الفكر الشرقي القديم وبدايات التأمل الفلسفي

الثلاثاء 03 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تأليف: جون كولر
ترجمة: كامل يوسف حسين
مراجعة: إمام عبدالفتاح
المؤلف “جون كولر” يتحدث عن فهم الشرقيين لـ “الوجود”، و”العدم”، و”الصيرورة”، و”طبيعة الذات”، و”النفس”، و”الواقع”، وعن “المنطق”، و”نظرية المعرفة”، وعن “الفلسفة واﻟﻤﺠتمع”، وعن “النفس والعالم”، وعن “التغير والمعرفة”..إلخ. باختصار عن ميتافيزيقا الفكر الشرقي القديم! ومن الطريف أننا سنكتشف في النهاية أن بعض المدارس الفلسفية في الصين، قد سبقت الفكر الجدلي الهيجلي عندما أعلنت، صراحة، أن لا شيء يستقر على حال، وأن الأمور المادية والروحية معا لابد أن تنتقل إلى أضدادها. كما أننا سنجد كذلك مدارس مثالية، ومدارس مادية، ومدارس تعددية، وواحدية، ومدارس للشك الفلسفي تذهب إلى أننا يستحيل أن نعرف شيئا على سبيل اليقين! مما يؤكد لك أن الفلسفة بدأت في الشرق القديم، وليس عند اليونان على نحو ما هو شائع!
كما أن الفكر الشرقي القديم وبدايات التأمل الفلسفي – إثبات تفضيل لحالة التفكير النظري، في أهم الحضارات المحيطة بالأفق اليوناني وهي حضارات الشرق القديمة، وهي محاولة يؤكد من خلالها الكاتب على أن مدارس الفكر الأوربي العنصرية التي زعمت تفوق الجنس الآري الأبيض، لا تستند إلى حقيقة من التاريخ، وإنما تقيم دعواها على فلسفة عنصرية عدائية ودعائية.
فالعقل الشرقي لا يقل عمقا وأصالة عن العقل الغربي، وجميع ما يتميز به العقل اليوناني، يبدو أمامنا على حقيقته إذا عرض تحت ضوء العلاقات التي جمعت بين الشرق والغرب. وبالتالي فالذين ينكرون إمكان قيام فكر نظري في الشرق وتأثر اليونانيين به، ينقصهم التقدير الكافي للحضارات الشرقية القديمة، وتعوذهم الخبرة بأحوال الإنسانية عبر التاريخ، وقد كان من الممكن التغاضي عن هذا القصور منذ قرن مضى أما اليوم فلا عذر لهم أمام الإكتشافات الحديثة التي نفضت الغبار عن تطور الفكر الشرقي القديم وأصالته.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.