وكالات- كتابات:
كشف الخبير العراقي في الشؤون الاقتصادية؛ “أحمد عبد ربه”، اليوم السبت، عن خسارة “العراق” ملايين الدولارات جراء قطع الإنترنت خلال امتحانات الدور الثاني.
وقال “عبد ربه”؛ في تصريحات صحافية، إن: “استمرار سياسة قطع الإنترنت خلال الامتحانات؛ يترك انعكاسات سلبية متعدَّدة على الاقتصاد العراقي، أبرزها توقف قطاع الأعمال الرقمية والخدمات الإلكترونية، فضلًا عن توقف الشركات الخاصة والعامة التي تعتمد على الإنترنت مثل المصارف، شركات التحويل المالي، التجارة الإلكترونية، النقل الذكي، التوصيل، الحجوزات الفندقية والطيران، كليًا أو جزئيًا”.
وأضاف أن: “هذا الأمر يُعرقل حركة المدفوعات ويؤخر إنجاز المعاملات، ما يُضعف الثقة في بيئة الأعمال، إلى جانب الإضرار بالقطاع المصرفي والمالي من خلال توقف التحويلات البنكية والعمليات عبر بطاقات الدفع الإلكتروني، وتعطيل أنظمة الدفع الحكومية والجباية الإلكترونية، وهو ما يفاقم ضعف الإيرادات غير النفطية، فضلًا عن تراجع الإنتاجية والخسائر في الوقت، حيث يتوقف الموظفون والعاملون عن بُعد عن أداء أعمالهم، ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في الإنتاجية”.
وأشار “عبد ربه”؛ إلى أن: “قطع الإنترنت خلال الامتحانات الوزارية؛ ينعكس سلبًا أيضًا على صورة العراق الاستثمارية، إذ أن تكرار هذه الممارسات يُرسل رسالة سلبية للمستثمرين الأجانب بشأن استقرار البُنية التحتية الرقمية، وهو ما يتناقض مع توجهات الحكومة نحو جذب الاستثمارات ودعم التحول الرقمي”.
وأوضح أن: “كل ساعة من قطع الإنترنت في العراق تُكلف الاقتصاد ما بين (05-07) ملايين دولار؛ (بحسّب حجم النشاط الرقمي اليومي)، وإذا اعتمدنا معدل (06) ملايين دولار لكل ساعة، فإن ساعتين يوميًا تعني (12) مليون دولار خسائر يومية تقريبًا، ولمدة (14) يومًا تصل الخسائر المباشرة إلى نحو: (168) مليون دولار”.
وتابع “عبد ربه”؛ قائلًا إن: “هذا التقدير لا يشمل الخسائر غير المباشرة مثل تأجيل الصفقات، فقدان فرص استثمارية، والأضرار بسمعة السوق العراقي، الأمر الذي قد يرفع الرقم الفعلي إلى أكثر من: (200) مليون دولار”.
وختم حديثه بالقول إن: “سياسة قطع الإنترنت لمعالجة مشكلة الغش في الامتحانات تكلف الاقتصاد العراقي مئات الملايين من الدولارات، وتعطل حركة الأعمال وتضَّر بسمعة البلاد رقميًا، في حين كان الأجدى الاستثمار في حلول تكنولوجية تربوية وأمنية لمعالجة الظاهرة، بدلًا من فرض تكلفة اقتصادية باهظة على مختلف القطاعات”.
وتعمل “وزارة الاتصالات” العراقية على قطع خدمة الإنترنت في عموم البلاد؛ باستثناء “إقليم كُردستان”، لمدة ساعتين في وقت الصباح خلال أربعة عشر يومًا، بطلب من “وزارة التربية”، وذلك لإجراء امتحانات الدور الثاني للصفوف المنتهية للمرحلتين المتوسطة والاعدادية.
واعتادت “وزارة الاتصالات” على قطع خدمة الإنترنت في السنوات الماضية، خلال إجراء الامتحانات النهائية للصفوف المنتهية للمرحلتين المتوسطة والاعدادية، بطلب من “وزارة التربية” لتجنب حصول حالات الغش الإلكتروني.