وكالات- كتابات:
أكّد الرئيس الروسي؛ “فلاديمير بوتين”، أنّ وجود الرئيس الصيني؛ “شي جين بينغ”، على رأس الدولة يُمثّل: “أهمية قصوى” للصين في مرحلة صعبة يشهدها المجتمع الدولي، مشيدًا بصفاته القيادية ورؤيته الاستراتيجية العالمية، وذلك قبيل زيارته الرسمية إلى “بكين”.
وجاء تصريح “بوتين”؛ في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) الصينية، نُشرت على الموقع الرسمي لـ (الكرملين)، وذلك قبيل زيارته الرسمية إلى “بكين”.
قائد حقيقي ورؤية استراتيجية..
ووصف “بوتين”؛ نظيره الصيني، بأنّه قائد حقيقي لدولة كبرى وزعيم يتمتع بإرادة قوية. وقال الرئيس الروسي: “الرئيس الصيني شديد الحرص على تاريخ بلاده، وأعرف ذلك من خلال تواصلي الشخصي معه. إنّه يتمتع بإرادة قوية ورؤية استراتيجية عالمية”.
وتابع: “يولي الأولوية القصوى للمصالح الوطنية. إنّ وجود شخصية كهذه على رأس الدولة أمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة للصين في فترةٍ صعبة ومفصلية في الحياة الدولية”.
وأضاف “بوتين”؛ أنّ “شي” يقدّم مثالًا للعالم كلّه حول كيفية وجوب أن يكون الحوار مع الشركاء الدوليين قائمًا على الاحترام المتبادل والمساواة.
تفاصيل زيارة “بوتين” إلى الصين..
ومن المقرّر أن يزور “بوتين”؛ “الصين”، في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 03 أيلول/سبتمبر، حيث سيُشارك في قمة منظمة (شنغهاي) للتعاون، وسيّعقد لقاءً ثلاثيًا مع قادة “منغوليا والصين”، وسيُجري أيضًا مباحثات ثنائية مع الرئيس الصيني؛ “شي جين بينغ”، وعددٍ من القادة الأجانب، وسيكون “بوتين” ضيف الشرف الرئيس في الاحتفالات المخصَّصة للذكرى الـ (80) للانتصار على “اليابان” وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وتأتي زيارة “بوتين” إلى “الصين” في ظلّ تعمّق العلاقات “الروسية-الصينية” على المستويين الاستراتيجي والاقتصادي، وسط توتر العلاقات بين “موسكو” والغرب على خلفيّة الأزمة في “أوكرانيا” والعقوبات الغربية على “روسيا”.
بوتين: تعاون موسكو وبكين يُعزز استقرار العالم..
أكد الرئيس الروسي؛ “فلاديمير بوتين”، اليوم السبت، أن استخدام المجال المالي كأداة لتحقيق أهداف استعمارية جديدة يجب أن يتوقف فورًا، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع مصالح غالبية دول العالم، في حين لفت الى أن التعاون بين “موسكو” و”بكين”، في إطار “الأمم المتحدة” ومنظمة (شنغهاي للتعاون) ومجموعة (بريكس)، يُمثّل: “عاملًا مهمًا في السياسة العالمية”.
وقال “بوتين”، في مقابلة مع وكالة (شينخوا)؛ ونُشر نصها على موقع (الكرملين) الإلكتروني: “من المهم استبعاد استخدام المجال المالي لأغراض استعمارية جديدة تتناقض مع المصالح الجوهرية للأغلبية العالمية”.
استراتيجية لإصلاح مؤسسات التمويل الدولية..
كما أكد “بوتين”؛ أن “موسكو” و”بكين” تتبنّيان موقفًا مشتركًا يدعو إلى إصلاح مؤسسات التمويل الدولية، بما فيها “صندوق النقد الدولي” و”البنك الدولي”، لضمان أن تكون أدواتهما المالية متَّاحة بشكلٍ متكافيء لجميع الدول.
وتابع “بوتين”: “نحن مع الأصدقاء الصينيين، ندعو إلى إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بحيث تُصبّح الأدوات المالية لهذه المؤسسات متاحة بشكلٍ عادل ومتساوٍ أمام جميع الدول”.
وأشار “بوتين”؛ إلى أن: “الرئيس الصيني شي جين بينغ، أكد مرارًا استعداد بلاده لتعزيز الدعم المتبادل مع روسيا على المنصات متعدَّدة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة (شنغهاي للتعاون) ومجموعة (بريكس)، والدفاع عن مصالح التنمية والأمن للبلدين، وتوحيد دول الجنوب العالمي، والمساهمة في دفع النظام الدولي نحو مسار أكثر عدلًا وعقلانية”.
وأضاف الرئيس الروسي أن التعاون بين “روسيا” و”الصين”، في الأطر المتعدَّدة الأطراف، يُمثّل: “جزءًا ضخمًا من العلاقات الثنائية وعاملًا مؤثرًا في السياسة الدولية”.
ولفت إلى أن التعاون الوثيق بين “موسكو” و”بكين”، أدخل تعديلات إيجابية على عمل “مجموعة العشرين” ومنظمة “التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهاديء”؛ (آبيك).
إصلاح “الأمم المتحدة”..
كما رأى الرئيس الروسي أن “روسيا” و”الصين”، تؤيدان إصلاح منظمة “الأمم المتحدة”، بما في ذلك توسيع عضوية “مجلس الأمن” عبر ضم دول من الجنوب العالمي.
وبيّن أن “روسيا” و”الصين” تدعوان إلى إصلاح المنظمة الدولية كي تستعيد مكانتها بالكامل وتواكب حقائق العصر الحديث. وعلى وجه الخصوص: “ندعو إلى إضفاء طابع أكثر ديمقراطية على مجلس الأمن من خلال إدراج دول من آسيا و‘فريقيا وأميركا اللاتينية بين أعضائه، مع ضرورة أن تكون أي إصلاحات مدروسة بعناية”.
وشدّد “بوتين” على أن “روسيا” و”الصين”، تتشاركان وجهات نظر متقاربة حول القضايا الدولية الأساسية، مشيرًا إلى وجود توافق واسع بين البلدين في القضايا ذات الأولوية على الساحة العالمية.
وأكمل الرئيس الروسي: “لقد أكد تبادل الآراء حول القضايا الدولية الرئيسة، مرارًا، أن موسكو وبكين تجمعهما مصالح واسعة مشتركة، ورؤى متقاربة بشأن القضايا الجوهرية. نحن ننظر في الاتجاه ذاته فيما يتعلق بتعزيز نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب يستند إلى دول الأغلبية العالمية”.
إعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية..
واستطرد “بوتين”: “نرى أن بعض دول الغرب تُعيّد النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية، وتتجاهل بشكل صارخ أحكام محكمتَي نورمبرغ وطوكيو، وتقف وراء هذه الاتجاهات الخطيرة رغبة في التنصل من المسؤولية المباشرة لأسلاف النخب الغربية الحالية عن اندلاع الحرب العالمية، والسعي لطمس الصفحات المخزية من تاريخهم، وتشجيع النزعات الانتقامية والنازية الجديدة. ويتم تزوير الحقيقة التاريخية وتجاهلها خدمة لاعتبارات سياسية آنية”.
وأوضح الرئيس الروسي على أن “موسكو” و”بكين”، تقفان بحزم ضد أي محاولات لتزوير أو تشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية أو السعي لتمجيد النازيين والعسكريين المتطرفين وأعوانهم.
وقال الرئيس الروسي إن: “روسيا والصين، تديَّنان بشكلٍ حازم أي محاولات لتشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية أو لتبرير وتمجيد النازيين والعسكريين وأعوانهم وجلاديهم وقَتَلَتهم أو للإساءة إلى ذكرى الجنود المحررين”.
واستكمل “بوتين” أن شعوب “الاتحاد السوفياتي” و”الصين”، تكبّدت أثقل الخسائر البشرية وتحمّلت العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا دورهما الحاسم في دحر النازية والعسكرة اليابانية.
وشرح “بوتين”: “كما ذكرت سابقًا، نحتفل هذا العام مع أصدقائنا الصينيين بالذكرى الـ (80) للنصر في الحرب الوطنية العظمى وبالاستسلام غير المشروط لليابان، الذي أنهى الحرب العالمية الثانية. شعوب الاتحاد السوفياتي والصين تحملت الضربة الرئيسة وتكبّدت أكبر الخسائر البشرية”.
واستدرك الرئيس الروسي: “مواطنو بلدينا عاشوا قسوة الكفاح ضد الغزاة، ولعبوا دورًا محوريًا في تحقيق النصر على النازية والعسكرة اليابانية”.
وشدّد “بوتين” على أن هذه التجربة التاريخية الصعبة رسّخت أواصر الصداقة والمساعدة المتبادلة بين “موسكو” و”بكين”، مشيرًا إلى أن هذه القيّم ما زالت تُشكل الأساس المتين للعلاقات “الروسية-الصينية” في العصر الحديث.
وختم “بوتين”: “لن ينسى الروس أبدًا أن المقاومة البطولية للصين، كانت أحد العوامل الحاسمة التي حالت دون قيام اليابان، في أصعب أشهر (1941-1942)، بالنسبة لنا، بتوجيه ضربة في ظهر الاتحاد السوفياتي”.
وأكد الرئيس الروسي أن: “ذلك مكّن الجيش الأحمر من تركيز جهوده على دحر النازية وتحرير أوروبا”.
ومن المَّقرر أن يزور “بوتين”، “الصين”، في الفترة من 31 أغسطس/آب الجاري إلى 03 سبتمبر/أيلول المقبل، حيث سيُشارك في قمة منظمة (شنغهاي للتعاون)، وفي لقاء ثلاثي مع قادة “منغوليا والصين”، كما سيعقد مباحثات مع “شي جين بينغ”، وعدد من القادة الأجانب.
وسيكون “بوتين” ضيف الشرف الرئيس في الاحتفالات المخصَّصة للذكرى الـ (80) لانتصار “الصين” في حرب المقاومة الشعبية ضد العدوان الياباني وفي الحرب العالمية الثانية.