طهران – تل ابيب , هل من مواجهة عسكرية اخرى

طهران – تل ابيب , هل من مواجهة عسكرية اخرى

بين احايينٍ واخريات تتكررُّ تلميحاتٌ وايماءاتٌ اعلامية من اسرائيل , نقلاً لتصريحاتٍ من قادتهم ومسؤوليهم السياسيين بأنّهم اضحوا على استعداد لتوجيه ضرباتٍ عسكرية على اهداف ايرانية تفوق ما حصل في حرب ال 12 يوماً السابقة ووصلت الى حدّ تهديد المرشد خامنئي بالإغتيال , وتأتي هذه التصريحات بعدما استكملت تل ابيب استيراد وعقد صفقات هائلة من صواريخ جو – ارض وتقنيات حربية اخرى من المانيا وبريطانيا بجانب الولايات المتحدة , ولا تنفصل هذه الإشارات عن اساليب الحرب النفسية غير المجرّدة .. بدورها ايران وبعد ان عوّضت ما استهلكته في تلك الحرب من الطائرات المُسيّرة وصواريخ ارض – ارض من انتاجها المحلّي , وورود معلومات في الصحافة الغربية نقلاً عن مصادر استخبارية مفترضة , بأنّ كوريا الشمالية والصين وربما روسيا قد زوّدت الأيرانيين بكميات متطورة من الصواريخ ذات التأثيرات الأكثر شدة والقدرة التدميرية العالية .. لكنّما وتحت ايّة حساباتٍ فالتفوّق العسكري والتقني الأسرائيلي مضافاً له قُدُرات الدفاع الجوية وإسقاط الصواريخ المعادية ” غير المنفصلة لما تقدمه الولايات المتحدة وفرنسا وسواهم كذلك .! في التصدي للصواريخ الأيرانية , فلا يمكن مقارنته بالُقدُرات الأيرانية الحربية المحدودة التي جرى اسقاط العديد من مسيّراتها وصواريخها في الحرب الأخيرة , لكنّ العنصر الرادع الذي يكاد يغدو الى شبه متكافئ .! فإنّ اسرائيل لم تعد تتحمّل لجوء الآلاف المؤلفة من مواطنيها الى الملاجئ والمخابئ وربما لفتراتٍ اطول مما سبق , مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات وتأثيراتٍ سلبية على مواطنيها مع ما يتكبدوه من خسائرٍ ماديّة ونفسية , وما تولّده من مواقف تجاه حكومة نتنياهو .

ايضاً , فالقيادة الأيرانية قد غدت شبه مقيّدة من المدة التي حددتها المجموعة الأوربية المتعلقة بحسم موضوعة الملف النووي الأيراني , والتي منحت حكومة طهران مدة شهرٍ واحد لحسم موقفها بهذا الشأن .! وإلاّ فعقوباتٌ قاسية تنتظر الأيرانيين ممّا لم يسبق ممارستها من قبل ” وهي غير معروفة لحدّ الآن ! ” , ولعلّ الأصعب من ذلك هو ما سيتّخذه الرئيس ترامب من موقفٍ ستراتيجي تجاه ذلك , وربما يصل الى حدّ التدخّل العسكري وفقَ مؤشراتٍ وملاحظاتٍ سابقة , لم يجرٍ تأكيدها بعد , ولعلّ انسحاب القوات الأمريكية من العراق حالياً له من علاقةٍ ما في ذلك , تحسّباً لتطوراتٍ وحساباتٍ محتملة الحدوث .!

ما يمكن استنتاجه عن كثبٍ , فلا مواجهة عسكرية بين الصهاينة والأيرانيين في المدة المنظر < الذي لا تُعرف مديات طوله وعرضه > , وقد يدخل الموقف المتشدد الآني لحزب الله اللبناني ضمن احدى زوايا هذا الإطار .!