انه اعلاميا وصحفيا حقيقيا بكل كلمة من كلماته وبقلمه ومتابعاته وفي مناقشاته واسئلته وفي اي تغطية يقوم بها، كان نجماً فريدا، وانا لم اعجب بأحد من الصحفيين بمثل ما اعجبت به، ولقد كان له عيب واحد وهوالنقد اللاذع الصريح والكتابة ولو كان على اخيه ” , واكثرهم للحق كارهون ” ’فهو صاحب مقدمات رائعة وفي المقدمة يشبعك وقد تكفيك اخباره السارة ونقده الساخر المميز
كان هذا الصحفي يجمع بين الضدين الاول انه هو الصحفي المشاكس والثانية يعتبر فاكهة من فواكه الصحافة الناقدة المؤثرة وهو من الصحفيين القدامى الذين لا يشق لهم غبار ويمتاز بقوة الاسلوب ورشاقته ,ولا تستغني عنه الصحافة حديثا، وما اجمل ان يشاركك في جلسة صحفية مرهفة او غداء بسيط فتجد لديه جوا من الاستمتاع والترفيه, خفيف الظل ويتمتع بحاسة صحفية متميزة وحقيقية.
وشهدت الساحة الصحفية اعمالا صحفية ناجحة له وكان حريصاً على تحريك الكثير من الامور الراكدة في مجتمعنا وخاصة ملفات الفساد لكبار المسؤلين الذي لا يتجرا أي صحفي او اعلامي بذكرها غير الحمداني ,عملت معه نائبا ومديرا للتحرير وكنت اشعر بالفخر والسعادة للصراحة والجرأة التي يتمتع بها .
صحفياً متميزاً وبارعاً في طرح واستخلاص العديد من الموضوعات التي كان يكتبها.. لقد نشأ فنانا وعاش صحفياً ولكن الايام والاصدقاء لم يعينوه على قول الحق وكشف الفساد والمفسدين في نهجه ومهنته فتشتت به السبل حتى استقر اعلاميا شامخا يشار له بالبنان ويخشاه السراق في كل مكان او مرتع للفاسدين في الوزارات والمؤسسات العراقية .
زميلاً وفياً وعفوياً ويجب أن يرى وفاء الناس له كغيره من الذين كانوا اوفياء له
واتمنى ان ينظر الزملاء الى تاريخه وعمله نظرة وفاء كما كان هو طوال عمره وفياً للجميع,
هذا الاعلامي من اقرب الناس الى قلبي وقد جمعتنا معاً مناسبات كثيرة كان فيها الصديق الوفي والشخص العزيز بكل ما تحمله كلمة الصدق والعفوية والجرأة.
باللجلجة الجميلة فقد كان (لجوجاً) وكانت لجلجته تميل الى الصراحة، عرفته عندما عملت صحفيا معه بجريدة العراق مع المرحوم نصر الله الداودي وعرفته في جريدة االقرار وحبزبوز وفي جريدة بابل صحفيا و كاتباً مرموق , وعرفته في جريدة النهاركما عرفته في “جريدة البهلول الساخرة ” كاتباً لامعاً ,وفي جميع هذه المحطات كان قلمه متميزاً وجريئاً يتنفس الوطن في كل كلماته وهو عاشق لتراب هذه الارض وعاشق لتراب هذا الوطن.
لم يكن كاتبا متسولا , فقد كان شجاعاً في مطالبه, فتحت له كل الابواب ولكن لم يكن ذلك الانسان الذي يأخذ ما لا يستحقه.
تتوفر فيه كل سمات الرجولة والذي يأخذ عليه تطاوله في لسانه على المزورين واللصوص والفساد , له طموحات كبيرة من اجل هذا الوطن ونحن نحتاج الى صراحة الكتاب والصحفيين من امثاله وجهاً جميلاً يذكرنا بالكبار فقط ، وكان شجاعاً في الحق وكان رفيق رحلتي الصحفية واحيانا كنت اسأله وتدمع عيناه من اجل امرأة مسكينة أو رجل مظلوم ويصرخ في وجهي من أجل قول كلمة الحق والبحث عن الحقيقة,
كاتب جميل ومشاكس عنيد وهو اجتماعي قلمه حاد
علية اكثر من مائة وثلاثين دعوة قضائية في محاكم عديدة وخاصة محكمة النشر …وكل ذنبه انه كاشف للفساد, ولذلك هو اول اعلامي عراقي دخل موسوعة ” غينيس ” للارقام القياسية بعدد الشكاوى والتهم …لا تتعجبوا من الحقيقة…انه الاعلامي والصحفي الكبير حسن جمعة…!