلبية علي ضحايا الاتجار بالبشر وتنقية وتطهير المجتمعات من التأثيرات السالبة لهذه الظاهرة علي الاسرة والمجتمعات بصفة عامة. تتحمل الدول اعباء مالية كبيرة في بناء مؤسسات صحية واجتماعية تقدم الخدمات اللازمة لضحايا الاتجار بالبشر.

– يمكن أن يتسبب نشاط الاتجار بالبشر في عجز ميزان المدفوعات بالنسبة للدول المصدرة لخدمات الاتجار بالبشر وذلك بسبب سداد التزامات عصابات الاتجار في بالبشر تجاه عملائهم بالخارج بالعملية الاجنبية من القنوات الرسمية للنقد الأجنبي.

– يسهم انتشار جريمة الاتجار بالبشر في الدولة في تكوين كيانات اقتصادية ضخمة تتغلغل في مفاصل الدولة وتتحكم في مواقع اتخاذ القرار لحماية مصالحها وضمان استمرارية انشطتها. فتستخدم في ذلك الرشوة والفساد بأنواعه لإغراء الوزراء وكبار موظفي الخدمة المدنية وضباط الاجهزة الشرطية والأمنية فيصبحون جزءا من هذا الكيان بسبب المصالح المشتركة. نتيجة لذلك ينتشر الفساد في البلد ويضعف اداء الحكومات وتضيع مصالح المواطنين.

5- الآثار الاجتماعية

إن من أهم الآثار الاجتماعية التي تنشأ عن هذه الظاهرة ما يلي:

– وجود أشخاص من الذين لا يحملون وثائق الجنسية وظهور مشكلات الهوية لثقافية والاجتماعية وترسيخ قيم دونية لعمل اليدوي وتدني الخدمات الاجتماعية وانتشار الأمراض المجتمعية مثل السرقة والمخدرات.(45)

– أكد تقرير الأمم المتحدة الذي أشار إلى أن أموال عصابات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر تتجه نحوإضعاف الشباب والعمل على الانحطاط والانهيار الأخلاقي في المجتمع وما يترتب عليه من انخفاض في القدرة الإنتاجية وما يتبعه من تفكك اجتماعي كما تهدد جرائم الاتجار بالبشر سيادة الدولة ونسيجها الاجتماعي.(46)

رابعاً- طرق وأساليب واستراتيجيات مكافحة الاتجار بالبشر

هناك عدد من المقاربات لمكافحة الاتجار بالبشر؛ منها:

1- أساليب أمنية وسياسية

· اتخاذ التدابير الكافية للحد من عدد ” التأشيرات غير المقيدة” أوالتأشيرات غير المرتبطة بوظيفة فعلية .(47)

· توقيع عقوبات صارمه على من يتحايل على القانون.(48)

· يتعين على سلطات انفاذ القانون والهجرة وسائر السلطات ذات الصلة في الدول الأطراف أن تتعاون معاً حسب الاقتضاء من خلال تبادل المعلومات وفقاً لقوانينها الداخلية حتى تتمكن من تحديد ما إذا كان الأفراد الذين يعبرون حدوداً دولية أويشرعون في عبورها بوثائق سفر تخص أشخاصاً آخرين أوبدون وثائق سفر ، هم من مرتكبي الاتجار بالأشخاص أومن ضحاياه وكذلك معرفة وتحديد أنواع وثائق السفر التي استعملها الأفراد أوشرعوا في استعمالها لعبور حدود دولية بهدف الاتجار بالأشخاص ومعرفة الوسائل والأساليب التي تستعملها الجماعات الإجرامية المنظمة لغرض الاتجار بالأشخاص بما في ذلك تجنيد الضحايا ونقلهم والدروب والصلات بين الأفراد والجماعات الضالعة في ذلك الاتجار والتدابير الممكنة لكشفها .(49)

· المواجهة السياسية والأمنية لشبكات التهريب في إطار الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.(50)

· مناقشة المرحلين للبلاد من الخارج للوقوف على أساليب تهريبهم وتحديد القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم والتنسيق مع بعض القنصليات الأجنبية لفحص المستندات المزورة المقدمة من راغبي السفر للخارج وتحديد القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم والتنسيق مع حرس الحدود لضبط حالات التسلل غير الشرعية عبر الحدود وتكثيف الجهود لضبط العناصر النشطة في مجال الهجرة غير الشرعية وعمل نشرات فنية ومصورة لجوازات السفر وتأشيرات الدخول المزورة المنسوبة لبعض الدول وتوزيعها على منافذ السفر والوصول للاسترشاد بها لدى فحص الحالات المشتبه فيها. (51)

· يجب التركيز على مشروعات التعاون الدولي بين الدول الغنية والفقيرة لدعم مشروعات التنمية التي تساعد على الحد من البطالة وتساهم في التخفيف من معدلات الفقر ومن ثم القضاء على جرائم الاتجار بالبشر وقد طالبت الحكومة الليبية دول الاتحاد الأوربي بتقديم حلول عملية لجرائم تهريب البشر، وقد اتخذت دول المغرب العربي والاتحاد الأوربي التدابير الآتية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومنها : تبادل المعلومات وتقاسم الخبرة بين البلدان الأصلية ودول العبور وبلدان الاستقبال من أجل منع ومكافحة الاتجار بالبشر ، وتطوير آليات مقاومة الشبكات التي تعمل في التهريب والاتجار بالأشخاص وتشجيع الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية في هذا المجال والهادفة إلى منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص .(52)

· إحكام الرقابة على الحدود بين الدول للحيلولة دون عمليات التسلل ودعوة الجهات المختصة في الدول إلى تشديد الرقابة في الحدود واستخدام أحدث الأجهزة في إجراءات الرقابة والتشديد في رقابة الشواطئ والحدود البحرية ودعوة الدول التي تتعدد فيها الحدود والمنافذ البرية والجوية والبحرية إلى إيجاد الآليات الكفيلة بإجراء التنسيق اللازم بين هذه الأجهزة والمؤسسات بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة تلك المنافذ وتأمين جوازات السفر وتكثيف الجهود لتطوير جوازات ووثائق سفر مستوفية لأقصى ما يمكن من عناصر الحماية ضد التزوير ودعوة الجهات المختصة للدول إلى فرض المزيد من الدقة في التثبت من صحة الجوازات وتأشيرات الدخول للحيلولة دون دخول الأشخاص بجوازات مزورة وإلزام الأجنبي الراغب في الإقامة بتسجيل بياناته وعنوان إقامته وإبلاغ الجهات الأمنية عند تغيير محل الإقامة .(53)

· تعزيز التواجد الأمني مع الأخذ بعين الاعتبار حجم الجرائم المرتكبة في الليل والنهار في الأماكن التي ستشملها الدوريات الأمنية وتحديد النقاط السوداء وتنشيط تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية .(54)

2- أساليب اجتماعية وتربوية وثقافية

· تكريس الجهود المجتمعية لمنع ظاهرة تسول الأطفال، وخاصة اتخاذ التدابير الكافية لمنع تهريب الأشخاص عبر حدود الدول.(55)

· مواجهة الفقر والبطالة ومحدودي الدخل باعتبارهم عوامل فعالة في انتشار ظاهرة جرائم الاتجار بالبشر ودعم الأسر والمجتمعات الفقيرة والمهمشة لدورهم الفعال في إبراز الضحايا.(56)

· إيجاد دور للمجتمع المدني في تعزيز تطبيق تشريعات منع الإتجار بالأشخاص حيث يجب على أي تشريع لمحاربة الإتجار بالبشر أن يسعى لإنشاء لجان تنسيقية لتنظيم جهود الدولة وللإشراف على تطبيق القانون. فيما يختص بالتشريعات المضادة للإتجار في البشر، وتوضيح دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية الضحايا دائماً وذلك بهدف العمل على حماية الضحايا ومنع الجريمة.(57)

· العمل على تنشئة الأطفال التنشئة الإسلامية الصحيحة لاكتساب الحصانة والمناعة وإنشاء الجمعيات الخيرية لاحتضان المشردين وتفقد الأسر الفقيرة وتقديم المساعدات ونشر الوعي بين أفراد المجتمع وتنبيههم إلى ما يجري حولهم والاهتمام بدور المساجد في حفظ النشر من الانحراف.(58)

· استراتيجيات مقاومة الاتجار بالنساء والأطفال للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها (59):

– إنقاذ وإعادة تأهيل النساء والأطفال .

– حماية النساء والأطفال.

– زيادة الوعي عند النساء والأطفال

– زيادة الوعي عند الآباء والأمهات.

الإجراءات الوقائية للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر ومنعها(60):

– التركيز على تعليم الأطفال وجعل التعليم مجاني .

– زيادة التثقيف والتوعية بحقوق الطفل.

– تدعيم وتعزيز حقوق الطفل من خلال تثقيف الأسرة ومساعدتها ومن خلال زيادة الوعي بمسئولية الوالدين تجاه الأطفال.

– إيجاد برامج اجتماعية تثقيفية لزيادة قدرتهم على مواجهة شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر.

– إيجاد وتقوية البرامج الاجتماعية المهتمة بالمواضيع ذات الحساسية المتعلقة بالجنس لمساعدة الأطفال وأسرهم في مقاومة الاستغلال والاتجار بالبشر.

– الاهتمام بالمواضيع المتعلقة بالأسرة.

– تنمية وتقوية الإحساس بأهمية الطفل في الأسرة.

· تقع المسئولية في مكافحة الاتجار بالأشخاص على المجتمعات كما أن على المجتمعات التعاون والتكاتف مع بعضهم البعض وتقديم النصح والوقوف صفاً واحداً أمام منظمات الاتجار بالأشخاص.(61)

في دراسة استطلاعية لجامعة كوروفيل الأمريكية على العاملات في الخدمة المدنية ثبت أن 70% قد تعرضن لإعتدات جنسية، وفي دراسة لوزيرة الشئون النسائية الكندية تبين أن 40% من النساء العاملات تعرضن للضرب أوالاغتصاب،(62) ونشرت مجلة المصري في عددها الصادر في 3/11/1953م أن أكثر من 1500 من أبناء اليابانيين قد باعهم أهلهم خلال هذا العام وكان متوسط سعر الفتاة 10.000 فرنك كان ذلك بسبب القحط الذي ساد في عدة مقاطعات يابانية إثر الخراب الذي أحدثته الأعاصير.(63)

أهم الإجراءات الاجتماعية لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر(64):

– تأكيد دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والتربوية والتعليمية في إبراز القيم الأخلاقية التي تدعوإلى نبذ كافة أشكال الاتجار بالبشر.

– تبني سياسة إعلامية لخلق مناخ رافض لكافة أشكال الاتجار بالبشر وإعداد الكوادر الإعلامية المؤثرة في الرأي العام لإبراز الآثار السلبية لجريمة الاتجار بالبشر .

– رسم سياسات اجتماعية لإيجاد قناعة جماهيرية برفض ممارسات العناصر التي تتعامل في مجال الاتجار بالبشر ودعوة منظمات المجتمع المدني للمساهمة في مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر وإنشاء مراكز لاستضافتهم وتدريب القائمين عليها ودعم التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الاتجار بالبشر.

3- أساليب اقتصادية وادارية ومالية

· تضمين نظام العمل والعمال جزاءات جنائية قاسية لأرباب العمل اللذين يمارسون أنماط من العبودية القسرية على عمالهم، مع إخضاع الخدم بالمنازل لأحكام نظام العمل .(65)

· مكافحة الفقر والتمكين الاقتصادي كإنشاء مشاغل متطورة للحرف اليدوية. (66)

· إجراء المزيد من البحوث والدراسات في قضايا الاتجار بالبشر المختلفة لتوفير معلومات عن الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة يستفاد من نتائج تلك الدراسات في تحديد البرامج والسياسات والتشريعات والقوانين التي يمكن تطبيقها للحد من هذه الظاهرة ومعالجتها بصورة جذرية. (67)

· إجراءات الاتفاقيات الاقتصادية والمالية التي تركزت عليها الشراكة الأوربية مع الجزائر بهدف الحد من مكافحة جرائم الاتجار بالبشر: .(68)

– إدماج الجزائر في الاقتصاد العالمي عبر الانخراط في منظمة التجارة العالمية .

– إلغاء التعرفات الجمركية على مدى 12 سنة امتدت إلى غاية 2013م وتخفيض الرسوم الجمركية للمواد الأولية.

– فتح الأسواق الجزائرية أمام المنتجات الأوربية.

– إنعاش القطاع الصناعي والزراعي وتدعيم القطاع الخاص للاستثمار

غسيل الأموال : (الجرائم التي ينتج عنها أموال يتم غسلها) (69)

– المخدرات : وهي أول مصدر غير مشروع لفت الانتباه لعملية غسيل المخدرات، وهي العملية الأكثر انتشاراً لعملية الغسيل هذه.

– الجريمة المنظمة: زيادة على المخدرات وهنالك القمار والمتاجرة في النساء والأطفال، وفرض الضرائب على الأفراد والمؤسسات بغرض توفير الحماية،

– تجارة الأسلحة.

– التجارة بالعملة

4- أساليب نفسية وصحية

· عمل المنظمات على إغاثة الضحايا التي تشمل تقديم مساعدات لهم وتوفير ملجأ آمن لهم.(70)

· توضيح حقوق ضحايا الاتجار بالبشر وصون الحرمة الشخصية للضحية وهويته بسرية تامة وتمكين الضحايا من عرض آرائهم وأخذها بعين الاعتبار وتوفير المعلومات اللازمة وتقديم أسس ومبادئ التعافي الجسدي والنفسي لضحايا الاتجار في البشر، بما في ذلك توفير: المسكن اللائق، المشورة والمعلومات بلغة يفهمها الضحية، والمساعدة الطبية والنفسية والمادية، وفرص العمل والتعليم والتدريب وتقديم السلامة البدنية أثناء وجودهم داخل إقليم الدولة والحصول على التعويض عن الأضرار التي تكون قد لحقت بهم.(71)

· توفير المأوى لضحايا الإتجار في البشر. تنص معظم قوانين محاربة الإتجار بالبشر على حق الضحايا في الإقامة في مكان آمن مثل مراكز الإيواء. وإمكانية “إيداع المجني عليه أحد المراكز المختصة للإيواء…لدى جهة معتمدة تتعهد بتوفير سكن له إذا تبين أنه بحاجة إلى ذلك”.(72)

· تعزيز الخدمات المقدمة لضحايا الاتجار في البشر، حيث يجب أن تعرف وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومكتب ضحايا الجرائم ووزارة شئون العمالة والتمرين، جميع المعلومات لمكافحة الاتجار بالبشر وذلك عند منح المساعدات لضحايا الاتجار في البشر. حيث سيسهل ذلك الاتصالات بين متلقي المنح وقوة العمل المحلية. ، وكذلك يجب الاستمرار والمتابعة في تحسين التنسيق حول تتبع إنقاذ ضحايا الاتجار في البشر والدعم الذي يحصلون عليه.(73)

· فيما يلي أهم بنود إستراتيجية اتفاقية وبروتوكول مكافحة الاتجار بالأشخاص التي وضعت عام 2000م في ما يسمى اتفاقية (باليرمو): وذلك فيما يخص الجانب النفسي والصحي –

مساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص وحمايتهم وصون الحرمة الشخصية للضحايا وتقديم معلومات الضحايا عن الإجراءات القضائية المتخذة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتقديم مساعدات لهم واتخاذ تدابير تمكن الضحايا من التعافي النفسي والجسدي وتوفير السكن المناسب لهم وتوفير فرص العمل والتدريب وتقديم تعويض عن الأضرار التي لحقت بهم وإعادة ضحايا الاتجار بالأشخاص إلى أوطانهم .(74)

5- أساليب توعوية ودعوية وارشادية

· إطلاق حملة توعية في المدارس والجامعات بمخاطر العبودية المعاصرة وأثارها السلبية على المجتمع، وتوجيه نشرات توعية تستهدف المنظمات والهيئات الدولية، وذلك للتبصير بخصوصيات المجتمع المسلم وأصوله العقائدية، التي ربما تتشابك مع ظاهرة الاتجار بالبشر إذا نظر إليها بمعايير مجتمعات أخرى.(75)

· أشارت مؤسسة “منف” في حملتها ضد الزواج السياحي إلى أن الأمل معقود على جهود منظمات المجتمع المدني لإنهاء هذه المأساة، ويمكن أن تعتمد المنظمات الأهلية على 3 محاور رئيسية في التعامل مع هذه القضية، وهي: توعية الرأي العام، والمطالبة بنصوص تشريعية تواجه الظاهرة وتعاقب أطرافها، ومساعدة الضحايا . وألمحت إلى أنه يمكن الاستفادة من الخبرات السابقة لمنظمات المجتمع المدني في الدول الآسيوية التي حاربت ظواهر مشابهة . حيث ركزت هذه المنظمات على تشكيل رأي عام مدرك لخطورة الاتجار بالبشر والأساليب التي يستغلها التجار للإيقاع بضحاياهم، وتأهيل المجتمع للتعامل مع الضحايا، فمثلا ينظم التحالف المناهض للاتجار بالنساء (CATW) حملات توعية للطلبة في المدارس عن الاتجار بالبشر وكيفية حماية أنفسهم .(76)

· على الدولة نشر الوعي بحملات مكثفة بمخاطر الاستغلال الجنسي والزواج السياحي والعرفي .(77)

· تحسين الظروف المجتمعية مثل التعليم ونظام المدارس، وخلق فرص عمل للعاطلين، والترويج للمساواة في الحقوق، وخلق فرص حياة أوسع وأفضل ونشر الثقافات المختلفة في المجتمع وتوعية المجني عليهم بحقوقهم وإزالة آثار الجريمة التي وقعت عليهم، وإعادة دمج المجني عليهم في المجتمع وعائلاتهم وتنظيم حملات لزيادة الوعي بين الشباب وغلق شركات التوظيف الوهمية التي تعمل كستار للاتجار بهم، والشركات الخاصة بالهجرة غير الشرعية ووضع برامج إعلامية على الشاشات التلفزيونية والإذاعة والصحف يشرف عليها متخصصين في هذا المجال لمكافحة الاتجار بالبشر محليًا وإقليميًا ودوليًا ورسم سياسة إعلامية لإحاطة الناس بالظاهرة وأبعادها وضرورة وجود قاعدة بيانات بالفتيات القاصرات وتوفير الخطط الأمنية لمواجهة هذا النوع من الجرائم وتثقيف رجال الدين لما لهم من دور مؤثر وفعال بين طبقات المجتمع للحد من ظاهرة زواج القاصرات والتبني المحظور توضيح الحكمة التي من أجلها شرع الله الزواج وأهميته في بناء الأسرة والمجتمع، وكذا حظر التبني.(78)

– إعداد برامج توعوية شاملة حول خطورة مشكلة الاتجار بالبشر وسبل مكافحتها، والتأكيد على المبادئ والقيم الدينية في دعم الجهود الرامية للمكافحة، وأمانة نقل المعلومات وتسهيل وتيسير الحصول عليها، مناقشة القضية نقاشاً موضوعياً عادلاً وبكل شفافية، وأهمية دقة الترجمة، وتفعيل جهود سفراء النوايا الحسنة والشخصيات العامة المهمة بحقوق الإنسان، وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية.وفيما يلي أهم الحلول والأساليب المقترحة للحد من الإتجار بالبشر: العمل.(79)

– 1- وضع خطة إستراتيجية للوقاية من المشكلة، ومراجعة وإصلاح التشريعات بهذا الخصوص.

2- زيادة الوعي المجتمعي بالمخاطر والعواقب الناجمة عن هذه الجريمة.

– 3- دعم المعنيين في الدوائر الحكومية وتطويرهم وتدريبهم على طرائق التعامل مع مكافحة الاتجار بالبشر.

– 4- إصلاحات سياسية ومنها محاربة الفقر، والبطالة، وتوفير العيش الكريم من التعليم والعلاج والسكن والغذاء والأمن وغرس القيم الإيمانية وزيادة الوعي.

– 5- العمل على نزع فتيل الحروب والأزمات، وتحسين المستوى المعيشي لدى الأفراد.

– 6- الاهتمام بالعمل وتسهيل الحاق العائل بأسرته.

– 7- وقف القنوات والشبكات العنكبوتية التي تعمل على نشر الفساد الإباحي والأفلام الماجنة.

– 8- القضاء على الفساد المالي والإداري في الدول.

– 9- إنزال أشد العقوبات على تجار العمالة ومكاتب الخدم والقضاء على تجارة السياحة الجنسية، ووضع خطة للقضاء على المخدرات والمسكرات.

– 10- تحمل وسائل الإعلام مسؤولية دقة المعلومات وتناول الموضوع بحكمة وحنكة وإصدار برامج تثقيفية وتوعوية ومتابعة الموضوع بشفافية.

– 11- إيجاد مأوى عام متخصص لضحايا الاتجار بالبشر يحمل المواصفات المتميزة في كرامة الإنسان وتوفير العلاج النفسي والبدني لهذه الفئة من المجتمعات.

– 12- تعجيل إبرام الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتخصصة؛ للقضاء والحد من هذه الظاهرة..

– 13- معالجة ثغرات قانونية قد يستغلها التجار لإحداث خروقات خطيرة لحقوق الإنسان.. وعدم إغلاق باب التعريف بالاتجار بالبشر فله صور متعددة قد تظهر من حين إلى آخر.

14- وقف كل أنواع التمييز الممارس ضد الأقليات العرقية أوالدينية أوالضعيفة في المجتمعات.

– 15- توثيق الروابط الأسرية وحل مشاكلها وتوفير الكفالة المادية في حال وفاة المعيل أوعدم استطاعته العمل.

الأساليب العملية للوقاية من الجرائم(80):

– مواكبة التشريعات الجنائية والعقابية والإجرائية .

– قيام مراكز الابحاث المتخصصة بدراسات عملية معمقة لرصد الظواهر الاجتماعية .

– توعية الجمهور أعلامياً بمخاطر الجريمة وأضرارها البالغة.

– احترام القوانين والنظم.

– إيجاد مناهج تربوية وتعليمية سليمة

· أعدت الأمم المتحدة دليلاً لدعم التعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر في بان كوك تايلاند في الفترة من 18-25 ابريل 2005م وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر منها. (ايقاظ الرأي العام وتنبيهه لخطورة مشكلة الاتجار بالبشر ووضع البرامج التوعوية والوقائية التي تحد من سقوط النساء والرجال والأطفال في قبضة المتاجرين بالبشر)، و(توفير التدريب والتعليم للأشخاص وللعاملين في مجال علاج ضحايا الاتجار بالبشر)، و(الأهتمام بالتقدم التقني واستخدام التكنولوجيا في مراقبة جرائم الاتجار بالبشر)، و(تشجيع إجراءات البحوث والدراسات في موضوعات مكافحة الاتجار بالبشر).(81)

· إن القوانين الوضعية تتضمن فراغاً تشريعياً فيما يتعلق بمكافحة جرائم استغلال الأطفال في الاعلانات والصور الأباحية وجرائم التسول والاعتداءات الجسدية والجنسية في الأسرة والمدرسة.(82)

خامساً- الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر

1- قامت السلطات الأمريكية المختصة بتجنيد الأجهزة وتزويدها بالإمكانات البشرية والفنية والتقنية والمادية لمواجهة عصابات الجريمة المنظمة وخاصة عصابات الاتجار بالأشخاص وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر تاريخياً البلد الجذاب للمهاجرين إلا أن قوانين الهجرة والإقامة في أمريكا تتشدد في منع دخول المهاجرين كما يعاملون معاملة قاسية لا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م وتتبع أمريكا سياسة الأبعاد الفوري لمن يحاول الدخول عن طريق التهريب وقامت أمريكا بوضع برنامج خاص بنظام الهجرة لإضفاء طابع التشدد والقسوة في معاملة المهاجرين القادمين من العالم الإسلامي .(83)

2- قامت دول الاتحاد الأوربي بعدد من الجهود للحد من جرائم الاتجار بالبشر وذلك عن طريق اتفاقية (شينجين) الموقع عليها من ثلاثين دولة يتم تبادل المعلومات الأمنية والسياسية من خلالها تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود، تعقب وملاحقة المهربين والمهاجرين، إنشاء بنك معلومات أوربي لمنع جرائم الاتجار بالبشر .(84)

3- أعدت الأمم المتحدة دليلاً لدعم التعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر في بان كوك تايلاند في الفترة من 18-25 ابريل 2005م وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر منها:- (تطوير وتقاسم المعلومات والخبرات في شأن جرائم الاتجار بالبشر على الأصعدة الدولية والإقليمية والوطنية والتعرف على مرتكبي هذه الجرائم وطرق ووسائل الاتجار وحماية الضحايا وتفعيل القوانين الصادرة بشان الاتجار بالبشر واتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذها)، و(تطوير التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والحكومية وغير الحكومية لمكافحة الاتجار بالبشر)، و(زيادة قدرة أجهزة إنفاذ القوانين وأجهزة الهجرة على مكافحة الاتجار بالبشر)، و(اتخاذ إجراءات جدية لكي تقوم الأجهزة المعنية لحراسة الحدود بدور أكثر فعالية في منع وكشف وضبط الاتجار بالأشخاص).(85)

الاتفاقيات الدولية لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر

1- الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لإلغاء وتحريم ومكافحة الاتجار بالبشر(86)

2- اتفاقية بروكسل عام 1889م .

3- رابطة مكافحة الرق في لندن عام 1963م (يوضح تقرير الرابطة أن الرق 5 صور : الشراء، والدين، والقنافه “رق الأرض”، والزواج الجبري، والتبني، الصوري، وبلغ عدد الرق في العالم 12 مليون من الرجال والأطفال والنساء). (87)

4- من أهم الاتفاقيات الدولية السياسية التي اهتمت بمكافحة التهريب هي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والغرض من هذه الاتفاقية هوتعزيز التعاون لمنع الجريمة ومكافحتها بمزيد من الفعالية .

وتتكون الاتفاقية من مواد إضافية تتضمن الأحكام المتعلقة بالتعاون الدولي لأغراض المصادرة وتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المحكوم عليه والمساعدة القانونية المتبادلة والتحقيقات المشتركة والتعاون في مجال جمع وتبادل البيانات وتحليل المعلومات عن طبيعة الجريمة المنظمة وذلك بهدف تحسين قدرة الدول على مكافحة جريمة الاتجار بالبشر وقد تم التوقيع على بروتوكول مكافحة التهريب والاتجار بالبشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (25) بتاريخ 15 نوفمبر 2000م ويهدف البروتوكول إلى تحقيق أقصى حد ممكن في محاربة أنشطة الجماعات الإجرامية المنظمة .(88)

فيما يلي أهم بنود إستراتيجية اتفاقية وبروتوكول مكافحة الاتجار بالأشخاص التي وضعت عام 2000م في ما يسمى اتفاقية (باليرمو):-

5- تجريم الاتجار بالأشخاص وفيما يلي تدابير منع الاتجار بالأشخاص (طبع الدول الأطراف استراتيجيات وبرامج لمنع الاتجار بالأشخاص)، و(تقوم الدول بإجراء بحوث ودراسات وتبني حملات دعائية وإعلامية ومبادرات اجتماعية لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص)، و(تتعاون الدول في مجال منع الاتجار بالأشخاص مع المنظمات غير الحكومية)، و(تتعاون الدول في تقاسم المعلومات حول مرتكبي جرائم الاتجار بالأشخاص وأنواعه وثائق السفر وملاحقة المتاجرين بالأشخاص)، و(تعزز الدول الأطرف الضوابط الحدودية لمنع وكشف الاتجار بالأشخاص)، و(تعززي التعاون بين أجهزة مراقبة الحدود)، و(التأكد من ضمان سلامة وأمن وثائق السفر والهوية والتأشيرات).(89)

إجراءات عربية لمكافحة الاتجار بالبشر

بدايةً تقع المسئولية في مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص على عاتق الحكومات والمجتمعات والأفراد ولذلك إذا نظرنا إلى سبل الوقاية من هذه الجريمة نجد أنه لابد من أن يقوم كل طرف بواجبة فالحكومات تستطيع أن تسطر القرارات وتعمل على تنفيذها لأن السلطة التنفيذية بيدها وهي التي تنزل العقوبة بالمجرمين .(90)

كما أن قوانين العقوبات العربية لم تتفق على تحديد عمر للأطفال المستحقين للحماية وهذا يستوجب تحديد عمر الأطفال المؤهلين للعمل خاصة في ضل وجود قوانين تجرم خطف الأطفال وتسخيرهم في العمل قسراً.(91)

وفيما يلي إجراءات بعض الدول العربية لمكافحة الاتجار بالبشر:

1- إجراءات المملكة العربية السعودية للحد من جرائم الاتجار بالبشر :

نظراً لخطورة جرائم الاتجار بالأشخاص فقد جاء نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بعقوبة شديدة حيث نصت المادة الثالثة من هذا النظام على ما يلي (يعاقب كل من أرتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد عن 15 سنة أوبغرامة لا تزيد عن مليون ريال سعودي أوبهما معاً ).(92)

2- إجراءات السودان في تجريم ومنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص :

جاءت المادة 310 في قانون العقوبات السوداني الذي ينص على أن كل من يبيع أويشتري أي شخص أويستأجر أويؤجر شخص دون الـ 21 من عمرة أويتوصل بأي طريقة إلى حيازته قاصداً بذلك أن يستخدم هذا الشخص في أعمال الدعارة أولأي غرض غير مشروع يعاقب بالسجن مدة 10 سنوات .(93)

3- إجراءات النظام المصري لمكافحة الاتجار بالأشخاص:-

جاءت المادة 288 في قانون العقوبات المصري على أن كل من خطف طفلاً لم يبلغ 16 سنة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وجاءت المادة 290 بالعقاب بالأشغال الشاقة المؤبدة .(94)

4- إجراءات النظام الإماراتي في مكافحة الاتجار بالبشر :

جاءت المادة رقم 344 في قانون العقوبات الإماراتي أن من خطف شخص أوقبض عليه أوحجزه وكان ذلك لغرض التكسب أولحملة على جريمة فأن الجاني يعاقب بالسجن المؤبد.(95)

5- إجراءات سلطنة عمان للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر :

جاءت المادة الثامنة في القانون العماني ببيان عقوبة مرتكب جريمة الاتجار بالبشر (يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 5000 ريال عماني ولا تزيد عن 100.000 ريال عماني) .(96)

6- إجراءات القانون الأردني في مكافحة الاتجار بالبشر:-

جاءت المادة رقم 302 أن من خطف شخص بالتحايل أوالإكراه وهربه إلى إحدى الجهات وكان المخطوف أنثى فأن الجاني يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة .(97)

خاتمة .. الإستراتيجية المقترحة لمكافحة الاتجار بالبشر

برامج الإستراتيجية المقترحة لمكافحة الاتجار بالبشر :

1- البرامج الوقائية وتشمل ما يلي : –

● تحقيق مبدأ الوقاية خيراً من العلاج .

· الاهتمام بالتوعية الدينية والإعلامية .

· توفير الوقاية والعلاج والحماية والتأهيل لضحايا الاتجار بالبشر.

· وضع برامج وقائية حول أساليب استخدام شبكة المعلومات العالمية الانترنت.

2- البرامج التعليمية والتدريبية للعناصر البشرية لمكافحة الاتجار بالبشر وتشمل :

· تدريب المتطوعين على كيفية مكافحة الاتجار بالبشر.

· استقطاب الشباب واستغلال أوقاتهم للمساهمة في يعود عليهم بالنفع في المستقبل لتطبيق إستراتيجية مكافحة الاتجار بالبشر .

3- البرامج العلمية الأكاديمية وتشمل :

· إعداد البحوث والدراسات الجامعية العلمية والنظرية والميدانية والعملية .

· جمع المعلومات وتحليل البيانات للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر .

· معالجة وحل أسباب أنشار ظاهرة الاتجار بالبشر.

· وضع برامج ومناهج تعليمية في وزارة التربية والتعليم للتوعية ضد مخاطر الاتجار بالبشر .

4- البرامج البيئية الداخلية وتشمل :

● الاهتمام بالبيئة الداخلية للمجتمع (الأسرة ) .

● الاهتمام بالتربية الصحيحة للشباب .

● تحقيق الاستقرار النفسي والأسري والاجتماعي .

5- البرامج البيئية الخارجية وتشمل :

– الاهتمام بدور المؤسسات الدينية .

– تحقيق التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية لمكافحة الاتجار بالبشر .

6- البرامج التشريعية وتشمل:

· إصدار المعاهدات والقوانين الأزمة لتطبيق سياسات وقوانين مكافحة الاتجار بالبشر .

· تبني المواقف الدولية بشان مكافحة جرائم الاتجار بالبشر .

· التواصل مع الجهات الرسمية والمؤسسات التي تعمل على مكافحة الاتجار بالبشر .

7- البرامج التنظيمية وتشمل :

▪ إصدار اللوائح والقوانين والأنظمة المتعلقة بمكافحة الجريمة .

▪ وضع القرارات التنظيمية لمكافحة الاتجار بالبشر .

8- البرامج المعلوماتية وتشمل :

● الاهتمام بمراكز مكافحة الاتجار بالبشر .

● وضع وتأسيس قاعدة من المعلومات والبيانات لتوفير المعلومات عن شبكات وعصابات الاتجار بالبشر وطرق مكافحتها .

9- البرامج التنفيذية والتطبيقية لتنفيذ وتطبيق الإستراتيجية المقترحة لمكافحة الاتجار بالبشر وتشمل :

· تطبيق القرارات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر .

· تطبيق القوانين لمكافحة الاتجار بالبشر

· الإعلان عن آليات وقوانين وطرق تنفيذ القرارات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.

10- برامج المتابعة وتقويم الإستراتيجية المقترحة لمكافحة الاتجار بالبشر وتشمل :

· التأكد من تطبيق وتنفيذ القوانين والقرارات لمكافحة الاتجار بالبشر .

· ضمان استمرار تطبيق قوانين مكافحة اتجار بالبشر.

· متابعة النتائج والتأكد منها لضمان تحقيق الأهداف المرسومة لمكافحة الاتجار بالبشر .

▪ التعديل والتغيير وتقويم النتائج .

▪ التطوير والتحديث لآليات وبرامج مكافحة الاتجار بالبشر .

▪ ترشيد الاستهلاك للموارد المادية .

▪ التغذية العكسية والمراجعة الشاملة .

▪ اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة .

الهوامش

1. خالد بن سليم، الحربي، 2011م، “ضحايا التهريب البشري من الأطفال”، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية ،ص64.

2. أكرم عبد الرزاق جاسم المشهداني، “جرائم الاتجار بالبشر نظرة في أبعادها القانونية والاجتماعية والاقتصادية” ، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية بحوث ودراسات ، القاهرة ، 2014م ، ك .

3. فاطمة ، قفاف، 2013-2014م،” زراعة الأعضاء البشرية بين التجريم والإباحة “، جامعة محمد خضير بسكرة ،كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم الحقوق، مذكرة مكملة من متطلبات نيل الماجستير في الحقوق، ص أ.

4. انظر السيد محمد سليم ، جريمة إبادة الجنس البشري ، مجلة المحاماة العددان الأول والثاني ، السنة 52، يناير وفبراير 1972 ص 161 وما بعدها.

Glaser.S.”Droit international pénal conventionnel vol ll , 1978 p. 130

ومكافحة الاتجار بالبشر، مركز الدراسات والبحوث ، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ،2012م ، ص ص58-59.

5. د . سوزي عدلي ناشد ، الاتجار فـي البشر بين الاقتصاد الخفي والاقتصاد الرسمي ، مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية ، العدد الثاني ، 2003 ، كلية الحقوق ،جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة ص 176 وما بعدها .

6. محمود شريف بسيوني : الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، دار الشروق ، الطبعة الأولى ، 2004، ص 80

7. السيد نجم ، بحث الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للأطفال ، المؤتمر الدولي الثاني حول حماية المعلومات والخصوصية في قانون الانترنت ، القاهرة- يونيو2008 م.

8. رامي متولي القاضي ، مكافحة الاتجار بالبشر، دار النهضة العربية ، القاهرة /…

9. أمنة، أمحمدي بوزينه، 2016م، الحماية الجنائية للجسم البشري من جريمة الاتجار بالأعضاء في ظل القانون رقم (09-01)، بحث علمي منشور في الأكاديمية للدراسات الاجتماعية والإنسانية، قسم العلوم الاقتصادية والقانونية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعه حسيبة بن بوعلي – الشلف، الجزائر. ص132.

10. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 362.

11. الحربي، خالد بن سليم، 2011م، ضحايا التهريب البشري من الأطفال، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية. ص65.

12. رامي متولي القاضي ، “مكافحة الاتجار بالبشر” ، دار النهضة العربية ، 2013م ، ص 3 .

13. خالد بن محمد سليمان، المرزوق ، 2005م، “جريمة الاتجار بالنساء والأطفال وعقوباتها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي” ، دراسة تأصيلية مقارنة ، رسالة ماجستير أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض

14. هدير بدر، ص 12. بدر، هدير، 2013م, الأبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية، دراسة ميدانية بحث علمي منشور، قسم علم الاجتماع، جامعة عين شمس، مصر،.

15. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص45

16. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص45-46

17. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص46-47

18. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 362.

19. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 369.

20. مبارك ، هشام عبد العزيز، 2010م ، الاتجار بالبشر بين الواقع والقانون، بحث علمي منشور ومحكم في الأكاديمية الملكية للشرطة في وزارة الداخلية مركز الإعلام الأمني البحرين.

21. المرزوق، خالد بن محمد سليمان، 2005م، جريمة الاتجار بالنساء والأطفال وعقوباتها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، تخصص سياسة جنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص20

22. برنامج تعزيز حكم القانون في بعض الدول العربية – مشروع تحديث النيابات العامة ، أعمال عن الندوة الإقليمية حول : الجريمة المنظمة عبر الوطنية ” ، القاهرة ،جمهورية مصر العربية ، 2007 م ، ص 6.

23. برنامج العمل المعتمد في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة برنامج العمل 1994) وكان أول مؤتمر دولي لتعريف مصطلح “الحقوق الإنجابية” او”الحقوق الجنسية”. ، عرف المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة 1994) الصحة الإنجابية باعتبارها مجموعة قواعد اجتماعية وعقلية جسدية وليس فقط “عدم وجود المرض في جميع الجوانب المتعلقة بالجهاز التناسلي، في المهام والعمليات. “الصحة الإنجابية ، وبالتالي، تشمل القدرة على التمتع بحياة جنسية مرضية دون مخاطر، وحرية أن تقرر ما إذا اردت اولاد اولا. لهذا السبب ، نستطيع أن نقول أن تم الاعتراف بالحقوق الإنجابية وهي ملزمة دوليا. انظر أيضا إعلان ومنهاج عمل بيجين ، المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ، 15 سبتمبر 1995، (A/CONF.177/20 (1995) A/CONF.177/20/Add.1 (1995).

24. مبارك ، هشام عبد العزيز، 2010م ، الاتجار بالبشر بين الواقع والقانون، بحث علمي منشور ومحكم في الأكاديمية الملكية للشرطة في وزارة الداخلية مركز الإعلام الأمني البحرين.

25. المرزوق، خالد بن محمد سليمان، 2005م، جريمة الاتجار بالنساء والأطفال وعقوباتها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، تخصص سياسة جنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية. ص 18

26. بدوي، احمد زكي ،1997م، معجم المصطلحات الاجتماعية ، مكتبة لبنان، ص37.

27. النووي، صحيح مسلم،1991م، كتاب الزكاة ، باب كراهة مسألة الناس، مؤسسة قرطبة ، الطبعة الأولى، الجزء السابع، بيروت، لبنان، ص 184.

28. الشثري، عبد العزيز بن حمود، 2010م، التسول في نظام الاتجار بالأشخاص، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص 43.

29. شاعر، رامية محمد، وقباني، محمود سمير، وبالي، سمير فرنان، 2012م، الاتجار بالبشر قراءة اجتماعية، منشورات الحلبي، حلب – سوريا. ص11

30. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص 20.

31. الزيات، احمد حسن وآخرون، 1972م، المعجم الوسيط، المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر، اسطنبول، تركيا، الجزء الأول،ص 244.

32. مبارك ، هشام عبد العزيز، 2010م ، الاتجار بالبشر بين الواقع والقانون، بحث علمي منشور ومحكم في الأكاديمية الملكية للشرطة في وزارة الداخلية مركز الإعلام الأمني البحرين.

33. ابن منضو، 1992م، لسان العرب، المجلد الخامس، دار أحياء التراث العربي، بيروت، ص 288.

34. المشهداني، أكرم عبد الرزاق جاسم، 2014م، جرائم الاتجار بالبشر، نظرة في أبعادها القانونية والاجتماعية والاقتصادية، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية بحوث ودراسات ، القاهرة، ص22.

35. المشهداني، أكرم عبد الرزاق جاسم، 2014م، جرائم الاتجار بالبشر، نظرة في أبعادها القانونية والاجتماعية والاقتصادية، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية بحوث ودراسات ، القاهرة، ص48.

36. بدر، هدير، 2013م, الأبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية، دراسة ميدانية بحث علمي منشور، قسم علم الاجتماع، جامعة عين شمس، مصر، ص40.

37. المرزوق، خالد بن محمد سليمان، 2005م، جريمة الاتجار بالنساء والأطفال وعقوباتها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، تخصص سياسة جنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية،ص62.

38. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص83.

39. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص82

40. سلام، احمد رشاد، 2010م، الأخطار الظاهرة والكامنة على الأمن الوطني للهجرة غير الشرعية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص 246.

41. المرزوق، خالد بن محمد سليمان، 2005م، جريمة الاتجار بالنساء والأطفال وعقوباتها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، تخصص سياسة جنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية،ص65.

42. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 374.

43. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 376

44. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص83.

45. سلام، احمد رشاد، 2010م، الأخطار الظاهرة والكامنة على الأمن الوطني للهجرة غير الشرعية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص250.

46. استراتيجية مكافحة جرائم الاتجار بالبشر د. أحمد لطفي السيد مرعي* دراسة مقبولة للنشر بمجلة جامعة الملك سعود (الأنظمة والعلوم السياسية) ونشرت بمصر لدى دار النهضة العربية2009 ص 13

47. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 81

48. رفعت رشوان كلية شرطة أبوظبي ندوة مكافحة جرائم الاتجار في البشر وزارة الداخلية دولة الإمارات العربية المتحدة 2009 ص41

49. شتيوي، مساعد عبد العاطي، 2014م، التدابير والإجراءات المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ندوة الهجرة غير الشرعية التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مقدمة إلى المملكة المغربية. ص31

50. شتيوي، مساعد عبد العاطي، 2014م، التدابير والإجراءات المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ندوة الهجرة غير الشرعية التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مقدمة إلى المملكة المغربية. ص44

51. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص 89.

52. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص91-92

53. الشلي، رفيق، مدى كفاءة الأجهزة الأمنية في التصدي للظواهر الإجرامية بحث علمي منشور في مركز الدراسات والبحوث في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999م، السعودية، ص181

54. إستراتيجية مكافحة جرائم الاتجار بالبشر د. أحمد لطفي السيد مرعي* دراسة مقبولة للنشر بمجلة جامعة الملك سعود (الأنظمة والعلوم السياسية) ونشرت بمصر لدى دار النهضة العربية2009 ص 13

55. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 81

56. تشريعات حقوق الإنسان في العالم العربي: قضية الإتجار بالبشر محمد . مطر 2013 قطر ص 19

57. المراد، محمد فضل، 2010م، موقف الشريعة الإسلامية من الاتجار بالنساء والأطفال ونقل الأعضاء البشرية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص48.

58. الزغاليل، احمد سليمان، الاتجار بالنساء والأطفال، بحث علمي منشور في مركز الدراسات والبحوث في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999م، السعودية.ص70.

59. الزغاليل، احمد سليمان، الاتجار بالنساء والأطفال، بحث علمي منشور في مركز الدراسات والبحوث في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999م، السعودية.ص81.

60. المراد، محمد فضل، 2010م، موقف الشريعة الإسلامية من الاتجار بالنساء والأطفال ونقل الأعضاء البشرية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص79.

61. محمدن، محمد عبد الله، 2010م، تحريم الاتجار بالنساء واستغلالهن، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص153.

62. محمدن، محمد عبد الله، 2010م، تحريم الاتجار بالنساء واستغلالهن، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص155

63. علي، عادل حسن، 2012م، الاتجار بالبشر بين التجريم وآليات المواجهة، بحث علمي منشور في مجلة مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية، ص 79.

64. استراتيجية مكافحة جرائم الاتجار بالبشر د. أحمد لطفي السيد مرعي* دراسة مقبولة للنشر بمجلة جامعة الملك سعود (الأنظمة والعلوم السياسية) ونشرت بمصر لدى دار النهضة العربية2009 ص 13

65. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 88

66. المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر منتدى الدوحة الثالث لمكافحة الاتجار بالبشر تحت شعار (الاتجاهات المعاصرة لمكافحة الاتجار بالبشر) 22-23 يناير 2013 البعد الاقتصادي والاجتماعي في مكافحة الاتجار بالبشر : مفاهيم واتجاهات إعداد / دكتور / يعقوب علي جانقي علي كلية أحمد بن محمد العسكرية

67. فايزه، ختو، 2011م، البعد الأمني للهجرة غير الشرعية في أطار العلاقات الأوربية المغربية في الفترة ما بين (1995م- 2010م)، رسالة ماجستير منشورة في كلية العلوم السياسية والإعلام، معهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر، الجزائر.

68. عباس ابوشامة، التعريف بالظواهر الاجتماعية وأبعادها في الدول العربية، بحث علمي منشور في مركز الدراسات والبحوث في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999م، السعوديةص25-26

69. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 99

70. دليل إرشادي لحماية العمالة المصرية بالخارج من الاتجار بالبشر، ديسمبر 2012م، اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، مصر.ص29

71. تشريعات حقوق الإنسان في العالم العربي: قضية الإتجار بالبشر محمد . مطر 2013 قطر ص 16∗

72. المقارنة لآلية إعداد التقارير ورفعها حول موقف الاتجار في الكائنات البشرية محمد مطر قطر 2013 ص 41

73. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص56-57

74. استراتيجية مكافحة جرائم الاتجار بالبشر د. أحمد لطفي السيد مرعي* دراسة مقبولة للنشر بمجلة جامعة الملك سعود (الأنظمة والعلوم السياسية) ونشرت بمصر لدى دار النهضة العربية2009 ص 13

75. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 99

76. هدير بدر ، 2012-2013 م ، ” الإبعاد المجتمعية للزواج السياحي للمرأة المصرية ، دراسة ميدانية ، الفرقة الرابعة ، جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم علم اجتماع ، مصر ص 81

77. أحمد، وهيب حسن، 2012م، ظاهرة الاتجار بالبشر في أطار القانون الدولي، كلية الحقوق، جامعة عدن، اليمن.ص27

78. الدوحة- قطر منتدى لمكافحة الاتجار بالبشر في الفترة من 16-17/1/2012، al-forqan.net

79. حبوش، طاهر عبد الجليل، الوقاية والتأهيل والمكافحة للجرائم، بحث علمي منشور في مركز الدراسات والبحوث في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999م، السعودية، ص265.

80. محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص12

81. عرفة، محمد السيد، تجريم الاتجار بالأطفال في القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2005م، ص131.

82. الحنايا، ناصر بن حمد،2013م, الهجرة غير المشروعة, بحث علمي منشور في وزارة الداخلية, المملكة العربية السعودية, بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية. ص13.

83. الحنايا، ناصر بن حمد،2013م, الهجرة غير المشروعة, بحث علمي منشور في وزارة الداخلية, المملكة العربية السعودية, بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية. ص14.

84. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص12

85. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص362.

86. عبد الحميد، عبد الحافظ عبد الهادي، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الاتجار بالأشخاص، بحث علمي في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص 362.

87. المبارك، ياسر عوض الكريم، ونور عثمان الحسن محمد، 2008م، الهجرة غير المشروعة والجريمة، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص 79-80-81

88. عيد، محمد فتحي، 2010م، التجارب الدولية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض–السعودية،ص55-56-57-58-59-60

89. المراد، محمد فضل، 2010م، موقف الشريعة الإسلامية من الاتجار بالنساء والأطفال ونقل الأعضاء البشرية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية.ص79

90. عرفة، محمد السيد، تجريم الاتجار بالأطفال في القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2005م، ص130.

91. الثتري، عبد العزيز بن حمود، 2010م، التسول في نظام الاتجار بالأشخاص، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص141.

92. عرفة، محمد السيد، تجريم الاتجار بالأطفال في القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2005م، ص112.

93. عرفة، محمد السيد، تجريم الاتجار بالأطفال في القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2005م، ص105.

94. الشرفي، علي حسن، تجريم الاتجار بالنساء واستغلالهن، قي القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص191.

95. الثتري، عبد العزيز بن حمود، 2010م، التسول في نظام الاتجار بالأشخاص، رسالة ماجستير منشورة كلية الدراسات العليا، قسم العدالة الجنائية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض– السعودية، ص147.

96. الشرفي، علي حسن، تجريم الاتجار بالنساء واستغلالهن، قي القوانين والاتفاقيات الدولية، بحث علمي منشور في مجلة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2005م، الرياض- السعودية.ص192.
المصدر/المركز العربي للبحوث والدراسات



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.