أصوات ورغبات وسياسة دفعت الحكومة العراقية عام 2014 باصدار قرارها برقم ٢٥٤ لسنة ٢٠١٤والقاضي بتوزيع قطع أراضي للفقراء بمساحة ١٥٠ م للفقراء والأرامل والأيتام وساكني العشوائيات , تسابقت الاقدام وتحركت الأيادي وشُحذت الهمم لتنفيذ هذا القرار لمردود الأيجابي بأنصاف شرائح كبيرة من الشعب العراقي عانت وطئة الذل وعوز الحال وقصر اليد , لتُسعد حالها ويُفك قيدها ويُحقق حلمها بقطعة أرض ترسم أحلامها على مساحتها الصغيرة. وجهت الدوائر الخدمية ومنها أمانة بغداد بامينها نعيم عبعوب الكعبي لتشكيل لجنة لأيجاد الأرض المناسبة وتفعيل هذا القرار, بفترة زمنية قصيرة حُددت الأرض المرقمة 10/3و10/2في منطقة الدورة لتكون هي المحطة والمأوى وتحقيق الحلم بعد ان طال الانتظار , أرسل مكتب رئيس الوزراء الموقر قوائم بالأسماء من خلال لجانه المشكلة لهذا الغرض بنسخ ثلاث أصلية يحتفظ بها والثانية موجهة الى دائرة التسجيل العقاري والمخول فقط باصدار السندات والثالثة الى أمانة بغداد وانتهى الأمر , وزعت السندات على الشريحة المستفيدة على الخريطة فقط بعيدا عن الواقع ( مخطط أفرازفقط ) , مايثير الحفيظة ويبعث التشاؤم أصدار هيئة النزاهة مذكرات القاء القبض بحق أمين بغداد السابق نعيم عبعوب ووكيله الاداري عبد الحسين المرشدي وبعض المديرين العامين فيها بتهمة توظيف هذا المشروع لمآربهم الشخصية وتوزيع بعضها لأقاربهم . ان كلمة الحق تدفعنا ان نشد على يد الهيئة بمحاسبة المسئيين والفاسدين ومحاربتهم بالوسائل القانوينة بعيدا عن الاستهداف والتنكيل والظلم .
البحث عن الحقيقة والدفاع عنها واجب شرعي وأخلاقي يحتم على المنصفين التصدي لها والغور في مسبباتها لتكون حجة دامغة بيد من يريد ذلك , عند البحث لم نجد هناك مخالفة تذكر يستدل منها على الفساد أو الاستفادة أو التوظيف لمصالح آنية من قبلهم وهذا ماأثبتته الوثائق والمستندات الموجودة في دائرة التسجيل العقاري , وهنا لاننصب انفسنا بديلا عن القضاة والحق والعدل أبدا إلا ان الحقائق تفرض نفسها , قوائم الاسماء وعملية التوزيع حصرا من مكتب رئيس الوزراء فقط والسندات تصدر من التسجيل العقاري حصرا, ولم يتم منح أي قطعه لاقرباء اللجنه والاسماء موجوده في دائرة التسجيل العقاري فليطابقوها , ما اثير على ابنت المرشدي فهو ليس عضو في اللجنه وكانت تسكن في منطقه عشوائيه وتنطبق عليها الشروط ولا دخل للجنه بوضع اسمها , لأن القوائم تأتي من لجان في مكتب رئيس الوزراء والقضيه برمتها فيها جور كبير وظلم لايطاق والأدهى من كل ذلك انه لحد الان لم تستلم قطعة أرض بصوره فعليه , ثم لنتسائل ما هو ذنب الموظف بعيدا عن صلاحه أو فساده عندما يقوم بتنفيذ اوامر من سلطة أعلى بغض النظر عن اهدافه الانتخابية؟؟؟ أراضي المالكي لا زالت باقية بيد الدولة لم يستلم أي فقير في هذا الوطن مترا منها.الأنصاف يحتم علينا ان ننبه ان هذه الأوامر تدفع الكثير من موظفي الدولة بعدم تنفيذ أي أمر صادر من جهة أعلى لأحتمال ان السلطة التالية ستعاقبهم .الموضوع برمته ليس فيه مخالفه تذكر حيث ان دور امانة بغداد هو فقط تهيئة الأراضي وتحديد مكاناتها , وبأمكان الحكومه ان تلغي قرارها السابق وينتهي الأمر , افضل من التنكيل والمطارده والتسقيط بحق موظفين عملوا لخدمة البلد في سنواته العجاف وان لاتكون السياسة ثأر والهدف مطارده والتسقيط أسلوب.