خاص: كتبت- نشوى الحفني:
في خطوة لم تحدث مسبَّقًا في التاريخ الأميركي؛ شّن الرئيس الأميركي حربًا تجارية ستُغيّر المعالم الاقتصادية للعالم، حيث أعلن الرئيس الأميركي فرض ضريبة أساسية بنسبة: (10) في المئة على الواردات من جميع البلدان، مع فرض رسوم أعلى عند: (20) بالمئة على “الاتحاد الأوروبي”، ومعدلات تعريفة جمركية أعلى على عشرات الدول التي لديها فوائض تجارية مع “الولايات المتحدة”، ما يُهدّد بقلب كثير من بُنية الاقتصاد العالمي وإشعال فتيل حروب تجارية أوسع.
وقال “ترمب”، في تصريحات بـ”البيت الأبيض”: “لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من (50 عامًا). لكن هذا لن يحدث بعد الآن”.
وشدّد على أنه يضع: “أميركا في المقام الأول أخيرًا”؛ خلال تصريحاته التي سبقت توقّيع خطته للرسوم الجمركية المتبادلة.
ووعد بعودة وظائف المصانع إلى “الولايات المتحدة” نتيجةً للضرائب.
ووصف “ترمب” الأوامر التنفيذية للرسوم الجمركية المتبادلة: بـ”التاريخية”، وقال: “متبادلة. هذا يعني أنهم يفعلون بنا ذلك ونفعله بهم. الأمر في غاية البساطة. لا يمكن أن يكون أبسط من ذلك”.
تحذير من الرد..
وفي تصريح يبَّين مدى البلطجة الأميركية التي تُمارسها على العالم؛ حذّر وزير الخزانة الأميركي؛ “سكوت بيسنت”، الأربعاء، دول العالم أجمع من الردّ على الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس؛ “دونالد ترمب”، على صادراتها إلى بلاده، وذلك تحت طائلة حدوث: “تصعيد”.
وقال الوزير مخاطبًا قادة هذه الدول: “استرخوا، تحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا ردّيتم سيكون هناك تصعيد”.
تراجع أسعار النفط..
وكرد فعل سريع على القرار المتهور؛ سجلت أسعار “النفط” تراجعًا بنحو دولارين خلال تعاملات الخميس المبكرة.
كما نزلت العقود الآجلة لـ”خام غرب تكساس الوسيط” الأميركي: (1.98) دولار أو (2.76) بالمئة إلى: (69.73) دولار، بحسّب بيانات وكالة (رويترز).
وقال “بيارني شيلدروب”؛ كبير محللي السلع لدى مجموعة (إس. إي. بي): “نُدرك أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على التجارة والنمو الاقتصادي، وبالتالي على نمو الطلب على النفط. لكننا لا نعرف مدى فداحة ذلك، إذ أن آثاره ستظهر تدريجيًا في المستقبل”.
وقال “البيت الأبيض”؛ أمس الأربعاء، إن واردات “النفط والغاز” والمنتجات المكررة ستكون معفاة من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها “ترمب”.
وقد تؤدي سياسات “ترمب” المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى مفاقمة التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي وزيادة النزاعات التجارية، وهي احتمالات أثرت سلبًا على أسعار “النفط”.
ودعمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية؛ الصادرة أمس الأول الأربعاء، الاتجاه الهبوطي، بعدما أظهرت ارتفاعًا كبيرًا بشكلٍ مفاجيء في مخزونات الخام الأميركية بلغ: (6.2) مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات المحللين بانخفاض قدره: (2.1) مليون برميل.
انهيار أسواق آسيا وأستراليا..
كذلك؛ انهارت أسواق “آسيا” والعقود الآجلة الأميركية مع مستَّهل تعاملات الخميس.
وانخفض مؤشر (نيكي 225) في “طوكيو” بنسبة تزيد عن: (3.4) بالمئة، لكنه تعافى قليلًا. وكان منخفضًا بنسبة: (2.9) بالمئة عند نحو: (34699).
كما تعرضت “كوريا الجنوبية”؛ وهي أيضًا حليف لـ”الولايات المتحدة”، لرسوم جمركية بنسبة: (25) بالمئة. وهبط مؤشر (كوسبي) المرجعي بنسبة: (1.9) بالمئة بعد الافتتاح، ليصل إلى (2459).
وفي “أستراليا”؛ تراجع مؤشر (إس آند بي/ إيه إس إكس 200) بنسبة: (1.8) بالمئة ليصل إلى: (7793).
وفي “فيتنام”؛ هوت “بورصة هانوي” بأكثر من (5) بالمئة غُداة قرار الرئيس الأميركي؛ “دونالد ترمب”، فرض رسوم جمركية تصل إلى: (46) بالمئة على واردات بلاده من منتجات “فيتنام”؛ التي تُعتبر مركزًا رئيسًا للتصنيع.
وقُرابة الساعة الثالثة بتوقيت (غرينتش)، انخفض مؤشّر (في. إن) الرئيس لـ”بورصة هانوي”؛ بنسبة: (5.13%)، ليبلغ: (1250) نقطة، متأثرًا بانهيار أسهم شركات المقاولة من الباطن في قطاع النسيج؛ (التي تورّد بشكلٍ خاص لشركة نايكي وغيرها من المجموعات الأميركية)، وقطاع التكنولوجيا.
أما العقود المستقبلية لمؤشر (إس آند بي 500) فانخفضت بنسبة (3) بالمئة، بينما فقدت العقود المستقبلية لمؤشر (داو جونز) الصناعي (2) بالمئة، مما ينُذر بخسائر محتملة عندما تعود الأسواق الأميركية إلى العمل.
وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت يومًا مضطربًا آخر يوم الأربعاء؛ قبل إعلان “ترمب” عن رسومه الجمركية المعروفة: بـ”يوم التحرير”.
يُقلص تجارة البضائع حول العالم بنحو 1%..
تعليقًا على الخطوة؛ حذّرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية؛ “نغوزي أوكونغو إيويالا”، من أن الرسوم الجمركية التي فرضّها “ترمب”؛ منذ كانون ثان/يناير الماضي، قد تقلّص تجارة البضائع حول العالم بنسبة (1%) هذا العام.
وأعربت المديرة العامة للمنظمة في بيان؛ عن: “قلقها البالغ إزاء هذا الانخفاض، واحتمالات التصعيد نحو حرب جمركية مع دورة من التدابير الانتقامية، التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في تجارة السلع”.
وأضافت أنّ: “قرارات ترمب الأخيرة ستكون لها آثار كبيرة على التجارة العالمية وآفاق النمو الاقتصادي”.
ودعت المديرة العامة دول العالم إلى التصرف: “بشكلٍ مسؤول لمنع انتشار التوترات التجارية”.
وأوضحت: “على الرُغم من أنّ الوضع يتطور بسرعة، فإن تقديراتنا الأولية تُشير إلى أن هذه التدابير، إلى جانب تلك التي تم تقديمها منذ بداية العام، قد تؤدي إلى انكماش إجمالي بنحو (1%) في التجارة العالمية للسلع هذا العام”.
وأشارت إلى أنّ هذا الأمر يمثّل انخفاضًا بنحو (4) نقاط مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة.
وشدّدت المديرة العامة؛ التي نادرًا ما تُعلّق على تدابير تجارية تتخذها دول أعضاء في منظمتها، على أنّ: “منظمة التجارة العالمية تأسسّت لتخدم في أوقات كهذه على وجه التحديد: كمنصة للحوار، ومنع تصعيد الصراعات التجارية، ودعم بيئة تجارية مفتوحة ويمكن التنبؤ بها”، مشيرة إلى أنّ العديد من الدول تواصلت مع المنظمة إثر إعلان “ترمب” عن هذه الرسوم.
وتابعت: “أشجع الأعضاء على استخدام هذا المنتدى للمشاركة في حوار بنّاء والسعي إلى إيجاد حلول تعاونية”.
ضربة موجعة للاقتصاد العالمي..
من جهتها؛ وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية؛ “أورسولا فون دير لاين”، الخميس، الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها “ترمب”، بأنها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، وأكدت استعداد “الاتحاد الأوروبي” للرد بإجراءات مضادة في حال فشلت المفاوضات.
وقالت في بيان تُلي في مدينة “سمرقند”؛ بـ”أوزبكستان”، الخميس، قبيل قمة للشراكة بين “الاتحاد الأوروبي” و”آسيا الوسطى”: “نضع بالفعل اللمسّات الأخيرة على الحزمة الأولى من الإجراءات المضادة ردًا على الرسوم الجمركية على الصلب”.
وأضافت: “ونستّعد الآن لمزيد من التدابير المضادة لحماية مصالحنا وأعمالنا في حال فشلت المفاوضات”.
ويعتزم “الاتحاد الأوروبي” بالفعل فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أميركية تصل قيمتها إلى: (26) مليار يورو؛ (28.4 مليار دولار)، خلال الشهر الجاري، ردًا على رسوم أميركية على واردات الصلب والألومنيوم دخلت حيز التنفيذ في 12 آذار/مارس.
وعبّرت “فون دير لاين”؛ عن أسفها البالغ إزاء الخطوة الأميركية محذرة من: “عواقب وخيمة”، على الاقتصاد العالمي ودول ضعيفة تواجه رسومًا جمركية مرتفعة.
وقالت: “الضبابية ستتفاقم وستؤدي إلى المزيد من إجراءات الحماية التجارية”، مشيرة إلى ارتفاع أسعار البقالة والأدوية والنقل واضطرابات في مجال الأعمال.
يُضعف القدرة التنافسية للشركات الإسرائيلية..
كما أثار القرار قلقًا داخل “إسرائيل”، أحد أبرز حلفاء “ترمب” التي تخوض “حرب إبادة” في “قطاع غزة” بدعم عسكري ودبلوماسي أميركي.
وقال رئيس اتحاد المصَّنعين الإسرائيلي؛ “رون تومر”، في بيان مساء الأربعاء: “نعمل على فهم الدافع وراء هذه الخطوة”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن الادعاء بأن إسرائيل تُفّرض رسومًا جمركية بنسبة: (33) بالمئة على البضائع الأميركية أمر محيَّر”.
وتابع “تومر”: “في هذا السيّاق يبقى قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة (17) بالمئة على البضائع الإسرائيلية غير واضح”.
واعتبر أن هذه الخطوة تُشّكل خطرًا على الصادرات الإسرائيلية وقد تؤدي إلى فقدان وظائف.
وقال: “قرار ترمب بتطبيق سياسة الرسوم الجمركية على إسرائيل؛ قد يُلحق الضّرر باستقرارها الاقتصادي ويُثّني الاستثمار الأجنبي، ويُضعف القدرة التنافسية للشركات الإسرائيلية في السوق الأميركية”.
إعادة تشكيل التجارة العالمية..
ويقول الخبير الاقتصادي البروفسور “بيار الخوري”؛ وهو عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، في حديث لموقع (اقتصاد سكاي نيوز عربية)، إن الخطوة التي قام بها الرئيس الأميركي، عبر فرض الرسوم الجمركية المتبادلة والتي أطلق عليها اسم: “يوم التحرير”، كانت خطوة جذرية بالسياسة التجارية الأميركية، وأي خطوة كبيرة مماثلة يُنتج عنها فرص وتحديات، لافتًا إلى أن التأثير النهائي للرسوم الجديدة، سيطال “الولايات المتحدة الأميركية”؛ وليس فقط دول العالم الأخرى، حيث علينا أن نُراقب كيف ستستجيب الدول لهذه الإجراءات، وكيف ستكون هناك إعادة تشكيل مستقبلية وصياغة للعلاقات التجارية الدولية.
ويشرح “الخوري” أن هناك فكرة تقول إن الاستيراد يُضعف التصّنيع المحلي وهو ما يُزيد البطالة ويُحدّث تراجعًا في العجلة الاقتصادية، ولذلك يسّعى “ترمب” إلى تحفيز الشركات لإعادة تحويل عملياتها وصناعاتها من خارج “أميركا” إلى داخلها، بهدف خفض العجز التجاري من خلال تحقيق استيراد أقل وإنتاجية أكثر وزيادة الإيرادات الحكومية، معتبرًا أن التعريفات التي فرضت خلال الساعات الماضية تعتبر قاسية، فهناك (10) في المئة على كل الواردات، وتعريفات أعلى على دول محددة مثل “الصين واليابان والاتحاد الأوروبي”.
يؤدي لتوسع بالحروب والنزاعات التجارية..
ويرى “الخوري” أن المستّهلكين بشكلٍ عام والمستّهلكين الأميركيين بشكلٍ خاص، هم الفئة الأولى التي ستدفع كلفة هذه التعريفات الجديدة، حيث أن كل ما هو مسّتورد سيطاله الغلاء، وستزيد أكلاف المعيشة لديهم، وفي حال قامت الدول المتضررة بالرد من خلال تعريفات مضادة، فهذا سيؤدي إلى توسع عالمي غير محسوب بالحروب والنزاعات التجارية، لافتًا إلى أن الأسواق المالية ستتأثر بشدة وهو ما لاحظناه منذ بدء طرح التعريفات الجمركية، حيث تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم، فما حصل أحدث خضة في الأسواق العالمية نتيجة عدم اليقين.
ويكشف “الخوري” أن التوقعات بحدوث تضخم في الأسعار مرده إلى أن حوالي: (70) في المئة من الإنتاج العالمي، يعتمد على سلاسل التوريد الدولية التي تربط الشركات والمصانع في دول مختلفة، إذ لم يُعدّ من الممكن لأي دولة، أن تمتلك سلسلة توريد متكاملة خاصة بها، لأن ذلك أصبح غير مجدٍ اقتصاديًا، وبالتالي حتى الصناعات المحلية الأميركية، التي فُرضت التعريفات الجمركية لحمايتها، لن تكون بمنأى عن التداعيات السلبية، ففرض تعريفات سيؤدي بشكلٍ غير مباشر، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، كما قد تواجه الشركات صعوبات في تأمين المواد والمكونات الأساسية، مما سينعكس في نهاية المطاف على الأسعار والنمو الاقتصادي.
بناء مسّارات جديدة للتبادل التجاري..
ويؤكد “الخوري” أن الجانب الأهم في هذه التطورات هو التغيّرات في المشهد التجاري العالمي والتحالفات الجديدة، فخلال اليومين الماضيين، رأينا كيف أن “اليابان وكوريا الجنوبية والصين”، رغم تنافسها وغياب الصداقة التقليدية بينها، تمكنت من الاتفاق على سياسة موحدة لمواجهة التعريفات الجمركية، وهذا يُشيّر إلى أن العديد من الدول قد تبدأ اليوم بإعادة رسم خططها التجارية وبناء مسّارات جديدة للتبادل التجاري، مشددًا على أن الرسوم الجمركية المتبادلة قد تفتح المجال أمام تحالفات أوسع، مثل شراكات بين “أوروبا والصين”، أو بين “أوروبا وآسيا”، أو حتى تحالفات تمتد لتشمل “إفريقيا والشرق الأوسط”، لذا من الضروري أن نأخذ في الاعتبار، احتمال نشوء مثل هذه التحالفات الاقتصادية الجديدة في المستقبل القريب.
إعادة صياغة للمنظومة الاقتصادية الدولية..
من جهته يقول رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة؛ الدكتور “يسري الشرقاوي”، في حديث لموقع (اقتصاد سكاي نيوز عربية)، إن قرارات “ترمب” تُعدّ قرارات غير مسبّوقة وجريئة، تستهدف إعادة صياغة المنظومة الاقتصادية الدولية وربطها جغرافيًا، مشيرًا إلى التعريفات المتبادلة حدّدت بشكل غير مباشر ما هو التوجه الاقتصادي المقبل، والإطار المقبل لموازين المدفوعات في التعاون مع الجانب الأميركي وهذا ما ستنتج عنه تأثيرات كثيرة.
الدول الأكثر تضررًا..
ويشرح “الشرقاوي” أن التأثير الأكبر من التعريفات المتبادلة سيكون على الجانب الصيني و”اليابان وكوريا الجنوبية والهند”، بينما ستكون الجهة الثانية الأكثر تأثرًا سلبًا بالقرار، هي دول “الاتحاد الأوروبي” التي تُصدّر بضائعها للسوق الأميركية، لافتًا إلى أن السؤال المهم حاليًا هو كيف يمكن للعالم أجمع أن يُعيّد صياغة علاقته التجارية مع الجانب الأميركي، التي تعتبر سوقًا ضخمة تستورد بتريليونات الدولارات سنويًا، فهل يمكن فعلًا استغناء الدول عن السوق الأميركي في الاستيراد.
ويؤكد “الشرقاوي” أن ما يحدث له تأثير سلبي على التجارة الدولية، وربما يُحدث أيضًا معاناة لدى المستهلك الأميركي الذي قد يلحظ ارتفاعًا في أسعار المنتجات التي لن يتمكن من أن يحصل عليها بالأسعار السابقة، فالشركات قد لا تتمكن من استيعاب الرسوم الجديدة، وهي ستنقل تكاليف الرسوم الجمركية إلى جيوب المستهلكين.
ويعتقد “الشرقاوي” أن القرارات الجديدة لـ”ترمب” ربما تكون قرارات وقتية، متوقعًا حصول تدخّلًا سياسيًا من “الكونغرس” الأميركي وبعض الجهات لإعادة النظر بها، لأن “الولايات المتحدة الأميركية” لن تتمكن من الاستمرار وفق هذه القرارات، لافتًا إلى أن هناك مناطق أخرى في العالم تستّفيد من هذه القرارات، في حال استمرت وتيرتها على المدى الطويل مثل “مصر ودول الخليج”، إلا أن ذلك يحتاج إلى وقتٍ طويل.