وكالات- كتابات:
بعد إعلان الرئيس الأميركي؛ “دونالد ترمب”، عن رفع الرسوم الجمركية على صادرات بعض الدول إلى “الولايات المتحدة”، أثيرت تساؤلات بخصوص تأثيرها على الاقتصادات العربية.
وشمل هذا القرار دولًا عربية عدة؛ فيما تفاوتت نسبة هذا الرفع بين: (10) في المئة إلى: (41) في المئة.
مصر..
الخبير الاقتصادي؛ “هاني توفيق”، قال إن: “جمارك ترمب التي فرضها على العالم كله؛ سوف تُطيح بشركات وبورصات كثيرة؛ وأولها بورصة أميركا نفسها”.
وأضاف: “للمتسائلين عن مصر، الأثر السلبي الأكبر سيكون في قناة السويس، تباطؤ مؤكد في سلاسل الإمدادات والتجارة العالمية نتيجة رفع الجمارك”.
العراق..
وأكد الخبير الاقتصادي؛ “عبدالرحمن المشهداني”، أن: “العراق وأميركا سيتَّضرران معًا من التعرفة الجمركية التي فرضها دونالد ترمب”.
وأشار إلى أن: “العراق لا يُصدّر إلى أميركا سوى النفط؛ ويتراوح حجم التصدير بين: (250) إلى: (450) ألف برميل يوميًا”، مبينًا أن: “فرض رسوم على النفط العراقي تعني زيادة الأسعار للمشتقات النفطية في السوق الأميركية، وقد ينخفض الطلب على النفط العراقي من قبل الولايات المتحدة في حال حصلت عليه بأسعار تفضيلية من دول أخرى”.
الأردن..
الخبير الاقتصادي؛ “مازن مرجي”، قال إن: “التفاعل مع القرار الأميركي عالمي، فهو موجه ضد معظم دول العالم، وبالتالي الأردن ليس مستهدفًا بذاته، ولهذا سيكون له تأثير سلبي على التجارة العالمية كلها”.
وحول التأثير على “الأردن”؛ أوضح أنه: “يجب ألا نقلق كثيرًا، فالتأثير سيكون منخفضًا وليس كبيرًا، لسببين: الأول أن هذه المشكلة ستتفاعل على المستوى العالمي، والثاني أن الأردن يُصدّر للولايات المتحدة منتجات بقيمة تقريبًا (02) مليار دينار أردني، (80) في المئة منها ملابس يتم تصنيعها في المناطق الصناعية المؤهلة، ونسبة الأردن من ناتج تصديرها: (11.6-15) في المئة”.
لبنان..
وبيّن الخبير الاقتصادي؛ الدكتور “خلدون عبدالصمد شرح”، أن: “معظم هذه الصادرات يتألف من المنتجات الغذائية المصنعة، إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية مثل التفاح وبعض الخضر والفاكهة، ولكن بكميات محدودة نظرًا لبُعد المسافة وصعوبة شحن المنتجات الطازجة”.
ولفت إلى أن: “فرض رسوم جمركية على المنتجات اللبنانية لا يبدو أنه يستّند إلى اعتبارات اقتصادية بحتة، بل قد يكون جزءًا من سياسة تجارية أوسع تشمل العديد من الدول بغض النظر عن حجم التجارة معها”.
وأكد أن: “التأثير الفعلي لهذه الرسوم سيكون محدودًا للغاية. فحتى مع فرض (10%) رسومًا جمركية، فإن لبنان لا يُصدّر كميات ضخمة إلى السوق الأميركية، وبالتالي فإن التأثير على الاقتصاد اللبناني سيكون طفيفًا إن لم يكن معدومًا”.
السعودية..
يأتي النفط الخام في مقدمة الصادرات السعودية للسوق الأميركية بقيمة بلغت: (13.7) مليار دولار، فيما تبلغ قيمة الصادرات غير النفطية نحو: (2.3) مليار دولار؛ تتصدّرها الأسمدة بقيمة: (790) مليون دولار، ثم المواد الكيميائية العضوية بقيمة: (706) ملايين دولار.
وقد يؤدي فرض تلك الرسوم الجمركية على هذه السلع الإستراتيجية، إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق الأميركية، وانعكاس ذلك بصورةٍ واضحة على المستهلك الأميركي.
الإمارات..
وأفاد خبراء بأن فرض الرئيس الأميركي؛ “دونالد ترمب”، رسومًا جمركية بنسبة: (10%) على “الإمارات العربية المتحدة” سيكون له تأثير متعدّد الجوانب، وإن كان محدودًا، على اقتصاد البلاد.
إلا أن البعض أشار إلى أن المستهلكين سيتحملون العبء الأكبر من هذا الوضع.
البحرين..
المحللة الاقتصادية؛ “نورا الفيحاني”، قالت إن: “إعلان ترمب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات إلى الولايات المتحدة هو إعلانٌ متوقع”، موضحة أن: “الرسوم الجمركية التي تم فرضها على واردات الولايات المتحدة من دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها مملكة البحرين، هي الأدنى بنسبة بلغت (10%) فقط”.
ولفتت إلى أن: “النسبة المنخفضة للرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الخليجية إلى أميركا ستزيد من تنافسية الصادرات الخليجية في مقابل ذات المنتجات من الدول التي تم فرض نسبة رسوم مرتفعة عليها بسبب الفروقات في التكلفة وأسعار البيع الناتجة عن اختلاف النسب الجمركية”.
سلطنة عُمان..
الصحافي “أحمد بن علي الشيزاوي”؛ أوضح أن: “الصادرات العُمانية إلى الولايات المتحدة لا تتجاوز: (1.3) مليار دولار؛ (2.1% فقط من إجمالي الصادرات البالغة: 62.7 مليار دولار). كما أن صادرات النفط العُماني، والتي تُمثّل العمود الفقري للاقتصاد، تتجه بنسبة (75%) إلى “الصين”، بينما السوق الأميركية ليست من الوجهات الأساسية.
في المقابل؛ تُقدّر واردات “عُمان” من “الولايات المتحدة” بنحو: (1.4) مليار دولار سنويًا، وتشمل سلعًا حيوية مثل الإلكترونيات، الهواتف الذكية، وقطع غيار السيارات. وفرض رسوم بنسبة (10%) على هذه السلع سيُسهم في رفع أسعارها محليًا، ما قد يُضيف أعباء تضخمية على السوق.
الجزائر..
الأكاديمي والخبير الاقتصادي؛ “مراد كواشي”، قال إن: “رفع التعرفة الجمركية لن يكون له هذا التأثير الكبير على الصادرات الجزائرية، حيث يمكن أن تجد الجزائر أسواق بديلة لمنتجاتها، وبالتالي أستبعد أن يكون هناك تأثير لهذا القرار على الاقتصاد الجزائري”.
تونس..
الخبير الاقتصادي؛ “رضا الشكندالي”، قال: “لا تُمثّل صادرات تونس لأميركا رقمًا مهمًا، فهي في أحسن الحالات لا تتعدى (10) في المئة من مجموع الصادرات”.
وأضاف: “لكن في هذا الوقت الذي تشهد فيه تونس صعوبات كبيرة في زيادة الموارد المالية من العُملة الصعبة، فهو يؤثّر على التوازنات المالية الخارجية وعلى الموجودات من العُملة الصعبة لدى البنك المركزي”.
المغرب..
المحلل الاقتصادي؛ “رشيد ساري”، قلل من تأثير فرض الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد المغربي، باعتبار أنها النسبة الأدنى ضمن النسب التي كشف عنها “ترمب”، بينما تم فرض نسبة (28) في المئة على “تونس”، و(30) في المئة على “الجزائر”، و(31) في المئة على “ليبيا”.
واعتبر أن: “فرض رسوم جمركية على المغرب بقيمة: (10) في المئة يعكس احترام إدارة ترمب للعلاقات السياسية والآفاق الاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة الأميركية مع المملكة المغربية”.
ليبيا..
وأكد عضو اللجنة الاستشارية الأممية والخبير الاقتصادي الليبي؛ “إبراهيم قرادة”، أن: “متوسط التعريفات الجمركية الجديدة التي تبلغ نحو: (22%)، قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى (15%)، وانخفاض أسعار النفط بنسبة (5%)، مما سيؤثر على عوائد الدولة الليبية ويُزيد من فاتورة الاستيراد بنسبة: (15%)، وفقًا لتقديرات افتراضية”.
وأشار إلى أن: “هذا الإجراء سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة مثل السيارات ومواد البناء، في حين ستتراجع عوائد النفط بسبب مخاوف الركود العالمي”.