من الناحية الفنية الصرفة وبعيداً عن نظريات الفساد والسرقة والتهريب التي يجري تداولها، هنالك حقائق يجب الاشارة اليها لكي لاتضيع بعض الثوابت والقواعد الاقتصادية في ظل فوضى الاعلام المسيّس والاشاعات والتسقيط وغيرها من الدوافع التي تلغي الموضوعية والمهنية..
الحديث عن فرط عمليات بيع الدولار وكونها تتعارض مع مصلحة الاقتصاد الوطني ، تحتاج الى بعض الايضاحات.
– الطلب على الدولار يعني وجود حاجة الى تمويل الاستيرادات السلعية أو الخدمية او لتمويل عمليات السفر الى الخارج للسياحة او العلاج او الدراسة وغيرها..
– الاحتياجات المذكورة اعلاه ترتبط بزيادة الانفاق المحلي بشقيه الحكومي والخاص ( الانفاق الخاص يعني الانفاق العائلي وانفاق قطاع الاعمال)..
حيث ان السوق العراقية تعتمد بنسبة كبيرة على السلع المستوردة بسبب ضعف انتاج القطاعات السلعية كالصناعة والزراعة ،مما يجعل الاستيراد هو السبيل الوحيد لتلبية احتياجات السوق.
– عندما تتوسع الحكومة في انفاقها لابد لها من ان تتوقع زيادة في الطلب على الدولار لان انفاقها سوف يخلق طلباً اضافياً على العملات الصعبة ( الطلب على الدولار هو دالّة او متغير تابع للانفاق المحلي)..
تراكم فائض وطني من العملات الصعبة لدي البنك المركزي
ينتج عن فائض في ميزان المدفوعات بسبب زيادة الصادرات السلعية والخدمية على الاستيرادات السلعية والخدمية..