اشتهر أهل العراق على انهم قوم يستأثرهم الإيمان برب العالمين خالق الخلق والانس والجن .
ولكن .. مع شديد الأسف هناك من يشذ عن القاعدة ويتجه الى ما يشبه (العبودية أو عبادة الحاكم ) ، والمعروف ان هذا الحاكم هو من (( لحم ودم )) وله عقل مثل عقول باقي الناس .. وما دام هذا ( الحاكم بيده الحكم ) فهوبالنسبة ( للمتملقين ) يستطيع دنيويا ان يعاقب ويثيب وحسب هواه !
فهؤلاء الذين نقصد ( تزلفهم وحبهم للحاكم ) أحياناً يعميهم هذا الحب عن وزن الأمور بميزان دقيق، وأحياناً نتيجة هذا ( الحب الأعمى ) يجعلهم يتصورون ان من ( يحبونه ) فصورته محفورة بالعناية الإلهية حتى على سطح القمر .
أجيال تروح وأجيال تجيء ، وكلها ترى إيماناً أو نفاقاً ان صاحب الزعامة أو السلطة ، سواءً جاءته الزعامة شرعاً او عن طريق الإنقلابات ، فهو ( الإنسان الذي لا يخطيء .. ولا ترد له كلمة ) والذي يجب أن يؤمن به من سَعُدَ ( بنعمته ) . ونحن نعرف ان من أعلى درجات الشر هوالنفاق .
كلنا نفهم ان أحد الاشخاص ينافق من اجل التزلف ل ( الملك او الحاكم أو أي مسؤول ) فنعتبره أمر طبيعي ، أما تنافق مجموعة لهذا الملك او المسؤول ، فهذه معجزة .
مع الأسف نجد ان .. أهل النفاق هم مطايا لظروف الحياة ، فقد بحثوا .. فلم يجدوا المال والجاه إلا من خلال التملق لمن هم في ( السلطة ).
المتملقون دائما يهتفون بحياة الملك او الحاكم أو المسؤول.. و يتغنون بمآثره وأمجاده ويسبحون بحمده زلفاً . ولدينا الكثير من هذه النماذج .