الأربعاء 25 مايو 2022
34 C
بغداد

    إعلان جائزة الشيخ زايد للكتاب الدورة الـ16.. 3 آلاف مشاركة من 55 دولة 

     

    خاص: إعداد- سماح عادل

    أعلن مركز أبو ظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة عن نتائج جائزة الشيخ زايد للكتاب الذي ينظمها، في دورتها الـ16، وقد تضمنت الجائزة مشاركة واسعة من فئة الكتّاب الشباب من مختلف دول العالم، حيث بلغ عدد الترشيحات 3 آلاف مشاركة من 55 دولة من بينها 20 دولة عربية، و35 أجنبية، فاز فيها ستة أدباء ومترجمين، بالإضافة إلى مكتبة الإسكندرية.

    صرح وكيل دائرة الثقافة والسياحة– أبوظبي، وعضو مجلس أمناء الجائزة “سعود عبد العزيز الحوسني”: “منذ انطلاقتها في العام 2006 عملت الجائزة على ترسيخ حضورها كواحدة من أهم وأعرق الجوائز الأدبية والثقافية على المستويين الإقليمي والعالمي. واليوم، في الدورة السادسة عشرة، نحن نحتفي بكوكبة جديدة من المبدعين في مختلف المجالات والفروع الذين أضافوا منجزات إبداعية جديدة للأدب العربي. ونبارك للفائزين الذين ساهمت أعمالهم بنقل صورة مشرفة عن واقع الثقافة العربية للعالم”.

    وصرح رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أمين عام الجائزة “الدكتور علي بن تميم”: “دورة بعد أخرى تشهد جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تعدّ واحدة من أبرز الجوائز الثقافية الرائدة في العالم العربي، منجزات أصيلة ونوعية تسهم في رفد المشهدين الثقافي والإبداعي بالكثير من المعارف والجماليات، ويسرّنا أن نشهد على هذا التنوّع والثراء الفكري واللغوي والإبداعي الذي قدّمه جميع المشاركين. وقد لمسنا في دورة هذا العام الكثير من التنوّع فيما يتعلّق بالأساليب والطرح واللغة والأنماط البحثية التي امتازت بالتجديد والشمولية وحداثة الموضوعات التي تم التركيز عليها، وهذا عامل مهم يثري مكانة الجائزة، ويؤكد حضورها وعمقها النوعي عربياً وعالمياً لما تتناوله من مضامين تعنى بالارتقاء بواقع الترجمة، والنهوض بمجالات الأدب المختلفة، والتأكيد على أهمية النشر كركيزة أساسية للعمل الثقافي بصفة عامة، وإننا إذ نثمّن ونبارك هذا الإنجاز الجديد الذي يحسب للثقافة العربية وتقديم أسماء مبدعة جديدة، نتطلع إلى رؤية المزيد من الإبداعات في القادم من الأعوام”.

    النتائج..

    جائزة «فرع الآداب» للشاعرة والروائية الإماراتية ميسون صقر، عن كتابها «مقهى ريش.. عين على مصر» الصادر عن «دار نهضة مصر للنشر» عام 2021، وفازت الكاتبة السورية ماريا دعدوش بالجائزة عن فرع «أدب الطفل والناشئة»، عن قصتها «لغز الكرة الزجاجية» الصادر عن دار الساقي عام 2021، ونال الكاتب الدكتور محمد المزطوري من تونس جائزة فرع «المؤلف الشاب»، عن كتابه «البداوة في الشعر العربي القديم» الصادر عن كلية الآداب والفنون والإنسانيات جامعة منوبة، ومؤسسة GLD (مجمع الأطرش للكتاب المختص) عام 2021.

    وفاز بالجائزة عن فرع الترجمة الدكتور أحمد العدوي من مصر، الذي ترجم كتاب «نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي»، للمؤلف جورج مقدسي، وأصدرته مدارات للأبحاث والنشر في عام 2021، من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، فيما حصد الكاتب المغربي محمد الداهي جائزة فرع «الفنون والدراسات النقدية» عن كتابه «السارد وتوأم الروح.. من التمثيل إلى الاصطناع» والصادر عن المركز الثقافي للكتاب والنشر والتوزيع عام 2021.

    ونال فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» الدكتور محسن جاسم الموسوي من العراق/الولايات المتحدة الأمريكية، عن كتابه: «ألف ليلة وليلة في ثقافات العالم المعاصر: التسليع العولمي والترجمة والتصنيع الثقافي» الصادر عن دار نشر جامعة كمبريدج في 2021، فيما ذهبت الجائزة في فرع «النشر والتقنيات الثقافية» لمكتبة الإسكندرية في مصر.

    مسوغات الفوز بالجائزة..

    جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الآداب كتاب “مقهى ريش، عين على مصر” الصادر عن “دار نهضة مصر للنشر” عام 2021 للكاتبة “ميسون صقر” من الإمارات. ينتمي هذا العمل إلى عالم الكتابة الأدبية المنفتحة على أشكال أدبية مختلفة، ولاسيما ما يعرف بسرد الأمكنة، إذ أن لمقهى ريش في مدينة القاهرة تاريخاً ثقافياً عريضاً وإرثاً إبداعياً واجتماعياً واسعاً. وقد قام الكتاب على جهد يجمع بين التاريخي والسردي الذي يجعل الكتاب سيرة تاريخية موثقة من جهة، وإبداعية من جهة أخرى.

    كما أنه يقدم توثيقا لحقبة مهمة من التاريخ الثقافي لمصر من خلال تتبعه لتحولات ثقافية واجتماعية في التاريخ المصري الحديث والتوقف عند أبرز المثقفين والمبدعين المرتبطين بالمقهى وبتاريخ الحياة الفكرية في مصر.

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل والناشئة قصة “لغز الكرة الزجاجية”، الصادرة عن دار الساقي عام 2021 للكاتبة السورية “ماريا دعدوش”. يتناول العمل مسألتين هما، ولع الأطفال بالألعاب الإلكترونية، والتلوث الذي تتعرض له البيئة على مستوى العالم. وقد تم ذلك من خلال حكاية مشوقة بطلها طفل في الثانية عشرة من عمره يرافق جدّه في رحلة بواسطة قطار الصحراء الأثري للسواح. وهناك يعيش مجموعة من المغامرات المشوقة، يتميز العمل بلغة مشرقة وبناء سردي جميل وحبكة محكمة تحقق أهداف العمل.

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع المؤلِّف الشاب كتاب “البداوة في الشّعر العربي القديم” للكاتب الدكتور محمد المزطوري من تونس، الصادر عن كل من كلّية الآداب والفنون والإنسانيات- جامعة منّوبة ومؤسّسة GLD (مجمع الأطرش للكتاب المختصّ) عام 2021. يقدم الباحث في هذا الكتاب دراسة أكاديمية جادة لمفهوم البداوة في الشعر العربي القديم، ويناقش مفاهيمها المتنوعة وتجلياتها العديدة، بوصفها ثقافة ذات معالم خاصة، ونمط عيش لا ينفصل عن المكان والبيئة والجغرافيا. وينطلق المؤلف من شرح الأسباب التي جعلت البداوة أحد أركان الشعر العربي القديم الممتد من الفترة التي سبقت ظهور الإسلام وحتى بلوغه نهاية القرن الرابع الهجري، وفق منهجية واضحة تعتمد التركيز على تناول الموضوعات الأصلية والفرعية المتعلقة بالبداوة.

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الترجمة ترجمة كتاب “نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي”، للمؤلف جورج مقدسي، وترجمة أحمد العدوي من مصر، من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، من إصدار مدارات للأبحاث والنشر في عام 2021. تتسم هذه الترجمة بالوضوح والسلاسة والضبط المحكم، وتكشف عن فهم المترجم العميق للمفاهيم والمصطلحات، التي أجاد في نقلها إلى العربية بأمانة ودقة. ومما يميز هذه الترجمة أنها جاءت خالية من الأخطاء الناتجة عن إساءة فهم دلالات النص الأصلي أو الوقوع في الترجمة الحرفية التي تفضي عادة إلى الركاكة والغموض.

    ويحسب للمترجم أنه برع في خلق التوازن بين الأمانة في إبراز مقاصد النص الأصلي ودلالاته العامة والدقيقة، وبين الحرص الشديد على التقيد بروح العربية وخصائصها الأسلوبية ومعاييرها الجمالية. أمّا أهمية الكتاب، فتكمن في الجهد العلمي الذي بذله العلامة الراحل جورج مقدسي في تقديم دراسة أكاديمية رصينة، تنهج نهجاً مقارناً يهدف إلى قراءة أصول النزعة الإنسانية في الحضارة الإسلامية الكلاسيكية وآدابها وثقافاتها والظروف التي أحاطت بظهورها في العالم المسيحي الغربي.

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الفنون والدراسات النقدية كتاب “السارد وتوأم الروح من التمثيل إلى الاصطناع” للكاتب المغربي “محمد الداهي”، الصادر عن المركز الثقافي للكتاب والنشر والتوزيع عام 2021. يعد الكتاب تصنيفاً للأنساق المتعلقة بالسرود الذاتية داخل الخطاب الأدبي العام، التي تضم اليوميات والرسائل والاعترافات والمذكرات والتخييل الذاتي والسرد الذاتي. يمتاز الكتاب بسلاسة العرض ووضوح المفاهيم ودقة التحليل، ومراجعه الحديثة والشاملة، وقراءته لأعمال سردية عربية قديمة وحديثة. فالكتاب يسرد العلاقة المعقدة بين الكتابة والوجود والنص وما يضمره في إطار تمثيل الذات الواقعية ونقلها إلى عالم الكتاب.

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى كتاب “ألف ليلة وليلة في ثقافات العالم المعاصر: التسليع العولمي والترجمة والتصنيع الثقافي” باللغة الإنجليزية، للدكتور محسن جاسم الموسوي من العراق/الولايات المتحدة الأمريكية، الصادر عن دار نشر جامعة كمبريدج في 2021. يناقش هذا العمل الأكاديمي الجاد التأثيرات العميقة التي أحدثتها حكايات ألف ليلة وليلة في الثقافات العالمية في العصر الحديث. ويحلل، بعمق وبراعة، آليات استقبال الرؤى الفكرية في حكايات ألف ليلة وليلة وتقنياتها السردية الأصيلة عند الشعراء والروائيين والنقاد والمثقفين في الغرب.

    كما يتناول الطرائق التي ترجمت عبرها الليالي العربية، ومحاولات إعادة صياغة تصوراتها في سياقات ثقافية جديدة، وما وقع من إساءات في الفهم والنقل والتوظيف. ولا تنحصر قراءات الكتاب لأشكال حضور ألف ليلة وليلة في الأنواع الأدبية التقليدية، وإنما تتجاوز ذلك لتحلل تأثيراتها في الموسيقى، واللوحات، والفنون البصرية، والأفلام بأنواعها المختلفة، والفضاءات السياسية والرقمية.

    وفي هذا الكتاب، يختار الموسوي، عدداً من أهم حكايات ألف ليلة وليلة، مثل شهرزاد وشهريار وعلي بابا والأربعين حرامي، وعلاء الدين والمصباح السحري، ورحلات سندباد الشهيرة، محللا أثرها العميق في الثقافات العالمية المعاصرة. وفضلاً عن ذلك، يكشف الكتاب عن روح الباحث العلمية، التي تجمع بين عمق التحليل، ووضوح الفكر، وتماسك المنهج. لقد خبر الموسوي عالم ألف ليلة وليلة، أسفرت عن تأليف عدد من الكتب المرجعية القيمة التي تناولت الليالي العربية، وهذا الكتاب الفائز أحد كتبه التي تتميز بالرصانة والتجديد.

    مكتبة الإسكندرية..

    – جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع النشر والتقنيات الثقافية فازت بها مكتبة الإسكندرية. تعد مكتبة الإسكندرية إرثاً ثقافياً يحمل حضارة الماضي وعبقه فهي إعادة وبعث لمكتبة الإسكندرية القديمة، وقد جاءت هذه المكتبة الجديدة أكبر مكتبة في عصرها وقد افتتحت في 16 أكتوبر 2002 بمشاركة عالمية . تضم المكتبة ملايين الكتب باللغات المختلفة وأرشيف النت الذي يمد القراء في شتى المعمورة بما يطلبونه من كتب. كما استحدثت مشروع سفارة المعرفة فروعاً في الجامعات المصرية في محافظات مصر كي تسهل للطلاب والشباب والباحثين فروع العلم بشتى مصادره ومراجعه دون الانتقال إلى مركز المكتبة بالإسكندرية ولم يتوقف نشاطها على ما جمعته من كتب ومجلات بل قامت بنشر كتب تعد فريدة في بابها وأسهمت في النشاط الثقافي والفني بدعوة كبار المثقفين والمفكرين لمؤتمرات وندوات ثقافية حضوراً وعبر الفضاء الإلكتروني مما يعد تحريكاً لبحر الثقافة العربية وتقديمها للعالم عبر التقنيات الحديثة. إن دورها الثقافي والفكري ونشر الكتب والأنشطة الثقافية واضح وذو تأثير فاعل.

    وفي هذا السياق، تقرر حجب الجائزة في فرع التنمية وبناء الدولة لهذا العام لأن الأعمال المشاركة لم تحقق المعايير العلمية والأدبية ولم تستوف الشروط العامة للجائزة.

    شخصية العام الثقافية..

    وسيتم الإعلان عن الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” خلال الأسابيع المقبلة. وستكرم الجائزة الفائزين في حفل سيعقد بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة الـ3 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في مايو المقبل. سيتم تكريم الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” ومنحه “ميدالية ذهبية” تحمل شعار الجائزة وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم، في حين يحصل الفائزون في الفروع الأخرى على “ميدالية ذهبية” و”شهادة تقدير”، وجائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم إماراتي.

    يذكر أن زيادة المشاركة في الجائزة هذا العام مثلت نسبة زيادة بلغت حوالي 28% عن العام الماضي، الذي شهد استقبال الجائزة لـ 2349 ترشيحاً، مما يُعد إنجازاً نوعياً للجائزة في ظل الظروف العالمية والتحديات المختلفة لجائحة كوفيد-19، والتي ألقت بتأثيراتها على القطاعات كافة.

    وقد اختتمت لجنة القراءة والفرز في الجائزة، التي يترأسها الدكتور على بن تميم، الأمين العام للجائزة، رئيس مركز أبوظبي للُّغة العربية – اجتماعاتها التنسيقية، التي اطلعت خلالها على الكتب المرشحة للجائزة، وقيمت مدى التزامها بالشروط والمعايير. حيث تضم اللجنة كلًا من الدكتور علي الكعبي، من دولة الإمارات العربية المتحدة والأستاذ الدكتور خليل الشيخ، عضو الهيئة العلمية للجائزة من الأردن، والباحث والكاتب سلطان العميمي، عضو الهيئة العلمية للجائزة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

    هذا وقد شهدت الدورة الـسادسة عشرة ترشيحات من ثلاث دول تشارك في الجائزة للمرة الأولى وهي: بنغلاديش، وتركمانستان، وأوغندا. وقد تصدَّرت: مصر، وتلتها العراق، ثم المملكة العربية السعودية والأردن وسوريا والإمارات العربية المتحدة والمغرب ولبنان، قائمة المشاركات العربية. فيما جاءت أعلى المشاركات للغات الأخرى من: الولايات المتحدة، ثم بريطانيا، وتلتها فرنسا ثم ألمانيا وكندا، وروسيا، وإيطاليا، وإسبانيا.

    وجاءت أعلى المشاركات ضمن فروع الجائزة بفرع المؤلف الشاب، بعدد مشاركات وصل إلى 881 مشاركة استحوذت على نسبة 27% من إجمالي الترشيحات للجائزة، وجاء فرع الآداب بالمرتبة الثانية بعدد ترشيحات بلغ 852 مشاركة بنسبة 26% من إجمالي الترشيحات. تلتها فروع التنمية وبناء الدولة، والفنون والدراسات النقدية، ثم فرع أدب الطفل والناشئة، تلاه فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، ثم فرع الترجمة، وفرع النشر والتقنيات الثقافية، ثم فرع شخصية العام الثقافية.

    وشهد فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى خلال الدورة السادسة عشرة، نمواً ملحوظاً في نسبة المشاركات التي تجسد إضافة مهمة للثقافة والمعرفة الإنسانية، حيث بلغ عددها الإجمالي 188 مشاركة عن هذه الفئة، وتصدرت اللغة الإنجليزية الأعمال المشاركة عن فرع الثقافة العربية تلتها اللغة الفرنسية، ثم اللغة الروسية ثم اللغة الألمانية.

    ومن جهة أخرى ارتفعت نسبة مشاركات الإناث في دورة هذا العام لتصل إلى 920 مشاركة بنسبة نمو 76% مقارنة مع دورة العام الماضي التي استقبلت 520 مشاركة. فيما بلغت مشاركات الذكور هذا العام 1974 مشاركة بنسبة نمو بلغت 47% عن مشاركات العام الماضي والتي وصلت إلى 1340 مشاركة.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا